يا جارتي ما كنت جاره

الأعشى

62 بيت

العصر:
المخضرمين
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا جارَتي ما كُنتُ جارَه◆بانَت لِتَحزُنَنا عُفارَه
  2. 2
    تُرضيكَ مِن دَلٍّ وَمِن◆حُسنٍ مُخالِطُهُ غَرارَه
  3. 3
    بَيضاءُ ضَحوَتُها وَصَف◆راءُ العَشِيَّةِ كَالعَرارَه
  4. 4
    وَسَبَتكَ حينَ تَبَسَّمَت◆بَينَ الأَريكَةِ وَالسِتارَه
  5. 5
    بِقَوامِها الحَسَنِ الَّذي◆جَمَعَ المَدادَةَ وَالجَهارَه
  6. 6
    كَتَمَيُّلِ النَشوانِ يَر◆فُلُ في البَقيرَةِ وَالإِزارَه
  7. 7
    وَبِجيدِ مُغزِلَةٍ إِلى◆وَجهٍ تُزَيِّنُهُ النَضارَه
  8. 8
    وَمَهاً تَرِفُّ غُروبُهُ◆يَشفي المُتَيَّمَ ذا الحَرارَه
  9. 9
    كَذُرى مُنَوِّرِ أُقحُوَا◆نٍ قَد تَسامَقَ في قَرارَه
  10. 10
    وَغَدائِرٍ سودٍ عَلى◆كَفَلٍ تُزَيِّنُهُ الوَثارَه
  11. 11
    وَأَرَتكَ كَفّاً في الخِضا◆بِ وَساعِداً مِثلَ الجِبارَه
  12. 12
    وَإِذا تُنازِعُكَ الحَدي◆ثَ ثَنَت وَفي النَفسِ اِزوِرارَه
  13. 13
    مِن سِرِّكَ المَكتومِ تَن◆أى عَن هَواكَ فَلا ثَمارَه
  14. 14
    وَتُثيبُ أَحياناً فَتُط◆مِعُ ثُمَّ تُدرِكُها الغَرارَه
  15. 15
    تَبَلَتكَ ثُمَّتَ لَم تُنِل◆كَ عَلى التَجَمُّلِ وَالوَقارَه
  16. 16
    وَما بِها أَن لا تَكو◆نَ مِنَ الثَوابِ عَلى يَسارَه
  17. 17
    إِلّا هَوانَكَ إِذ رَأَت◆مِن دونِها باباً وَدارَه
  18. 18
    وَرَأَت بِأَنَّ الشَيبَ جا◆نَبَهُ البَشاشَةُ وَالبَشارَه
  19. 19
    فَاِصبِر فَإِنَّكَ طالَما◆أَعمَلتَ نَفسَكَ في الخَسارَه
  20. 20
    وَلَقَد أَنى لَكَ أَن تُفي◆قَ مِنَ الصَبابَةِ وَالدَعارَه
  21. 21
    وَلَقَد لَبِستُ العَيشَ أَج◆مَعَ وَاِرتَدَيتُ مِنَ الإِبارَه
  22. 22
    وَأَصَبتُ لَذّاتِ الشَبا◆بِ مُرَفَّلاً وَنَعِمتُ نارَه
  23. 23
    وَلَقَد شَرِبتُ الراحَ أُس◆قى مِن إِناءِ الطَهرَجارَه
  24. 24
    حَتّى إِذا أَخَذَت مَآ◆خِذَها تَغَشَّتني اِستِدارَه
  25. 25
    فَاِعمِد لِنَعتٍ غَيرِ هَ◆ذا مِسحَلٌ يَنعى النَكارَه
  26. 26
    يَعدو عَلى الأَعداءِ قَص◆راً وَهوَ لا يُعطى القَسارَه
  27. 27
    وَسمَ العُلوبِ فَإِنَّهُ◆أَبقى عَلى القَومِ اِستِنارَه
  28. 28
    لا ناقِصِي حَسَبٍ وَلا◆أَيدٍ إِذا مُدَّت قِصارَه
  29. 29
    وَبَني بُدَيدٍ إِنَّهُم◆أَهلُ اللَآمَةِ وَالصَغارَه
  30. 30
    لَيسوا بِعَدلٍ حينَ تَن◆سُبُهُم إِلى أَخَوَي فَزارَه
  31. 31
