من حسن عهد للخليط المنجد

الأرجاني

106 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    من حُسنِ عهدٍ للخليطِ المُنْجدألا يَضُنَّ بوقْفةٍ في المَعْهَدِ
  2. 2
    ناشَدْتكمْ إلا قَصْرتمُ ساعةًفَضْلَ الأزمّةِ عند بُرْقةِ مُنْشِد
  3. 3
    أما مُسعِدٌ فيكم فهل من مُغْرمٍأو مُغْرَمٌ فيكم فهل من مُسْعِد
  4. 4
    ربْعٌ وقَفْتُ أرى وجوهَ أحِبّتيفيه بعَيْنَيْ ذِكْريَ المُتَجَدّد
  5. 5
    رفَع الهوى للعينِ فيه شُخوصَهمسَقْياً له من آهِلٍ مُتأبِّد
  6. 6
    من كلِّ ظاعنةٍ أقامَ خيالُهاومضَتْ تَروحُ بها الرِكابُ وتغتَدي
  7. 7
    بَعُدتْ وخيَّم طيفُها في ناظريمن بعدها فكأنّها لم تَبْعُد
  8. 8
    لمّا سَبقْتُ إلى الحمى وتَلاحَقُواصَحْبِي وهل لأسيرِ حُبٍّ مُفْتد
  9. 9
    وقَفوا فكُلٌّ حَطّ فيه لثامَهللصّبِ عن فَمِ عاذِلٍ ومُفَنّد
  10. 10
    لِمَعاجِ نِضْوٍ في مَحل داثرٍومَجلِّ طَرْفٍ في رسومٍ هُمّد
  11. 11
    عَطِرٌ ثَراهُ على تَطاوُل عَهْدهبَمَجّرِ أذيالِ الحِسانِ الخُرَد
  12. 12
    فلأتْرُكَنّ الجفْنَ فيه ماطراًما بين مُبرِقِ عُذّلِي والمُرعِد
  13. 13
    ومُسهَّدٍ قال النّجومُ لطَرْفِههي عُقْبةٌ بيني وبينَك فارصُد
  14. 14
    كم قد سَهِرْتُ وقَد رَقَدْتَ ليالياًوالآنَ قد أَعيَيْتُ فاسهر أرقُد
  15. 15
    وعَدُوا الرّحيل غداً وليس بقاتليإلا وَفاؤهمُ بذاكَ المَوعِد
  16. 16
    ونَوى الصّباحُ نوىً فقلتُ لقد دنايا ليلُ إسفارُ الصّباح فأمدِد
  17. 17
    كم طُلْتِ لي فَذُمِمِت في زمنِ النّوىيا ليلتي فالآن طُولي تُحْمَدي
  18. 18
    تَدْري المليحةُ كم لنا في جِيدِهابينَ القلائدِ من دَمٍ مُتَقلَّد
  19. 19
    طاهَرْتِ بينَ طوائلٍ وطوائلٍوظَهرْتِ منها في حُلىً لم تُعْهَد
  20. 20
    أفذاكِ جيدٌ من هِزَبْرٍ أغلبيُجْليَ لنا أم من غَزالٍ أغيد
  21. 21
    ودليلُ فَرسِكِ أن أشَرتِ بأنمُلٍمَخْضوبةٍ أظفارُها من أكْبُد
  22. 22
    والحِبُّ إنْ يَغدِرْ بجارٍ لا يَخَفْعاراً وإن يقُتلْ قتيلاً لا يَد
  23. 23
    ومَنِ امتطى ظَهْرَ الزّمانِ جَرَتْ بهغُلوَاءُ طاغٍ للعنانِ مُقلَّد
  24. 24
    فارْبطْ له جأْشَ الصَبور لرَيْبهثَبْتاً وأمْهِلْ كُلَّ ريحٍ تَرْكُد
  25. 25
    فالطّودُ يَهزأُ بالعواصف كلمّالَعِبتْ بخُوطِ البانةِ المُتأود
  26. 26
    فانْهَدْ لقاصيةِ المَرامِ ولا تَقُلْحَصِراً إذا قامَ الحوادثُ فاقْعُد
  27. 27
