طربن لترجيع الغناء المهزج

الأرجاني

102 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَرِبنَ لترجيعِ الغناء المُهَزَّجِنَواعِجُ حتى جُزْنَ أعلامَ مَنْعِجِ
  2. 2
    وخُضنْا بها بحراً من الآل طافحافعامتْ بنا مثلَ السّفينِ المُلجَّج
  3. 3
    فلمّا طَوتْ كفُّ الدجى سطْرَ أحرفٍمنَ العيسِ في ظهْرٍ من البيدِ مُدْرَج
  4. 4
    ولاحَتْ نجومُ اللّيلِ والصُبحُ مغمَدٌكترصيع دُرٍ في قرابِ أرنْدَج
  5. 5
    أَلمّتْ بنا تجلو قشيبَ بهائهاأُميمةُ في بُرْدٍ من الليلِ منْهَج
  6. 6
    فما سمعَ الأقوامُ قبلَ طُروقهابشمسٍ بدَتْ والصّبحُ لم يَبتلَّج
  7. 7
    وأَنّى خَطَتْ في الرّملِ طُرْقاً خفيّةًعلى الحيِّ أن يَقْتافَها أُختُ مُدلِج
  8. 8
    خَلَصْنا نَجِيّاً في نَدِيٍّ من الكَرىونحن بأسرارِ الصّبابةِ نَنْتَجِي
  9. 9
    وقالتْ أترضَى أنّ طَرفَكَ راقدٌوأنّيَ من بينِ الأسنّةِ مَخْرَجي
  10. 10
    فقلت لها لولاكِ ما بِتُّ ناصباًشباكَ الكَرى في البيدِ مُصطادَ بحْزَج
  11. 11
    فواللهِ ما عهْدي بدَهماءَ ليلةًتَخُبُّ بجفْنٍ لي على الغُمضِ مُشرَج
  12. 12
    ولا دُرُّ دَمْعي خِيفةَ النَّهبِ ساعةًغَدتْ خلفَ بابٍ لي من العينِ مُرْتَج
  13. 13
    كذلك ما زالَ التّعاتُبُ دَأبَنَاإلى أن رُمينا من هُبوب بِمُزْعِج
  14. 14
    وقام خَطيبُ من سَنا الفَجْرِ فارتقَىعلى مِنْبرٍ من آبَنوسٍ مُعَوَّج
  15. 15
    حَطَبْتُ ضلُوعي ثمَّ أقبسْتُها الهوىفإن راحَ عَذْلٌ نارَها تَتأجّج
  16. 16
    فلا تَسْقِ كأسَ اللّومِ صِرْفاً مَسامعيولكنْ بذكْرِ العامريّةِ فامْزُج
  17. 17
    عقيلةِ حَيٍّ حامِلينَ لها القَنامن الخَيْلِ مَعْروضاً على كُلِّ مَنْسِج
  18. 18
    لها رُمْحُ قّدٍ كلّما هَزَّه الصِّباتَلَقّاهُ من بُعْدٍ فؤادُ المُدَجَّج
  19. 19
    تَبِعْتُ لها أخرى الحُمولِ مُشَيِّعاًعلى زَبِدٍ عَبْلِ الذِّراعينِ مُدْمَج
  20. 20
    تَبرقَعَ بالبدرِ المُنيرِ جَبينُهويَرفُل في لّيلٍ بِعطْفَيهِ مُدَّج
  21. 21
    فلمّا أَحَسَّ السرْبُ وقْعَ نِعالِهرَمَيْنَ بعينَيْ كُلِّ أدْماءَ عَوْهَج
  22. 22
    ولولا نَسيمُ الرِّيحِ لم يَدرِ ناظرٌحَذارَ الغَياري ما ضمائرُ أحدُج
  23. 23
    فلا يَقطَعنَّ اللهُ ألسنةَ الصِّبابما كشَفتْ للرَّكْبِ عن سِرٍّ هَوْدَج
  24. 24
    ويومَ الكثيبِ الفَرْدِ لمّا استفَزَّناوادعٌ وكنّا من وُشاةٍ بمَدْرَج
  25. 25
