شاق الحمام إليك لما ناحا

الأرجاني

90 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    شاقَ الحَمَامُ إليك لمّا ناحاصَباً تَذكَّر إلْفَهُ فارتاحا
  2. 2
    ليتَ الحَمامَ أتَمَّ لي إحسانهفأعارني أيضاً إليه جَناحا
  3. 3
    يا نازِحاً لم يَنقَطعْ ذِكْرِي لهلو أنّ ذاك يُقربُ النُزّاحا
  4. 4
    أَتَظُنُّ أنّي صابِرٌ وجوانحيمَمْلوءةٌ للبُعْدِ منك جِراحا
  5. 5
    شَوقي إليك على البِعادِ قدِ اغتدَىبَرَحاً لوَ أنّي أستطيعُ بَراحا
  6. 6
    قَسَماً لقد كتَم اللّسانُ هواكُمُلكنَّ دمعي بالسّرائر باحا
  7. 7
    عَزَّ العزاءُ عليَّ لمّا أنْ جَلايومَ الرّحيلِ معَ الصّباح صَباحا
  8. 8
    وعلى الجيادِ مُعارِضينَ فوارسٌفوق الكَوائبِ عارِضينَ رِماحا
  9. 9
    لو قاتَلوا بَدَلَ الظُّبَى بلِحاظِهاكانوا إذنْ أمضى الأنامِ سِلاحا
  10. 10
    ومُرنَّحُ الأعطافِ تَحسَبُ صُدْغَهليلاً وتَحسَبُ خَدَّه مِصْباحا
  11. 11
    صَلِفٌ له سلطانُ حُسْنٍ قاهرٌيأبَى إذا مَلَك الفَتىإسجاحا
  12. 12
    بِتْنا نَدِيمَيْ خَلْوةٍ في عِفّةٍمُتَساقِيَيْنِ ولا زجاجةَ راحا
  13. 13
    راحاً تَعاطاها السُّقاةُ نفوسَهامنّا ولم تُمْدد إليها راحا
  14. 14
    للهِ أحبابٌ تأوَّبَ طَيْفُهمليُزيحَ عن عَيني الكرَى فأزاحا
  15. 15
    غدَروا ففي الأسماع ما مَلَحوا وإنسَفَروا فكانوا في العُيونِ مِلاحا
  16. 16
    فكأنّما داعٍ دعا فأجَبْتُ اللازالَ أفعالُ الحسانِ قِباحا
  17. 17
    كم كان من عُسْرٍ ومِن يُسرٍفما ألفِيتُ مِجْزاعاً ولا مِفراحا
  18. 18
    خاطَبْتُ كلَّ مَعاشرٍ بلُغاتهمزَمناً مُخاطبةَ الصّدَى مَن صاحا
  19. 19
    ومنَعْتُ نفسي قولَ كلِّ بديعةٍعِطْفُ الكريم لها يُهَزُّ مِراحا
  20. 20
    أضحىَ لعِجْلِ اللُّؤْمِ كُلٌ عابداًجَهْلاً فألقَى شِعْريَ الألواحا
  21. 21
    حتى صدَرْتُ إليك يا صدْرَ الورىبمَطالبي العُلْيا بك استِنْجاحا
  22. 22
    ورأيتُ مَمدوحاً كما رَضِيَ العُلافَرضيِتُ أن أُسْمَى له مَدّاحا
  23. 23
    تُفْدَى الصدورُ لصدْرِ دَهرٍ لم يَزلْطَلِباً إلى فُضَلائه مُرْتاحا
  24. 24
    في القُرْبِ مُرتاحاً إذا لاقاهُمُوعلى البِعادِ إليهمُ مُلْتاحا
  25. 25
    من أصبحَ الإسلامُ وهْو لبيتهِركْنٌ عُلاه أعيَتِ المُساحا
  26. 26
    ولمَسْحِه كَفَّ الثريّا عُمْرَهابَقِيَتْ كذا مَبْسوطةً إلحاحا
  27. 27
    أقضَى قُضاةٍ في الممالكِ كُلِّهامِمَّن غَدا يَبْغي العلا أو راحا
  28. 28
    يّقْظانُ صاغَ اللهُ ثاقِبَ فَهْمِهلُطْفاً لقُفْلِ غُيوبهِ مِفْتاحا
  29. 29
    ما قِسْتُ عِلْمَ بني الزّمان بِعِلْمِهمَن قائِسٌ بغُطامِطٍ ضَحْضاحا
  30. 30
    وَرِثَ الأئمَةَ كابراً عن كابرٍولوِرْثِه جَعَلَ العُلا الارجاحا
