خطبن وأيمان الكماة المنابر

الأرجاني

99 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خَطبْنَ وأَيمانُ الكُماةِ المَنابرُبألسُنهِنَّ الحُمْرِ بِيضٌ بَواترُ
  2. 2
    فخَرّتْ سُجوداً في الثّرى لِدُعائهارُؤوسُ عُداةٍ أَسلَمتْها المَغافر
  3. 3
    وما افتَضَّ أبكارَ الفُتوحِ سوى ظُبيًلأغمادِها هامُ المُلوكِ ضَرائر
  4. 4
    ذُكورٌ إذا الحَربُ العَوانُ تَمخّضتْلها طائرُ الفَتْحِ القريبِ البشائر
  5. 5
    فللنّصرِ ثَغْرُ النّصْلِ يَبْسِمُ ضاحكاًوفي الأرضِ صِدْقُ الضّرْبِ للهامِ ناثر
  6. 6
    بيومِ وغىً أُمُّ اللّيالي بمِثْلِهغدَتْ من أَبي أيّامِها وهْي عاقر
  7. 7
    ودونَ سنا وجْهِ النّهارِ إذا بداتَظاهَر للنّفْعِ المُثارِ سَتائر
  8. 8
    فما شَمسُه إلاّ شُعاعُ صفائحوما أَرضُه إلاّ ثَرىً فيه ثائر
  9. 9
    لِمُدْنٍ ذَراها في الرياح لخيلهمبكَرٍّ وفَرّ بينهنَّ الحوافر
  10. 10
    سقاها سحابٌ والرُّؤوس لسَيلهحبابٌ تنزَّى والدِّماءُ مَواطر
  11. 11
    وبالحربِ كم صُقْعٍ تناهَى خرابُهوبالسِّلمِ عن قُربٍ غدا وهْو عامر
  12. 12
    كذاك مجاري السَّيلِ غِبَّ انجِلائهإذا عُدَّ أيّامٌ رياضٌ نواضر
  13. 13
    متى تَسْتُرُ الغبراءُ تُستَرَ كاسْمِهافكم ذا إليها ناظرُ السَّوء ناظر
  14. 14
    يَسُرُّك ماضي عَهْدِ عدْلٍ إذا أتىعلى حينَ من أهليكَ لم يبقَ غابر
  15. 15
    فلولا زمانٌ مانعٌ وزَمانةٌلطار برَحْلي منك هوجاءُ ضامر
  16. 16
    وكم لخطوبِ الدَّهر ساءتْ أوائلٌوحال بها حالٌ فسُرَّتْ أواخر
  17. 17
    فصابِر تصاريفَ اللّيالي إذا دهَتْفما يُدركُ المأمولَ إلاّ المُصابر
  18. 18
    وللهِ قومٌ لستُ ناسيَ عهدِهموإن نقضَتْ عهدي اللَّيالي الغوادر
  19. 19
    متى زاد دهري غَدْرةً زِدتُ ذُكرةًلأيّامهم والحرُّ للعهدِ ذاكر
  20. 20
    أَباعِدُ أملاكٍ إذا ما طرَفْتهمكأنْ قد أطافتْ منهمُ بي عشائر
  21. 21
    لِقُرْبيَ منهمْ لا لِقُرْبي برحلتيإليهم يُباهِي كُلُّهم ويُفاخر
  22. 22
    وقد خلَطوني بالنّفوسِ كأنّمانَماهُم أَبو الأقيالِ عَمْروٌ وعامر
  23. 23
    ولم يُسْلِني عنهم وإنْ عشتُ بعدهمبنو زمني هذا الّذينَ أُزاوِر
  24. 24
    فكيف وقد أَصبحتُ لا أَنا مُنجدٌإلى طَرَفٍ سَيْراً ولا أَنا غائر
  25. 25