    وقفنا فدلسنا على رقبائنافظنوا خلياً كل ذي لوعة شج
  26. 26
    حطَطْت لثاماً عن مَجودٍ مُوَرَّسٍوألقَتْ نقاباً عن أسيلٍ مُضَرَّج
  27. 27
    فما زِلت أُذْري دَمعَ عَيْني صبابةوتُبدي دَلالاً عن شَتيتٍ مُفَلَّج
  28. 28
    وقال رَقيبانا دَعُوا لَومَ ناظرٍوناظرةٍ لم تَنْوِ سُوءاً فتُحرَج
  29. 29
    رَعتْ هِيَ روضَ الزعفرانِ وما درتْوحَدّقَ ذا في الشّمس عند التّوهُّج
  30. 30
    فبالطبعِ مَجلوبٌ بكاه وضِحكُهابلا مُحزِنٍ مِمّا ظَنَنّا ومُبهِج
  31. 31
    أصاحِ تَرى بَرْقَ المشيبِ تَهُزُّهيدا قادحٍ في ليلِ فَودَيْك مَسْرِج
  32. 32
    تغنم فأطرب الشبيبة فرصةكأمس متى يذهب عن المرء لايجي
  33. 33
    وما حلية الأعمارِ إلا مُعارةٌفخلِّ لها خَيلَ البَطالةِ تَمْعَج
  34. 34
    ولمّا رأيتُ اللهوَ حانَ وداعهُوقالَ الصِّبا إلا أَرُحْ منكَ أُدلِج
  35. 35
    غَمسْتُ فؤادي في الجهالةِ غَمْسةًوقلتُ له امْرَحْ ما بدا لك وامرُج
  36. 36
    ومَن رام نَزْعَ الثّوبِ يَدْخُلْ بوَجههوكفّيهِ فيه دَخلةً ثمَّ يُخْرج
  37. 37
    وقد كنتُ مثلَ الطّودِ مُدَّتْ ظِلالُهعلى رَوضِ عَيْشٍ بالشّباب مُدبَّج
  38. 38
    فقد ثُلِجَتْ منّي الذُّوابةُ كَبرةًومَن يَبْقَ حتَّى يَشْتُوَ العُمرُ يُثلَج
  39. 39
    تَعجّبْتُ من راجي سِقاطي بعدماغدا نَقْدُ فَضْلي هازئاً بالمُبَهْرَج
  40. 40
    أُجاملُ أقواماً على ما يريبنيحياءً ومن يَمرُرْ على الصّحب يُمجَج
  41. 41
    وأسكتُ إبقاءً وعندي مَقالةٌمُفّوَّفةٌ إن تَصدِمِ الصدرَ تَلْعَج
  42. 42
    ولست وإنْ أمسكْت للضَّيم مركباًولكنَّ حِلْمِي مُلْجَمٌ غيرُ مُسْرَج
  43. 43
    وكم صاحبٍ داريْتُ أمزجُ جَهْلهبحِلْمِي أزماناً فلم يتَمَزَّج
  44. 44
    ولستُ ولو شمَّمتُه الورْدَ جانباًسوى الشّوكِ يُدمي الكفَّ من جِذْم عَوْسج
  45. 45
    دعوتُ لإسعادي على الدَّهر دعوةًوبيَّنْتُ في الأقوام غيرَ مُلَجْلج
  46. 46
    فلم أرَ إلا عند أبناء أرْحَبٍوفاءً وإلا عند أبناء أعْوج
  47. 47
    جنَبْتُ إلى مَهريَّةٍ كلَّ مُهرةمتى تَعْلُ لطْماً هامةَ البِيدِ تشْجُج
  48. 48
    وراوحْتُ بين السَّرجِ والكُورِ سابقاًعلى مِثْلِ خفاقِ الجناحَيْنِ أخْرج
  49. 49
    كأني خيالٌ طارِقٌ أسلُكُ الفَلاعلى الهَوْلِ في طَرْفٍ من اللّيلِ أدعج
  50. 50
    إلى جاعلٍ عزاً مكانِيَ عَيْنَهومَن يَعشَقِ العلياءَ بالوفدِ يَلْهَج
  51. 51
    ولولا امتداحي تاجَ دينِ مُحمدٍلَعِفْتُ لأبواب المُلوكِ تَولُّجي
