إذا لم يخن صب ففيم عتاب

الأرجاني

84 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إذا لم يَخُنْ صَبُّ ففيمَ عِتابُوإن لم يكنْ ذَنْبٌ فمِمَ يُتابُ
  2. 2
    أجلْ مالنا إلاّ هواكمْ جِنايةفهل عندَكم غيرَ الصُّدودِ عقاب
  3. 3
    أيا دُرَّةً من دونِ كَفٍّ تَنالُهالبحر المنايا زَخْرةٌ وعُباب
  4. 4
    أما تَتّقينَ اللهَ في مُتَجَرِّعٍكُؤوسَ عذابٍ وهْيَ فيكِ عذاب
  5. 5
    تُريدينَ أن اَشْفي غليليَ بالمُنىومن أينَ أروَى والشَرابُ سَراب
  6. 6
    وقفْتُ بأطلالِ الدِيارِ مُسَلِّماًوعَهْدِي ومْلءُ الواديَيْنِ قباب
  7. 7
    فأبرَق عُذّالي مَلاماً وأرعَدواوأمطرَ أجفاني فتَمَّ سَحاب
  8. 8
    بهِ غَنِيتْ أرضُ الحِمىَ عن مُصبَّحٍيقول سقَى دارَ الرّبابِ ربَاب
  9. 9
    ولم أنسَها لمّا تَغنّتْ حُداتُهموللعيسِ من تحتِ الرحالِ هِباب
  10. 10
    وقد حان منّي أنْ رَميتُ بنظرةٍوقد حُطَ عن شمسِ النهارِ نِقاب
  11. 11
    وأذْرَيت لمّا خانَني الصَّبرُ عَبْرةًفسالتْ بأعلَى الأبرقّينِ شِعاب
  12. 12
    فقالتْ ليَ الحَسْناءُ غالطْتَ ناظريوبعضُ بُكاءِ العاشقينَ خِلاب
  13. 13
    فوَجْهِيَ شمسٌ والفراقُ ظَهيرةٌوخَدُّك أرضٌ والدُّموعُ سَراب
  14. 14
    فقلتُ معاذَ اللهِ أخدَعُ خُلّةًعلى حينَ زُمّتْ للرّحيلِ رِكاب
  15. 15
    فما دونَ دُرِّ الدّمعِ خِيفةَ نَهْبهإذا بِتُّ من جَفنَيَّ يُغلَقُ باب
  16. 16
    ولكنّني ما كنتُ أوّلَ صاحبٍتَجنّى عليه ظالمِينَ صِحاب
  17. 17
    فكُذِّبَ في دَعْوَى الهوَى وهْو صادقٌوصُدِّقَ للواشِينَ فيه كِذاب
  18. 18
    وما ارتابَ بي الأحبابُ إلا بأنّهمإذا نُظِروا كانوا الّذينَ أَرابوا
  19. 19
    وها أنا قد أرضيَتُ جُهْدي وأسخَطواوأصفَيْتُ ما شاؤوا الودادَ وشابوا
  20. 20
    وقد رابني دهرٌ بَنوهُ بهِ اقتَدواكما اطّردتْ خلْفَ السِنانِ كِعاب
  21. 21
    ولم يَدْعهُم داعي الزّمانِ ليُسرِعواإلى الغَدْرِ إلا دَعْوةً فأجابوا
  22. 22
    وخَطٍّ عَلاهُ الوَخطُ فاغبرَّ قَبلماتَترّبَ في كَفِ العَجولِ كتاب
  23. 23
    وما أدّعِي أن الهمومَ اقتَنَصنَنيببازٍ بَدا من حيثُ طارَ غُراب
  24. 24
    ولا أنّ تاجَ الشَّيبِ أَضحَتْ لعَقْدهِمَمالكُ أَطرابي وهُنّ خَراب
  25. 25
    فمِن قبلِ الشَيبِ لم يَصْفُ مَشْربٌلِعَيْشي وأغصانُ الشبابِ رِطاب
  26. 26
    وقَلّ غناءً عن فؤادٍ مُعَذّبٍبأنْ يتَجّلى كيف شاء إهاب
  27. 27
    إذا مَرّ في الهمّ الشبابُ على الفتَىفإنّ سوادَ الشَّعْرِ منه خِضاب
  28. 28