  31. 31
    مَطرَوا هُمُ ومضوا كراماً في الورىفثَوى غديراً بَعْدَهم طفَّاحا
  32. 32
    حسُنتْ وطابَتْ في الورى أخبارُهوأصَحَّها راوي العُلا إصحاحا
  33. 33
    وكأنّ دُرًّا فاه راوى مَدْحِهلمّا رَوى وكأنّ مِسْكا فاحا
  34. 34
    مَلِكٌ سَرى العلماءُ تحت لوائهفغَدا حريمُ بني الضَّلال مُباحا
  35. 35
    قد سَخَّر الأرواحَ خالِقُها لهإن لم يكُنْ قد سَخّر الأرواحا
  36. 36
    وإذا أشارَ بعَقْدِ مَوْعدِ مَجْلسٍشَوْقاً إليه تُعاوِدُ الأشباحا
  37. 37
    أمّا المُلوكُ فلَثْمُ ما هو واطِيءٌشَوْقاً إليه يَطْمحَونَ طِماحا
  38. 38
    تَمْتارُ من آرائه راياتُهمنَصْراً مُتاحاً للِعدا مُجْتاحا
  39. 39
    ويَروْنَ إن فَسَدَ الزّمانُ وأهلُهللدين والدّنيا بهِ اسِتصْلاحا
  40. 40
    إنّ المعاليَ كُنَّ سَرْحاً رائعاًألفاهُ عصْرُك عازِباً فأراحا
  41. 41
    وحديثُ مَجْدٍ بالقديم وصَلْتَهإذ كانَ حُبُّك للزّمانِ لِقاحا
  42. 42
    أسلافُنا البيِضُ اليَمانونَ الأُلَىكانوا وكان نداهم فضَّاحا
  43. 43
    وإذا وقوا شح النفوس بمالهمكانوا بأعراضٍ كَرُمْنَ شِحاحا
  44. 44
    وغدَتْ فوارسُ للفوارسِ فيِهمُأبداً تُعوَّدُ للصِفاحِ صِفاحا
  45. 45
    سَبقوا بنَصْرِ الدينِ دينِ مُحمَّدٍحتّى انجَلَى ليلُ الهُدى إصباحا
  46. 46
    وشَرعْتَ أنت اليومَ نَصْراً مِثْلهفأزالَ عادِيةَ العِدا وأزاحا
  47. 47
    فَعَلتْ فُصولُك فوق فِعْلِ نُصولِهملمّا أطارَ جَماجِماً وأطاحا
  48. 48
    وأتىَ جِدالُك ما أتَوا بجِلادِهمحتّى أسالَ دِماءهم وأساحا
  49. 49
    ففَداكَ مِن رَيْبِ الحوادثِ حاسدٌيغدو إلى ما نِلْتَه طَمّاحا
  50. 50
    عاوٍ يَقومُ على أناملِ رِجْلِهلتنَال منه الكَفُّ نَجْماً لاحا
  51. 51
    يَرجو سِواكَ وقد طَلَعْتَ لعَيْنهِقَسَماً لقد خُلِقَ الجَهولُ وَقاحا
  52. 52
    في جَنْبِ شَمْسِ صُحىً يُقلِّبُ عَيْنَهأعمىَ لِيَطْلُبَ بالسُّها استِصْباحا
  53. 53
    ألسانَ أُمةِ أحمدٍ أنتَ الّذيأوضَحْتَ مِلّةَ أحمدٍ لَمّاحا
  54. 54
    لمّا رأوكَ منَ السّماحِ غمامةًرَكِبوُا إليك من المَطِيِّ رِياحا
  55. 55
    فمتى تَنالُ العَيْنُ منّي قُرّةًبلِقاءِ شَمْسِ المُلْكِ منكَ كِفاحا
  56. 56
    ومتى أُقَرِّطُ دُرَّ لفظِك مِسْمَعيويَزيدُ قُرْبُك روحِيَ اسْترواحا
  57. 57
    قد كان خُوزِستانُ عُطْلاً عِطْفُهاحتّى كساها اللهُ منكَ وِشاحا
  58. 58
    لا تَحقِرَنَّ قَضاءها من خِطَةنُصْحاً لعَمْرُ أبي عُلاكَ صُراحا
  59. 59
    فَهي المُعسْكرُ للمُهلّبِ جَدكمأيامَ جرَّ جُيوشُه الأرْماحا
  60. 60
    فَنفَى الخوارجَ عنْوةً عن أرضِهانَفْياً أقامَ عليِهمُ النُّوّاحا
  61. 61
