خيالك من قبل الكرى طارقي ذكرا

الأرجاني

85 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خيالُكَ من قبلِ الكَرى طارقي ذِكْراففيمَ التزامي للكَرى مِنّةً أُخْرَى
  2. 2
    غدا شَخصُكمْ في العينِ مِنّيَ قائماًفمِن نَمّةِ الواشي بكمْ آخُذُ الحِذْرا
  3. 3
    فواللهِ ما ضَمّي الجفونَ لرَقْدةٍولكنْ لأُلقي منه دونَكمُ سِتْرا
  4. 4
    ومَن لي بكِتمانِ الّذي بي من الهَوىومن تُهَمِ الأعداء إن رُمتُ أن أبْرا
  5. 5
    ومن نارِ قلبي لو تَرامَتْ شَرارةٌإلى الأُفْقِ ليلا رَدَّ فَحمتَهُ جَمرا
  6. 6
    أبِيتُ نديمَ النَّجْمِ من كَلَفِي بكمْوإنْ لم أعاقِرْ غيرَ كأسِ الهوى خَمرا
  7. 7
    وتَسحرُ لي سِحْرَ المقنَّعِ مُقلَتيفتُطلِعُ لي باللّيلِ من طيفِكمْ بَدرا
  8. 8
    فما رائعي واللّيلُ يَقْضِي ذماءهمن الصُّبحِ إلاّ نَفثةٌ تُبطِلُ السِّحرا
  9. 9
    وللهِ من عُلْيا عُقَيلٍ عَقيلةٌإذا رحَلتْ كان الفؤادُ لها خِدرا
  10. 10
    حكَى ثَغرُها عِقداً فإن أخصَر النَّدىقلائدَها صُبحا حكَى عِقدُها الثَغْرا
  11. 11
    وفتّانةٍ صاغَتْ سلاسلَ صُدغِهاقُيوداً على أجيادِ عُشّاقِها الأسرى
  12. 12
    تَبسَّمُ عن دُرٍّ تَكلّمُ مثْلَهفلم أر أحلَى منه نَظْماً ولا نَثْرا
  13. 13
    خليلّيَّ عُوجا اليومَ نَسألْ بوَجْرةٍعن الظّبيةِ العَفراء كُثبانَها العفرا
  14. 14
    ولا تأْمَنا غَيْران أصبحَ دُونَهاببِيضٍ وسُمْرٍ يَكْنُفُ البِيضَ والسُّمرا
  15. 15
    وما هيَ إلاّ طَوفةٌ بِفنائهافمن ناظرٍ شَزْراً ومن طاعنٍ شَزرا
  16. 16
    وفي الحَيِّ إن زُرْنا ذواتُ غَدائرٍتُغادِرُ غُدْراً في الخدودِ لنا غَدرا
  17. 17
    وغُرُّ الثّنايا يَحسَبُ القومُ أنّهاأتَتْهم فقالَتْ وهْي صادقةُ البُشرى
  18. 18
    إلى شَرفِ الدّينِ الوِزارةُ أُنهِيَتْفَرَدُّوا لها الأفواهَ مَملوءةً دُرّا
  19. 19
    سُروراً بمَولىً مُذْ نَشا الدهرُ لم يُنِطْبأكملَ منه رَبُّه النّهْيَ والأمرا
  20. 20
    تَرى صَدْرَه بَحراً وأنمُلَه حياًوأخلاقَه روضاً وآدابَه زَهرا
  21. 21
    وحُسنَ ثناءِ النّاسِ في كلِّ نَدوةٍنَسيماً تَهادَى السامعون له نَشرا
  22. 22
    تَولّى الورَى جُوداً وبأْساً فلم يدَعْلهم في يَدِ الأيّامِ نَفْعاً ولا ضَرّا
  23. 23
    ومن عَجبٍ أن يَعبُدَ الدّهْرَ مَعْشرٌوقد أبصروا المولَى الّذي استَعبدَ الدَّهرا
  24. 24
    أظلَّتْ بنى الدُّنيا سماءُ عَلائهِوأطلعَ من أخلاقِه أنجُما زُهرا
  25. 25
    أذالَ مَصونَ الوَفْرِ فافترعَ العُلاويَبذُلُ فضْلَ المَهْرِ مَن خَطَب البِكرا
  26. 26
    هو الصّدْرُ والإسلامُ قلبٌ يَضُمُّهولا قلبَ إلاّ وَهْو مُتودعٌ صَدرا
  27. 27
    أتَتْه وأقوامٌ أتَوها وِزارةٌفَجلُّوا بها قَدراً وجلّتْ به قَدرا
  28. 28
    وكانتْ ذنوبُ الحادثاتِ كثيرةًإلينا فلمّا جاء كان لها العُرا