    وإنْ شابَ في ظلّ السّرور فَفَرعُهنهارٌ بياضُ اللْونِ منه شَباب
  29. 29
    وما عَجَبي من غَدْرةِ الفَوْدِ وَحْدَهفعِندي أمورٌ كُلُّهُنَّ عُجاب
  30. 30
    زمانٌ يَجُرُّ الفضْلُ فيه مَهانةًكأنّ مديحَ النّاس فيه سباب
  31. 31
    وعينٌ رأتْ منهم هَناتٍ فأَغمضَتْوقومٌ رَجَوا منّي السِقاطَ فخابوا
  32. 32
    يُجاذبُنِي فضْلَ الوقارِ مَعاشرٌوهل من مُزيلٍ للجبالِ جِذاب
  33. 33
    وحَسْبُ امرىءٍ ألا يُعابَ بخَلَّةٍولكنْ زمانُ السّوء فيه يُعاب
  34. 34
    فكم قائلٍ لمّا تدَبّر والفتىله خطَأٌ فيما يُرَى وصواب
  35. 35
    لقد هَرِم الدُّنيا فلو بُدِّلَتْ لنابأُخرى تَجيءُ النّاسَ وهْي كَعاب
  36. 36
    وما هذه الأفلاكُ إلا مُدارةٌعلى شكلٍ الأحرارُ فيه غِضاب
  37. 37
    فلو نقِضَتْ يوماً وأُحدِثَ نَصبْهُاوما في صنيع اللهِ ذلك عاب
  38. 38
    رَجونا من الشكلِ الجديدِ لفاضلٍأطالَ سلاماً أنْ يكونَ جَواب
  39. 39
    كما نُقِضَ الشَطْرَنْجُ لليأسِ نَقْضةًوعاد رَجاءٌ حين عادَ لِعاب
  40. 40
    فقلتُ له هَوِّنْ عليك فطالماتذلَّلتِ الأحداثُ وهْي صِعاب
  41. 41
    ولا يأْسَ من روْحٍ منَ اللهِ عاجلٍفكم نالَ شَمساً ثُمَّ زالَ ضبَاب
  42. 42
    وكم قد هَوى من قُلّةٍ الأُفْقِِ كوكبٌوكم ثارَ من تحتِ النِّعالِ تُراب
  43. 43
    ولكنْ لكُلٍّ غَيْبةٌ عن مكانِهوعمّا قليلٍ رَجْعَةٌ فإياب
  44. 44
    فلا تُكْثِرَنْ شكْوى الزّمان فإنّمالكُلِّ مُلمٍّ جَيْئةٌ وذَهاب
  45. 45
    وقد كان ليل الفضلِ في الدهرِ داجياًإلى أنْ بَدا للناظِرينَ شِهاب
  46. 46
    بِعَوْدٍ كما عاد الكَليم بنُجْحِهإذا جَدَّ بالعاشي إليه طِلاب
  47. 47
    هُمامٌ تَجَلّى في الزمانِ فأقبلَتْإلى العِّز منّا تَشرئبُّ رِقاب
  48. 48
    وكالشّمس ما إن تُضرَبُ الحُجْبُ دونهولكن بفَضْلِ النّورِ عنه حِجاب
  49. 49
    غمامُ ندىً والمادِحونَ جَنوبُهإذا ضَمّهم والزائرين جَناب
  50. 50
    فمن فضّةٍ طُولَ الزّمانِ فَضيضةٍومن ذَهَبٍ يَنهَلُّ منه ذِهاب
  51. 51
    وبيتُ عُلاً عنه صَوادِرَ لم تَزَلْحقائبُ وَفْدٍ مِلّؤهنّ ثَواب
  52. 52
    تَقاسمُ أيدي الوافدينَ تِلادَهكأنّ لُهاهُ للأكُف نِهاب
  53. 53
    من القوم أمّا في النّدَى فأكفُّهمرياحٌ وأمّا في الحُبا فهِضاب
  54. 54
    يُريكَ الكرامَ الذّاهِبينَ لِقاؤهفلُقْيَتُه حشْرٌ لهم ومآب
  55. 55
    طليقُ المُحيّا لم يزلْ من لسانِهتَفِرُّ خطوبٌ إذ يُكرُّ خِطاب
  56. 56
    لكشْفِ نقابِ الغيبِ عن وجه ما انطوَىعنِ الخَلْقِِ يغْدو الدهرُ وهْو نِقاب
