قسما لقد رجع النسيم عليلا

الأرجاني

101 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قسَماً لقد رجَعَ النَّسيمُ عليلاًلمّا سرَى منّي إليكِ رَسولا
  2. 2
    فأتَى لبَرْحِ هَواكِ وهْو مرَدِّدٌنفَساً يُسارِقُه الأنامَ طويلا
  3. 3
    ورأى لحُبّكِ أنّه قد خانَنيفمضَى يَجُرُّ منَ الحياء ذُيولا
  4. 4
    مسَح الدُّموعَ عنِ الجفونِ مُغالطاًلكنْ رأَيْنا جَيْبَهُ مَبْلولا
  5. 5
    أفبَعْدَ ما نَمّت به أنفاسُهأبْغي على الغَدَراتِ منه دَليلا
  6. 6
    لو لم يَنَلْ من فَضْلِ صُدغك جَذْبةًلم يُهْدِ نَشْرَكِ للرّياضِ أصيلا
  7. 7
    أوَ كُلّما بعث المُحبُّ رِسالةًرجَع الرّسولُ بنَفْسِه مَشْغولا
  8. 8
    سأعيشُ فرداً ما أُريدُ مُساعِداًمِمّا أَرى أهْلَ الوفاء قليلا
  9. 9
    فلَوِ استطعتُ وما استطاعةُ مُغرَمٍلجعَلْتُ جَفْنَكِ بالسُّهادِ كَحيلا
  10. 10
    ومنَعْتُ طَيْفي أن يَزورَكِ خِيفةًمن أن يَخونَ كَغيْرِه ويَحولا
  11. 11
    بل لو أذِنْتِ وقد بقيتُ منَ الضَّنىشبَحاً لكنتُ من الخيالِ بديلا
  12. 12
    ولَجُزْتُ ساحةَ حيِّكمْ فطرقتُكمْمزُوراً ولم تَرَني العيونُ نُحولا
  13. 13
    عجباً عجِبْتُ من النّسيم إذا سرَىواللّيلُ قد أرخَى عليه سُدولا
  14. 14
    مَغْبوقُ كأسِ هوىً أتاني عاثراًفي ذَيْلهِ سُكراً يَميلُ مَميلا
  15. 15
    يَشكو إليَّ من الهوَى ما نالَهوأبَى غَريقٌ أن يُغيثَ بلييلا
  16. 16
    أصَباً تُسمَّى الآنَ أم صَبّاً فقدشَملَ السّقامُ لنا الجسومَ شُمولا
  17. 17
    لئن سَقُمْتُ لمَا صَبوْتُ إليهمُإلاّ وجَدْتُ على البعادِ سَبيلا
  18. 18
    فارحَمْ فتىً أحبابهُ في قلبهوإلى وصالٍ لا يُطيقُ وُصولا
  19. 19
    أأحِبَّتي والعَيشُ مُذْ فارقْتُكمْقد حال عن عَهْدِ الصّفاء حُؤولا
  20. 20
    كانت غَمامةُ شَمْلِنا مَجْنوبةًزمَناً فعادَ سَحابُه مَشْمولا
  21. 21
    وأضافَنا الدَّهْرُ البخيلُ بقُربِكمْفرأى قليلَ ثَوائنا مَمْلولا
  22. 22
    لا أَدَّعي جَوْرَ الزّمانِ ولا أَرىلَيْلي يَزيدُ على اللّيالي طُولا
  23. 23
    لكنّ مِرآةَ الصّباح تَنفُّسيلِلهمِّ أصدأَ وَجْهَها المَصْقولا
  24. 24
    حتّى اكتحَلْتُ بنُورِ غرّةِ قادمِعَزَمتْ به عنّي الهمومُ رحيلا
  25. 25
    رُكْنٌ لدينِ اللهِ يأبَى عِزُّهأن يستطيعَ له العِدا تَزْييلا