  29. 29
    عَجِبتُ لهُ يُبدِي إلينا تَواضُعاًولَمحةُ طَرْفٍ منه تُورِثُنا كِبرا
  30. 30
    أخو باذِخ في ذُروةِ المجدِ شامخٍنُسورُ جَوادٍ تحته تَطَأُ النَّسرا
  31. 31
    يُزيرُ الأعادي بعد كُتْبٍ كتائباًوما اللّيثُ إلاّ مُتْبِعٌ نابَهُ الظُّفرا
  32. 32
    هُمامٌ بأخْفَى كَيدِه يَصْعَقُ العِدافكيف إذا ما أَنذَر البَطْشةَ الكُبرى
  33. 33
    ببِيضٍ صقيلاتِ المُتونِ صَوارمٍيُقَلّبْنَ يَومَ الرّوعِ ألْسِنةً حُمرا
  34. 34
    وزُرْقٍ على سُمْرٍ إذا البِيضُ طاعَنتْبها الخيلَ رَدَّتْ دُهْمَ ألوانِها شُقرا
  35. 35
    وزيرٌ غدَتْ أيّامُه وزَرَ الهُدَىوكم مَعشرٍ كانتْ وِزراتُهم وِزْرا
  36. 36
    وكيف يُخافُ الجَورُ في عَهدِ مُلكِهوأعدَى اسْمُه بالعَدْلِ فيما مضَى كِسْرى
  37. 37
    لقد عاد نوشَروانُ والعَدلُ للورَىعلى حينَ نُوشَروانُ والعَدْلُ قد مَرّا
  38. 38
    حكَى الدّهرُ بَيْتاً صاغَه اللهُ واحداًورَدَّ لإبداعٍ على العَجُزِ الصّدْرا
  39. 39
    تَغالَى رسولُ اللهِ فيه مَحَبّةًفأبْدَى بأيّامِ السّمِيِّ له فَخْرا
  40. 40
    وإلاّ فما مَعْنَى عظيمِ افتِخارِهبعَصْرٍ وفيه الأرضُ قد مُلِئَتْ كُفرا
  41. 41
    ولكنْ لعِلْمٍ منه أن سَيَرى الوَرىبسيفِ أبي نَصْرٍ لدينِ الهُدَى نَصرا
  42. 42
    دعا فأجابَ اللهُ أنْ سَبقَ اسْمُهإليه وأبقاهُ لأُمّتِهِ ذُخرا
  43. 43
    فَحُيّيتَ من طَلْقٍ مُحيّاهُ ماجدٍأعاد قُطوبَ الدّهرِ للمُرتَجِى بِشرا
  44. 44
    يَدُلُّ عليه الطّارقين اعْتِيادُهمْزيارتَه والطّيرُ لا تَجهَلُ الوَكْرا
  45. 45
    تَرى الأرضَ سِفْراً من سُطورِ وُفودِهإليه ومن حيث التفتَّ تَرَى سَفرا
  46. 46
    إذا بَلّغتْه العِيسُ وَفْداً تَبادَرتْمَباسمُهُم لَثْماً مناسمَها شُكرا
  47. 47
    ولمّا اعتزَمنا أن نَؤُمَّ فِناءهوقد صالَ صَرْفُ الدّهرِ قُلنا له صَهرا
  48. 48
    طَويتُ إليه للفلاةِ صحيفةًتَخالُ مطايا الرَّكْبِ في بَطْنِها سَطرا
  49. 49
    لَوَ انّ الفَلا أضحَى كتاباً لدارسٍلأبلاهُ إدماني له الطَيَّ والنّشرا
  50. 50
    فحتّى متى أُمسِي وأُصبِحُ سادِراًبدَهْري وأهلِيه وحاشاك مُغْتَرّا
  51. 51
    أُطيلُ الأماني ضَلّةً وأعُدُّهالجَهْلي غنىً والعُمْرُ قد وَدَّع الشّطرا
  52. 52
    فحَولاءُ عَوراءُ يَظَلُّ حِسابُهالوِتْرِ الورَى شَفْعاً وشَفْعِهمُ وِترا
  53. 53
    ولي مِقْولٌ قد كان عَصْرُ شبيبتيحُساماً وحُسْنُ القولِ في مَتْنِه أُثرا
  54. 54
    ومُذْ شابَ شَعْرِي شاب شِعْري وخانَنيلرَيْبِ زمانٍ شاغلٍ مِنّيَ الفِكْرا
  55. 55
    فمَن لي بمُلْكي من فراغٍ ومن غنىًخِضابَيْنِ حتّى أصبُغَ الشَّعْرَ والشِّعرا
  56. 56
    إلى شرَفِ الدّينِ الهُمامِ سرَتْ بناركائبُ لم يُحمَدْ لها قَبْلَهُ مَسرى
  57. 57