    واكنِزْ مَودّاتِ الكرامِ ذخيرةًولربّما طَنّتْ زُيوفٌ فانْقُد
  28. 28
    وإذا أُتيحَ وللجُدودِ مَواهبٌلكَ من خلالِ الدّهر صُحبةُ أمجَد
  29. 29
    فَرْدٍ يَسُدُّ مكانَ ألفٍ نَجْدةًفبِخِنْصِرَيْكَ معاً عليه فاعْقِد
  30. 30
    ولأرْيحيّات الشّبابِ وعَصْرِهفُرَصٌ إذا هي أقبلَتْ فكأنْ قد
  31. 31
    فأصِخْ لداعيةِ التّصابي عندَهاوعنِ النّصيحِ لخَرْقِ سَمْعكَ فاسْدُد
  32. 32
    واقْرِ الهمومَ إذا طَرقْنك طَرْدهالم يُقْرَ ضَيفُ الهمّ إن لم يُطْرَد
  33. 33
    أما الزّمانُ فقد تَجدّدَ آنفاًفإنِ استطعْتَ تَشبُّهاً فَتجَدّد
  34. 34
    أهدَى الرّبيعُ لكلِّ قلبٍ طَرْبةًوصبَا بِكلِّ صَرورةٍ مُتعبّد
  35. 35
    فالروضُ مُفتَرُّ المباسمِ ما بِهشَكْوى سوى نَفَسِ الصَّبا المُتَردِّد
  36. 36
    والطّيرُ تَنطِقُ وَسْطَه بلُغاتِهامن كلِّ مِطْرابِ العَشِّي مُغَرِّد
  37. 37
    يَدْعون والقُمْرِى يَخطُب بينهاغَلقاً بسَجْعٍ لا يَمَلُّ مُردَّد
  38. 38
    يَعلو ذُؤابةَ منْبرٍ أَعوادُهلِسوى خطابةِ ذاكَ لم تَتَعَوّد
  39. 39
    ويُريكَ أعْلى الكِتْفِ وهْو مُزَيَّنٌمنه بلَفّةِ طيلسانٍ أسْود
  40. 40
    وكأنّما سادَ الطيورَ بأنْ غَدايَدعو لعَصْرِ القائمِ المُستَرشِد
  41. 41
    وإذا نَظْرتَ إلى الحقائقِ لم تَجِدْذا مَنْطقٍ لزمانه لم يَحْمَد
  42. 42
    ما نِيطَ بعدَ الراشِدينَ خلافةٌيوماً بأهْدى منه قَطٌ وأرْشَد
  43. 43
    بضياء رأى في الخطوبِ مُسدَّدملأ الزّمانَ عُلا سوى ما حازَهُ
  44. 44
    إرْثاً من المُستَظهِرِ بْنِ المُقْتَدىفاقَ الجُدودَ وزانَهم فطريفُه
  45. 45
    غُرَرٌ بها انتَقَبتْ جِباهُ المُتْلَدمَلِكٌ رَبوبِيُّ الجَلالِ تَحفُّه
  46. 46
    أنوارُ عُلْوِيِّ الخِلالِ مُؤَيَّدولذاكَ لمّا أن تَجلّى للعِدا
  47. 47
    صَعِقوا بأوّلِ لَمْعةٍ لمُهَنّدفأعادَ كلَّ شهابِ رُمْح واقِدٍ
  48. 48
    أرْدَى شياطيناً ولمّا يَخْمُدما كان مَتْنُ الأرضِ يَثْبُتُ عندَها
  49. 49
    لو قال ثانيةً لوَطْأتِه اشْدُدِيإحدى عظيماتِ الزّمانِ مُلِمّةٌ
  50. 50
    ذِيدَتْ عنِ الإسلام بعدَ تَوَرُّدرفَع الحِجابَ لها الخليفةُ رفْعةً
  51. 51
    والسّيفُ لولا سَلُّه لم يُغْمَدسيفٌ يَدُ اللهِ انتضَتْهُ لدينه
  52. 52
    غصباً على عنق العدو المعتدىإلى الحسام نظرت حين عصبته
  53. 53
    تعساً لرأيك أم إلى المتقلدخَطّافُ هامِ عِداهُ قِدْماً مُغمَداً
  54. 54
