ورد الخدود ودونه شوك القنا

الأرجاني

90 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَرْدُ الخُدودِ ودُونَهُ شَوْكُ القَنافَمنِ المُحَدِّثُ نَفْسَهُ أن يُجْتَنَى
  2. 2
    لا تَمدُدِ الأيدي إليه فطالماشَنُّوا الحُروبَ لأنْ مدَدْنا الأعيُنا
  3. 3
    وَرْدٌ تخَيَّر من مَخافةِ نَهْبِهباللّحظِ في وَرَقِ البَراقعِ مَكْمَنا
  4. 4
    يُلْقي الكِمامَ معَ الظّلامِ إذا دَجاويَعودُ فيه مع الصَّباح إذا دنا
  5. 5
    ولطالَما وُجدَ الخِلافُ وإلْفهُدِيناً لعَمْرُك للحسانِ ودَيدَنا
  6. 6
    قُلْ للَّتي ظلَمتْ وكانتْ فتنةًلو أنها عَدلتْ لكانتْ أفْتَنا
  7. 7
    لمّا سألتُ الثّغرَ منها لُؤلؤاًقالتْ أما يَكْفيكَ جَفْنُكَ مَعْدِنا
  8. 8
    أيُرادُ صَوْنُكِ بالتَّبرقُعِ ضَلّةًوأرى السُّفورَ لمثْلِ حُسنِك أصْوَنا
  9. 9
    كالشّمسِ يَمْتنعُ اجْتلاؤك وَجْهَهافإنِ اكتسَتْ برَقيقِ غَيْمٍ أمْكَنا
  10. 10
    غدَتِ البخيلةُ في حمىً من بُخْلهافسلُوا حُماةَ الحيِّ عمَّ تَصُدُّنا
  11. 11
    وأَبتْ طُروقَ خيالِها فإلى متىجَرُّ الرّماحِ من الفوارسِ نَحْوَنا
  12. 12
    هل عنْدَ حَيِّ العامريّةِ قُدرةٌأنْ يَفْعلوا فوقَ الَّذي فعلَتْ بنا
  13. 13
    ما هُمْ بأعظمَ فَتكة لو بارزوامن طَرْفِ ذاتِ الخالِ إذ برْزتْ لنا
  14. 14
    إن كان قَتْلي قَصْدَهمْ فلْيَرفَعواكِللَ الظّعائنِ ولْيُخلُّوا بَيْننا
  15. 15
    ماذا كفَونا من لقاءِ فَواتنٍلولا مُراقَبةُ العيونِ أتَيْننا
  16. 16
    يا صاحِ مِلْ بالعيسِ شَطْرَ ديارِهمفطلُولُها أضحَتْ تُشاطرُنا الضَّنى
  17. 17
    عُجْ بالمَطيِّ على المنازل عَوْجةًفلعلَّها تُشفي جوىً ولعلَّنا
  18. 18
    ساعِدْ أخاك إذا دعاكَ لخُطّةٍوإذا أردتَ مُساعِداً لكَ فادْعُنا
  19. 19
    فالجاهلانِ اثْنانِ من بَيْنِ الورَىفافْطُنْ أُخَيَّ وإنْ هما لم يَفْطُنا
  20. 20
    مَن قالَ ما بالنّاسِ عنّي من غنىًمن جَهْلهِ أو قال بي عنهم غِنى
  21. 21
    كم رُعْتُ حيَّكِ ثائراً أو زائراًلمّا عَناني من غرامي ما عنى
  22. 22
    عيشٌ كما شاء الصِّبا قضّيْتُهأصبو وأُصبي كُلَّ أَحْورَ أَعْيَنا
  23. 23
    إنّي لأذكرُ في اللّيالي ليلةًوالإلْفُ فيها زارني مُتوسِّنا
  24. 24
    بعثَ الخيالَ وجاءني في إثْرهأَرأيتَ ضَيْفاً قطُّ يتْبعُ ضَيْفَنا
  25. 25
    الطَّيفُ يرحَلُ وهْو ينْزِلُ مُقلةًفيها التوهُّمُ قد أُحيلَ تيقُّنا
  26. 26
    فاليومَ أَرضَى زُورَ زَوْرٍ طارقيَسْري لخَطْبِ نوَى الخليطِ مُهوَّنا
  27. 27
    أَفدي خُطاه إذا سَرَى بمكانهمنّي ليُمسيَ للزّيارةِ مُدْمِنا
  28. 28
    ما إنْ جفَوْتُ الطَّيفَ إلاّ ليلةًوالحيُّ قد نزلوا بأعلَى المُنْحنى
  29. 29
    لمّا ألمَّ وقد شَغَلْتُ بمدحةٍلعزيزِ دينِ اللهِ فكْريَ مُوْهِنا
  30. 30
