أبقيت بالجزع ما أبليت من طلل

الأرجاني

89 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أبقَيتِ بالجِزْعِ ما أبلَيتِ من طَلَلِلِمُشْبِهاتِك بالأجيادِ والمُقَلِ
  2. 2
    غِزْلان وَجْرةَ يَخلُفْنَ الحِسانَ بهاوليس كُلُّ غزالٍ صِيغَ للغَزَل
  3. 3
    وأين وَحْشُ الفلا منها إذا سنحَتْمعَ الغداة لعَيْنٍ أو معَ الأُصُل
  4. 4
    لو أنّ سالفةَ الأَدْماء حاليةٌلم تَحْكِ سالفةَ الحسناء في العَطَل
  5. 5
    ولا المَهاةُ لها شِبْهاً إذا كُحِلَتْلوِ اكتفَتْ عينُها المَرهاءُ بالكَحَل
  6. 6
    كم أَدمُعٍ ذُلُلٍ فاضَتْ غداتَئِذٍفسايَرتْ ما حدَوْا من أَينُقٍ ذُلُل
  7. 7
    وأنفُسٍ كَرُمَتْ منّا نَفائسُهالو لم تَسِرْ ظُعْنُهمْ في الصُّبْح لم تَسَل
  8. 8
    أفدي الّتي رحلَتْ عنّا مُغاضِبةًفقال وَجْدي لقَلْبي اثْرَها ارْتَحِل
  9. 9
    فَرُحْتُ أتبَعُ ظُعْنَ الحَيّ يَحْمِلُنينَهْدٌ من الخَيل مثلُ البَرْقِ ذو خُصَل
  10. 10
    يَرْدي بذي صَبْوةٍ للخَوْفِ مُطّرِحٍبالسّيفِ مُتَّشحٍ للرُّمْحِ مُعْتَقِل
  11. 11
    لمّا لَحِقْتُ بأُولَى العِيسِ سائرةًعَلِقْتُ فضْلَ زِمامِ الرّاكبِ العَجِل
  12. 12
    مُحاوِلاً ردَّها والخَيلُ مُعرِضَةٌوبينَ آذانِها سُمْرُ القَنا الذُّبُل
  13. 13
    حتّى إذا ما دَنَتْ منّي مَنالَ يَدٍلو مَدَّ صَبٌّ وإنْ عَزَّتْ فلم تُنَل
  14. 14
    قالَت وخَيلُ النّوَى للصّبر ناهبةٌوشمسُ غُرَّتِها في قَبْضةِ الطّفَل
  15. 15
    أأنت يُوشَعُ تَبْغي أن أُرَدَّ وقدغَربْتُ في شَفَقٍ من حُمْرةِ الكِلَل
  16. 16
    كم دونَ جَذْبِ جَديلٍ يومَ ذاك لهامن فارسٍ لسَراةِ الخَيْلِ مُنْجَدِل
  17. 17
    أحْلَلْتُ منه سِناني حيثُ حَلَّ بهمنّي الهَوى فكلا القلبَيْنِ لم يَئل
  18. 18
    وقلتُ خُذْ مَصْرَعاً في الحربِ من بطلٍبمَصْرَعٍ مثْلهِ في الحُبِّ من بَطَل
  19. 19
    فاليومَ راجَعني لُبّي وشايَعَنيصَحْبي وأقْصَرتِ العُذَّالُ عن عَذَلي
  20. 20
    زَررْتُ صَبْري على صَدْري مُضاعَفَةًفما أُبالي برَشْقِ الأَعْيُنِ النُّجُل
  21. 21
    بنسِجِ داودَ منّي القَلْبُ مُدَّرعٌإن كان طَرْفُكِ أضحَى من بني ثُعَل
  22. 22
    ذَرى فؤادي وقد عَذَّبتِه زَمناًبالمجدِ من بَعْدُ دونَ الوَجْدِ يَشْتَغِل
  23. 23
    يا صادياً ملأ الأحشاءَ من ظَمَأٍناراً وقد خَلَتِ الآفاقٌ من بَلَل
  24. 24
    دَعْ عنكَ يُمنَى ويُسرَى غيرَ مُجدِيةٍواقْصِدْ أَمامك فاطْلُبْ مُنتَهى السُّبُل
  25. 25
    واعْلَمْ إذا قلتُ رِدْ بالعيسِ بَحرَ نَدىًأنّي على غيرِ عزِّ الدّينِ لم أَحُل
  26. 26
    فالبَحرُ أسماؤه شتّى وأَشْهَرُهاعلى اصطلاحِ بني الآمال كَفُّ عَلي
  27. 27
    في كلِّ أنمُلَةٍ منها إذا انْتَجعَتْتَجْري بحارُ ندىً للمُعْتَفي خَضِل
  28. 28
    تُروي الورَى قَطْرةٌ منها لوِ انفَردَتْلكنْ لها الدَّهْرَ فَيْضٌ غيرُ مُنْفَصِل
  29. 29
    مَنِ اشتَهى أن يَرى شَخْصَ الكمالِ فقُلْله بوَجْهِ كمالِ الدَّولةِ اكْتَحِل
