سيف عينيك عازم الانتضاء
الأرجاني104 بيت
- العصر:
- العصر الأندلسي
- البحر:
- بحر الوافر
- 1سَيفُ عَينَيك عازمُ الانتضاء◆ما يُرَى قاتلاً سوى الأبرياء
- 2ولهذا تَضرَّجَتْ وجناتٌ◆لك أضحَتْ مصَبَّ تلك الدّماء
- 3إنَّ تَقبيلَ صُحْنِ خَدّك نُسْكٌ◆فهْو إحدى مصارعِ الشهداء
- 4يا غلاماً أضحى دليلَ وجودِ ال◆خَصْرِ منه ثَباتُ عَقْدِ القَباء
- 5عاقِداً من دلالهِ طَرَفَ الأص◆داغِ يرنُو بمقلةٍ كحلاء
- 6كلّما سَدَّ طعنةً في فؤاد◆قال خُذها نَجلاءَ من خَوصاء
- 7صادِقُ الفَتْكِ من بني التُرك مايطْ◆مَعُ منه العُشّاقُ في الإبقاءِ
- 8يَكسِرُ الجَفْنَ كلّما رام قتلى◆وكذاك الأبطالُ يومَ اللِّقاء
- 9أَيُّ ذمٍ لو كان فِعْلُك بالأح◆بابِ هذا يا ريمُ بالأعداء
- 10كيف يَسخو لنا بفعْلِ وفاءٍ◆ذو لِسانٍ خالٍ من اسْمِ الوفاء
- 11قاسم طول دهره القول ما بي◆ن جفاء للصب واستجفاء
- 12غير أنْ لا يزالُ سَيْلُ دُموعي◆حاملاً للجَفاءِ حمل الجفاء
- 13كيف يَصحو من سَكْرةِ التّيهِ بدرٌ◆ما خلا فُوهُ قَطُّ من صَهْباء
- 14قَمَرٌ لا أُطيقُ أُقمرُ منه◆نظْرةٌ خوفَ أعيُنِ الرُّقَباء
- 15ما يحاذيه زُجُّ طَرفيَ إلا◆لم يَقُمْ كفُّ من الأعداء
- 16أيّها الآمرِي بصّدِيَ عنه◆كيف صدُّ العطشانِ عن صَدّاء
- 17كم مُقامٍ تكادُ نارُ حياتي◆تَنطفِي عنده بماء حيائي
- 18هِمْتُ في واديَيْ عتابٍ وعِشْق◆مذْ أُتيحَتْ عيناهُما لبلائي
- 19رقَّ قلبي بحيث جامدُ خدٍّ◆يَتَرَامَى إليه بالأهواء
- 20أبداً بالحسانِ أهذِي ولا حسْ◆وَ إذا ما تأمَّلوا في ارتِغائي
- 21وإنِ ارتَبْتَ يا غلامُ بأمري◆فاتْلُ وصْفي في سُورة الشُعَراء
- 22لي لسانٌ عنانهُ بيدِ اللّهْ◆وِ وقلْبٌ قد ذلَّ بعد إباء
- 23لا تُكِذِّبْ إنِ ادّعيتُ سُلْواً◆فصحيحٌ إلى العزاءِ اعتزائى
- 24لم يدعْ في فؤادِيَ الدَّهرُ سُؤْراً◆لهوى أغَيدٍ ولا غَيدْاء
- 25أنا قِرْنُ الزّمان ما بَرِحَتْ نَفْ◆سي مع النّائباتِ في هَيجْاء
- 26قائداً عسكرَ القوافي إلى سُل◆طان دهرٍ قد لجَّ في الاعتداء
- 27طالباً للغنى وحَسْبُ غنىً في الدْ◆دَهْرِ يُرجى منَالُه بعناء
- 28كُلَّ يومٍ مُصَبَّحٌ أنا منه◆بكؤوسٍ من الهمومِ مِلاء
- 29واقفٌ حائرٌ وقُوفَ أخي العلْ◆لَةِ بين الشِّفاء والإشفاء
- 30حاقرُ الابتداءِ لو كنتُ منه◆عارفاً ما يكونُ في الانتهاء
- 31جَهَّلتَنْي الأكدارُ والماءُ ممّا◆يُبْصَرُ القَعْرُ منه عند الصّفاء
- 32كم إلى كم تُرى أُطوّفُ في الآ◆فاق فوق الرّكائبِ الأنضاء
- 33قَلقاً أُسرِعُ التّحوُّلَ في الآ◆فاقِ والارتماءَ في الأرجاء
- 34مثْلَ ظلِّي مُشرِّقاً في رواحٍ◆كُلَّ يومٍ مُغرِّباً في اغتداء
