رمتني بلحظ واتقتني بمعصم

الأرجاني

93 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    رَمتْني بلَحْظٍ واتَّقتْني بمِعْصَمِوهل تِلك إلاّ فتكةٌ بالمُتيَّمِ
  2. 2
    ولم أَر فيما عشْتُ لا مثْلَ جُنّةٍسَبتْني بها سَلْمَى ولا مثْلَ أسهُم
  3. 3
    ولا سائفاً يوماً بعَيْنٍ كحيلةٍولا تارساً يوماً بغَيْلٍ مُوشَّم
  4. 4
    سلاحُ هوىً لم تَنْتشِبْ وقَعاتُهفأَجلَيْنَ إلاّ عن مَصارعِ مُغْرَم
  5. 5
    ولا مثْلَ يومٍ للوَداعِ شَهِدْتُهفحاملْتُ لمّا أنْ تَضايقَ مَقْدَمي
  6. 6
    وقد خلَصتْ فيه نَجيّاً عيونُنافما غادرَتْ في القَولِ من مُتردَّم
  7. 7
    عشِيّةَ صَانَعْنا الرّقيبَ بصَمْتِناوقُلنا لألحاظِ العيونِ تَكلَّمي
  8. 8
    وما كان إلاّ خطْفَ قلبٍ بنَظْرةٍإجابةُ سَلْمَى للمُحِبِّ المُسلِّم
  9. 9
    أأرجو شِفائي أنْ يكونَ بكفِّهاوقد أصبَحتْ مخضوبةَ العَشْر من دمي
  10. 10
    فلو كان ثأْري في قبائلِ تَكْتُمٍلَهانَ ولكنْ في أنامل تَكْتُم
  11. 11
    ولو شهِدَتْ فُرسانُ قَومي لأَوْقرواقَرا الأرضِ دُوني بالقَنا المُتحَطِّم
  12. 12
    فلا تَسألاني عن دَمٍ قد وَهبْتُهفما القتلُ في دينِ الهوى بمُحرَّم
  13. 13
    أطاحَ دمي ما سُلَّ عن جَفْنِ شادنٍفلا عاد لا ما سُلَّ عن جَفْنِ ضْيغم
  14. 14
    تَحكَّمَ في أرواحنا سَيْفُ عَيْنهاومَن حَكّمتْه دَولةٌ يتَحكَّم
  15. 15
    كفَى حزَناً ألاّ أرى ليَ عاذلاًمن النّاسِ في وَجْدي وإنْ لم أكتِّم
  16. 16
    فما مِنْ خليٍّ أحضَرَ القلْبَ ذِكْرَهالِيَعذُلَني فيها فلم يتَتيَّم
  17. 17
    لقد شَغلَتْ كُلاًّ عنِ العَذْلِ بالهَوىفيا مَنْ رأَى حُبّاً بلا لَوْمِ لُوَّم
  18. 18
    مُنىً كُنَّ لي أنْ أَسلُبَ الغُمْضَ غَيْرةًعلى طَيْفها من كُلِّ جَفْنٍ مُهَوَّم
  19. 19
    وليس الكَرى سِلْماً لعَيْنِ أخي هوىًفما ليَ إلاّ فكْرةُ المُتَوهِّم
  20. 20
    نظرتُ وطَرْفُ الصّبِّ أصدْقُ رائدٍإلى مُنحنَي الوادى غداةَ الأُنَيْعِم
  21. 21
    فلم أَر فيما نوَّر الرَّوضُ فاتَنيسوى أُقحُوانٍ في شقيقٍ مُكمَّم
  22. 22
    يُفتِّقُه دَلُّ الصَّبا بتَبَسُّمٍإذا افترَّ لا ريحُ الصَّبا بتَنَسُّم
  23. 23
    فهل ثَغْرُ لَيْلَى عن سَنا البرقِ لامعاًتَبسّمَ أو عن سِلْكِ عِقْدٍ مُنظَّم