    فاليوم كيف تراه بعد تجردقد سار في جندين جند قبائل
  55. 55
    صُبُرٍ وجند للسماء مجنَّدمن حيثُ زارَتْ سودُ أعلامٍ له
  56. 56
    دارَتْ ببِيضٍ في الكَريهة حُشَّدكالعَينِ كيف رَمتْ بطَرْفٍ إنّما
  57. 57
    يَعْتادُ أبيضُها اتِّباع الأسْودمَجْرٍ يَشُدُّ نِقابَهُ وجْهُ الضُّحى
  58. 58
    إن جَرَّ فاضِلَ ذيلِه في الفَدْفَدتبدِي شعارَ الحق فيه سُيوفُهم
  59. 59
    من كلِّ أبيضَ بالقِرابِ مُسَوّدفإذا نَضا عن مَتْنتَيهِ سَوادَهُ
  60. 60
    لِيُجِيبَ دَعْوةَ صارخٍ مُستَنْجِديَعْتاده خَجَلٌ لذاكَ فما يُرَى
  61. 61
    في الرَوْعِ منه الخَدُّ غيرَ مُوَرَّدولوِ استَطاعَتْ بِيضُهُ لتَسرْبلَتْ
  62. 62
    بِدَمِ العِدا من قَبْلِ خَلْعِ الأغْمدومنَ الأعاجيبِ اللّواتي مِثْلُها
  63. 63
    من قبلِ عَهْدِ جِلادِه لم يَعْهَدبِيضٌ منَ الأحداقِ في سودٍ من ال
  64. 64
    أجفانِ إنْ تَلْمَحْ رؤوساً تَرْمَدملأتْ له الآفاقَ نوراً غُرّةٌ
  65. 65
    كالبدر وهْو بجنْحِ لَيلٍ مُرتَدوغدا الظُّبىَ والهامَ حين عَرفْنَه
  66. 66
    مِن رُكّعٍ صَلَتْ إليه وسُجَّدوالشمسُ فرْطُ سَناهُ أرمَدَ عَينَها
  67. 67
    فكحَلْنَها أيدي الجيادِ بإثْمِدغُرٌّ فَوارسُها وأوْجُهها معاً
  68. 68
    من كُلِّ مُنْجَردٍ وطِرْفٍ أجْرَدسَهِرَ العِدا من خَوْفهم فتجَشَّموا
  69. 69
    تَصبيحَ أعيُنهم برَشْقٍ مُرْقِدفكأنّ أسهُمَهم طوائفُ من كرىً
  70. 70
    غَشِيَتْ معَ الإصباحِ كُلَّ مُسهَّدفَهناكَ فَتْحٌ عاجِلٌ قَسَم العِدا
  71. 71
    قِسمَيْنِ بينَ مُصَرَّعٍ ومُشَرَّدلا تُسْمِ حَيَّ عِداكَ حَيّاً خائفاً
  72. 72
    بل مُلْحِداً من ثَوْبِه في مُلْحَدمَيْتاً يُعذَّبُ واللّظَى في قَلْبهِ
  73. 73
    إن أنت لم تَرْحَمْ ولم تَتَغمَّدإن كان غاب الدِّينِ أصحَرَ لَيْثُه
  74. 74
    وتَكلَّفَ الأيّامَ ما لم تَعْتَدفأبانَ عن نابٍ لأكْلُبِ فتنة
  75. 75
    لولا مِطالُ الحِلْمِ لم تَستأسِدوكفىَ خيالٌ في الكرى من خَيلِه
  76. 76
    رَمْياً لشَمْلِ لَفيفِهم بتَبَدُّدفلقد سَنَنْتَ الغَزْو سُنّةَ مَنْ مَضَى
  77. 77
    لبنى الهُدَى فشَهِدْتَ أوّلَ مَشْهَدوالأرضُ مُحترقٌ تضاءَل شَخْصُه
  78. 78
    لِيُعادَ بَدْرٌ في قُراه كما بُدىوالدّهرُ مُجتازٌ ولا بُدَّ له
  79. 79
    في كُلِّ يومٍ من جديد تَزَوُّدوالكُفْرُ كُفْرانُ الإمامِ وسَلّةٌ
  80. 80