  30. 30
    أغَرُّ أشْرفَ سلطانُ الأنامِ بهعلى الممالِك مثلَ العارِضِ الهَطِل
  31. 31
    إذا سَما وسَم الدُّنيا وُسومَ نَدىًيُحْيي بها الأرضَ من سَهْلٍ ومن جَبَل
  32. 32
    يَحْمي بها مَجْدَهُ من كَفّ مُجْتَذِبٍومالَ سُلطانِهِ مِن كَفِّ مُخْتَزِل
  33. 33
    مهما تأمّلَ أعيا كُلَّ ذيِ عَمَلٍإخفاءَ حالٍ وأحيا كُلَّ ذي أَمَل
  34. 34
    فحاطَك اللهُ يا مَن حاط مَكرمةًعبادَهُ بِندىً كالقَطْرِ مُتّصِل
  35. 35
    من مُشْرِفٍ مُسْرفٍ في الجودِ تُبصِرُهُبالشِّينِ والسِّينِ يَغْدو غايةَ المَثَل
  36. 36
    كم قلتُ حينَ ملأْتُ العَينَ من عَجَبٍلِما رأيتُ بأمرِ النّاسِ من خَلَل
  37. 37
    ما للممالكِ تَغدو وهْي مُهمَلَةٌوللكُفاةِ وهمْ فيهِنَّ كالهَمَل
  38. 38
    فكم تَرى رجلاً فيها بلا عمَلٍوكم تَرى عَمَلاً فيها بلا رَجُل
  39. 39
    لو قَسَّم الماءَ ما بين الظِماء يَدٌبالعَدْلِ لم يَبْقَ فوق الأرضِ ذو غُلَل
  40. 40
    حتّى انجلَتْ عُقَبُ الأيامِ عن فَطِنٍبرَأْيِه صَحّت الدُّنيا منَ العِلَل
  41. 41
    وجاءنا فكأنّ الشّرَّ ما خُلِقَتْأسبابُهُ وكأنَّ الخيرَ لم يَزُل
  42. 42
    لم يُرضِه آنِفاً من بُعْدِ هِمَّتهِتَقْويمُهُ عَصْرَه من ذلك المَيَل
  43. 43
    حتّى أَبَتْ نَفْسُهُ إلاّ مُؤاخَذةًبما جنَى الدَّهرُ في أيّامِه الأُوَل
  44. 44
    وأصبحَتْ دَولةٌ زادَتْ مَيامِنَهالُقياه وهْي به من أكمَلِ الدُّوَل
  45. 45
    يَسوسُها حَدِبٌ ماضٍ عزائمُهأقلامُه دونها أمضَى مِن الأَسَل
  46. 46
    ومُقْبِلُ الجَدِّ مَأْمولٌ مواهبُهأبوابُه أبداً للنَّاسِ كالقِبَل
  47. 47
    بادي الوقارِ يَراهُ مَن تَأمَّلَهطَوداً ويَمْضي مَضاءَ السَّيفِ في القُلَل
  48. 48
    كأنّه الفَلَكُ الدَّوّارُ حينَ يُرَىوقد أظَلَّ الورَى عَجْلانَ في مَهَل
  49. 49
    إن سارَ بالخَيلِ غَصَّ الجَوُّ من خَبَبٍنَقْعاً وإِن حَلَّ غَصَّ الأرضُ بالخَوَل
  50. 50
    مُوفٍ على مُلْجَمٍ بالنَّجْمِ تَحسَبُهللنّاظرِين وبالجَوزاء مُنْتَعِل
  51. 51
    ذي غُرّةٍ وحُجولٍ وُضَّحٍ عَلِقَتْمنها بأطرافِها خَمْسٌ من الشُّعَل
  52. 52
    كأنّما هو من ماء الصَّباحِ لهلمّا توضْأَ لم يُسْبِغْ على عَجَل
  53. 53
    ما إن رأى أحَدٌ من قَبْلِ فارسِهشَمْساً مَطالِعُها أوْفتْ على زُحَل
  54. 54
    للهِ ملْثومُ ظَهْرِ الكَفِّ من شَرَفٍأَدْنَى نَداهُ يُريكَ البَحرَ كالوَشَل
  55. 55
    خِرْقٌ إذا جئْتَه تَرجو فواضِلَهأعطاكَ فوقَ الأماني ثمّ قالَ سَل
  56. 56
    عَجِبتُ من قَلَمٍ في كَفِّ ذي كَرَمٍفي الجودِ مُنْسكِبٍ بالرَّأْيِ مُشْتَغِل
  57. 57
    رمَى فقَرطَس أغراضي بلا خَطأٍلمّا وشَى متْنَ قِرطاس بلا خَطَل
  58. 58
    وجال في ذلك المِضْمارِ يكتبُ ليما ذِكْرُه بَعدُ في الإضمارِ لم يَجُل
  59. 59
    ولم يكُنْ من فمي يُمْلي على يَدِهلكنّما جُودُه أمْلَى على أَملي
  60. 60
