أتراها تظنني الطيف لطفا

الأرجاني

83 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتُراها تَظُنُّني الطَّيفَ لُطْفاًفَتراني وليسَ تَرفَعُ طَرْفا
  2. 2
    كُلّما زُرتُها تَخالُ خَيالاًزار منّي فَتَكْسِرُ الطَّرْفَ ظَرفا
  3. 3
    عَجِبتْ أنّني وقد نَزَفَتْنيفي اكْتِئابي لَواعجُ الشّوْقِ نَزفا
  4. 4
    أَتبدَّى للعَينِ شَخْصاً ولا أُوجَدُ شَيئاً إنْ أَلْمسَتْنِيَ كَفّا
  5. 5
    جَلَّ سُقْمي ودَقَّ جِسْمي نُحولاًفهْو يَخْفَى وما بِه ليس يَخْفَى
  6. 6
    أَيُّها النّائمونَ عن سَهَرِ الصّبْبِ إذا هَوَّم الخَلِيُّ وأغْفَى
  7. 7
    ما عرفْتُ الرُّقادَ بالعَينِ طَعْماًفَصِفوهُ أعرِفْهُ بالأُذْنِ وَصْفا
  8. 8
    سَلَبتْنيهِ ظَبيةٌ تَركَتْنيمُقْلتاها ما عِشْتُ للوَجْدِ حِلْفا
  9. 9
    غادَةٌ وَرْدُ خَدِّها وَسْطَ شَوْكٍمِن قَنا قَومِها إذا شِئْتُ قَطْفا
  10. 10
    وهْي بَيضاءُ تُلبِسُ الوُشْحَ غُصْناًمن أَراكٍ وتُودِعُ الأُزْرَ حِقفَا
  11. 11
    تتَجلّى شَمساً وتَنفَحُ مِسْكاًوتَثنّى خُوطاً وتَنظُر خِشْفا
  12. 12
    رمَتِ العَينُ جَمرةَ الخدِّ منهابحصَى الدُّرِّ غُدوةَ البَيْنِ خَذْفا
  13. 13
    ثُمّ سارَتْ وفي الجَوانحِ منّيخُرَقٌ غادرَتْ فؤاديَ رَضْفا
  14. 14
    فتَبِعْتُ الغادينَ أَخطَفُ آثارَ مَطاياهمُ بِخَدَّيَّ خَطْفا
  15. 15
    فَسقَى عَهدهَا وإن نقضَتْهخِلْفُ مُزْنٍ لم يَخْشَ راجيهِ خُلْفا
  16. 16
    جارةٌ جاورتْ وجارَتْ ولم أُلْفَ قديماً أَرضَى مَع الجَوْرِ إلْفا
  17. 17
    هي قَيسيّةٌ ونحن يَمانونَ ولا غَرْو أن نَبِرَّ ونُجْفَى
  18. 18
    أَشبهَتْ عَيْنَها سُيوفَ رجالٍفي الوغَى يومَ تَنسِفُ الهامَ نَسْفا
  19. 19
    وهْي منّي تَقتَصُّ عن قَتْلِ قَوميقَومَها إن رنَتْ قِصاصاً مُوفَّى
  20. 20
    رُبَّ حَيٍّ عِداً قَرعْنا قَناهمْبقَنانا والشّرُّ أنْفى
  21. 21
    وصُدورُ الرِّماحِ أعيَتْ قَديماًكُلَّ مَن سامَنا منَ النّاسِ خَسفا
  22. 22
    تُصبِحُ الحادثاتُ مَوتورةً مِنْنا فما تَستَطيعُ أن تَتَشفّى
  23. 23
    وإذا رَنّقت خَلائقَ قَومٍظَلَّ أخلاقُنا بها تَتَصَفّى
  24. 24
    يُحمَدُ العاجزونَ في نُوَبِ الدَّهْرِ إذا ما عصَفْنَ بالناسِ عَصْفا
  25. 25
    ويَزيدُ النّارَ القَويّةَ وَقْداًكُلُّ رِيحٍ بها الضّعيفةُ تُطْفا
  26. 26
    فأقِيما بها الهَواديَ وَسْطَ الْبِيدِ حتّى تُصَفَّ للسّيْرِ صَفّا
  27. 27
    ودَعاها تَطْوِي وتَنْشُرُ وَخْداًمن مُتونِ الفَلا العريضةِ صُحْفا
  28. 28
