أعد نظرة تبصر صنيع هواكا

الأرجاني

88 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أعِدْ نَظرةً تُبصِرْ صَنيعَ هَواكاوزِدْ فِكْرةً تُنْشِرْ صَريعَ نَواكا
  2. 2
    ودَعْ عنك ذِكْري باللّسانِ فإنّنيأَغارُ مِنَ اسْمي أن يُقَبِّلَ فاكا
  3. 3
    صَعُبْتَ مَراماً أن تُرينِيكَ يَقظةٌفَمن لي بَعْينٍ في المنامِ تَراكا
  4. 4
    أراكَ ابْنَ نَعْشٍ في سَمائك عِزّةًفليتَك تَرضَى أن أكونَ سُهاكا
  5. 5
    بطَرْفِك تُهدي وهْو سَيفٌ تَحِيَّتيأأزمعْتَ فَتْكاً بالمُحِبِّ عَساكا
  6. 6
    أَسيرُ هوىً تُهوي إليه بصارمٍفإن كان يُرضى قَتْلُه فَهَناك
  7. 7
    لِنَفْسِك تَغْدو ضائراً إن قَتلْتَهلأنّك لو أبقَيْتَه لَفداكا
  8. 8
    فحتّامَ يا قَلْبي تَمَلُّ تَقاضياًغريمَ غرامٍ لو يَشاءُ قَضاكا
  9. 9
    بروحيَ قلبي أَصبحَ الرَّهْنَ عنْدَهفلستُ مُطيقاً ما حَيِيتُ فَكاكا
  10. 10
    أيا ملكاً لم أَدّخِرْ عنه غايةًمن الوُدِّ قُلْ لي لِمْ حُرِمْتُ رضاكا
  11. 11
    أتُنكِرُ إعزازي مكانَكَ جاهداًوتَجْحَدُ إحساني إليك تُراكا
  12. 12
    ذكَرتُك في مَدْحِ الوزيرِ مُشَبِبّاًفحَسْبُك هذا مَفْخَراً وكفاكا
  13. 13
    وأنشَدْتُ من مَنْظومِ وَصْفي لمَجدهشَبائهَ ما ضمَّتْ به شَفتاكا
  14. 14
    فيا شِعْرُ لولا عَطْفةٌ منه أَدركَتْلقد كنتَ سَطْراً والزّمانُ مَحاكا
  15. 15
    أتى عَدْلُ نُوشَروانَ من بَعْدِ فَتْرةٍفكان لأَرْماقِ العبادِ مِساكا
  16. 16
    وأَدرَكَ عصْرَ الصّاحبِ العالِم الوَرىفلاَقوا لمُلْكِ الأرضِ منه مِلاكا
  17. 17
    نظَمْتَ نظامَ المُلْكِ عِقْدَ فضائلٍجَلالُك فيه للعيون جَلاكا
  18. 18
    إذا ما أُميطَ الحُجْبُ عنكَ لجِلْسةٍتَناهَب أَفواهُ المُلوكِ ثَراكا
  19. 19
    طَلعْتَ هُماماً ذا عِقابٍ ونائلٍفخافَك كُلُّ منهمُ ورَجاكا
  20. 20
    وكم قامَ يَبغي شَأْوَ عَلْياكَ حاسِدٌفقالَ الزّمانُ اقْعُدْ فلستَ هُناكا
  21. 21
    بكَى القَطْرُ لمّا جُدْتَ خَوْفَ افتضاحهفَمن زاعِمٌ أنّ الغَمامَ حكاكا
  22. 22
    وعلَّم شُهْبَ اللّيلِ أن تَهْدِيَ الوَرىإذا اعتكَر الظّلماءُ نارُ قِراكا
  23. 23
    وأفْرَسُ خَلْقِ اللهِ يومَ حَفيظةٍشُجاعٌ بمِلْءِ العَيْنِ منه رآكا
  24. 24
    ثَبتَّ ثباتَ القَطْبِ في كُلِّ مَأزِقٍأَدار على هامِ البُغاةِ رَحاكا
  25. 25
    على حينَ أطْرافُ الأسِنّةِ في الوغَىلدى الطّعْنِ تَحكي ألسُناً تَتَشاكى
  26. 26
    تُذيبُ قلوبَ الأسْدِ من قَبْلِ جَلْبهايَراعُك في آجامِها وقَناكا
  27. 27
    أجِلْ فيه يا دَستَ الوزارةِ نَظْرةًتَرى السّعْدَ واشكُرْ إذ بلَغتَ مُناكا
  28. 28
    وهل كنتَ إلاّ للجلالةِ مَرْكباًمُنَى أنفَسِ القَومِ امْتطاءُ قَراكا
  29. 29
