شفته تحيات العيون العلائل

الأرجاني

86 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَفتْه تَحيّاتُ العيونِ العلائلِوأحيَتْه ألحاظُ الحسانِ القواتلِ
  2. 2
    وأسْعدَهُ أيّامُ شَرْخِ شَبيبةٍصَقيلةِ أطرافِ الضُّحَى والأصائل
  3. 3
    فقَصِّر مَلامي فهْي جِدُّ قَصيرةٍوأقْلِلْ عتابي فهْيَ جِدُّ قلائل
  4. 4
    ودَعْني أُغالِطْ في الحقائقِ ناظريفما النّدْبُ غيرُ العاقلِ المُتَجاهل
  5. 5
    خَليليَّ هل أَثْني إلى الحَيِّ نظرةًفأَشْفي بها قلباً طويلَ البلابل
  6. 6
    ومِن نَظَري أُدهَي فما أنا صانعٌويُحْيِينيَ الشّيْءُ الّذي هو قاتلي
  7. 7
    ومَحْجوبةٍ تُهدي إليَّ خيالَهاعلى خَوْفِ أحراسٍ وبُعْدِ مَراحل
  8. 8
    رأى النّاسُ إطْلاعَ المُقنَّع بَدْرُهفظَنُّوه أقصَى الحِذْقِ في سِحْرِ بابل
  9. 9
    وتَسْري بلَيلٍ وهْي بَدْرٌ خَفيَّةًوكتمانُ حَقٍّ فوقَ إعلانِ باطل
  10. 10
    صِلي حبْلَنا يا ظبيةَ القاعِ أوْقفيقليلاً ولا تَخْشَيْ تَعرُّضَ نابل
  11. 11
    فما يَطمعُ القَنّاصُ فيكِ وإنّماتَعلّمَ من عينَيكِ رَمْيَ المَقاتل
  12. 12
    وإنّي لأرعاكُمْ على القُرْبِ والنَّوىوأذْكُرُكمْ بينَ القَنا والقنابل
  13. 13
    وأقْري بما تَحْوي جُفوني نَزيلَكمْإذا قَلَّ ما تَحْوي جِفاني لِنازل
  14. 14
    رُزِقْتُ منَ الدُّنيا نَباهةَ مُقْترٍوما العَيْشُ إلاّ في كِفايةِ خامل
  15. 15
    وإنّي لأُخْفي عن صَديقيَ خَلّتيوإن كنتُ أُصْفي للعَدوِّ شَمائلي
  16. 16
    وأعلَمُ ما في نَفْس دَهريَ كُلِّهفما أنا عن أسرارِه بمُسائل
  17. 17
    وهل ضائري أن كنتُ في العَصْرِ آخِراًإذا كان نُطْقي فوق نُطْق الأوائل
  18. 18
    وما عابَ راجٍ راحةَ ابْنِ مُحمّدٍبأنْ خُلقَتْ بعدَ الغُيوثِ الهَواطل
  19. 19
    وعَهْدُ الورَى بالبَدْرِ والبحرِ قَبْلهوقد فاق كُلاًّ في فُنونِ الفَضائل
  20. 20
    فما البَحرُ في كُلِّ البلادِ بفائضٍوما البَدْرُ في كُلِّ الخصالِ بكامل
  21. 21
    هُمامٌ تَراهُ في بني الدّهرِ غُرّةًكذِكْرِ حَبيبٍ في مَقالةِ عاذل
  22. 22
    يَزورُ العدا بالبيضِ تَدْمَى شِفارُهاوبالخَيْلِ تَجلو من ظَلامِ القَساطل
  23. 23
    بذائبةٍ فوقَ الحَوامي جَوامدٍعليها ومن تحتِ النَّواصي سَوائل
  24. 24
    إذا ما أَثَرْنَ النّقْعَ والصُّبْحُ طالعٌأعَدْنَ على صِبْغٍ من اللّيلِ ناصل
  25. 25
    بَقِيتَ نصيرَ الدّينِ في ظلّ دولةٍوجَدٍّ لأقصَى كُلِّ ما رُمتَ نائل
  26. 26
    تُصيبُ رماةُ السَّوْءِ عنك نُفوسَهمْكأنّك مِرآةٌ لعَيْنِ المُقاتل
  27. 27
    فلم يَرَ في الدُّنيا ولم يَرْوِ مُخْبِرٌعليمٌ بآثارِ المُلوكِ الأفاضل
  28. 28
    كبِكْرَينِ من فَتْحِ وسَدٍّ تَرادَفاوكانا مكانَ النَّجْمِ للمُتناول
  29. 29