  26. 26
    سائلْ مَعاهِدَ أصفهانَ أما اسْتفَتْولقد رأتْ باليُمْنِ منه قُفولا
  27. 27
    كاللّيثِ فارقَ لاقْتناصٍ غِيلَهُثمّ انثنَى جَذِلاً يَحُلُّ الغِيلا
  28. 28
    ظُفْرٌ له ظَفَرٌ ونابٌ ما نَباحتّى أعادَ عَدُوَّه مَأكولا
  29. 29
    تاللهِ لو قَدرتْ غداةَ قُدومِهطَرباً تلَقّتْه المَنابِرُ مِيلا
  30. 30
    وغداً ستُورِقُ تَحته أعوادُهاحتّى تُظَلِّلَ صَحْبَه تَظْليلا
  31. 31
    حُبّاً غدا لِمَصونِهنَّ مُذِيلاولوِ استُطيعَ لكان سَرْجُ حِصانِه
  32. 32
    عِزّاً على حَدَقِ الورَى مَحْمولايَومٌ كأنّ اللهَ بَثَّ جُنودَه
  33. 33
    للحَقِّ فيه منَ الضَّلالِ مُديلاوتَملَّك الإعظامُ أَلسنةَ الورى
  34. 34
    فسَماعُك التّكبيرَ والتَّهْليلاوالشّمسُ من خَلَلِ الغمامِ تُري الورى
  35. 35
    طَرْفاً وقد جَنح الأصيلُ كليلاكمَطارِ دينارٍ نفَتْه أكُفُّهِمْ
  36. 36
    صُعُداً فحَلّق ثُمّ جَدَّ نُزولامن بَعضِ ما نثَرتْ له أيدي الورى
  37. 37
    حتّى حَكَى غَيْثاً عليهِ هَمولاحتّى لكادَتْ أن تُجِدَّ خِلالَها
  38. 38
    شمسُ المغاربِ في الأكُفُ أُفولاوبدا الإمامُ ابنُ الإمامِ مُبوِّئاً
  39. 39
    ظِلاًّ بنَتْه المُقرْبَاتُ ظليلاعَقَدَ الجلالُ عليه تاجَ كرامةٍ
  40. 40
    للمُلْكِ كَلّلَه به تَكْليلاتُركيُّ تاجٍ قد تَغرَّبَ للعُلا
  41. 41
    فغدا على العَربِيِّ منه نَزيلالثَم العِمامةَ مُقتنِعاً به
  42. 42
    فَخْراً وبَجّل رأسَه تَبْجيلاوكأنّما قد كانَ أَقسَم جاهداً
  43. 43
    قسَماً فجاء كطالبٍ تَقْبيلالِترَى ولو يَوماً عُيونُ النّاس مِن
  44. 44
    قَمرِ العلاء نُزولَه الإكليلافلْيَهْنِ ذا التّاجَيْنِ أنّ جَمالَه
  45. 45
    لَهُما أفادا وَجْهَه التّجْميلاوأُعيرَ مَنْكِبُه قَباءً فابْتَنى
  46. 46
    مَجْداً لأتراكِ الزّمانِ أثيلاكالغِمدِ رُدَّ على حُسامٍ صارمٍ
  47. 47
    ما زال مَتْنُ العِرْضِ منه صقيلارُكْنٌ طُوالَ الدَّهْرِ كان مَصونُه
  48. 48
    لِلّثْمِ لا عن ذِلّةٍ مَبْذولاوالبِيضُ مُغمدَةً ومُصلَتةً معاً
  49. 49
    مَثُلَتْ له حَولَ الرِّكابِ مُثولاوكأنّما الرُّمْحانِ لمّا ذَيَّلا
  50. 50
    بُردَيْهما من خَلْفِه تَذْييلاغُصْنا عَلاءٍ مُزْهِرٍ طَرفَاهُما
  51. 51
