لمن الركائب سيرهن تهاد

الأرجاني

87 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِمَنِ الرّكائبُ سَيْرُهُنّ تَهادِمِيلٌ مَسامِعُهنّ نحوَ الحادي
  2. 2
    يَطلُعْنَ من شَرفِ العُذَيبِ وهُنّ منجذْبِ الأزِمّةِ سامِياتُ هَواد
  3. 3
    يحدو بهنَّ معَ الصّباحِ مُغَرِدٌطرِبٌ يُناجِي بالهوى ويُنادي
  4. 4
    ما زال يَنْظِمُهنّ في سِلْكِ البُرىحتّى تَوشّحَهُنّ بَطْنُ الوادي
  5. 5
    فغَدتْ تَجوبُ البِيدَ من تحت الدُّجَىذُلُلاَ يَسِرْنَ مَوائَر الأعضاد
  6. 6
    والبِيضُ في الأحداجِ فوق متُونِهامَحْجوبةٌ كالبِيضِ في الأغماد
  7. 7
    فإذا اختلَسْنَ بها الخُطا أسمَعْنَنازَجَلَ الحُلِيِّ لَهُنّ في الأجياد
  8. 8
    فيهنّ لُبْنَي لم تُقَضِّ لُبانتيمنها وسُعْدَى ما رأَتْ إسعادي
  9. 9
    رحلُوَا أمامَ الرّكبِ نَشْرُ عَبيرِهمووراءهم نفَسُ المشوقِ الصّادي
  10. 10
    فكأنّ هذا من وراء رِكابِهمحادٍ لها وكأنّ ذلكَ هاد
  11. 11
    للّهِ مَوقفُ ساعةٍ يومَ النّوىبمِنَى وأقمارُ الخُدورِ بَواد
  12. 12
    لمّا تبِعْتُ وللمُشِيِّعِ غايةٌأظعانَهم وقد امتلَكْنَ فُؤادي
  13. 13
    أَتبعْتُهم عَينْي وقلبي واقِفاًفوق الثَّنيّةِ والمَطِيُّ غَواد
  14. 14
    حتىّ بَعُدْنَ فعادَ عنهم ناظريوأبَى الصّبابةُ أن يَعودَ فؤادي
  15. 15
    أمّا وقد كلّفُتموهُ راغِماًسَفَرَ الفراقِ فعَلِّلوهُ بِزاد
  16. 16
    فلقد جَزِعْتُ لأنْ أقَمتُ وسِرْتُمُجزَعَ العليلِ لوثْبةِ العُوّاد
  17. 17
    كيف السّبيلُ إلى التَّلاقي بعدماضربَ الغَيورُ عليه بالأسداد
  18. 18
    والحيُّ قد رَكَزوا الرِّماحَ بمنزلٍفيه الظّباءُ ربائبُ الآساد
  19. 19
    وعَد المُنَى بِهمُ فقلتُ لصاحبيكم دونَ ذلك من عِداً وَعَواد
  20. 20
    عَهْدِي بهم وهم بِوَجْرةَ جِيرةٌسُقِيَتْ عُهودُهمُ بصَوْبِ عِهاد
  21. 21
    فاليومَ من نَفَسِ النّسيمِ إذا سرَىتبْغِي شِفاءَ غلائلِ الأكباد
  22. 22
    يا مُظهرِين لبَعْضِ ما يُخْفى لهمبُعْدُ النّوى من خِلّةٍ ووِداد
  23. 23
    لا تَدَّعوا شوقاً إليّ ولم يدعْمنّي الغرامُ سوى مِثالٍ باد
  24. 24
    إن تذْكروني تُبصروني عندَكُمولَوَ انَّ دُوني صَرْفَ كلِّ بِعاد
  25. 25
    وكفَى الخيالُ مطيّةً تَسّرِي بهتغْميضةٌ من ناظرٍ لرُقاد
  26. 26
    أمّا الخَليُّ فليس عِبْءَ جُفونِهسَهَرِي فيَجزعَ إن أقَضَّ مِهادي
  27. 27
    ماذا عليه أن يَبيتَ مُتيَّمٌمَكْحولةً أجفانُه بِسُهاد
  28. 28
    دنِفٌ حشا نارَ الجَوى أحشاءَهللوجْدِ مُذْ سَعِدَ النّوَى بسُعاد
  29. 29