  52. 52
    ولكنّ إحسانَ الحُسَينِ أهاب بيفقلتُ لحادي الأرحبيّةِ عَرِّج
  53. 53
    أيا ماجداً تَغْشَى الوفودُ فِناءهُومَنْ يَك بيتاً للمكارِم يُحجَج
  54. 54
    ثِقافُ لهذا المُلْكِ ما زال رأيُهيُقوِّم من أطرافِه كلَّ أعْوج
  55. 55
    إذا أثَّفَتْ يوماً ثلاثَ أناملٍله قلَماً يَقْدِرْ أُموراً ويُنْضِج
  56. 56
    ربيطٌ إذا ما قَعقع الخَطْبُ جأْشَهوجَلَّ ابن غابٍ أن يُخشَّى بهَجْهَج
  57. 57
    أخو صدقاتٍ صادقاتٌ يُسِرُّهابِيُمناه مِن يُسراه فَرْطَ تَحرُّج
  58. 58
    يَجودُ بلا بَرْقٍ ورَعْدٍ غَمامُهاعلى كلِّ حُر ذي دَريسَيْنِ مُلْفَج
  59. 59
    إذا ذُكرَتْ أخلاقُه الزُّهْرُ ذَكرَةًبأرضٍ وتَهبُبْ فوقَها الرِّيحُ تأرج
  60. 60
    من القاسِمِيِّينَ الذين وجوهُهممتى ما تَلُحْ في المأزِقِ الضَّنكِ يُفْرَج
  61. 61
    إذا ما انتَمَوا في آلِ شَيبانَ صُودِفواإلى عِيصِ مَجْدٍ فيهمُ مُتَوشَّج
  62. 62
    ملوكٌ تَهادَى النّاطقون تهادياًبكلِّ حديثٍ عن عُلاهم مخَرَّج
  63. 63
    لهمُ يومُ ذي قارٍ وقد رَكزَوا القنابأطْرافها ما بينَ أحشاءِ أَعْلُج
  64. 64
    مُقامٌ به باهىَ النَّبيُّ وأنتمُفوارسهُ في ظِل أقتمَ مُرهِج
  65. 65
    كسَرتُم جناحَيْ جيشِ كسرى وقلبَهُبضرْبٍ كما ألهَبْتَ نيرانَ عَرفَج
  66. 66
    غداةَ دلَفْتُم بالرِماحِ شوائلاًتَرى النّقْعَ فيها مثل ثوبٍ مُفَرَّج
  67. 67
    بإسلامِكم والجاهليةِ قبلَهأُديِلَ الهُدَى حاجِجْ بذلك تَحْجُج
  68. 68
    فللّهِ أسلافٌ وأخلافُ سُؤدَدلكَم نَهَجوا العلياءَ أوضَحَ مَنْهَج
  69. 69
    غَنُوا في ديارِ العُجْم عزّاً وإنّمانَماهم ملوكُ العُرْبِ من كل أبلَج
  70. 70
    هُمُ افتتَحوها ثمَّ حلُّوا نِجادَهاوما الليثُ عمّا صادَه بمُهَيَّج
  71. 71
    لهم صافناتُ الخيلِ مِلْءَ عِراصهملخائفِ قومٍ يَعْتَري أو لِمُرْتَج
  72. 72
    ومَضْروبةٌ خَمْساً لغيرِ جريمةٍبأبوابهم ضَرْباً بكلِّ مُحَدْرَج
  73. 73
    تَوابعٌ أسْرابِ المُثوِّبِ مثلمايَلِى الرّعدَ لَمْعُ البارقِ المتبرِّج
  74. 74
    أيا واحداً قد حَلّ للمجدِ ذِروةًإذا حّلَّ كلٌّ في حواشٍ وأثْبُج
  75. 75
    بكَ اللهُ رَبُّ العرشِ تَوَّجَ دينهوقبلَك دينُ اللهِ لم يَتَتَوَّج
  76. 76
    لأنتَ المُحلُّي لا المُحَّلي بمَنْصبٍفخَلِّ الحسودَ النّكْسَ يَبْكِ ويَنْشج
  77. 77
