هل في عتاب الحادثات غناء

الأرجاني

85 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هل في عتابِ الحادثاتِ غَناءُأم هل لعيشٍ في الزمانِ صفاءُ
  2. 2
    بَيْنا يُديرُ المرءُ كأسَ سُرورهكَرّتْ عليه ومِلْؤها أقذاء
  3. 3
    فأبَى لنا إلاّ التَحَوُّلَ دائماًأحوالُنا فكأنّها أفياء
  4. 4
    ما إن يَزالُ يُشرِّقُ الإصباحُ فينَهْجٍ بها ويُغَرِّبُ الإمساء
  5. 5
    فاصحَبْ على الأَودِ الزّمانَ مُدارياًفَطِلابُ تَقويمِ الزّمانِ عَناء
  6. 6
    ملأَتْ لنا الأسماعَ داعيةُ الردىوكأنّما أنا صَخْرةٌ صَمّاء
  7. 7
    والموتُ للأقوامِ داعٍ مُسْمِعٌما من عُمومِ ندائه استْثناء
  8. 8
    والمرءُ في عِطفَيْهِ ينظُرُ نَخوةًوإليه شزراً تنظر الأدواء
  9. 9
    ومساحب الأذيال أجداث لنافَسَلُوا إذنْ ما هذهِ الخُيلاء
  10. 10
    نَحدو مطايانا العِجالَ وخَلفَناأيضاً لسائقةِ المَنون حُداء
  11. 11
    ونُنيخُ في البيداء نَعلَمُ أنّهُيوماً تَعوُدُ تُنيخُنا البيداء
  12. 12
    لا بُدّ من ليلٍ يَمُرُّ على الفتىلا تَنْجلي عن ضوئهِ الظّلْماء
  13. 13
    أو من نهارٍ ليس خَلْفَ صباحِهمِمّا يُعاجِلُه الحِمامُ مَساء
  14. 14
    وكأنّما داعي المَنيّةِ قابِضٌكَبِدَ الحَنّيةِ رَمْيُه إصماء
  15. 15
    والموتُ سِتْرٌ خَلْفَه من فِعْلناحَسناءُ تُرضِي المرءَ أو شَوهاء
  16. 16
    بعدَ الفَناء بقاءٌ اعترفَتْ بهنَفْسي كما قبلَ الفَناءِ بقاء
  17. 17
    ولقد خلا فِكْري بدَهْري عاذلاًيَلْحاهُ كيف طغَتْ به الغُلواء
  18. 18
    فأجابَ مُعتِذراً وقال مُخاطباًولسَمْعِ قلبي نحوَه إصغاء
  19. 19
    إنّي ومَن سَمَك السّماءَ بقُدْرةٍواقتادَني قَدَرٌ لهُ وقَضاء
  20. 20
    لَمُبرّأ من كُلّ ما اعتادَتْ لهنسباً إليّ لجهلها السفهاء
  21. 21
    إن كنت سالب والداً لهفرجَعْتُ عنه ولي يَدٌ شَلاّء
  22. 22
    وتَقطّعتْ أقرانُ عُمْري فانقضىَإن شئِتُ أن تَتَفرّقَ القُرناءُ
  23. 23
    مَن قال قلبي ليس فيه رِقّةٌأو قال وَجْهي ليس فيه حَياء
  24. 24
    فأنا الخصيمُ له بذاك غداً إذاقامَتْ ليفصلَ بينها الخُصماء
  25. 25
    أنا أشتهِي يا قومُ أن يُعطَى الغِنىَذو النَقصِ فِيَّ ويُحْرَمَ الفُضلاء
  26. 26
    أنا أرتضِي أن يُثْرَى اللُّومَاءُ في الدْدُنْيا ويَشكو الخِلّةَ الكُرماء
  27. 27
    أنا مُلْصِقٌ للكَفِّ إمّا بالثّرىأو بالثُّريّا إنْ أعانَ ثَراء
  28. 28
    فِعْلاَي أخْذٌ فاجِعٌ وعَطيّةٌويَدايَ هَدْمٌ فاحِشٌ وبِناء