    ظَمِئا فقاما يَشْكُوانِ ذُبولافكَسا ورُودُهما اخْضِراراً أنّه
  52. 52
    صَحِبا غَماماً من نَداهُ هَطولاوتَجشّمَتْ هُوجُ الرّياح عَواصِفاً
  53. 53
    من بَعْدِ ما قِيدَتْ إليه خُيولامن كُلِّ أَشهبَ ساطعٍ أنوارُه
  54. 54
    كالصُّبْحِ إلاّ ناظِراً مَكْحولاأو كُلِّ أدْهَمَ حالكٍ جِلْبابُه
  55. 55
    كاللّيْلِ إلاّ غُرّةً وحُجولالمّا امتطاهُ طارَ نَسْرُ سَمائه
  56. 56
    يَبْغي له تحتَ النُّسورِ مَقيلاأقسَمْتُ ما لُوِيَ الحديد به ولا
  57. 57
    جَعلوا لرِجْلِ جَوادِه تَنْعيلالكنّما ذاك الهلالُ وقد سَما
  58. 58
    يُهْدي لحافرِ طِرْفِه تَقْبيلاللهِ يَومُ مَسَرّةٍ طَردَ الأسَى
  59. 59
    وأنال كُلَّ فؤادِ حُرٍّ سُولاخلَعوا على البُشَراء ما لَبِسَ الورَى
  60. 60
    حتّى النّهارُ مُلاءهُ المَسْدولاكُلٌّ أراد خُروجَه من لُبْسِه
  61. 61
    لمّا رأى بالسّعْدِ منه دُخولاوحكى شَقيقُ الرَّوضِ لابسَ أحمَرٍ
  62. 62
    قد قامَ للأذْيالِ منه مُشيلافكأنّه لمّا أتاهُ مُبَشِّرٌ
  63. 63
    والشّوقُ أبقَى الجِسمَ منه نَحيلاألقَى العِمامةَ واشْتَهى لقميصِه
  64. 64
    خَلْعاً ولم يكُ زِرُّه مَحْلولارُتَبٌ بها زيدَتْ عُلاك نَباهةً
  65. 65
    من غيرِ أن كنتَ اشتكَيْتَ خُمولاولكَمْ مَواقِفَ للعُلا مَشْهورةٍ
  66. 66
    قد فُصّلِتْ آياتُها تَفْصيلاناصَيْتَ فيها السّابقينَ إلى العُلا
  67. 67
    وملأْتَ حَدَّ اللاحقِينَ فُلولاوأرى القَواعدَ للهُدَى وأُمورَه
  68. 68
    والدّهرُ يتْبَعُ بالفروعِ أُصولاعادتْ بإسماعيلَ سُنّةُ رَفْعِها
  69. 69
    نَسَقاً كما بَدأَتْ بإسْماعيلاإن لم تكنْ فيها رَسولاً مِثلَه
  70. 70
    فَكفِعْلِه لأبيكَ كنتَ رسولاكُلٌّ قَسيمُ أَبيهِ في تَشْيِيدِه
  71. 71
    وتَرى الأمورَ إذا نظَرْتَ شُكولاشَيّدْتُما المَعْنَى كما قد شَيّدَ ال
  72. 72
    مَبْنَى وبالأُخرى ذَكرْنا الأُولىيا ابنَ الّذي آتاكَ زُهْرَ خِلالِه
  73. 73
    رَبُّ السَّما ثُمَّ اصطفاهُ خَليلافكفاكَ فَخْراً أن تُسَمِّيَه أباً
  74. 74
    وكفاهُ فَخْراً أن تُعَدَّ سَليلاولقد نشَرْتَ العلمَ نَشْراً في الوَرى
  75. 75
    في الأرضِ حتّى لم تُخَلِّ جَهُولافَبقِيتَ للإسلام يا شَرفاً له
  76. 76
    حتّى تكونَ لنَقْصِهمْ تَكْميلاتَسْبي شَمائلُك الرِّقاقُ عقولَنا