    فإن تَكُ بابنَيْ قَيلةٍ شَطّتِ النّوىفكم قَولةٍ منّى بها الدَّهْرُ فاخر
  26. 26
    وإن أَصبحَ الأنصارُ عنّيَ غُيّباًفناصرُ ديِنِ اللهِ لي منه ناصر
  27. 27
    لقد شِمتُ من كفَّيهِ عَشْرَ سَحائبٍفأوردْتُ آمالي وهُنَّ عَواشر
  28. 28
    إلى أَوحدِ الدُّنيا الكبيرِ الذي غداإلى كابرٍ يَنْميهِ في المجدِ كابر
  29. 29
    هَجرْتُ الورَى طُرّاً وهاجرْتُ طائعاًفلم يَحْظَ منّي هاجِرٌ ومُهاجر
  30. 30
    إمامٌ هو الشَّمسُ المنيرةُ للورىبه تَهْتدي أَبصارُهم والبصائر
  31. 31
    تَسترّتُ من رَيْبِ الزّمانِ بِظِلِّهفما هو لي عن عَيْنِ دَهْريَ ساتر
  32. 32
    بأقضَى قضاةِ الدَّهرِ أَعزَزْتُ جانبيفأحجَم عنّي صَرْفُه وهْو صاغر
  33. 33
    بمَوْلى مَوالٍ رأيُه العضْبُ صائبٌومُولي نوالٍ بحْرُه العَذْبُ زاخر
  34. 34
    له أَرقَمٌ ما انفَكَّ يَرقُمُ أحرُفاًبها الدِّينُ ناهٍ للعِبادِ وآمِر
  35. 35
    تُداوِي وتُدْوي دائماً نفثاتُهفمِن نابِه التِّرياقُ والسُّمُّ قاطر
  36. 36
    يُجِيبُ بفَتْوى أو بجَدْوى سؤالَهمفما هو عنها طُرْفةَ العينِ فاتر
  37. 37
    مَليٌّ بتَقْريبِ البعيدِ برأيِهإذا ما خلا يوماً بَملْكٍ يُشاور
  38. 38
    مَيامِنُه من غيرِ بعثٍ لعَسْكرٍغَدتْ دونَ هذا المُلْكِ وهْي عَساكر
  39. 39
    إذا ما رجالَ الدّهرِ عَدَّتْ أناملُ الوَرى سجدَتْ عَجلَى إليك الخَناصر
  40. 40
    فإن يُنْوَ تَقديمٌ بها فأيامِنٌوإنْ يَنْو تَفْخيمٌ بها فالأياسر
  41. 41
    فِداؤك مِن صَرْفِ الرَّدى كُلُّ كاشحٍغدا وهْو عن نابِ العداوةِ كاشر
  42. 42
    وخاطَرَ بالنَّفْسِ امْرؤٌ باتَ ليلَهخِلافُك منه وهْو بالبالِ خاطر
  43. 43
    أيا رُكنَ إسلامٍ أُراقِبُ حَجَّهولي عنه دَهْري مُحصَرٌ ومُحاصَر
  44. 44
    متى تَلْتَقي عيني بغُرّةِ وَجْهِهفقلبي إليه رائدُ الشَّوقِ طائر
  45. 45
    أأصبِرُ عن نادِيه يوماً يَمرُّ بيوما أنا فيه حاضِرٌ ومُحاضِر
  46. 46
    وإنّ امرأً أرجَا من العُمْرِ ساعةًولم يَكْتسِبْ فيها علاءً لَخاسر
  47. 47
    فِدىً لك نَفْسي من كريمٍ وناصِرٍتَملَّكني إنعامُه المُتَناصر
  48. 48
    له مِنَنٌ عندي جَديدٌ رُسومُهاوما الطَّوقُ ما عاش الحمامةُ دائر
  49. 49
    وكم جاء بي نِضْوٌ طوَى الأرضَ ذارِعاًفعاد بما أَوْقَرْتَهُ وهْو شابر
  50. 50