    ولا عجَبٌ فيما مضَى أن تَنكّسَتْمَعاشرُ شَتّى في رُقِيِّ ذُراكا
  30. 30
    فقد كان كُلُّ مِن حَضيضٍ بوثْبةٍمن الجهلِ يَبْغي أن يَنالَ سُكاكا
  31. 31
    وذا لم يزَلْ من رِفْعةٍ مُتَدّرِجاًإلى رِفْعةٍ حتّى سَرَى فأَتاكا
  32. 32
    فتىً هو كالنّجمِ العديمِ سُكونُهوليس تُحِسُّ العَينُ منه حَراكا
  33. 33
    فإن تَكُ فاتَتْهمْ فكم من طَريدةٍمن الوَحشِ هذا يَطَّبيهِ وذَاكا
  34. 34
    تَقنّصها ذو الجَدّ أخْذاً بكَفّهوخابَتْ رجالٌ ناصِبونَ شِباكا
  35. 35
    فأصبَحْتُما كُفْؤَينِ نالا تَواصُلاًوقَرَّب سَعْدٌ من نَواهُ نَواكا
  36. 36
    ولمّا رأَى السّلطانُ أنّك صارِمٌله اللهُ كَي تُفْني عِداهُ نَضاكا
  37. 37
    رأى خِلَلاً تَشريفَه معَ عزِّهفأَوْلاكَها للصّونِ حينَ بلاكا
  38. 38
    فللّهِ عَيْنا مَن رآكَ وقد بَداسَناؤكَ مُجْتاباً لها وسَناكا
  39. 39
    قَميصٌ من التِّبْرِ المُضاعَفِ نَسجُهعَلْوتَ ذُرا الأفلاكِ وهْو عَلاكا
  40. 40
    فلا تِبْرَ إلاّ هانَ حينَ حوَيْتَهفَناقَضَ حتّى عَزَّ حينَ حَواكا
  41. 41
    وتاجٌ تعالَى عن سَمِيّك عَقْدُهلدِينِ هُدىً لم يَعْنِه وعَناكا
  42. 42
    تَتَوَّجَهُ عاليِ سريرٍ تَرى لهقَوائمَ تُمطَى فَرقَداً وسِماكا
  43. 43
    من الخيل سبّاق حكى كلَّ سُنبُكيقلبُ فَهماً والسراة مداكا
  44. 44
    يُقالُ له يا طِرْفُ لا طَرْفَ للورَىيَنالُ إذا خَفّتْ خُطاكَ مَداكا
  45. 45
    سَحابُ النّدَى مُلْقي عِنانِك سائراًومَطلعُ شَمسِ المَكرُماتِ مَطاكا
  46. 46
    بغُرّةِ مَن في السّرجِ عن كُلِّ غُرّةٍغَنِيتُ وتَحجيلٍ يُذيلُ شَواكا
  47. 47
    فإن تكُ خَلخالَ اللُّجَينِ حُرمْتَهفقد عُوِّضَت طَوقَ النُّضارِ طُلاكا
  48. 48
    فلمّا بدَتْ تلك المواكبُ طُلّعاًوفيها النّدى والبَأْسُ مُكتَنِفاكا
  49. 49
    وفي غَيمِ نَقعٍ أنت كالشَّمسِ حَشْوَهتُنيرُ ونَثْرُ التِّبرِ قَطْرُ حَياكا
  50. 50
    بُروقٌ منَ الأعلام تَتبَعُ خَفْقَهارُعودٌ من الكُوساتِ سايرَتاكا
  51. 51
    رأى الفلَكُ الدّوّارُ انّك فُقتَهوخافَ عليه أن تَصُبَّ سُطاكا
  52. 52
    فَرصَّع في تُرسٍ هلالاً وأنجُماًوأغمدَ شَمساً في دُجىً ورَشاكا
  53. 53
    فللّهِ سَيفٌ قال يا رأْيَ صاحبيأَعِنِّي فأمضَى من ظُبايَ ظُباكا
  54. 54
    وإن كان منه في القِرابِ مُهنّدٌإذا قَدَّ طَوداً لم تَخَلْه أَحاكا
  55. 55
    وألويةٌ منهنّ صَقْرانِ أوفْيَاعلى علَمَيْ رُمحَيْنِ فارْتبآكا
  56. 56
    وليسا سوى النَّسْرَيْنِ من أُفُقَيْهمالِحُبّهما نَيْلَ العُلا تَبِعاكا
  57. 57
    فما بلَغا إلاّ تُراباً تَدوسُهجيادُك لا أرضاً خطَتْ قَدماكا
  58. 58
    وداعٍ بأعْلَى صَوته كُلَّ سامعٍإلى عَدْلك المأْمولِ مثْل نَداكا
  59. 59