    بخِلافِه للسّيفِ من مُتَمَرّدفجزاكَ رَبُكَ يا خليفةَ أحمدٍ
  81. 81
    عَمَّا نظَمْتَ به خِلافةَ أحمَدِأصبحتَ بالقُرآن فيهم حاكماً
  82. 82
    والقومُ أمَسوا بالقُرآنِ بمَرْصَدوأبَى جَلالُك أن تُؤامِرَ أنجُماً
  83. 83
    من غيرِ صُنْعِكَ في مُلمٍّ مُوئدفبنَيْتَ من نَقْعٍ سماءً مِلْؤها
  84. 84
    شُهُبُ الأسنّةِ كالذُّبالِ المُوقَدشُهُبٌ طَلعْنَ على العَدّوِّ بأنْحُسٍ
  85. 85
    قَتّالةٍ وعلى الولِيّ بأسْعُدأسبَغْتَ ظِلَّ العَدْلِ غيرَ مُقَلَّصٍ
  86. 86
    وسقَيْتَ ماءَ الخَفْضِ غيرَ مُصرَّدوأسَلتْ أوديةَ النّوالِ فلم تَدعْ
  87. 87
    لِسوى حَسودِكَ غُلّةً لم تَبْرُدوالأرضُ تَذْكرُ ظَمأتَيْنِ شَكتْهما
  88. 88
    في سالفٍ من عَهْدِها ومُجَدِّدظّمِئَتْ إلى ماءِ السّماءِ جديبةً
  89. 89
    أيامَ أصبَحتِ الخلافةُ في عَدِيوإلى صَبيبِ دماءِ أعداءِ الهُدى
  90. 90
    في عَصْرِكَ التاحَتْ فقلتَ لها رِديفمطَرْتَها هاماً متى ماتُحصِها
  91. 91
    معَ قَطْرِ ذاك اليومِ تُوفِ وتَزددَفَسلِ البسيطةَ أيُّ يَومَيْ سَقْيها
  92. 92
    أشفَى إذنْ لِغَليلِها المُتَوقّدوعلى مناكِبها إذا هي قايَستْ
  93. 93
    لأبيكَ أو لكَ حَمْلُ شُكْرٍ أزْيديا وارثَ البُرْدِ المُجَرَّرِ ذَيْلُه
  94. 94
    في ليلة المِعراجِ فوقَ الفَرقَدومُعوِدّاً يَدَهُ التَخَصُّرَ بالّذي
  95. 95
    أمسى قَطيعَ مَنِ البُراقُ به حُديسَلَبا هُدىُ عَبَقُ النُبوةِ فيهما
  96. 96
    من كَفّ خيرِ الأنبياء مُحَمّدفإذا ادّرَعْتَ بذاكَ ثُمّ هَززْتَ ذا
  97. 97
    قَطعْتَ جانحةَ الغَويّ المُلْحدفافْخَرْ فأيُّ مُدَجَّج من عِصْمةٍ
  98. 98
    أصَبحْتَ في حَرْبِ الزّمانِ الأنكدأبني شَفيع القَطْرِ صِنْوِ أبي شَفي
  99. 99
    عِ الحَشْرِ لا زلتُم عِمادَ السؤدَدمِن أهلِ بيتِ شفاعتَينِ أُعدّتا
  100. 100
    لليومِ واحدةٌ وأُخرَى للغَدهذا ابنُ عَمِّكمُ الذي أضحَتْ له
  101. 101
    فُرَجُ الأناملِ مَنْهلاً للوُرَّدوكذا كَليمُ اللهِ ضربةُ كَفّهِ
  102. 102
    بعَصاهُ شَقّتْ أعيُناً في الجَلْمَدوأبوكُمُ رفَع اليَدينِ بدَعْوةٍ
  103. 103
    فجَرى لها الوادي بسَيْلٍ مُزْبدفَتناسبَ الغاياتُ من آياتهم
  104. 104
    كلٌّ غدا ماءً يُصوِّبُ من يديا ماجِداً قَرَن الكمالَ بمَجْده
  105. 105
    كَرَمَ التُقَى بكريمِ ذاكَ المَحْتِدالمُلك قد أضحى حمىً لك فارْعَه
  106. 106

    والأرضُ عادَتْ جَنّةٌ بكَ فاخْلُد