    فيا مالِكي عطفاً عليَّ بنَظْرةٍلها منكَ في ماضي الزَّمانِ نظائر
  51. 51
    تَماسَكْتُ حتّى لم أَجِدْ لي تماسُكاًفها هيَ صارتْ بي إليك المصائر
  52. 52
    ولي شِبْلُ صِدْقٍ غيرَ أنْ ليس حاضريفَتُنجِدُني أَنيابُه والأظافر
  53. 53
    وصَعْبٌ بلا إسعادِ صَحبٍ نفائسٍإذا لم يكنْ بعضٌ لبعضٍ يُضافر
  54. 54
    وإنّي لَتُضْنيني حَوالَيَّ أنْ أرَىمعاشرَ كُلٌّ لي خليلٌ مُعاشر
  55. 55
    فأشكوهُمُ يَشْكونَ أيضاً إضاقةًعُمومُ الأذى منها على النّاسِ ظاهر
  56. 56
    وقد أكّدوا الشَّكْوَى بنادرةٍ حكَواوتُبدي خَفّياتِ النّفوسِ النَّوادر
  57. 57
    حكَوا أنّ في مِصْرٍ صلاةَ جماعةٍرأتْ عينَ بادٍ وهْو إذْ ذاكَ حاضر
  58. 58
    فخالطَهمْ حتّى يصلِّي وما درَى الصْصَلاةَ فأضحى واقِفاً وهْو حائر
  59. 59
    فقالوا له افْعَلْ ما فعَلْنا ولا تخَفْإذا لم تكُن منه لشَيْءٍ تُغادر
  60. 60
    فلمّا استَوى خلْفَ الإمام وصارَ في الرْرُكوعِ تَدلَّى ما حوَتْه المَآزر
  61. 61
    فأَمسكَ خِصْيَيْهِ فتىً كان خلْفَهلَيضْحكَ منه وهْو حَيرانُ سادر
  62. 62
    ومن بعضِ أركانِ الصَّلاة لجَهْلِهتَوهَّمَهُ رُكناً فأَهوَى يُبادر
  63. 63
    وأمسَك بالشّيخ الإمامِ أمامَهكذلك فاسودَّتْ عليهِ المَناظر
  64. 64
    وظلَّ البُدَيْوِيُّ المُعنَّى وماجِنٌمن الظّهْرِ خِصْيَيْهِ إلى العَصْرِ عاصر
  65. 65
    وخَلَّى الإمامَ حينَ خَلّوهُ بعدَماأضاعَتْ من الضِّحكِ الصّلاةَ المَعاشر
  66. 66
    وما شَبّهوا إلاّ الحواشي بما حكَوافجَلَّ عن الشِّبْهِ المَوالي الأكابر
  67. 67
    وثقْلُ اللّيالي لا الحواشي شِكايَتيفهل عاذِلٌ لي لو تَحقّقَ عاذر
  68. 68
    وحاشا حواشي سَيّدٍ أنا عَبْدُهله ولهم ودّاً صفتْ لي الضمائر
  69. 69
    مكاريمُ للأضياف في عَرصاتهسقَى عهدَهم عنّي الغُيوث البواكر
  70. 70
    فما قصَّروا بي عن مدىً من كرامةٍولكنّني عن شُكْرِهم أنا قاصر
  71. 71
    إليك إذَنْ لامنكَ نُنْهي شِكايةًولا مُشتكَي إلاّ اللّيالي الجَوائر
  72. 72
    فهَبْ نظرةً عَدْلاً يَصِخْ لك ناظِراًبَواطِنُ من أَحوالنا وظَواهر
  73. 73
    إذا ما علَى النُّوّابِ ثُقِّلَ ثَقّلواعَلّى فلِي ما ضّرَّ صَحْبِيَ ضائر
  74. 74
    يقولون نحن الغارمون فما لنايُساهِمُنا ذو تُرْفةٍ ويُشاطر