- 35مُمْسياً بين ناقةٍ ونَقاةٍ◆من فَلاةٍ دَوّيّةٍ يَهْماء
- 36مُبدلاً ساعدَ المليحةِ عَبْلاً◆بذِراعِ المَطيّةِ الفَتْلاء
- 37وطنُ قد عَمْرتُه من ظُهورِ ال◆عيسِ ما إن أَمَلُّ فيه ثَوائي
- 38وتَرْكتُ الأوطانَ تَهْوي لكي تظ◆فَر بي إن عُدِدْن في الإفلاء
- 39غيرَ أنّي قدِ اقتَنْيتُ من الغُرْ◆بةِ يا صاحِ من خليلٍ صَفائي
- 40كلّما غَيّبَ الحوادثُ عنّي◆وجْهَ رأْيٍ ولم تُقمْه إزائي
- 41عَرَّفَاني عواقبي وبمْرآ◆تَين يُسطاعُ رؤيةُ الأقفاء
- 42فأشارا عليّ نُصْحاً وقالا◆ومن الرُّشدِ طاعةُ النُّصحاء
- 43صاحِ إن أصبح الزّمانُ وأمسى◆مائلاً ليس عُودُه ذا استواء
- 44فارْجُ خيراً فكلُّ سَهْمٍ سديدٍ◆خارجٌ من حنيّةٍ عوجاء
- 45يُلصقُ الكفَّ بالثرى والثّريا◆فَقْدُها أو وجودُها للثّراء
- 46فارتَدِ اللّيلَ واسحَبِ الذَّيل منه◆فوق صحْنِ الفلاةِ سحْبَ الرداء
- 47إن سَئمتَ الأسفار يا صاحِ بُهْماً◆فاخنَتمْها بسَفرةٍ غَرّاء
- 48سائراً في عِصابةٍ لم يُلاموا◆إن تحاشَوا مَنازلَ اللؤماء
- 49كلُّ سارٍ سَرى لمعْراج سُؤْلٍ◆يَبتغيه على بُراقِ رجاء
- 50بمطايا مثْلِ الحنايا لها الرَّكْ◆بُ سهامٌ قد سُدّدَتْ للمَضاء
- 51والأكفُّ الأفواقُ والجدُلُ أو◆تارُ منها والسّيرُ مثْلُ الرِماء
- 52وسَعيدٌ لها هو الغَرضُ الأقْ◆صى لنيلِ الغِنى ونيْلِ الغَناء
- 53ماجدٌ تُصبحُ الوفودُ إليه◆كلما استُقبلوا سدادَ الفضاء
- 54فإذا توخّوا الركائب حلّوا◆في فسيحٍ رحْبٍ من الأفناء
- 55فهمُ يشتكون ضِيقَ الفلا عن◆هم ولا يَشتْكون ضِيقَ الفِناء
- 56حاوَلُوا الكَسْبَ من جزيلِ ثراء◆فيه فاستبضَعوا جميلَ ثَناء
- 57ويسيرٌ على نَداهُ لوفْدِ ال◆حمْدِ جوداً تَبديلُ نُونٍ براء
- 58أصبُحُوا عامدِينَ من عمْدةِ الدّي◆ن كريماً فرْداً من الكُرماء
- 59اسْمُهُ وصْفُ مَن يَراهُ وما الأو◆صافُ إلاّ تَوابعُ الأسماء
- 60أصبح الأصلُ طاهراً فغدا الفَرْ◆عُ سَعيداً من ذلك الانتماء
- 61وإذا ما الأطهارُ كانتْ أُصولاً◆لم تُفرّعْ منها سوى السعَداء
- 62أيُّها الأوحَدُ الّذي مثْلُه العن◆قاءُ في العزّ لا بَنو العَنقاء
- 63طبْت فَرْعاً إذ طاب أصْلاً أبوك ال◆قْرمُ ذو المكرُماتِ والآلاء
- 64وبلوغُ العلياء امتَعُ للأب◆ناء في ظلّ عيشةِ الآباء
- 65فاسْلمَا أسبغَ السلامةِ في ظلْ◆لِ العُلا وابْقيا أمَدَّ البَقاء
- 66أنتُما ذلك الذي نَطق القُرْ◆آنُ عنه من دَوحةِ العلياء
- 67أصلُها ثابتٌ كما ذكَر اللّ◆هُ تعالى وفَرعُها في السّماء
- 68من قَبيلٍ بالشّرْعِ يُدْلُون سَجْل ال◆حَقِّ عَزْماً بلا رِشاءِ ارْتشاء
- 69هُم أَجَلُّ الحُكّام في دولةِ الإس◆لامِ والجاهليّةِ الجَهْلاء