    لقد ضَلَّ مَن يَبْغي الغِنى عند غَيْرِهوغُمْرُ الورىَ مَن رامَ مِن غُمَرٍ غَمرا
  58. 58
    فعَطْفاً أدام اللهُ ظِلَّك وارِفاًعلينا فَنصْرُ الحُرِّ أنت به أَحرى
  59. 59
    لاْغلَيتَ قِدْماً سِعْرَ شِعْرٍ أقولُهوللشِّعرِ لا يُغْلي سوى الكَرَمِ السِّعرا
  60. 60
    وإنّي لأرجو في زمانِك مِن عُلاًإذا قلتُ شِعراً أن أرَى تحتيَ الشِّعْرى
  61. 61
    فدونكَها في الأُذْنِ شَيئاً وضِدَّهُفَمِنْ سامعٍ قُرْطاً ومن حاسدٍ وَقْرا
  62. 62
    مفوَّضةً تُهدي إلى البَعْلِ نَفْسَهاولا تَبتغي إلاّ كفاءتَه مَهرا
  63. 63
    لِقاؤكَ هذا وهْو أكبَرُ نِعمةعلى الدّينِ والدُّنيا منَ الله لو يُدْرى
  64. 64
    نذَرْتُ استلامَ الرُّكْنِ للبيت عندهافألثَمني اليُمنَى لكَي أُوفيَ النَذْرا
  65. 65
    رَضِيتُ بأَكدارِ المعيشةِ حِقْبةًوقد يَشرَبُ الصّادي وَيغتَنمُ المُرّا
  66. 66
    فأمّا وقد عايَنْتُ وجْهَكُ مُقبِلاًفقد آن ألاّ أشربَ النُّطْفةَ الكَدْرا
  67. 67
    لكلِّ امرئٍ يومٌ يُؤمِّلُ سَعْدَهُويَوميَ هذا اليومُ فاشدُدْ لِيَ الأَزرا
  68. 68
    لقد كان عن مَدْحِ الملوكِ وذِكْرِهمْنَوى أن يَصومَ الدّهرَ فِكْرِيَ لا الشّهْرا
  69. 69
    ولكنّ إهْلالي بوَجْهِك آنِفاًعلى صائم الآمالِ قد أوجَبَ الفِطرا
  70. 70
    قَدِمْتَ مَع الأضحَى فأضحى مَجيئُهوَراءك عن ثَغْرِ المَيامِنِ مُفْتَرّا
  71. 71
    تَطالعْتُما سَعْداً ولكنْ سبَقْتَهفأَسعَدْتَه وانساقَ يتلولكَ الإثرا
  72. 72
    وقالوا نَرى النّحْرَ المُبشِّرَ حيث لميُحَلِّ بطَوْقٍ من هلالٍ له النّحرا
  73. 73
    فَعوَّضَ من أعلامِه بأهلّةٍطلَعْنَ عليه يومَ مَوكبِه تَتْرى
  74. 74
    فقلتُ بلِ المولَى ابنُ خالدٍ الّذيبأسنَى العَطايا منه زائرُهُ يُقرى
  75. 75
    لنا كُلَّ يومٍ منه عِيدٌ تكاملَتْمَواسِمُه مما قلَّب الأنمُلَ العَشرا
  76. 76
    كفَى وجْهُه والكَفُّ والعُمْرُ والعِداهلالَ الورَى والعَشْرَ والعِيدَ والنَّحرا
  77. 77
    فدَتْكَ وجوهٌ من مَوالٍ ومن عِداًجُموعٌ كخَلْطِ النّاثرِ البِيضَ والصُّفْرا
  78. 78
    وكلُّ حسودٍ فُوهُ خالٍ لبَغْيِهمن الشُّكْرِ لكنْ عينُه من دَمٍ شَكْرى
  79. 79
    فلم يُبْقِ قُطْراً جودُ كفِّك لم يُفِضْعلى ساكنِيه من سَحاب النّدى قَطرا
  80. 80
    قَريْتَ ضيوفَ الهَمِّ رأْياً كأنّماشقَقْتَ به في جُنْحِ داجيةٍ فَجرا
  81. 81
    وخِطّةِ إقليمٍ بعَثْتَ لعُسْرِهابخَطّةٍ أقلامٍ فَبدَّلْتَهُ يُسرا
  82. 82
    وبالخِنْصِرِ اليُمنَى تُعَدُّ فإن تكُنْغداةَ وغىً عَدّوكَ بالخِنْصِرِ اليُسرى
  83. 83
    وإن هُمْ أعادوا نظْرةً عَلِموا بهالجَمِعِ المَعاني أنّ فيك الورَى طُرّا
  84. 84
    فلا بَرِحَتْ أيّامُ دَهْرِكَ كلُّهابآثارِك الحُسنَى مُحجَّلةً غُرّا
  85. 85
    كما قد غَدوْتَ النّاسَ طُرّاً منَ العُلاكذا غدتِ الأعمارُ طرّاً لك العُمرا