  75. 75
    فقلتُ هما صِنْفانِ صِنْفٌ مَغارِمٌبها استَوجَبوا سَهْماً وصِنْفٌ مَفاقر
  76. 76
    ولا تَخْرِقُ العاداتِ أنظارُ مُعْسِرٍشكا زمَناً حتّى تَعودَ مَياسر
  77. 77
    وغير بعيدٍ حيثُ كُذِّبَ أَوّلٌلطالعِ فَجرٍ أنْ يُصَدَّقَ آخِر
  78. 78
    لعلّ لعاً إن قلتَ يَرجِعُ ناهِضاًبإقْبالِك الجَدُّ الّذي هو عاثر
  79. 79
    فمُرْ لي بتَسْويغ القضاء ومُرْهُمُبقَسْمٍ سواءٍ دامَ منك الأَوامر
  80. 80
    لِيجمعَ كُلاً ظِلُّ دولتِكَ التيعلينا الغِنَى من سُحْبِها مُتَقاطر
  81. 81
    فأنت لنا المَولَى العظيمُ جلالُهونحن فأَسعِدْنا العَبيدُ الأصاغر
  82. 82
    ومادُمْتَ حيّاً فالحقوقُ قديمةٌلبَحْرِك يا ابنَ الأكرمينَ أُجاور
  83. 83
    فإنّ مَعاشي في بقيّةِ عيشتيعليك فلا تَشْغَلْكَ عنّي المَعاذر
  84. 84
    ضَياعي كذا عارٌ على كُلِّ صاحبٍوحاشاك أن تغْشَى عُلاكَ المَعاير
  85. 85
    وإلاّ فَطَيّاً للفيافي تَجوزُ بيعُذافِرَةٌ أَجوازَها أَو عُذافر
  86. 86
    ولا عَيْبَ أنّي من جنابِكَ راحلٌإلى جانبٍ لي فيه تُرعَى أواصر
  87. 87
    فقد خِفْتُ حتّى خِفْتُ أنْ ستقولُ ليوأنت على ما شئْتَ لو شئتَ قادر
  88. 88
    كما قال زَيْدُ الخيلِ يومَ حفيظةٍغدا وهْو فيه للحُطَيئةِ آسر
  89. 89
    أقولُ لعَبْدَيْ جَرْوَلٍ إذْ أسَرْتُهأَثِبْني ولا يَغْرُرْكَ أنّك شاعر
  90. 90
    فقال ألا لا مالَ عندي وإنّماثَوابي ثناءٌ في البسيطةِ سائر
  91. 91
    فأَطلَقَ عن قَيْنَيهِ قَيْدَيهِ مُسرعاًوعاد إلى أصحابهِ وهْو شاكر
  92. 92
    فيا أيُّها الصّدْرُ الّذي بَحْرُ جُودِهله الواردُ التّأميلُ والشكرُ صادر
  93. 93
    سريرتُك الإحسانُ والعَدْلُ والتُّقَىوفي كُلِّ صَدْرٍ إن نظرنا سَرائر
  94. 94
    حياؤك يَطْوِي ما يُفيدُ منَ الّلهاولكنّ ما يَطْويِه شُكريَ ناشر
  95. 95
    فزِدْني جميلاً منك وازْدَدْ بشُكْرِهجمالاً فَمولِيُّ الجميلِ مُتَاجر
  96. 96
    ومُكْرِمُ مثْلي مُكْرِمٌ بي نفسَهإذا أَعملَ الفِكْرَ الفقيهُ المُناظر
  97. 97
    وسيّانِ معنىً أن يُنَوَّلَ ناظِمٌمديحَ جوادٍ أو يُقَبّلَ ناظر
  98. 98
    فدُمْ للعُلا والمجدِ مادام دِيمةٌتُرَجّي البوادي صَوْبَها والحَواضر
  99. 99
    ودام شهابٌ أنت مَطْلعُ سَعْدِهوأَنوارُهُ للنّاظرِينَ بَواهر