  24. 24
    نعَمْ أَهدتِ البُشْرَى بعَوْدِكَ سالماًفأَضْحَتْ بدُرٌ وهْيَ مملوءةُ الفَم
  25. 25
    طلَعْتَ معَ العلياءِ أسْعدَ طَلعةٍوأَقْدمَكَ الإقبالُ أيمنَ مَقْدَم
  26. 26
    وللنّاسِ إهْلالٌ بوَجْهِكَ طالعاًلتَعْبيدِ آمالٍ عنِ الخَلْقِ صُوَّم
  27. 27
    أشمسَ المعالي دعوةً مَنْ دَعا بِهاغدا مُشمِساً من أرضِه كُلُّ مُغْيِم
  28. 28
    سَمِعْتُ قديماً أَنّ يُوشَعَ قد دَعافَرُدَّتْ عليهِ الشَّمسُ بعْدَ تَصرُّم
  29. 29
    ولكنْ رأَى ذاكَ الَّذي سَمِعوا بهبأَعينِهمْ قومٌ رُدِدْتَ عليهِم
  30. 30
    فللّهِ يومٌ قد تلقّاكَ يُمْنُهوأفناءُ ناسٍ من فصيحٍ وأَعْجَم
  31. 31
    يَشِيمونَ من جُودٍ سَحاباً مُطبِّقاًأتاهمْ به غادي نَسيمٍ مُجَسَّم
  32. 32
    منَ الجُرْدِ لمّا سابقَ البرقَ خِلْتَهُأبى أن يُعَدَّ البرقُ كُفؤَ المُطَهَّم
  33. 33
    فأقسمَ لا جاراهُ غيرَ مُشكَّلٍبفَضْلِ سناً منه وغيرَ مُلطَّم
  34. 34
    وفارسُه قد ناطَ منه عِنانَهبيُسرَى يدَيْ وَبْلٍ من الجوَّ مُثجِم
  35. 35
    وقد ضمَّهُ والصَّحبَ لمّا تَسايروامن النَّقْعِ ليلٌ ذو هلال وأنجم
  36. 36
    وقد رَكبتْ بيضُ السُّيوفِ وراءهتُواكِبُه من كلِّ أبيضَ مِخْذَم
  37. 37
    مُحَلّىً كَلبّاتِ الغواني غُمودُهاوقد أُودِعَتْ مَرْهوبَ سرَّ مُكتَّم
  38. 38
    وهُنَّ بأَيدي غلمةٍ يُشْبِهُونهاصِقالَ خدودٍ أو بريقَ تَبَسُّم
  39. 39
    مُقلَّدةً تُجْلَى على كلِّ ناظرٍسوَالفُها في حَلْيِها المُترَنِّم
  40. 40
    قياماً على هاماتِها فَرْطَ طاعةٍلأبلجَ مَغْثى الرِّواقَيْنِ خِضْرِم
  41. 41
    وما إنْ رأَينا المشْرفىَّ مُشرَّفاًسوى اليوم عند النّاظرِ المُتفهِّم
  42. 42
    عطايا سلاطينِ الزّمانِ تتابعَتْتَرى أَحْدَثاً منها على إثْرِ أَقْدم
  43. 43
    يُخبِّرْنَ أنّ المُلكَ للدّينِ تابعٌفإنْ كنتَ لم تعلمْ بذا السِّرِّ فاعْلَم
  44. 44
    وفي إثْرِه زَوْجا رماحٍ تَصاحباوسارا معاً من كلِّ لَدْنٍ مُقوَّم
  45. 45
    لَموعانِ مثْلَ الكوكبَيْنِ تقارَنابلَيلٍ أثارتْهُ السَّنابِكُ أَقْتَم
  46. 46
    تَخالُ عيونُ النّاظرِينَ إليْهماشهابَيْنِ كُلٌّ كالحريقِ المُضَرَّم
  47. 47
