ليالي الصبا درت عليك السحائب

الأحنف العكبري

37 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ليالي الصبا درت عليك السحائب◆وجادك هطال مرته الجنائب
  2. 2
    فقد كنت مرعى للشباب ومرتعا◆إذا جف منه جانب طاب جانب
  3. 3
    إذا ضحكت أيامك البيض ناشئا◆غريرا بكاك المعلقون الأشايب
  4. 4
    إذا كسب الشيب الوقار فإنه◆يذمك بالشيب الحسان الكواعب
  5. 5
    وفي طيّ هذا الدهر كل عجيبة◆فمن عاش لافته النهى والعجائب
  6. 6
    وبصّره بالفكر ما كان عله◆عليه الهوى والمشكلات الغرائب
  7. 7
    وإني بحمد الله أنظر عن مدى◆بعيد أنثني للخير والخير عازب
  8. 8
    فإن غالني صرف الزمان وريبه◆وأعوزني فيه خليل مقارب
  9. 9
    ليست له الصبر الجميل على جوى◆تشيب له في المعضلات الذوائب
  10. 10
    وجاورت من لا يعدم الخير جارهُ◆ولا راجيا إحسانه منه خائب
  11. 11
    وقلت له والصبر أكبر جنّة◆إذا بهرج القول الخؤون المكاذب
  12. 12
    ألا أيها الإنسان والسيد الذي◆برغم العدا شدّت إليه الركائب
  13. 13
    أبا مسلم إن الإمارة خيّرت◆قرينا كريما يتقي ويراقب
  14. 14
    قرنت بمحمود السجايا محمّدا◆حسيب أديب كاتب وهو حاسب
  15. 15
    محاسنه اشتقت وكان اشتياقها◆من اسم أبيه سؤدد وهو ناسب
  16. 16
    ولو قيل للمجد اقترع خير صاحب◆للاذ به مستعصم وهو راغب
  17. 17
    ولو نطق المجد المؤثل عن فم◆لقال به اسطو وعنه اضارب
  18. 18
    ففي كل وقت من جلالة قدره◆له مادح عن جوده ومخاطب
  19. 19
    خلائقه كالنور باكرهُ الندى◆وجادت عليه بالعشيّ السحائب
  20. 20
    وكالسيف متناه تلين للامس◆وحدّاه فيها الموت والموت قاضب
  21. 21
    وكالشمس والبدر المضيئة في الضحى◆إذا ازدحمت في جانبيه المواكب
  22. 22
    رأى الحرم في إمضائه العزم للعلى◆فأمضاهما بالرأي والرأي ثاقب
  23. 23
    وبالملك التاج المؤيّد عزّه◆منوطٌ بعزّ أسعتده الكواكب
  24. 24
    فلا زال هذا الملك تعلو فروعهُ◆إلى النسر والعيوق والأصل راسب
  25. 25
    فقد طابت الدنيا وطاب نعيمها◆فمن كان فيها زاهدا فهو راغب
  26. 26
    أمان أمين وانتصار وعفة◆وبسط وعدل شامل ومواهب
  27. 27
    فقد آمن الله البلاد فأصبحت◆ذئاب الفلا ترعى الكلا والأرانب
  28. 28
    ألا أيها الأستاذ دعوة مادح◆رأى المدح فرضا واجبا وهو واجب
  29. 29
    عمرت ضواحي عكيرا وعراصها◆يعدل رئيس هذبته التحارب
  30. 30
    عفافا وعدلا وانتصارا وسطوة◆ألا يأبي الله تلك الضرائب
  31. 31
    وراعيت أحوال الرعيّة مشفقا◆فدرت عليهم بالنقيّ المكاسب
  32. 32
    وقرّبتهم حتى كأنك والد◆فحلمك موجود وكيسك غالب
  33. 33
    فعش سالما تخشى وترجى وتتّقى◆برغم العدى ما دام للدر حالب
  34. 34
    وما كنت أعيا للقريض ونظمه◆فمنها إذن سدّت عليّ المذاهب
  35. 35
    ثمانون عاما أخلفتني ولم أزل◆جليداً إذا ما صافحتني النوائب
  36. 36
    فأصبحت كالشيء اللقى بعد نهضتي◆إلى معجر قد غيبته الغياهب
  37. 37
    مدحتك مختاراً ورمت تشرفا◆وإنيَ من مدحي سواك لتائب