    لئن رُفّهَ الصَّمصامُ بالغِمْد مَرّةًلَمُرتقَبٌ منه وَشيكَ التَّبَرُّج
  78. 78
    وإن يجْزعوا أن قيلَ لازِم بيتهِوإن كان نَجْماً حلَّ في خَير أبْرج
  79. 79
    فلا يَيْأسَنْ حُرُّ وبَيتُ عطارِدله شَرَفٌ فاليومَ أعظَمُ ما رُجى
  80. 80
    مَلكتَ بمَوروثِ العَلاء تَحلِّياًفلستَ إلى الحَلْىِ المُعارِ بمُخْرَج
  81. 81
    ومهما أبىَ جِيدُ الحَمامِ حُلَى الورىفما هو من طَوْقِ الإله بمُخرَج
  82. 82
    أرى الفَضْلَ من غيرِ التَفضُّلِ حِلْيةًمتى يُجْلَ فيها المرءُ يَحْسُن ويَسْمج
  83. 83
    وكم مُلهَجٍ بالشِعْر لكنْ لسانُهلِراجيهِ عن إنعامِه مثْلُ مُلْهِج
  84. 84
    إذا رُحت عنه باحثاً قال خُلْقُهلمَدْحِيَ ما هذا بعُشِّكَ فادْرج
  85. 85
    أطلْتُ لأبناء الزَمانِ تَوسُّميفلم أرَ في الفِتْيانِ غيرَ مُزَلَّج
  86. 86
    فمَن ذا بتأميرٍ أُخاطِبُ منهمُوقد صارَ كلُّ القومِ واليَ مَنبِج
  87. 87
    فأُقسِمُ لولا الغُرُّ من آلِ قاسمٍلقَلَّ على أهلِ الجبالِ مُعَرَّجي
  88. 88
    أولئك أجوادٌ بنانُ أكفّهِمضَرائرُ أخلافِ السَّحابِ المُثَجَّج
  89. 89
    كأنّي وقد ألقيتُ رحْلي إليهمُأقمْتُ ثَوِيّاً بينَ أوسي وخَزْرجي
  90. 90
    أرحْتُ إلى فِكْري من الشِّعْرِ عازباًوغَيْري الّذي إنْ يُنْتِج القولَ يُخْدِج
  91. 91
    فَرصَّعْتُ في تاج على الدّينِ درّةًتَخيّرتُها من بَحْرِيَ المُتَمَوِّجِ
  92. 92
    من الكَلِمِ الغُرِّ اللَّواتي كأنّهارياضٌ لعَيْنِ النّاظرِ المُتفَرِّج
  93. 93
    نجومٌ لترغيبِ الورى في اقتِنائهاوتَخْليدِ ذِكْرسائلٍ متَأرّج
  94. 94
    تَرى للَّيالي دائماً من صِغارِهابكّفِّ الثريّا سِتّةً كالنّموذَج
  95. 95
    بَقيِتَ ونَدْباً ماجِداً أنت صِنْوُهقَرينَيْينِ في ضافٍ منَ العيشِ سَجْسَج
  96. 96
    تَدومان فَرْعَيْ دَوحةٍ قاسِميّةٍكثيرةِ أفنانٍ إذا جاءَ مُلْتَج
  97. 97
    كفَى بِبَني الكافي لِمُلْكٍ إنارةًبرأْيٍ لغَمّاءِ الخطوبِ مُفَرِّج
  98. 98
    سماءُ عُلا ما يَبْرَحُ الدَّهرَ سامياًإليها رجاءُ النّاسِ من كلِّ مَعْرَج
  99. 99
    أبوهم وهم كانوا كسَبعةِ شُهبِهافإن تَمْضِ أنوارُ النُّجومِ وتَدْرُج
  100. 100
    ففي قَمَرَيْها من سناً ما كفَى الورىإذا سفَرا عن كلِّ وجْهِ مُسَرَّج
  101. 101
    نَظيمٌ لجِيدِ الفخرِ من جوهرِ العُلابسِلكِ بقاءٍ جامعٍ غيرِ مفْرَج
  102. 102
    فَدُمْ في ظلالِ العِز مُستمتِعاً بهمونَورِزْ بسَعْدٍ ألفَ عامٍ ومَهْرِج