    يُراوِحُ ضَرباً نَوبةً بعد نَوْبةٍعلى غَيرِ ذَنْبٍ في مَنيعِ ذُراكا
  60. 60
    ومَلْكٍ منَ الأقلامِ لكنْ سَريرُهبَنانُك يَحْمي باللِّسانِ حِماكا
  61. 61
    ويُفْرَشُ كافوراً ومَفرِقُ رأسِهبه المسْكُ من طولِ التَضَمُّخ صاكا
  62. 62
    وصَفراءُ سَوداءُ الضّميرِ كأنّهاحَسودٌ يُجِنُّ القلبُ منه قِلاكا
  63. 63
    عديمةُ حَلْيٍ إذ هيَ الحَلْيُ كلُّهاعلى أَنّها تُعتَدُّ بَعضَ حُلاكا
  64. 64
    لعَمْري لقد أَعلَى مَنارَكَ هِمّةٌفلا ماجدٌ إلاّ اقتدَى بِهُداكا
  65. 65
    وما أَنت إلا للسّلاطينِ كعْبةٌمن الشّرفِ اللهُ العظيمُ بَناكا
  66. 66
    ليعلَمَ مُهدي كُسوةٍ لك أنّههو المُكتسي للفَخْرِ حينَ كَساكا
  67. 67
    ولم يَك تَشريفُ الملوكِ منَ العُلابمُبْتكرٍ حتّى يُقالَ زَهاكا
  68. 68
    فمن قبلُ في تَشريفك اللهُ بالغَتْعناياتُه حتّى كبَتْنَ عِداكا
  69. 69
    فَقمّصَك الدّينَ المَصونَ بُرودُهورَدّاكَ مَصقولاً رِداءَ تُقاكا
  70. 70
    وأمطاكَ ظَهْراً للعَلاء منُاصباًنُجومَ الدُّجَى لم يَقْتَعِدْه سِواكا
  71. 71
    وقلّد َسيَف الرأْيِ صَدرَك فاغتدَىسلاحُ فتوحِ الأرضِ عندَك شاكا
  72. 72
    وآتاك للتّقْوى مِجَنَّ كَلاءةٍإذا أرسلَ الباغي السِّهامَ وَقاكا
  73. 73
    وأعلامَ ذِكْرٍ سائرٍ وسُرادِقاًمنَ العزِّ أَلْقَى حُجبَه وَحماكا
  74. 74
    ومَدْحاً على أبوابك الدَّهرَ ضارباًله نُوَباً لا يَنْقطعْنَ دِراكا
  75. 75
    فهُنِّئْتَ تَشريفَيْنِ تَشريفَ عادةٍبه المَجلسُ الأعلَى الغداةَ حَباكا
  76. 76
    وتَشريفَ تَحقيقٍ منَ اللهِ سابقاًخُصصْتَ به لم تَمتلِكْه أُلاكا
  77. 77
    أَجَرَّك ذَيْلاً في المَجَرّةِ رافلاًوخَطَّتْ سُموّاً في السَّماءِ خُطاكا
  78. 78
    ولا شَكَّ أنّ البدْرَ في الأُفْقِ درْهمٌمن النّثْرِ باقٍ في طَريقِ عُلاكا
  79. 79
    أعدْتَ حياةَ الفَضْلِ قبلَ مَعادِهسَماحاً فجازَى الأكرَمينَ جَزاكا
  80. 80
    وما زال تَأْميلي يُسافرُ في الوَرىفقال له ناديكَ ألْقِ عَصاكا
  81. 81
    وقال ولم يَكْذِبْ ليَ الحَظُّ إنّماغَناؤك في أَيّامه وغِناكا
  82. 82
    فدَتْكَ نُفوسُ الحاسدِينَ من الورَىوإن هي قَلّتْ أن تكونَ فِداكا
  83. 83
    وحُيِّيَ فَرعٌ للعلاء نَمَيْتَهوحُيِّيَ أَصْلٌ للعَلاءِ نَماكا
  84. 84
    ووالَى كما يَهوَى وَليُّكَ دهرُهوآخَى كما شاء الزَّمانُ أَخاكا
  85. 85
    بَقيتَ يقولُ السّيفُ للقلَمِ استَمعْدُعايَ لمَن أهدَى مَضاءَ شَباكا
  86. 86
    أَتبكي بيُمناهُ وأضحَكُ دائماًألا لا انْقَضي ضحْكي له وبُكاكا
  87. 87
    فدُمْ في اللّيالي خالداً يا ابْنَ خالدخَصيباً لروّادِ النَّوالِ رُباكا
  88. 88
    يُرَى لك وَصْفاً في ظِلالِ سَعادةٍمعَ النِّعَمِ اسْمٌ نَوَّلوهُ أَباكا