  77. 77
    ومنَ الشّمائلِ ما يُخالُ شَمولايا ابْنَ الكرامِ وطالما انتصحَ الورَى
  78. 78
    في حادثٍ مَن كان أقومَ قِيلاأَمُعيرُ قَولي أنت سَمْعَك ساعةً
  79. 79
    كَرماً فاذكُرْ إن رأَيْتَ فُضولاوالنُّصْحُ قُرْطٌ ربّما يَجِدُ الفتَى
  80. 80
    في السّمْعِ مَحْمَلَه البَهِيَّ ثَقيلاوسِواكَ منهمْ إن عَنَيتُ بِمْقولي
  81. 81
    فعلَى استِماعِك أجعَلُ التَّعْويلاوإذا نظَرْتَ وأنت عارِفُ عِلّةٍ
  82. 82
    لم تَعْيَ عن أن تَعرِفَ المَعلولاما للفريقَيْنِ اسْتجازا فُرْقةً
  83. 83
    من بَعْدِ حَبْلٍ لم يَزلْ مَوْصولاكانا معاً في وَجْهِ دينِ مُحمّدٍ
  84. 84
    والدّهرُ يُصبِحُ للعُهودِ مُحيلاكالمُقلتَيْنِ مع السّلامةِ لا تَرى ال
  85. 85
    يُمنَى على اليُسرَى لها تَفْضيلافسعَى وُشاةٌ لا سَعوْا ما بينَهمْ
  86. 86
    بالبَغْيِ حتّى بدَّلوا تَبْديلاأتُهادِنُ الأعداءَ تَطلُبُ سِلْمَهُمْ
  87. 87
    خَطْباً لعَمرُك لو عَلِمتَ جليلاعجَباً وأنصارُ الهُدَى قد أصبَحوا
  88. 88
    كُلٌّ لِكلٍّ مُوسِعٌ تَخْذيلاوالدَّهرُ فيه ولا دَهَتْك عَجائبٌ
  89. 89
    تتَضمَّنُ المَحْذورَ والمَأْمولاهي فُرصةٌ لك من زمانِك أَعرضَتْ
  90. 90
    فانْهَضْ قَؤولاً للجميلِ فَعولاوأعِدْ نظامَ الجانبَيْنِ كما بَدا
  91. 91
    يَغْشَ الجميعُ جَنابَك المأْهولاوإذا هجَمْتَ بجَمْعِهمْ كي يُصبِحوا
  92. 92
    سَيْفاً على هامِ العِدا مَسلولافاسأَلْ بذاك مُحمّداً في قَبرِه
  93. 93
    فكفَى به عن دينِه مَسْؤولايُخْبِرْك أنّك قد أقرَّ بعَيْنِه
  94. 94
    ما قد عزَمتَ ويَسألُ التّعْجيلاتأليفُ ما بَيْنَ القلوبِ لمثْلِهمْ
  95. 95
    من بعدِ أن يَعِدَ الهوانُ جَزيلافخْرٌ إذا أضحَى لعَصْرِك غُرّةً
  96. 96
    كان المَفاخِرُ كُلُّها تَحْجيلاولأنتَ أهدَى في الأمور إلى الّتي
  97. 97
    تُرضي ولستَ على العُلا مَدْلولايا مَن يَعُدُّ اللهَ عُدّةَ نفْسِه
  98. 98
    فإليه يَجعلُ أمْرَه مَوْكولالا زلتَ منه في ظلالِ عنايةٍ
  99. 99
    حتّى تكونَ بما تشاءُ كَفيلاوإليك من كَلِمي الحسانِ بدائعاً
  100. 100
    كالدُّرِّ فُصِّلَ نَظْمُه تَفْصيلاستَرى طَوافي حَولَ بَيتِك دائماً
  101. 101

    إن كان حَجُّ مدائحي مَقْبولا