    جلَب المَشيبَ هُمومُه فتَرى لهأثَرَ الفؤادِ يلوحُ في الأفواد
  30. 30
    شابَ المَفارِقُ للمُفارقِ حُرْقةًمُذْ بَدَّل الإدناءَ بالإبْعاد
  31. 31
    صَدعوا سَوادَيْ فَوْدِه وفُؤادِهفانجابَ عنه ومنه كلُّ سواد
  32. 32
    وكأنّما أحبابُه وشبابُهرَحَلا غداتَئِذٍ على مِيعاد
  33. 33
    يا حَبّذا عُقَبُ الزّمانِ إليهمُقبل المَعادِ لئن سخَتْ بمَعاد
  34. 34
    أهُوَ التقاءُ أحِبّةٍ بحبائبٍأم ردُّ أرواحٍ إلى أجساد
  35. 35
    إنّي ليُطْرِبُني الحَمامُ إليهمُمُتَرنِّماً في غُصْنِه المَيّاد
  36. 36
    ويشوقُني بَرْقُ الحِمَى بوميضِهحتّى يبُلَّ الدّمْعُ ثِنْىَ نِجادي
  37. 37
    وكأنّ عُذّالي إذا ذكَروا الحِمَىتأْتِي حشايَ بقادحٍ وزِناد
  38. 38
    إنّي لأعلَمُ حين أَحلُمُ أنَّنيلاقي مُصافٍ مَرّةً ومُصاد
  39. 39
    ولكَم ذَوِي بَغْيٍ كرَهْطِ مُهَلْهِلٍأنظرْتُهم كالحارِث بْنِ عُباد
  40. 40
    وبذلْتُ جُهْدِي في ارتيادِ تَصادُقٍفأبَوا به إلاّ ازديادَ تعاد
  41. 41
    وغدوْت كالشّاري بشِسْعٍ نفْسَهلمّا خطبْتُ صلاحَهم بفَسادي
  42. 42
    والمرءُ ليس يَظلُّ خادعَ نفْسِهحتّى يكونَ مُصادِقاً لِمُعاد
  43. 43
    اِلْقَ الزّمانَ بما يُناسِبُ طبْعَهفأخو العَناءِ مُقوِّمُ المُنْآد
  44. 44
    ومتى أردْتَ سَدادَ دَهْرٍ أعْوَجٍكان الطّريقَ لِفَوْتِ كلِّ مُراد
  45. 45
    عِدْني بإسعادٍ فأمّا أينُقِييا صاح فهْي تَعِدْنَ بالإسْآد
  46. 46
    كيف المُقامُ ببلدةٍ يَغْدو بهاخوْفُ الهَوانِ مُحَلِّئاً أذْوادي
  47. 47
    ولَديَّ ناجيةٌ يدايَ زِمامُهاحتّى أُصيبَ لها حَميدَ مراد
  48. 48
    ومُعرَّجي حتّى أُصادِفَ مطلبيخَرْقٌ مَقيلي فيه ظِلُّ جوادي
  49. 49
    فاحْلُلْ عنِ العيسِ المُناخةِ عُقْلَهاواشْدُدْ لهنّ مَعاقِدَ الأقْتاد
  50. 50
    أبَني الرّجاءِ السّائرِين ليُدرِكوافي الدّهرِ أقصَى غايةِ المُرْتاد
  51. 51
    مِنَحُ البِحارِ تَدِقُّ عن آمالِنافرِدُوا فِناءَ عليٍّ بْنِ طِراد
  52. 52
    وإلى مَنِ اليومَ المُناخُ لوافدٍإلاّ الرِّضا بعدَ الإمام الهادي
  53. 53
    فاطْوِ البعيدَ إليه تَدْنُ من العُلاوانْزِلْ بأَكرمِ منزلِ الوُفّاد
  54. 54
    وامْلأْ يداً منه وعَيْناً إنّهبحْرُ النَّدى كَرماً وبَدْرُ النّادي
  55. 55
    ملِكٌ علُوُّ الجَدِّ زاد تراقِياًما شيّدتْهُ له عُلا الأجداد
  56. 56
    طَلْقٌ تَخالُ الدّهرَ ضوءَ جبينِهقمراً أظَلّ لحاضرٍ ولباد
  57. 57
    وكأنّ أعيُننَا إذا مِلْنا بهاعن وجْههِ يَرسُفْنَ في أقياد
  58. 58
    أخلاقُه بين الخلائِق أصبحتْمثلَ الدّراري في ظلامِ دآدِي