  29. 29
    لِيُساقَ من كلٍّ إليّ ملامةٌويُساءَمن كُلٍّ عَلَيّ ثَناء
  30. 30
    فاقْصُرْ ملامَك لي فما إنْ للفتىبيدَيّ إسعادٌ ولا إشْقاء
  31. 31
    أنا مثلُ قلبٍ فيه سِرٌّ مُودَعٌللهِ ما لِمَصونهِ إفْشاء
  32. 32
    لا شَيءَ فِيَّ به تَعيبُ مَشيئتيلكنْ مشئةُ مَن له الأشياء
  33. 33
    ما الأمرُ فِيّ كما أشاءُ بحاةٍلا بل أَدورُ كما سِوايَ يَشاء
  34. 34
    لو كان لي أَمْرٌ يُطاعُ وقُدْرةٌيوماً يُسَرُّ بها امْرؤ ويُساء
  35. 35
    ما رُعْتُ صدْرَ الدّينِ قَطُّ برائعومن العِدا والحاسدينَ فِداء
  36. 36
    كلاّ ولا لاقَيْتُه بمُلمّةٍمن بَعْدِ أُخْرى والقلوبُ مِلاء
  37. 37
    بل كنتُ واقيَ مَن عُلاه ومَجْدُهلي دائماً مِمّنْ أذُمُّ وِقاء
  38. 38
    أوَ ليس أصبحَ وحدَه ليَ غُرّةًوجميعُ أهلي جِلْدَةٌ دَهماء
  39. 39
    ما كان أكمَلَ فَرْحَتي لو أنّهما نالَ تلكَ الشُّعلة الإطفاء
  40. 40
    لو أنّ هذا الهلالُ وقد بداللنّاظرين ليَستَتِمَّ نَماء
  41. 41
    قد كانَ أزهرَ غابَ أُفُقِِ العُلافتبَادَرْت في إثْرِه زَهراء
  42. 42
    جُرْحٌ على جُرْحٍ قريبٌ عَهْدُهوكؤوسُ أشجانٍ حُثِثنَ وِلاء
  43. 43
    وكأنّ ساقي الحُزْنِ أنكرَ فَضلةًفي الكأسِ أسْأَرَها له النُدَماء
  44. 44
    فأدارَ ثانيةً علينا كأسَهُلتُنالَ تلك الجُرْعةُ الكَدْراء
  45. 45
    والدّهرُ أنعُمهُ أُحادٌ إن أتَتْمنه وأبؤسُه الشِّدادُ ثُناء
  46. 46
    لا يَهنأِ الأعداءَ ما شَهِدوا وهللِعداكَ من خَطْبٍ عَداك هَناء
  47. 47
    إن مَرًّ منك نَجيبُ مَجْدٍ راحلاًفاسلَمْ لِتُخْلفَ بعدَه نُجَباء
  48. 48
    ما ضَرّ أصلاً ثابتاً من دَوحةٍأنْ كان فرعٌ غَيّبتْهُ سَماء
  49. 49
    أبدَتْ على يدِهِ الصعَادُ تأسُّفاًفكأنَّ هَزّ مُتونِها صُعَداء
  50. 50
    وأكبّتِ الأقلامُ تَبكي حَسْرةًولها عليه دَمعةٌ سَوداء
  51. 51
    ولطَمْنَ بالغُرَرِ الجيادُ وُجوهَهامن حيثُ كان لَهُنّ فيه رَجاء
  52. 52
    واعتَدَّ دينُ اللهِ عندَ نَعيّهأنْ مَرَّفيه فَيْلقٌ شَهباء
  53. 53
    أمُودِّعي طَوْعَ المنَونِ ومُودِعيناراً بها تَتَحَرَّقُ الأحشاء
  54. 54
    أعزِزْ عليَّ بأن تُفارقَ فُرقةًما بعدها حتّى المَعادِ لِقاء
  55. 55
    لادَرَّدَرُّ الموتِ ماذا ضَرَّهُلو كان عنك لطَرْفهِ اِغضاء
  56. 56
    شَغفَتْ صفاتُكَ كُلَّ مُستَمعٍ لهاحتّى استَوى القُرَباءُ والبُعَداء
  57. 57