    خطبتَهُما حتَّى أجابَ كِلاهماولا مَهْرَ إلاّ فضلُ بأْسٍ ونائل
  30. 30
    وأفْكَرْتَ في حِصْنٍ تَمنَّعَ مُشْكِلٍوَثيقٍ له في الاِمتناعِ مُشاكِل
  31. 31
    فألقيتَ ذا من فوقِ أقْودَ شامخٍوأعلَيتَ ذا من قَعْرِ أخضرَ هائل
  32. 32
    فأقبَلْنَ أيدٍ للنُّضارِ هَوائلٌلأيدٍ عليها بالتُّرابِ هَوائل
  33. 33
    إلى أن رفَوْنَ الأرضَ وهْي كثيفةٌبرِفْقٍ كما تُرفَا رِقاقُ الغَلائل
  34. 34
    كأنَّ انتساجَ الطِّينِ بالقصَب الّذينُظِمْنَ أكُفٌّ شابكَتْ بأنامل
  35. 35
    كأنَّ الشَّواقيلَ العظامَ ورَمْيَهاإذا القومُ حَطُّوها مُنيخو جَمائل
  36. 36
    كأنّ عَصِيَّ الماءِ طِرْفٌ عنَنْتَهُفأصعَدْتَه في مُرتقىً مُتَطاوِل
  37. 37
    كأنّ عُيونَ النّاسِ أضحَتْ نواظراًإلى بَرزَخٍ ما بَيْنَ بَحْرَيْنِ حائل
  38. 38
    فإن يَكُ مُوسَى شَقَّ بحراً لأُمّةٍبضَرْبِ عَصاً حتّى نَجْوا مِن غَوائل
  39. 39
    فبالقلَمِ العالي أشَرْتَ إشارةًفأنشأْتَ في بَحْرٍ طريقَ السَّوابل
  40. 40
    وإن يك ذو القَرنَيْنِ أحكمَ سَدَّهُبما شاع من تَمكينِه المُتكامل
  41. 41
    فأنت الّذي وازَنْتَ بالتِّبْر قِطْرَهعلى السِّكْرِ إنفاقَ امرئٍ غَيْرِ باخل
  42. 42
    رأينا مَعادَ النّاسِ من قبلِ حَشْرِهمْبمَحْيا نواحي المَسْرُقانِ العواطل
  43. 43
    وطالَتْ يدُ النَّهْرِ العظيمِ على القُرَىفسَلَّتْ على كُلٍّ سُيوفَ الجَداول
  44. 44
    فما بَرِحَتْ إلاّ وفي كُلِّ غَلْوةٍتَسوُّقُ عُمّالٍ وسَوْقُ عَوامل
  45. 45
    كذا اللهُ يُحيي الأرضَ من بعدِ مَوْتهاويُنتجُ مَكْنونَ اللّيالي الحَوامل
  46. 46
    ولمّا عصَى الحِصْنُ الجَلاليُّ رَبَّهُوآوى من الأعداء أهْلَ الغَوائل
  47. 47
    وصارتْ دماءُ المسلمينَ على الظّماإلى القومِ أشْهَى من نِطافِ المَناهل
  48. 48
    وعُوّدْنَ أن يَلْقَوْهُ لا بِمكائدٍيُطاقُ له ثَلْمٌ ولا بِجَحافل
  49. 49
    تَمُرُّ عليهِ الحادثاتُ وصَرْفُهاكما مَرَّ بالمَبنيِّ فِعْلُ العوامل
  50. 50
    سَموْتَ إليها بالجِيادِ كأنّهاوقد طَلَعَتْ خُزْراً خِفافُ أجادل
  51. 51
    فما أصبحَتْ إلاّ منَ الجيشِ حالياًلها الجِيدُ في يومٍ منَ الشَّمْسِ عاطل
  52. 52
    وأنشأْتَ سُحباً للمَجانيقِ تحتهافظلّتْ تَهامَى فوقها بالجَنادل
  53. 53
    وأمطَرْتَهم منها بطَلٍّ منَ الرَّدىولو ثَبتوا أمطَرْتَ أيضاً بوابل
  54. 54
    وحَرَّمتَ فَضْلَ الزّادِ بُخْلاً عليهِمُوكَفُّك بالدُّنيا تَجودُ لسائل
  55. 55
    فلمّا جعَلْتَ الأرضَ وهْي فسيحةٌعلى شِيعةِ الإلحادِ كِفّةَ حابل
  56. 56
    وأشْبهَ حَرْفَ الرّاءِ مأْمَنُ مُلْحدٍوأشبهَ وجهُ الأرضِ خُطْبةَ واصل
  57. 57
    أذاعوا أماناً فيه عاجِلُ مَخْلَصٍوفي الدّهرِ ما يَقْضي عليهم بآجِل
  58. 58