  59. 59
    وله أيادٍ معْ إدامةِ طَيّهاهَدمتْ مفاخِرَ طَيّئٍ وإياد
  60. 60
    من أيِّ آفاقِ البلادِ يَفوتُهشُكْرُ امرئٍ ونَداهُ بالمِرْصاد
  61. 61
    كَهْفُ الإمام إذا أوى منه إلىرَأْيٍ أفاء عليه ظِلَّ سَداد
  62. 62
    ومُجرِّدُ السّيفَيْنِ يَشهَدُ دائماًيَومَيْ جِدالٍ دُونَه وجِلاد
  63. 63
    يَنْفِي العِدا عنه وما ضَرب الهُدىبجِرانِه إلاّ بضَرْبِ الهادي
  64. 64
    عَزيَتْ عنِ العُذّالِ روضةُ جُودِهأن يَرتَعوا ودنَتْ من القُصّاد
  65. 65
    وقضَى له بالفضْلِ أهلُ زمانِهبشهادةِ الأعداء والحُسّاد
  66. 66
    وسَمعتُ أَخبارَ النّدى عَنْ كفِّهفعرفْتُ فيها صِحّةَ الإسْناد
  67. 67
    منْ مَعْشَرٍ بيضِ الوُجوهِ أَكارمٍيومَ السَّماحِ وفي الوَغَى أَنجاد
  68. 68
    رُجُحُ الحُلومِ لدى النَّديِّ كأنَّماعُقِد الحُبا مِنْهم على أطواد
  69. 69
    رضَعوا لِبانَ المَجْدِ في حِجْر العُلافعَلَوا على الأكْفاء والأنداد
  70. 70
    وأَظلَّهم بيتُ النّبوّةِ وابتنَوامُلكاً ببِيضٍ في الأكُفِّ حِداد
  71. 71
    فلهم إذا ما زُرتَهم وَخَبرْتَهمشَرفُ الملُوكِ وسِيرةُ الزُهّاد
  72. 72
    قومٌ إذا سَفَروا حَسِبت وُجوهَهمللنّاظرِين أَهِلّةَ الأعْياد
  73. 73
    وتكادُ إن وَطِئوا المَنابرَ أَن تُرىفي الحالِ وهْي وريقةُ الأعواد
  74. 74
    وكَفَاهُمُ شرفاً بأنَّك مِنْهمُيومَ افتخارِ مَعاشرِ الأمجاد
  75. 75
    ذهبوا بِفخْرٍ في زمانِك طارفٍوأَتَوك من عَليائهم بتِلاد
  76. 76
    ورِثَتْ يداك الجُودَ من عَمْرِو العلاوالجُودُ يُورَثُه بنو الأجواد
  77. 77
    وورِثْتَ عِلْمَ الحَبْرِ ثُمَّ دهاءهوالرأيَ ثُمَّ نزاهةَ السَّجّاد
  78. 78
    ونَظمْتَ أَشتاتَ المناقبِ جامِعاًفأتتْك آلافٌ عنِ الاِفراد
  79. 79
    يا مَن بأشرفَ من مدائحِ مَجْدهلم يَختضِبْ قَلَمُ امْرئٍ بمِداد
  80. 80
    جاءتْك من غُرَرِ الكلامِ بديعةٌتَستوقِفُ الأسماعَ في الإنشاد
  81. 81
    سيّارةٌ مثلُ النّجومِ طوالعاًوقفتْ على الإتْهامِ والإنجاد
  82. 82
    كالتِّبرِ حين يَروقُ أَفناءَ الورىوتَزيدُ قيمتُه لدى النُّقّاد
  83. 83
    يا مَن إذا أَبدا الجميل أَعادَهجَدِّد عَوارِفَ بادئٍ عَوّاد
  84. 84
    كم عَمَّني من جاهِه ونَوالِهبصَنائعٍ جَلَّتْ عنِ التَّعْداد
  85. 85
    كتتابُعِ الأمواج إنْ عَدَّدْتَهاأَعيا لفَرْطِ تلاحُقِ الأمداد
  86. 86
    صُمْ أَلفَ عامٍ مثْلِ عامِك مُقبِلٍفي ظلِّ دائمةٍ بغَيرِ نَفاد
  87. 87
    في دولةٍ تُصْمِي العِدا وسَعادةٍتُنْمي على الأزمانِ والآباد