    فاتْبَعْ كذلكَ في الممالِك إثْرَهُتَعْقُبْ فَساداً عَمَّهنّ صَلاحا
  62. 62
    لو أرى المُهَّنى في البسيطةِ أمْةٌوُلِّيتُها فَتهادَتِ الأفراحا
  63. 63
    وتَجِلُّ أنت عن الهَناءِ بمِثْلِهاشَرَفاً لكَ اللهُ الكريم أتاحا
  64. 64
    أبكارُ مَدْحي كلّما استأمَرْتُهاتأبَى لكُفْوءٍ غيرِكَ الإنكاحا
  65. 65
    فأصِخْ لها من مِدحةٍ حاآتُهاوحياضُ جُودِكَ رَوَّتِ المُدّاحا
  66. 66
    أخّرتُ كتُبْي كي أكونَ مُقدّماًمنّي إليك معَ الوفودِ رَداحا
  67. 67
    حُبّاً لنَفْسي لا بنفسي أنْ أرىمنّي الغداةَ لها إليك سَراحا
  68. 68
    قَدَمِي تَغارُ عليك من قَلَمي إذاأصلَحْتُه لِكتابةٍ إصلاحا
  69. 69
    ولوِ استَطَعْتُ حكَيْتُه وسبَقْتُهمَغْدىً إليك بمَفْرِقِي ومُراحا
  70. 70
    بل لو قَدِرت وقد عَجَزْت عن السرىلصُروفِ دَهرٍ قد أهَدَّ جِماحا
  71. 71
    لَجَعْلت نقطةَ باءِ بسمٍ ناظريمُتشَوِّقاً لِكتابِيَ اسِتفتاحا
  72. 72
    فعسى يَرى إنسانَ عَيْني أوّلاًقبلَ القراءةِ وَجْهك الوَضّاحا
  73. 73
    فأجِبْ جَوابَ مُشرَفٍ عن خِدْمتيحَسَنِ السّوابقِ لُبسها أوضاحا
  74. 74
    وأقَلُّ حَقّي إن طَرقْتُ فِناءكموأنخْتُ أنضائي إليه طِلاحا
  75. 75
    والخَدُّ لم يّظلْلِه ليلَ شَبيبتيواليومَ جَلّلَه المَشيبَ صَباحا
  76. 76
    فمِنَ البياضِ إلى البياضِ خدمتكُمخِدماً بها يوماً رجَوْتُ فَلاحا
  77. 77
    واليومَ ذاك اليوم فاسْعَ مُبادِراًنَصْرِي فدَهْرِي في العِنادِ أشاحا
  78. 78
    لم يَبْقَ منّي غير سُؤْرِ حَوادثٍإن لم تَدَاركْه بِجُودِكَ طاحا
  79. 79
    لِمُهَلّبٍ بكُم وأنْصارِ النّبِيحَقٌ إذا استَوضَحْتَه استيضاحا
  80. 80
    يَقْضى على كرمِ العناصرِ منكَ أنْتُهْدِي بلا سَعْيٍ إلى جَناحا
  81. 81
    فاسَمحْ بمأمولي الذي أنا طالبٌيا ابنَ الأُلىَ فضَلُوا المُلوكَ سَماحا
  82. 82
    واحْمِلْ تَدلُّلَ آمِيلكَ فقد رأواطُرُقَ الرّجاءِ إلى نَداكَ فِساحا
  83. 83
    فإليَّ أُهْدِ الإقْتراحَ كرامةًوإلى فؤادِ الحاسد الأقراحا
  84. 84
    أرغِمْ حسوداً فيكَ يُصبحُ بالقِلَيعُمرَ الزمانِ إناؤه رَشَاحا
  85. 85
    لا تُرْعَينْ كلَّ امْرىءٍ مُتَنَصّحٍسَمْعَ المُصدِقِّ قولَهُ استِنْصاحا
  86. 86
    وزِنِ الوَرى وَزْناً بقِسطاسِ النُّهىوانْقُدْ رِجالَ الاسْطِناعِ رَجاحا
  87. 87
    واقدَحْ زِنادَ الرّأيِ منكَ ولا تَكُنْفيما عنَى نَشْرَ الحَيا قَدّاحا
  88. 88
    واشْرِ المحامِدَ مُغْلياً أثماَهافلَتلْكَ أعظَمُ صفَقْةٍ أرباحا
  89. 89
    دُمْ للعلا ما جاد صُبْحاً دِيمةٌوسرى بلَيْلٍ بارِقٌ وألاحا
  90. 90
    واستَنْطَقَ الطّيرَ الرّبيعُ فأصبحَتْفي شُكْرِه عُجْمُ الطيورِ فِصاحا