    ولو لَمْ يَلُوذوا بالنُّزولِ ورُمتَهمْلَحطَّهُمُ منها صُروفُ النّوازل
  59. 59
    سَمَوا كطُغاةِ الجنِّ حتّى تَسَنَّموامَكانَ استراقِ السّمْعِ أعلَى مَنازل
  60. 60
    فأَتْبَعْتَهُمْ قَذْفاً بشُهْبٍ ثَواقبٍمنَ الرّأيِ رَدَّتْهُمْ لأسفَلِ سافل
  61. 61
    قَلعْتَ بتلكَ القلعةِ اليومَ شَوكةًبها المُلْكُ دهراً كان دامي الشَّواكل
  62. 62
    وكانتْ كقلْبٍ أُودِعَ الغِشَّ منهمُفشُقَّ عن الدّاءِ القديمِ المُماطل
  63. 63
    ولم تك إلاّ للقلاعِ كبيرةًففي كُلّها اليومَ احْتراقُ الثَّواكل
  64. 64
    يَوَدّونَ في الأحداقِ لو حَلّ منهمُويَسلَمُ منها وَقْعُ تلك المَعاول
  65. 65
    هلِ المجدُ إلاّ ما بنَيتَ بهَدْمِهاوأمّنْتَ دينَ اللهِ من كُلِّ غائل
  66. 66
    وقد كان لا يَخْشَى منَ الكَيدِ حُصْنُهاسليماً على طولِ المَدى من غَوائل
  67. 67
    فمنْكَ على الإسلامِ مَنٌّ ولو أبَوْاوأبقَوا أصابوا قلْبَه بطَوائل
  68. 68
    وللهِ عينا مَنْ رأى مثْلَ يَومِهاذَخيرةَ أعقابِ الدُّهورِ الأطاول
  69. 69
    كأنّ ديارَ المُمطَرينَ حجارةٌجَعلْتَ أعاليها مَكانَ الأسافل
  70. 70
    كأنّ شَظايا الصَّخْرِ في كُلِّ نُقْرَةٍتَطايَرُ من لاتٍ وعُزَّى ونائل
  71. 71
    كأنّ نداءَ اليومَ أكملتُ دينَكُمْتِلاوةُ ذِكْرٍ يومَ فَتْحِكَ نازل
  72. 72
    يُقدِّرُ قومٌ أنّه فَتْحُ مَعْقِلٍوما هو إلاّ فَتْحُ كُلِّ المَعاقل
  73. 73
    شَهِدْتُ لقد أُوتيتَ بَسْطةَ قُدْرةٍوَعزْمٍ بتَذْليلِ المَصاعبِ كافل
  74. 74
    فكيف إذا حاوَلْتَ أمراً وطالمَاأتاحَ لك الإقبالُ ما لم تُحاول
  75. 75
    وهل فَلكٌ يُبدي خِلافَك بَعدَماقضَى لك مُجريهِ بعِزٍّ مُواصل
  76. 76
    ودونَ قِرانِ العاليَيْنِ وحُكْمِهقَرينا عَلاءٍ في الأمورِ الجّلائل
  77. 77
    تَملُّكُ ماضٍ في السّياسةِ قاهرٍوتَدْبيرُ كافٍ في الوِزارةِ عادل
  78. 78
    إذا اقْتَرنا كانا على الأمنِ والغنىونَيْلِ المُنَى واليُمْنِ أقْوَى الدَّلائل
  79. 79
    ألا أيُّها المَلْكُ الّذي أُفْقُ عَدْلهحَقيقٌ بإطْلاعِ الحقوقِ الأوافل
  80. 80
    أعِدْ نَظراً في حالِ عَسكَرِ مُكْرَمٍتَجدْ عالَماً ألوىَ بهمْ ظُلْمُ عامل
  81. 81
    ويُزْهَى بما يأتي وكم رأسِ عاملٍمن العَدْلِ أن يُجْلَى على رأسِ عامل
  82. 82
    فإن تُحْظِ من نُعماكَ قوماً شَفاعتيفعُنوانُ عِزّ السّيفِ حَلْيُ الحَمائل
  83. 83
    وإنْ نِلْتُ حَظّي عند مَن أنا آملٌفلم أنْسَ يَوماً حَظَّ مَنْ هو آملي
  84. 84
    وأحسَنُ ما في الدّهرِ همّةُ مُفْضِلٍيُميّزُ بالإحسانِ خدمةَ فاضل
  85. 85
    مَنَنْتَ ابْتداءً باصطناعي ولم أكنْلنَفْسي أرَى اسْتحقاقَ تلكَ الفواضل
  86. 86
    ولكن يَرى قَومٌ على النّاسِ واجباًإذا شَرَعوا إتمامَهمْ للنَّوافل