- 70هَرِمٌ كان قبل أن هَرِم الدّه◆رُ له في العبادِ فَضلُ القَضاء
- 71قبل ذا الدّينِ كان ذلك دِيناً◆لَهمُ ظاهراً بغَيرِ خَفاء
- 72فنَشأتُم عليه طَبْعاً ولا يُشْ◆بِهُ طَبْعاً تَكلُّفُ الأشياء
- 73مَن رأى ما رأيتُ في ليلة العي◆د وهُم واقفون عند التّرائي
- 74عقَدتُ في الشروق كفُّ الثريّا◆ستّةً قد طلعْنَ عند العشاء
- 75حين خطَّ الهلالُ في المغرب نوناً◆من ثلاثينَ قد سَبقْن ولاء
- 76قلتُ هذا لصَوْمِ ستّةِ شَوّا◆لٍ مُثيراً قد بان بالإيماء
- 77أيْ إذا صُمْتَها فقد صُمْتَ عاماً◆كاملَ النُّسك بينَ ماضٍ وجاء
- 78هِيَ عِيرٌ مقْطورةٌ فَصَلَتْ لِلْ◆لهِ مَذخورةٌ ليومِ الجزّاء
- 79فتغَنّمْ عِلاوةً لرسولِ اللْ◆لهِ نيطَتْ من سُنْةٍ بَيضاء
- 80فقْه دهْرٍ أبداهُ من طُولِ ما عِنْ◆دك يُلفَى تَناظُرُ الفُقَهاء
- 81واللّيالي ما أهلّتْ في زمانٍ◆قبلَ هذا لولاك للإفتاء
- 82أنت أهدَيتَها بزُهْرِ مَعالي◆كَ فأبدَتْ أمثالَها للرّائي
- 83إنّما أنتَ مُذْ طلَعْتَ عليها◆غُرّةٌ أُهدِيَتْ إلى دَهْماء
- 84صُمْ وأفطِرْ ما كُرِّرَ الصّوم والفِطْ◆رُ عزيزاً تَعيشُ في النَّعْماء
- 85ما سَقَتْ خدَّ روضةٍ دّمْعَ قَطْرٍ◆ساجمٍ عَينُ دِيمةٍ وَطْفاء
- 86يا أبا الفَتْحِ دعوهٌ تَملأ الأرْ◆ضَ فُتوحاً من يُمْنِ ذاك النّداء
- 87لك فَتْحانِ للَّهى بالْلُها جوُ◆داً وللمُشكلات بالآراء
- 88فابْق في العزّ مُغْنياً حُلَلَ الأيْ◆يامِ بين الإجدادِ والإبلاءِ
- 89نائباً عن أبيك في بَثِ نورٍ◆يَمْلأُ الأرضَ دائماً بالضّياء
- 90ما رأى النّاسُ هكذا كُلَّ يومٍ◆عن ذُكاءٍ نيابة بن ذُكاء
- 91عشْ لِنْصرِ الهُدى بخَفْضِ الهَوادي◆من أعادٍ والرّفعُ للأولياء
- 92في نعيمٍ باقٍ بغَيرِ انقطاعٍ◆وقَضاءٍ عَدْلٍ بغَيرِ انقضاء
- 93جَذلاً في بني أبيك مُقيماً◆في الذي شئْتَ من سناً وسَناء
- 94فلأنتُم ولا افترقْتُم نُجومٌ◆وُضعوا منه في سماءِ عَلاء
- 95قد تَعالَتْ تلك الأكُفُ عنِ الأك◆فاء بل عن نَواظرِ النّظراء
- 96لا ينالُ الأقوامُ إلاّ نُزولَ الرْ◆رزِق منها أو ارتقاءَ الدُّعاء
- 97قُل لذُخْرِ الإسلامِ يا أيها الفا◆رِجُ عنه للكُرْبةِ السّوداء
- 98يا غماماً من الندى وهْو بالرَيْ◆يِ وبالبِشْرِ كاشفُ الغَمّاء
- 99طودُ حِلم لكن يهبُّ هُبوبَ الرْ◆رِيح جوداً إذا احتَبى للحِباء
- 100كاملُ الفَضْلِ والنهى وهْو ينْمى◆هل رأَيتُم تكاملاً في نماء
- 101وأخو سيرةٍ إذا وصَفوها◆للرّعايا حَسناءَ لا خَشْناء
- 102أوْطأته عُليا فزارةَ من قَب◆لِ حَصى الأرض مفرِقَ الجوزاء
- 103ورِعُ النّفسِ ما رأى اللهُ حُوباً◆قطّ منه يدورُ في حَوباء
- 104كأُويسٍ إذا دعا في تُقاه◆وإياسٍ إذا قضىَ في الذّكاء