    بَدرٍ وَحِصنٍ سَيِّدَي◆قَيسِ بنِ عَيلانِ الكُثارَه
  32. 32
    وَلا إِلى الهَرَمَينِ في◆بَيتِ الحُكومَةِ وَالخَيارَه
  33. 33
    وَلا إِلى قَيسِ الجِفا◆ظِ وَلا الرَبيعِ وَلا عُمارَه
  34. 34
    وَلا كَخارِجَةَ الَّذي◆وَلِيَ الحَمالَةَ وَالصَبارَه
  35. 35
    وَحَمَلتَ أَقواماً عَلى◆حَدباءَ تَجعَلُهُم دَمارَه
  36. 36
    وَلَقَد عَلِمتَ لَتَكرَهَن◆نَ الحَربَ مِنِ اِصرٍ وَغارَه
  37. 37
    وَلَسَوفَ يَحبِسُكَ المَضي◆قُ بِنا فَتُعتَصَرُ اِعتِصارَه
  38. 38
    وَلَسَوفَ تَكلَحُ لِلأَسِنَّ◆ةِ كَلحَةً غَيرَ اِفتِرارَه
  39. 39
    وَتَسيرُ نَفسٌ فَوقَ لِح◆يَتِها وَلَيسَ لَها إِحارَه
  40. 40
    وَهُناكَ تَعلَمُ أَنَّ ما◆قَدَّمتَ كانَ هُوَ المُطارَه
  41. 41
    وَهُناكَ يَصدُقُ ظَنُّكُم◆أَن لا اِجتِماعَ وَلا زِيارَه
  42. 42
    وَلا بَراءَةَ لِلبَرِي◆ءِ وَلا عِطاءَ وَلا خُفارَه
  43. 43
    إِلّا عُلالَةَ أَو بُدا◆هَةَ سابِحٍ نَهدِ الجُزارَه
  44. 44
    أَو شَطبَةٍ جَرداءَ تَض◆بِرُ بِالمُدَجَّجِ ذي الغَفارَه
  45. 45
    تَغدو بِأَكلَفَ مِن أُسو◆دِ الرَقمَتَينِ حَليفِ زارَه
  46. 46
    وَبَنو ضُبَيعَةَ يَعلَمو◆نَ بِوارِدِ الخُلُقِ الشَرارَه
  47. 47
    إِنّا نُوازي مَن يُوا◆زيهِم وَنَنكى ذا الضَرارَه
  48. 48
    لَسنا نُقاتِلُ بِالعِصي◆يِ وَلا نُرامي بِالحِجارَه
  49. 49
    قَضِمِ المَضارِبِ باتِرٍ◆يَشفي النُفوسَ مِنَ الحَرارَه
  50. 50
    وَتَكونُ في السَلَفِ المُوَا◆زي مِنقَراً وَبَني زُرارَه
  51. 51
    أَبناءَ قَومٍ قُتِّلوا◆يَومَ القُصَيبَةِ مِن أَوارَه
  52. 52
    فَجَروا عَلى ما عُوِّدوا◆وَلِكُلِّ عاداتٍ أَمارَه
  53. 53
    وَالعودُ يُعصَرُ ماؤُهُ◆وَلِكُلِّ عيدانٍ عُصارَه
  54. 54
    وَلا نُشَبَّهُ بِالكِلا◆بِ عَلى المِياهِ مِنَ الحَرارَه
  55. 55
    فَاِقدِر بِذَرعِكَ أَن تَحي◆نَ وَكَيفَ بَوَّأتَ القَدارَه
  56. 56
    فَأَنا الكَفيلُ عَلَيهِمُ◆أَن سَوفَ تُعتَقَرُ اِعتِقارَه
  57. 57
    وَلَقَد حَلَفتُ لَتُصبِحَن◆نَ بِبَعضِ ظُلمِكَ في مَحارَه
  58. 58
    وَلَتَصبَحَنَّكَ كَأسُ سُم◆مٍ في عَواقِبِها مَرارَه
  59. 59
    وَلَقَد عَلِمتُم حينَ يُن◆سَبُ كُلُّ حَيٍّ ذي غَضارَة
  60. 60
    أَنّا وَرِثنا العِزَّ وَال◆مَجدَ المُؤَثَّلَ ذا السَرارَه
  61. 61
    وَوَرِثتُ دَهماً دونَكُم◆وَأَرى حُلومَكُمُ مُعارَه
  62. 62
    إِذ أَنتُمُ بِاللَيلِ سُر◆راقٌ وَصُبحَ غَدٍ صَرارَه