    وليسا سوى السَّعدَينِ أمّا فِناءهُمَشوقَينِ لمّا كان خيْرَ مُيمَّم
  48. 48
    فَحلاّ وسارا خِدْمةً في ركابِهومَنْ يهَبِ العَلياءَ يُقْصَدْ ويُخْدَم
  49. 49
    ترَى كُلَّ سَعْدٍ حينَ أبدَى انْتِماءهُإلى واحدِ الدُّنيا أبيهِ المُكرَّم
  50. 50
    أُتيحَ له قَدٌّ مُعارٌ منَ القَناليهْتزَّ تِيهاً عِطْفُه حين يَنْتمي
  51. 51
    وكلٌّ وإنْ وافَى ضُحىً وهْو كوكبٌأضاء لعَيْن النّاظرِ المُتَوسِّم
  52. 52
    وأصبحَ في ثوبٍ عليهِ مُزرَّرٍمن اللّيلِ إلاّ أنّه غيرُ مُظلِم
  53. 53
    شِعارُ هدىً ما إنْ يَزالُ سوادُهيُريكَ بياضَ النّصرِ في كُلِّ مَوْسِم
  54. 54
    فبُوركتَ من طَودٍ على الدِّينِ ظِلُّهوبَحرٍ منَ الإفضالِ والفَضْلِ مُفْعَم
  55. 55
    نَدي الكفِّ طَلْقِ الوجهِ يَمطُرُ دائماًسَماءُ النّدى منه بغيرِ تَغيُّم
  56. 56
    كأنّ طريقَ الوفْدِ نحْوَ فِنائهتَغيُّبُ سِلْكٍ في جُمانٍ مُنظَّم
  57. 57
    فتىً رأيُه للمُلْكِ أمنَعُ مَعْقِلٍوأبوابُه للعلمِ أشْرفُ مَعلَم
  58. 58
    وهل يَفْخَرُ الإسلامُ إلاّ بزَيْنهويَسْفِرُ للأقوامِ بعْدَ تَلَثُّم
  59. 59
    فشِمْ ذِكْرَه سَيْفاً على الدَّهرِ مُصْلَتاًورُعْ باسمِه جيشَ المُلِمّاتِ يُهْزَم
  60. 60
    مُقبَلُ آثارِ البَنانِ جَلالةًإذا رقَمَ القرطاسَ مَشْقاً بأَرقَم
  61. 61
    وأقضَى قضاةِ الشّرقِ والغربِ كُلِّهمْفخاصِمْ به لُدَّ الحوادثِ تَخْصِم
  62. 62
    وِلاياتُهمْ طُرّاً إليه وعَقْدُهاوآلاؤه تَتْرَى تُساقُ إلَيْهِم
  63. 63
    وهل تَنقُصُ الشّمسُ المُنيرةُ في الضُحىلنُورٍ على الآفاقِ منها مُقَسِّم
  64. 64
    له هِمّةٌ تَستَصْغِرُ الأرضَ عنْدَهاإذا أخذَتْ في قُنّةِ المجدِ تَسْتَمي
  65. 65
    فلو نيطَ أيضاً بالبسيطةِ مثْلُهاوقيل له احكُمْ في الجميعِ وأحْكِم
  66. 66
    لأعملَ في تَهذيبِها بعضَ نظْرةٍوقال متى تُوصَلْ بأُخْرَى أُتمِّم
  67. 67
    فللّهِ سِرٌّ وهْو من عزَماتهِومن رأيهِ في مثلِ جَيْشٍ عرَمرَم
  68. 68
    مُطِلٌّ على الآفاقِ يَرعَى قَصيِّهافيَغْدو لديهِ مُنْجِدٌ مثْلَ مُتّهِم
  69. 69
    وللشَّمسِ عَينٌ يملأ الأرضَ نورُهاوإن كان فذّاً جِرمُها غيرَ تَوْأم
  70. 70
    أيا غُرّةً بيضاءَ زانَ مكانَهاولولاه كان النّاسُ جِلْدةَ أَدْهَم