    ألا فَحُيِّيتَ من ذي هِمّةٍ فعَلَتْبَنانُه ما لِساني بَعْدُ لم يَقُل
  61. 61
    أَبدَى صَنيعُكَ تَقصيرَ الزّمانِ ففيخَدِّ الرّبيع طُلوعُ الوردِ من خَجَل
  62. 62
    قَومٌ سأَلْنا فلم يُعْطُوا وإن قَدَروافِداءُ ذي كَرَمٍ أعْطَى ولم نَسَل
  63. 63
    لقد رقَيْتُ مُسيءَ الدَّهرِ لي بِرُقىًفلَلْنَ عنّي شَبا أنيابِه العُضُل
  64. 64
    وكم تَعصَّبَ من جَهْلٍ عليَّ إلىأن رُعتُه فأبَى إلاّ التَعصُّبَ لي
  65. 65
    شَرَحْتَ صَدْريَ عنْد الصَّدْرِ في حُجَجٍأَوردْتَها لي ومَنْ يَسْمَعْ بها يَخَل
  66. 66
    حتّى أَنلْتَنِيَ التَّشريفَ مُؤْتَنِفاًمنه وأيَّ نوالٍ أنتَ لم تُنِل
  67. 67
    جعَلْتَني ساحباً ذيلَ القشيبِ لهوكنتُ أقنَعُ لو مُتِّعْتُ بالسَّمَل
  68. 68
    وسَرَّ عِليةَ أهْلِ العَصْرِ قاطبةًما قد صنَعْتَ على رَغْمٍ منَ السَّفِل
  69. 69
    فدام دولةُ مولانا الوزيرِ لناودُمتَ في ظِلِّ مُلْكٍ غيرِ مُنْتَقل
  70. 70
    إن تَتْبَعِ العُرْفَ تَعْريفاً بدأْتَ بهِفلستَ بالرِّفدِ بعدَ الرِّفْدِ ذا بَخَل
  71. 71
    الجاهُ والمالُ إن واليتَ بينهماكالجَمْعِ لِلرِّيِّ بينَ العَلِّ والنّهَل
  72. 72
    جاءتْكَ مَشمولةً صِرْفاً سُلافَتُهامن كَفِّ فكْرٍ على حُبِّيكَ مُشْتَمِل
  73. 73
    إذا أُديرَتْ على الأسماعِ مالَ لهاعِطْفُ الكريمِ كمَيْلِ الشّاربِ الثَّمِل
  74. 74
    فهاكَ من مادحٍ للشُّكْرِ مُرْتَجِلٍما قال في ماجدٍ للبِرِّ مُرتَجِل
  75. 75
    واسْمَعْ فذاكَ ثناءٌ غيرُ مُنتَحَلٍوانْظُرْ فهذا ولاءٌ غيرُ مُنتَحَل
  76. 76
    بالشِّعْرِ يَفْخَرُ قَومٌ وهْو يَفْخَرُ بيإن عُدَّ مِن قَوليَ المَشْهورِ أو عَمَلي
  77. 77
    أقسمْتُ لولا مَعانٍ يَخْتَصِصْنَ بهلم يَلتَفِتْ نحوَهُ طَبْعي ولم يَمِل
  78. 78
    فما يَقَرُّ بعيْني أن يُرَى أبداًفِكْري بوَضْعِيَ عن فِعْلي له شُغُلي
  79. 79
    كما غدا قِبَلَ الأيّامِ لو سمَحوالي مَطْمعٌ فللأقوامِ غدا قِبَلي
  80. 80
    حنّتْ جِمالي وحَثّتْ للرَّحيلِ بهاصَحبي ولم تَبْقَ إلاّ حَلّةُ العُقُل
  81. 81
    ولي تَفاصيلُ أوطارٍ بَقِينَ فقُمْبها عَليُّ كما قد قُمْتَ بالجُمَل
  82. 82
    وراعِ في القُرْبِ أو في البُعْدِ أمْرَ فتىًعليكَ وحدَك بعد اللهِ مُتَّكَلي
  83. 83
    أمّا الصِّيامُ فكالضّيفِ المُنيخِ إلىذُراكَ قد حانَ منه وَشْكُ مُرتَحَل
  84. 84
    فاسْعَدْ به راحلاً باليُمْنِ مُنقَضِياًوعائداً ألْفُ عامٍ بَعْدُ في جَذَل
  85. 85
    واعْدُدْ بكَفّيْكَ أعياداً مُعاوِدةًما شاقَ ركباً بلَيْلٍ حَنّةُ الإبِل
  86. 86
    ودُمْ دَوامَ مديحي فيكَ إنّ لهإذا اعتَنَيْتَ بهِ عُمْراً بلا أَجَل
  87. 87
    شِعْرٌ تَناهبَهُ الأسماعُ من طَرَبٍلدى الرِّوايةِ إن أُقصِرْ وإنْ أُطِل
  88. 88
    والذِّكْرُ أحسَنُ ذُخْرِ المَرء فاغْدُ بهمُحَلِّياً لك مجْداً ليس بالعُطُل
  89. 89
    واجْعَلْ لكَ العَرَضَ المَبذولَ واقيةًطُولَ الزّمانِ لعِرْضٍ غَيْرِ مُبْتَذَل