    في ليلةٍ حسدَتْ مصابيحُ الدُّجَىكَلِمي وقد كانتْ بها هيَ أَزْينا
  31. 31
    قَلمي بها حتّى الصّباحِ وشَمْعتيبِتْنا ثلاثتُنا ومَدْحُك شُغْلُنا
  32. 32
    حتّى هَزَمْنا للظّلامِ جُنودَهُلمّا تَشاهَرْنا عليه الألْسُنا
  33. 33
    أَفْناهما قَطّي وأَفنَيْتُ الدُّجَىسَهَراً فأَصبَحْنا وأَسْعدُهم أَنا
  34. 34
    وإلى العزيزِ أَمَلْتُ نِضْوي زائراًلكنّني اسْتَبْضَعْتُ دُرّاً مُثْمَنا
  35. 35
    فغَدا يُنيلُ الرِّفدَ مُوفيَ كيْلِهمن قبلِ شَكْوانا لِما قد مَسَّنا
  36. 36
    مَلِكٌ أَغرُّ إذا انْتَدى يومَ النَّدىأَلْفيتَهُ فرداً مواهبُه ثُنا
  37. 37
    خَضِلُ الأناملِ بالحِباء إذا احتَبىأَمِنَتْ إساءتَه عِداهُ لأنّهُ
  38. 38
    مُذْ كان لم يُحسِنْ سوى أنْ يُحسِنالمّا رأى السُّلطانُ خالصَ نُصحِهِ
  39. 39
    أَضحى بغُرّةِ وجههِ مُتَيمّنافغدا وفي يُمناهُ آيةُ مُلكهِ
  40. 40
    يُفْني المُسِرَّ عِنادَه والمُعْلِنافمتى تَفرْعنَ في الممالكِ مارِقٌ
  41. 41
    وجلا اليدَ البيضاءَ في كَلماتهيا مَن إذا أَرخَى عِنانَ جَوادِه
  42. 42
    أَضحى وثانيه النَّجاحُ إذا ثَنىويعودُ بالجُرْدِ السَّلاهبِ مُسْهلاً
  43. 43
    في أَيِّ أَرضٍ سارَ فيها مُحْزِنالمّا أَعَرتَ السّمعَ نَبْأةَ صارخٍ
  44. 44
    نفَتِ الكرَى عن ناظرَيْكَ تَحنُّناأَتْبعتَ حَجَّتَك الحميدةَ غَزْوةً
  45. 45
    فقضَيْتَ أَيضاً فَرْضَها المُتَعيِّناوجَررْتَ أَذيالَ الكتائبِ مُوغِلاً
  46. 46
    في الأرضِ خلْفَ بني الخَبائثِ مُثْخِناحتّى غدَتْ تلك المَجاهلُ منهمُ
  47. 47
    وكأنما هُنّ المَناحِرُ مِن مِنىسَقتِ الصّوارمُ أَرضَهمْ من بعدِ ما
  48. 48
    قلّبْنَ أَظهُرَها السَّنابِكُ أَبْطُناوأَرْيتَهمْ إعجازَ يومِ حَفيظةٍ
  49. 49
    لم يُبقِ صِدْقُ الضَّرْبِ فيه مَطْعَنازرَعَ الطِّعانَ فسَنْبلَتْ في ساعةٍ
  50. 50
    من هامِهمْ وشُعورِهمْ سُمُرُ القَنافغدا هُناكَ ببأْسِ أَحمدَ مُؤمِناً
  51. 51
    مَن لم يُعَدَّ بدينِ أَحمدَ مُؤمِناهل عُصبةُ الإشراكِ تَعلَمُ أَنّها
  52. 52
    ما صادَفَتْ من حَدِّ سيفِكَ مأْمَنالكنّما رجَع الجيوشُ وغُودِروا
  53. 53
    إذ كان خَطْبُهمُ عليكمْ أَهْوَنامثْلَ القنيصِ ازْورَّ عنه فارسٌ
  54. 54
    والسَّهمُ فيه جنَى عليه ما جنَىيَرجو البقاءَ وما بقاءُ مُصَرَّعٍ
  55. 55
    تَخِذَ السِّنانُ القلْبَ منه مَسْكَناإن تَرجِعوا عنهمْ فلا يَترقَّبوا
  56. 56
    إلاّ الفَناءَ مُباكِراً لهمُ الفِناوالسُّحبُ بعدَ عُبورِهنَّ يَرى الوَرى
  57. 57
    في إثْرِها أثَرَ السُّيولِ مُبيَّنافَلْيَهنأ الإسلامَ أَنَّ عِمادَه
  58. 58
    مُذْ جَدَّ في طَلَقِ المكارمِ ما ونَىصَلِيَتْ شُواظَ الحربِ أَعداءُ الهُدَى
  59. 59
    مُذْ سار في فَلَكِ المعالي مُمْعِناوكأنّه الشَّمسُ المنيرةُ طالعَتْ
  60. 60