  57. 57
    له مَنْطِقٌ ماءُ النهى منه صَيبٌوفِكْرٌ سهامُ الرأي عنه صِياب
  58. 58
    وأَعطيةٌ للفاضلينَ جزيلةٌوأفنيةٌ للزّائرينَ رِحاب
  59. 59
    حوَى من ثناء النّاسِ أوفَى نصيبهِكريمٌ له في الأكرمينَ نِصاب
  60. 60
    وغَيْثٌ على حين البلادُ جديبةٌوليثٌ على حين الأسنّةُ غاب
  61. 61
    من الغُلْبِ فَرّاسُ الفوارسِ ضَيغمٌله الرُّمح ظُفْرٌ والمُهنّدُ ناب
  62. 62
    قليلُ احتفالٍ بالحروبِ وهَوْلِهاإذا بَرقَتْ تحت العَجاج حِراب
  63. 63
    إذا اهتزّ رمْحٌ قال راوغَ ثعلبٌوإن صَلّ سَيْفٌ قال طَنّ ذباب
  64. 64
    أَمِنْتُ على عَلياه عينَ زمانِهوأضحَى لِسيفِ اللهِ عنه ضِراب
  65. 65
    فَمرْآهُ مِرآةٌ من البِشْرِ كُلّمارنَتْ حَدقُ الأقوامِ وهي صِلاب
  66. 66
    متى مارَموْها بالعيونِ فإنّمالأنفُسهم لو يَعلمَونَ أصابوا
  67. 67
    فِدّىً لك قومٌ في العلاء أُشابةٌفأنت من الغُرّ الكرام لُباب
  68. 68
    وهل يَبلُغُ الحُسّادُ شأوَك في العُلاويأْتي على فَضْلٍ حَوْيتَ حساب
  69. 69
    وللمُلْكِ أسرارٌ حَفِظْتَ وضيَّعواوللنّصرِ أيامٌ شَهِدْتَ وغابوا
  70. 70
    فلو كان ضوءُ الشَّمس مُمسي كمُصَبحٍلقُلْنا لها في الأرض عنكِ مَناب
  71. 71
    ولو كان لُجُّ البحرِ عذْباً مُجاجُهلقيلَ لكأسٍ من ندّاكَ حَباب
  72. 72
    ألا يا مُجيرَ الدّولتَيْنِ دُعاءَ مَنْيَجوبُ بعيداً ذِكُره فَيُجاب
  73. 73
    إليك غَلْبنا الدّهْرَ قِرْناً مُكاوِحاًإلى أن بلَغْنا والعلاءُ غِلاب
  74. 74
    وقد جبْت أرضاً كالجبال سُهولُهافقُلْ في جبالٍ ثُمّ كيف تُجاب
  75. 75
    أطيرُ إلى ناديكَ فَرْطَ صَبابةٍكأنّيَ في تلك العِقابِ عُقاب
  76. 76
    فحتّى متَى دَلْوِى يُقَعْقَعُ شَنُّهوقد مُلِئتْ للآخرينَ ذِناب
  77. 77
    ومالي بفَضْلٍ فَضْلُ مالٍ تَحوزُهيَدايَ فذاك الشُّهْدُ عنديَ صاب
  78. 78
    ولكنْ حُقوقٌ ما أُقيمَتْ فُروضُهاففاتَت وقاضي الفائتاتِ مُثاب
  79. 79
    وصُحْبةُ أسلافٍ قديمٌ تَحَرُّمِيبها نَسَبٌ لي لَو رَعَيتَ قُراب
  80. 80
    وعندي دِلاصٌ للكريمِ مُضاعَفٌلها الدَّهرَ أفواهُ الرُّواةِ عِياب
  81. 81
    به في صُدورِ النّاسِ يُفرَش لي هوىًويُحرَشُ من بينِ الضُّلوع ضِباب
  82. 82
    فَدُونك بالعِقْدِ الثّمين تَحَلّياًإذا نيطَ بالجيدِ الذَّليلِ سِخاب
  83. 83
    وعشْ للعُلا ماكَرَّ فارسُ أَدْهَمله الصُّبْحُ سيفٌ والظلامُ قِراب
  84. 84
    جَمعْتَ لأهلِ الدَّهرِ بأْساً ونائلاًفلا زِلْتَ فيهم تُرتَجَى وتُهاب