    سَطْرُ عِيسٍ إلى بَياضِ فَلاةٍنقلَتْه الحُداةُ حَرْفاً فحَرْفا
  29. 29
    ناحلاتِ الأشباحِ مثْلِ المَداريوهْي تَفْلي شَعْراً من اللّيْلِ وَحْفا
  30. 30
    قطَعتْ عَرْضَ كلِّ خَرْقٍ مَخوفٍيَملأ المِسْمَعَيْنِ شَدْواً وعَزْفا
  31. 31
    قادحاتِ الحصَى كأنّ خُطاهاتَقذِفُ الجَوَّ منه بالشُّهْبِ قَذْفا
  32. 32
    مُسرِعاتٍ حتّى تَخالَ فُوَيْقَ الأرضِ منها طَيْراً يَمُرُّ مُسِفّا
  33. 33
    يَحلِفُ المَرءُ إنّها لا تَمَسُّ الأرضَ من فَرْطِ خِفّةِ الوَطْءِ خُفّا
  34. 34
    فاستقَلّتْ وللحُداةِ ارْتِجازٌخَلْفَها وهْي تَخْطِفُ الخَطْوَ خَطْفا
  35. 35
    برِجالٍ على الرِّحالِ نَشاوَىللسُّرى تُلزِمُ القُتودَ الأكُفّا
  36. 36
    فِتْيةٍ من بني الرّجاءِ كرامٍقَصدوا من مُؤيِّدِ الدِّينِ كهْفا
  37. 37
    فطِلابُ العُلا لدى ابْنِ عَليٍّلِعليلِ الآمالِ يا صاحِ أَشْفى
  38. 38
    مَلِكٌ يَقْتَفي الكرامَ ويَغْدوعنْدَه الوفْدُ بالكَرامةِ يُقْفَى
  39. 39
    أَلجَمَ الدَّهْرُ بالثُّريّا لنا اللّيْلَ إليه حتّى امتطَيْناهُ طِرْفا
  40. 40
    قلتُ للرَّكْبِ يَخْبِطونَ اعْتِسافاًحينَ خافوا للدَّهْرِ خَبْطاً وعَسْفا
  41. 41
    اِصْرِفُوا أوجُهَ المَطيِّ إليهثُمّ لا تَحذَروا من الدَّهْرِ صَرْفا
  42. 42
    واجْعَلوا عندهُ الأزمّةَ عُقْلاًواغْرِفوا كيف شِئْتُمُ البحرَ غَرْفا
  43. 43
    عندهُ عِلّةُ المَسائل والسّائلِ بالفَضْلِ والَتفضُّلِ تُشْفى
  44. 44
    مَعْلَمُ العِلْمِ عادَ منه جَديداًبَعدما كانَ رَسْمُه قد تَعفَّى
  45. 45
    يَجْتلي السَّمْعُ منه أبكارَ أَفْرادٍ إذا شاءَ زَفَّها لك زَفّا
  46. 46
    وإذا ما انْتَضَى له الفِكْرُ رأْياًخِلْتَه رافعاً عنِ الغَيْبِ سِجْفا
  47. 47
    ذو بيانٍ يَحكي الكواكبَ زُهْراًوبنانٍ تَحكي السّحائبَ وُطْفا
  48. 48
    عَمَّ إنعامُه وتَكْفي جَليلَ الْخَطْبِ أقلامُه وإنْ كُنَّ عُجْفا
  49. 49
    كُلَّما نَمّقَتْ بيُمْناهُ سَطْراًزادَتِ المُلْكَ قُوّةً وهْي ضَعْفَى
  50. 50
    ولها دَمعةٌ تُميتُ وتُحييوهْي في الطِّرسِ رَطبةٌ لم تَجَفّا
  51. 51
    وكأنّ الكتابَ سِلْكٌ عليهدُرَرُ النُّطْقِ منه تُرصَفُ رَصْفا
  52. 52
    كَلِماتٌ خُلِقْنَ منه على الأعداء سَيْفاً عَضْباً وللمُلْكِ زَغْفا
  53. 53
    كلّما أَطمَع المُعاديَ فَتْحٌعكَستْه عليه فارتَدَّ حَتْفا
  54. 54
    يا صَفيّاً لدَولةِ المَلِكِ الأعْظَمِ أصفَى له الوَلاءَ وأَضْفى
  55. 55
    وصَدوقاً يُري الأمورَ بعَيْنَيهِ مَليكَ الدُّنيا إذا شاءَ كشْفا
  56. 56