    كم مقلةٍ نجلاءَ قد سفَحتْ دماًفكأنّما هي طَعْنةٌ نَجلاء
  58. 58
    كم أمّلَتْ يُمناكَ أنْ سَتُمِرُّهادون الهُدى يَزَنيّةٌ سَمْراء
  59. 59
    وصحيفةٌ فَيضاءٌ تَملأُ بَطْنَهادُرّاً بها وصحيفةٌ بَيضاء
  60. 60
    فشفَى غليلَ ثَراكَ كُلَّ صبيحةٍكنَدى أبيكَ سحابةٌ وَطفَاء
  61. 61
    وأقام مَنكِبَ أرضٍ استَبْطنتَهاوعليه من وَشْيِ الرّياض رِداء
  62. 62
    قد كان أَولْى مَن تَجنّبه الردىلو حُوبِيَتْ في بَيتِه حَوباء
  63. 63
    ولكان لو نَفع البُكا لَجَرى لنابَدَلَ الدُّموعِ من العيون دِماء
  64. 64
    فتَعزَّ عنه وإن أمَضَّ مُضِيُّهفإلى العَزاء تَردُّنا العَزّاء
  65. 65
    ولئن تَقدَّم نحو ربِّك فارطاًفالفارطون همُ لنا شُفَعاءُ
  66. 66
    فَتصرُّمُ ابنِ ذُكاءَ خَطْبٌ هَيّنٌما أشرقَتْ للعالمينَ ذُكاء
  67. 67
    لا سِيّما ولك الشهّابُ المُنجلِيعن وَجْههِ للأعيُنِ الظَلماء
  68. 68
    وأخوهُ سَعْدٌ أكبرٌ وله إذاأمسَى مُقارِنُ أصغرٍ لاْ لاء
  69. 69
    فإذا بدا سَعْدانِ معْ بَدْرٍ كفَىأن يَغْمُرَ الدُّنيا سناً وسَناء
  70. 70
    إن أَجزعَ الأحبابَ وَشكُ رحيلهعنّا فلا تُسْرَرْ به الأعداء
  71. 71
    قٌل للإمام ابنِ الإمامِ مَقالةًحَقّاً لَعمرُك ليس فيه مِراء
  72. 72
    بأبيكَ عَزّتْ أصفهانٌ مثْلماشَرُفَتْ بَوْطءِ قُريشٍ البَطحاء
  73. 73
    قد جاء جَيّاً والسُعودُ تَحُّفهُمُطِرتْ على عُلَمائها النَعماء
  74. 74
    بأبيك ثمّ أخيك ثمّ بك أَبتتْللدّين فيه وأهلِها عَلْياء
  75. 75
    أظهَرتُمُ في نَصرِ دينِ مُحَمّدٍما ليس فيه على الأنام خَفاء
  76. 76
    إن أَنكرتْ آثاركُم زُمَرُ العِدافَلكُم بها كُلُّ الورى شُهَداء
  77. 77
    وجُحودُ مَن جَحَد الصباحَ إذا بدامن بعدِ ما انتشرَتْ له الأضواء
  78. 78
    ما دَلّ أنّ الصُبحَ ليس بطالعٍبل إنّ عيناً أنكَرْتَ عَمياء
  79. 79
    خُذْها مُحَّبرةً تَخالُ بُيوتَهاحِبراً أجادَتْ صُنْعَها صَنْعاء
  80. 80
    وَيقِلّ عن إهداءِ تَسليتي بهالفتىً أغَرّ قصيدةٌ غَرّاء
  81. 81
    ومِثالُ مَوعظتي لِمثلِكَ قَطْرةٌمن ديمةٍ تُسقَى بها دَأماء
  82. 82
    عيدانِ عيدُ مَسَرةٍ ومَساءةٍطَرَفان لا طافَتْ بك الأسواءُ
  83. 83
    فأعِدَّ من صَبْرٍ وشُكْرٍ عُدّةًفبمثْلِها تَتضاعَفُ الآلاء
  84. 84
    كي تَرحلَ الضَّراءُ عنك إلى العِداوتُقيمَ خالصةً لك السّرّاء
  85. 85
    لازلتَ تَبْقَى في ظلالِ سعادةٍفَبقاءُ مْثِلك للزّمان بَهاء