    خِططَ البلادِ من القَصيّ إلى الدُّنافأباتَ أرضاً نُورُها مَسكونةً
  61. 61
    وأبتْ لأُخرى نارُها أن تَسكُناللهِ مَقْدَمُ ماجدٍ أضحَى به
  62. 62
    عنّا لنازلةِ النَّوائبِ مَظْعَناعَوْدٌ إلينا عادَ أحمدُ كاسْمِه
  63. 63
    فغدا بإقبالٍ يُضاعَفُ مُؤْذِناكانتْ شَرارةَ فتْنةٍ مَشْبوبةٍ
  64. 64
    فلقد تَرامَتْ أشْمُلاً أوْ أيمُناقُلْ للَّذين تَشعَّبوا شُعَباً لأنْ
  65. 65
    ظَنّوا خِلافَكُم مَراماً هَيِّناما إنْ يُنازِعُ ضَيْغَماً في غِيلِه
  66. 66
    إلاّ امْرؤٌ ملَّ الحياةَ وحُيِّناومَنِ ابتنَى وسْطَ العرينِ قبابَهُ
  67. 67
    فأحسَّ ريحَ اللَّيثِ قَوَّض ما ابْتَنىفي كلِّ غابٍ غابَ عنه سَليلُه
  68. 68
    مَرْعىً ولكنْ لا قَرارَ إذا انْثَنىسيُريحُ عازِبَ كُلّ أمرٍ سائسٌ
  69. 69
    يُرضي الرَّعيّةَ عادلاً أو مُحْسنايا مَوئلاً يُولي الأنامَ صنائعاً
  70. 70
    أمسَتْ منَ الشُّهُبِ الطَّوالعِ أبْيَناما إنْ دعاكَ لِصيتِه ولمُلْكِهِ
  71. 71
    إلاّ أجَبْتَ مُحسِّناً ومُحصِّناكُلٌّ إذا استَرعَوْهُ يَسْمَنُ مُهزِلاً
  72. 72
    في ذا الزَّمانِ وأنت تَهزِلُ مُسْمِنادَسْتُ الوِزارةِ لم يَزَلْ مَنْ حَلَّهُ
  73. 73
    ولَئنْ تَجلّى ملءُ عَيْنَيْ مَنْ رَناكالبدرِ في ليلٍ ورأيُكَ شمسُه
  74. 74
    والبدرُ مُقْتَبسٌ من الشَّمسِ السَّناسِيّانِ عندكَ كان رَبْعاً آهِلاً
  75. 75
    للحيِّ أو رَسْماً عفا وتَدمَّناما إنْ خذَلْتَ على اختلاف شعارِه
  76. 76
    مُتعلِّياً ناداك أو مُتعَثْمِناواليومَ أجدَرُ حينَ أصبحَ عُطْلُه
  77. 77
    مُتزيِّناً لمّا غدا مُتَزيَّنالا زلتَ ثَبْتاً في المواقفِ كُلّما
  78. 78
    لَعِبَ الزّمانُ بأهلِه وتَلوَّناأما الرجاء فلم يزل متغربا
  79. 79
    حتى إذا وافى ذُراك استوطناألقَى إلى ابْنِ أبيه منكَ رِحالَه
  80. 80
    فلِذاكَ أنتَ بهِ شديدُ المُعْتنَىأَنتَ الرَّجاءُ لكلِّ مَن يطأُ الثَّرى
  81. 81
    فإليكَ كان أَشار حينَ به اكْتنَىلك في العُلا هِمَمّ تَزيدُ على مَدَى
  82. 82
    زَمَنٍ فعشْتَ لنَشْرِهنَّ الأزْمُناوكأنّها والدّهرَ نَهْجٌ ضَيِّقٌ
  83. 83
    أَصبحتَ تَسلُكُ فيه جَيْشاً أَرْعَناوكتابُ عصرِكَ مُذْ أَتَى أَبناءه
  84. 84
    واللهُ ضَمَّنه عُلاكَ وعَنْوَناقرأوا إلى ذا اليومِ عُنْواناً له
  85. 85
    وقلوبُنا تَتَطلَّعُ المُتضمَّنايا ماجداً عَبِقَ الزّمانُ بذِكرهِ
  86. 86
    والذِّكرُ في الأيّامِ نعْم المُقْتَنىيَزْدادُ عندَك حُسْنُ ما نُثْنِي به
  87. 87
    كمَزيدِ ما توُليهِ حُسْناً عِنْدَناوأَعُدُّ مدْحَ ملوكِ عَصْريَ هُجْنةً
  88. 88
    وأَعُدُّ تَرْكَ مديح مثْلِك أَهْجَنافبلَغْتَ قاصيةَ المَدى وملكْتَ نا
  89. 89
    صيةَ العُلا وحَويْتَ عاصِيةَ المُنىوبَقِيتَ من غيرِ انْقطاع ماضياً
  90. 90

    وبلا تَغَيُّرِ آخِرٍ مُتمكِّنا