إذا لم تقدرا أن تسعداني

الأرجاني

107 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    إذا لم تَقْدِرا أَنْ تُسعدانيعلى شَجَني فَسِيرا واتْرُكاني
  2. 2
    دَعاني من مَلامِكُما سَفاهاًفداعي الشَّوقِ دُونكُما دَعاني
  3. 3
    وأينَ منَ الملامِ لقَى هُمومٍيَبيتُ ونِضْوُه مُلْقَى الجِران
  4. 4
    يَشيمُ البرقَ وهْو ضجيعُ عَضْبٍففي الجَفْنَينِ منه يَمانيان
  5. 5
    وقفْتُ ولم تَقِفْ منّي دُموعٌلأجفاني تُعاتِبُ مَنْ جَفاني
  6. 6
    ولا أَنسَى وإنْ نُسِيَتْ عُهوديغداةَ حدا الرِّكابَ الحادِيان
  7. 7
    فماج إلى الوَداعِ كثيبُ رَمْلٍومال إلى العناقِ قضيبُ بان
  8. 8
    وحاول منه تَذكرةً مشوقٌفأعطى خدَّهُ عِقْدَيْ جُمان
  9. 9
    ودرَّعَ قلْبَهُ بالصّبْرِ حتّىرماني بالصَّبابةِ واتَّقاني
  10. 10
    أميلُ عن السُّلُوِّ وفيه بُرْؤٌوأعلَقَ بالغرامِ وقد بَراني
  11. 11
    وتَعجبُ من حنيني في التّنائيوأعجبُ من صُدودِكَ في التَّداني
  12. 12
    ألا للهِ ما صنعَتْ بعَقْليعَقائلُ ذلك الحَيِّ اليَماني
  13. 13
    نَواعمُ ينْتَقِبْنَ على شَقيقٍيَرِفُّ ويبْتَسِمْنَ عنِ اقْحُوان
  14. 14
    دنَوْنَ عشيّةَ التّوديعِ منّيولي عينانِ بالدّمِ تَجْريان
  15. 15
    فلم يَمْسحْنَ إكراماً جُفونيولكنْ رُمْنَ تَخْضيبَ البنان
  16. 16
    وكم إلْفٍ حَواني البُعْدُ عنهوأضلاعي على كمَدٍ حَوان
  17. 17
    أذُمُّ إليه أيّامُ التّنائيوإن لم أحظَ أيّامَ التّداني
  18. 18
    وأجعَلُ لو قَدَرْتُ على جُفونيطريقَ الطّارقينَ إلى جِفاني
  19. 19
    وليلٍ خِلْتُ لَمْعَ الشُّهْبِ فيهشَرارَ غضاً تَطايرَ في دُخان
  20. 20
    طَرقْتُ الحيَّ فيه على سَبوحٍيلوحُ أمامَ غُرَّتِه سِناني
  21. 21
    كأنّ بَريقَ ذا وبياضَ هذيإذا اقْترنا بلَيْلٍ كَوكبان
  22. 22
    ودهْرٍ ضاعَ فيه مَضاءُ حَدّيضياعَ السَّيفِ في كفِّ الجَبان
  23. 23
    أُكابدُ فيه كُلَّ وضيعِ قومٍإذا بهرَتْهُ رِفْعتيَ ازْدَراني
  24. 24
    يُطَيْلِسُ منه رأْساً فيه أوفَىوأكثرُ من خُيوطِ الطَّيْلَسان
  25. 25
    وفي الكُمِّ العريضِ له يمينٌحقيقٌ أنْ تُقطَّعَ باليَماني
  26. 26
    أقولُ إذا همُ حَسدوا مكانولو عَزّوا أهنْتُهمُ انْتِقاماً
  27. 27
    ولكنْ لا إهانةَ للمُهانزمانُكَ ليس فيه سِواكَ عَيْبٌ
  28. 28
    وعيبٌ ليس فيَّ سِوى زَمانيوركْبٍ آنسوا أمَداً فحَثّوا
  29. 29
    إليه العِيسَ تَمرَحُ في المَثانيبآمالٍ كما قَطَعوا طِوالٍ
  30. 30
    إليه ومثْلما عَقَدوا مِتانضَمِنْتُ لها وَشيكَ النُّجْحِ لكنْ
  31. 31
    على كفَّيْكَ تَحقيقُ الضَّمانبيُمْنِ الصَّاحبِ المأمولِ أَضحَتْ
  32. 32
    دِيارُ المُلْكِ آهلةَ المَغانيوعادَتْ بَهجةُ الدُّنيا إليها
  33. 33
    وكانَتْ مِن أكاذيبِ الأمانيوعمَّ الأرضَ إحساناً وعَدْلاً
  34. 34
    طُلوعُ أغرَّ مَنْصورٍ مُعانوباهَى طَلْعةَ السَّعْدَيْنِ منه
  35. 35
    بسَعْدٍ ما لَهُ في النّاسِ ثانولم يَكُ لو تأدَّبتِ اللّيالي
  36. 36