    فَتراهُ للمُلْكِ وهْو كَلوءُ الدْدَهْرِ يَرعاهُ ناظِراً مُستَشِفّا
  57. 57
    ويَعُمُّ الدُّنيا بإشْراِقه مِنْه سَناً بالبلادِ والنّاسِ حَفّا
  58. 58
    أَشرَقتْ ثُمّ أشرَقَتْ فعلَيْهالا نُجودٌ ولا تَهائمُ تَخْفَى
  59. 59
    فِعْلَ نَدْبٍ وافى السّياسةِ طَبٍّمازجٍ للأنامِ لُطْفاً وعُنْفا
  60. 60
    وقديمِ العلاءِ مِن بَيْتِ مَجْدٍلم يَجِدْ فيه مُنشِدُ الدَّهْرِ زَحْفا
  61. 61
    رُبَّ عُرْفٍ ما زالَ يَحمِلُ عنه الرْركْبُ ذِكْراً كأنّه المِسْكُ عَرفا
  62. 62
    عَوَّد البَسْطَ كَفّهُ طاعةَ الجُودِ فلم يَستَطعْ لها العَذْلُ كَفّا
  63. 63
    خَلَفٌ عَدّهُ الزّمانُ نَجيبياًمن بَنيهِ وغَيْرَه عَدَّ خَلْفا
  64. 64
    ففَداهُ مِن الرَّدى كُلُّ نِكْسٍيَدَّعي نِسبةَ العُلا وهْو يُنفَى
  65. 65
    وضَع النَّقْصُ منه فازْدادَ كِبْراًويَزيدُ التّصغيرُ في الاِسْمِ حَرْفا
  66. 66
    يا حَسوداً قد عَيَّ بالمجدِ حِمْلاًأَلْقِ عِبءَ العَلاء وانْجُ مُخفِّا
  67. 67
    وصريعاً للخطْبِ بالبُعْدِ منهعنْده اسْتَكْفِ حادثَ الدَّهرِ تُكْفَا
  68. 68
    خلَقَ اللهُ من حُسَيْنٍ أخي الإحسانِ شَخْصاً على المكارمِ وَقْفا
  69. 69
    جِئْتُه وافداً فأَغْنَى ومُشْتاقاً فأَدنَى وزائراً فتَحفَّى
  70. 70
    وبدا لي فقُلتُ لم أَرَ كاليومِ هُماماً أقَلَّ كُفْؤاً وأَكْفَى
  71. 71
    آخِرٌ يَفضُل الأوائلَ مَعنىًمثْلما يَفضُلُ الرَّويُّ الرِّدْفا
  72. 72
    فهْو أَوفَى الأنامِ عِرْفانَ ذي فَضْلٍ وأَوْفاهُمُ لذي الفَضْلِ عُرْفا
  73. 73
    صاغَ بِرّاً وصُغْتُ شُكْراً ولكنْظَلَّ قَولي لفِعْلِه يَتَقَفّى
  74. 74
    فيَصوغُ العَلياءَ للجِيدِ طَوْقاًوأَصوغُ الثّناءَ للأُذْنِ شِنْفا
  75. 75
    أَيُّهذا الّذي كَبِرْتَ عنِ الوَصْفِ فعَطْفاً على الأصاغِرِ عَطْفاً
  76. 76
    ما لِمَدْحي لدَيْكَ قَدْرٌ ولكنْكرَمُ الطّبْعِ هَزَّ لي منك عِطْفا
  77. 77
    وعُهودٌ قَدُمْنَ لي في مُوالاتِكَ يَعطِفْنَ لي فؤادَكَ عَطْفا
  78. 78
    وودادٌ من دَمعةِ الماءِ أضحَتْوهْي حَيْرَى في مُقْلةِ الغَيمِ أَصْفى
  79. 79
    كم بأبوابِكَ الرَّفيعةِ يُلْفَىطالِبُ الجاهِ والنّوالِ ويُكْفَى
  80. 80
    من عُفاةٍ لهمْ عَطاؤكَ يُجْنَىوعُتاةٍ عنهمْ بحِلْمِكَ يُعْفَى
  81. 81
    لا خلَتْ منك دَولةٌ زادَها اللّهُ جَمالاً مذْ عُدْتَ للضِّعْفِ ضِعْفا
  82. 82
    مُسبَغاً ظِلُّكَ الظّليلَ عليهاوعلَينا ما حَنّتِ النِّيبُ مُضْفَى
  83. 83
    وإذا ما خلَعْتَ ألْفاً منَ الأعوامِ في العِزّ عُدْتَ تَلبَسُ ألفا