  71. 71
    فعُرْبُ الورَى كاللّفظِ ليس بمُعْرَبوعُجْمُ الورَى كاللّفظِ ليس بمُعْجَم
  72. 72
    لك الخَيرُ أنعِمْ نظْرةً في مطالبيفأنت إذا قيسَ الوَرى خَيرُ مُنْعِم
  73. 73
    ولستُ إذا عُدَّ المُوالونَ عندَهُضعيفَ الدَّواعي أو طريفَ التّحرُّم
  74. 74
    حكَيتُ كنيّي معْ سَمِيّكَ خِدْمةًشَرُفْتُ بماضي عهدِها المتُقدِّم
  75. 75
    ومَن كان يومَ الغارِ من أهلِ صُحبةٍفلا يَخْلُ يومَ الفَتْح من نَيْلِ مَغْنَم
  76. 76
    وما طلَبي إلاّ برؤْياكَ رَقْيةًإلى هَضْبةٍ للعزِّ لم تُتَسنَّم
  77. 77
    وما راعني إلاّ قِراعُ نوائبٍثناني كغَرْبِ الصّارمِ المُتَثلِّم
  78. 78
    ولي سَنةٌ من بَعْدِ أُخرَى أَقَمتُهاأُمارسُ من أهوالها كُلَّ مُعْظَم
  79. 79
    فإنْ كنتَ من دَرِّ الحوادثِ مُرْضِعيفقدَ كمُلَ الحَولانِ يا دهرُ فافْطِم
  80. 80
    ودُونكَ بِكراً أقبلَتْ من بدائعيتبَختَرُ في وَشْيِ الكتابِ المُنَمَنْم
  81. 81
    من المُطمِعاتِ المُوئساتِ شَوارداًمتى ما يَرُمْ أمثالَها الفَحْلُ يُكْعَم
  82. 82
    فلو جُسِّمَتْ يوماً لكانتْ كواكباًمن الحُسْنِ إلاّ أنّها لم تُجَسَّم
  83. 83
    سبَقْتُ الأُلَى قَبلي بشِعرٍ أقولُهولاحُ به في جبْهةِ الدّهرِ مِيسَمي
  84. 84
    كأنّيَ في أثناءِ ما خَطَّ كاتبٌمُؤخَّرُ سَطرٍ سابقٍ للمُقَدَّم
  85. 85
    فخُذْها تُحاكي نظْمَ عِقْدٍ مُفَصَّليُناسِبُها أو نَسْجَ بُردٍ مُسهَّم
  86. 86
    ودُمْ كثناءِ النّاسِ فيكَ مُخلَّداًفلا شيءَ في الأيّامِ منه بأَدْوَم
  87. 87
    وما المجدُ إلاّ ذِروةٌ فترقَّهاوما الحمْدُ إلاّ فُرصةٌ فتَغنَّم
  88. 88
    وما المالُ إلاّ ورْدةٌ إن حمَيْتَهاقِطافاً من الأيدي تَناثَرْ وتُعْدَم
  89. 89
    مَعاني النَّدى من عندِ كفِّكَ كلُّهاوللسُّحبِ إن جادَتْ لسانُ مُترجِم
  90. 90
    وسُمْرُ القنا لمّا رأتْكَ تَقوَّمَتْولولا اتِّقاءٌ منكَ لم تَتقَوَّم
  91. 91
    فعِشْ وابْقَ للدّينِ الحنيفِ ونَصْرهِبسَيْفٍ من الرَّأيِ الحنيفيّ واسْلَم
  92. 92
    وللفَضْلِ ما تَنفكُّ تُعنَى بأهلِهعنايةَ مِفْضال كثيرِ التَكَرُّم
  93. 93
    سما بكَ فوقَ النَّجمِ أدْنَى منازلٍفجُدْني فإنّ السُّحبَ تحت مُخَيَّمي