    ليُوسَمَ باسْمِ مَوْلىً خادمانله يومان يومٌ للعَطايا
  37. 37
    يُفَرِّقُها ويومٌ للطّعانفَداهُ مَنْ سعَى يَبْغي مَداهُ
  38. 38
    كما قُرِنَ الهَجينُ إلى الهِجانوقال النَّجْمُ لا تَطمَحْ إلى مَنْ
  39. 39
    أراهُ في العُلُوِّ كما تَرانيتُباريه وبينكما قياساً
  40. 40
    تَفاوُتُ ما تَعُدُّ الخِنْصِرانبَسطْتَ قِوامَ دينِ اللهِ كَفّاً
  41. 41
    تَمُنُّ على العُفاةِ بلا امْتنانوتأتي أسطُرُ التَّوقيعِ منها
  42. 42
    وقد أُوتينَ من سِحْر البَيانبأحسنَ من خُطوطٍ للغَوالي
  43. 43
    لوائحَ في خُدودٍ للغوانيإذا افتخرَتْ مُلوكُ الأرضِ قِدْماً
  44. 44
    بآثارٍ تُخَلِّفُها حِسانقَلعْتَ القلعةَ العَلْياءَ بأساً
  45. 45
    أحلَّ قطينَها دارَ الهَوانوكانتْ للطّعامِ قُعودَ عِيٍّ
  46. 46
    وقد مَلكوا لها طَرَفَ العِنانفلم يَترجَّلوا عنها إلى أنْ
  47. 47
    تَلاقَتْ حولَها حَلَقُ البِطانفَتحْتَ الحِصْنَ ثُمّ جعَلْتَ منه
  48. 48
    بثأْرِ الحِصْنِ تَخْريبَ المبانيفظلَّ تَدُقُّ أيْدي الخيلِ منها
  49. 49
    مَراقيَ أعيَتِ الحَدَقَ الرَّوانيمَلكْتَ قِيادَ طاعتِهمْ برَأيٍ
  50. 50
    مَزَجْتَ له الخُشونةَ باللُّيانوشابَه فتْحَ مكّةَ حينَ أعطَى
  51. 51
    رسولُ اللهِ مَطْلوبَ الأمانفما دَرَجَ الزّمانُ بها قليلاً
  52. 52
    وللكُفّارِ تُطْرِقُ مُقْلَتاننعَمْ فَتحوا ولكنْ من رُقادٍ
  53. 53
    عُيونَهمُ إلى شَرِّ امْتِحانشكَوا جَدْباً فأعشَبَ بالأفاعي
  54. 54
    لهمُ مُلْسُ الثَّنايا والرِّعانوطاعنَهمْ لكَ الإقبالُ منها
  55. 55
    بأقْتلَ من شبَا الصُّمِّ اللِّدانبحيّاتِ الصِّمام الصُّمِّ لمّا
  56. 56
    رَقَوا بالسَّلْمِ حيَّاتِ الطِّعانكأنّ الطّودَ غَيْظاً حينَ ألقَى
  57. 57
    بإفكِهمُ الجَهولَ أخا افْتِتانرَماهمْ منه كلَّ مكانِ كَفٍّ
  58. 58
    لتَلْتقِفَ الطّغاةَ بأُفْعُوانتثَعْبَنَ كلُّ صَعْبٍ منه لمّا
  59. 59
    تفَرْعَن كلُّ عِلْج ذي امْتِهانوزارَكَ في زمانِ الفَتْحِ عيدٌ
  60. 60
    كما ابتدَر المدَى فَرَسا رِهانفهذا للمدائحِ يَجْتليها
  61. 61
    مُدَبَّجةً وهذا للأغانيفلا زالتْ لكَ الأيّامُ طُرّاً
  62. 62
    مُتوَّجةَ المطالعِ بالتَّهانيأعِرْ نظَراً هلالَ العيدِ يَبْدو
  63. 63
    على أُفُقِ السَّماءِ كسَطْرِ حانكأنّك إذ شدَدْتَ مهادَ عِزٍّ
  64. 64
    لسُلْطانِ الوَرى فوقَ العِيانوسَمْتَ بنُونِ سُلْطانٍ مَجيداً
  65. 65
    أديمَ سمائهِ وَسْمَ الحِصانألا يا أشرفَ الوزراء طُرّاً
  66. 66
    إذا عُدُّ الأقاصي والأدانيخُلِقتَ مؤيَّداً بعُلُوِّ شَأنٍ
  67. 67
    يُذِلُّ منَ الورى لك كُلُّ شانإذا شُنَّتْ سُطاكَ على عَدُوٍّ
  68. 68
    فلا يَنْجو بقَعْقَمةٍ الشِّنانولا بِنزالِ أرْعَنَ ذي جيادٍ
  69. 69
    ولا بنُزولِ أجْيدَ ذي رِعانرمَيتَ بها بني الإلْحادِ حتّى
  70. 70
    تركتهمُ بمدرجةِ التّفانيرجَوا حكْمَ الِقران ورُحْتَ فيهمْ
  71. 71
    بسَيْفِكَ مُمْضياً حُكْمَ القُرانليَهْنِكَ مَوْقفٌ أظهرتَ فيه
  72. 72
    لدينِ اللهِ إعزازَ المكانوعَقْدُكَ مجلسَ النَّظَرِ افْتِخاراً
  73. 73
    ومالكَ يومَ مكرُمةٍ مُدانومُجتمَعُ الأئمّةِ في نَدىٍّ
  74. 74
    وقَد وافَوْكَ من قاصٍ ودانكأنّهمُ النُّجومُ وأنتَ بدْرٌ
  75. 75
    إذا نظَرتْ إليكمْ مُقْلَتانإذا غمَضَتْ مَسائلُهمْ تَهدَّى
  76. 76
    بضوء جَبينِكَ المُتناظِرانتَرى الخَصْمَيْنِ يَسْتَبِقانِ فيها
  77. 77
    كما طلَب المدَى فَرسا رِهانوليس منَ العجيبِ وأنتَ بحْرٌ
  78. 78
    إذا غاصوا على دُرَرِ المَعانيلهمْ في كُلِّ مسألةٍ خِلافٌ
  79. 79
    يَقومُ بحُجَّتَيْهِ الجانبانفأمّا حُبُّهمْ لك حينَ تَبْلو
  80. 80
    فَمُتّفِقٌ عليهِ المَذْهبانفلا زال اجْتماعُ الشَّمْلِ منكمْ
  81. 81
    من الدَّهرِ المُفَرِّقِ في أمانفهمْ لكَ في أبيكَ أجَلُّ إرْثٍ
  82. 82
    وأعلَى سُؤْدَدٍ يَبْنيهِ بانصلاةُ اللهِ دائمةٌ عليه
  83. 83
    مُبوِّئةً له زُلَفَ الجِنانفلا بَرِحَت لك الأيّامُ غُرّاً
  84. 84
    فكم يا أيُّها المَولَى تُرانيأُعاني للحوادثِ ما أُعاني
  85. 85
    وأستَحْيي زماناً أنت فيهإذا أرخَيْتُ للشَّكْوَى عِناني
  86. 86
    فأوجِدْني خَلاصاً من يدَيْهِوأوجِدْهُ خَلاصاً من لِساني
  87. 87
    وكُنْ لي كالمُؤيَّدِ في اصطناعيلِيُعْضَدَ أوّلٌ منكمْ بِثان
  88. 88
    بقولٍ قصيدةٍ أبدَعْتُ فيهرجَعْتُ لها بألْفٍ قد حَباني
  89. 89
    ولو أعملْتَ فكْرَكَ في حُقوقيرَعيْتَنيَ الغداةَ كما رَعاني
  90. 90
    فأدنى نظرةٍ لكَ ألْفَ عامٍتَعيشُ به وتُطلِقُ ألْفَ عان
  91. 91
    وهل رأتِ الملوكُ خلالَ حُلْمٍنظائرَ ما تُرِينا في العِيان
  92. 92
    وأنت حلَلْتَ عُقْدةَ شاهِديزٍوأنتَ عَقْدْتَ سِكْرَ المَسْرُتان
  93. 93
    هَمُ بدأوا وأنت تُتِمُّ كُلاًّفلم يَكُ بالتّمامِ لهمْ يَدان
  94. 94
    لعسكرِ مُكْرَمٍ حَقُّ اخْتصاصٍفلا يَكُ في مَصالحها تَوان
  95. 95
    فَمُرْ بعمارةِ الدُّولابِ فيهاتكُنْ إحدى صَنائِعكَ الحِسان
  96. 96
    لقد زَيَّنْتَ عَصْركَ بالمعاليكما زَيّنْتَ شِعريَ بالمعاني
  97. 97
    يَضيعُ بأرضِ خُوزِستانَ مِثْليوآمُلُ من شُمولِ العَدلِ أنّي
  98. 98
    أُعانُ على عجائبِ ما أُعانيوأُرغِمُ حُسَّدي فَقَدِ اسْتَطالوا
  99. 99
    ولولا أنت ما حَسدوا مكانيرأوْا عِرْضي كعِرضهم ولكنْ
  100. 100
    على حالَيْنِ لا يَتَقاربانرَماني العَيبُ لمّا قلّ مالي
  101. 101
    على أدبي وهمْ عَيبُ الزَّمانأقولُ لهمْ إذا عَرضَوا لذَمّي
  102. 102
    وأُقسِمُ ما فِرِنْدٌ في حُسامٍبأشْرفَ من مَديحِكَ في لساني
  103. 103
    وخُذْها من فَمِ الرّاوي نَشيداًألذَّ منَ الرَّحيقِ الخُسْرُواني
  104. 104
    بلا لفظٍ على الأسماعِ بكْرٍإذا جُليَتْ ولا مَعْنىً عَوان
  105. 105
    ومَنْ يُرضي علاءكَ في ثَناءٍولو نُظِمَتْ له سَبْعٌ مَثان
  106. 106
    ودينُ مُحمّدٍ في كُلِّ حالٍومُلْكُ مُحمّدٍ لكَ شاكران
  107. 107
    فدامَ ودُمْتَ في نَعَمٍ جِسامٍكذلكَ ما تَواخَى الفَرْقَدان