عظ النفس أن تصبو إلى شهواتها

الأحنف العكبري

64 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عظ النفس أن تصبو إلى شهواتهاولمها على التقصير في خلواتها
  2. 2
    أخفها بباريها ويوم معادهالتقلع عن عاداتها وهناتها
  3. 3
    وعدها عن الله الجميل ووقّهالظى ناره بالخوف من نفحاتها
  4. 4
    إذا كان مهرُ النار لذّة ساعةتقضّت وحلّ الخوف في ندماتها
  5. 5
    فما طابت الدنيا ولا شهواتهاإذا كانت النيران في أخرياتها
  6. 6
    ولا تكسها ذل السؤال فإنهأشدّ عليها من هجوم وفاتها
  7. 7
    خذ العفو واقنع بالقليل تكرّماإذا ضنّت الدنيا ببذل هباتها
  8. 8
    إذا هيَ صدّت عنك وجه نعيمهاكفتك وإن كفّت أذى فحماتها
  9. 9
    هيَ المحنة الكبرى هيَ الدار حشوهامصائب آفات جلال صلاتها
  10. 10
    هي الدار لم تضمن لحيّ سلامةمن الموت والمكروه من نكباتها
  11. 11
    هي الدار أفنت معشرا بعد معشرتباعا سراعا وهي في مهلاتها
  12. 12
    هي الدار حقّا أمّنت أهل حربهاوفي سلمها حرب لكل دعاتها
  13. 13
    هيّ الدار حقا اتعبت من أرادهاوعادت على من نالها بسماتها
  14. 14
    هي الدار إن لم يرحم الله تقتضيعقابا لمن أومى إلى شهواتها
  15. 15
    من الشهوات الموبقات إذا مشىقليل التقى أو طاح في ظلماتها
  16. 16
    إذا سمحت يوما ببذل عطيّةلطالبها نادته من بعد هاتها
  17. 17
    فلا تاس إن ضنّت عليك بنيلهالأن الأذى والموت من أدواتها
  18. 18
    كأن الذي قد كان لم يكن كائناإذا النفس فاظت من جميع جهاتها
  19. 19
    عجائبها ما تنقضي وغمومهاوأهوالها نيطت إلى روعاتها
  20. 20
    فما خير دار لا يدوم نعيمهافإن دام كان الموت من حسراتها
  21. 21
    وكيف يلذّ العيش فيها مهذّبخبير بما فيها عليم بذاتها
  22. 22
    فأولّها حمل وضيم ولادةوتربية قمطيّة في سناتها
  23. 23
    طفوليّة في المهد ثمّ حضانةوعجز صبا والنفس في جهلاتها
  24. 24
    ونوم وأمراض وهمّ معيشةوخوف أعادي النفس في طرقاتها
  25. 25
    ويرد وحرّ واكتساب وخيبةوشرّ أذى أبنائها وبناتها
  26. 26
    وغيظ بذي جهل وكرب مجالسثقيل وذل النفس في طلباتها
  27. 27
    ووجه غريم أو خصومة زوجةمناقرة في أهلها وخواتها
  28. 28
    وتقطيب بوّاب وإعراض حاجبوذاك وهذا من أذى غلباتها
  29. 29
    وتسليم رب الدار آخر شهرهلذي عسرة في يومها وبياتها
  30. 30
    فكيف نجاة المرء من نكباتهاوهمّ بلاياها وشرّ غواتها
  31. 31
    وخوف دواهيها ومكر حماتهاوسطوة أهليها وهمّ سعاتها
  32. 32
    وتوكيل سلطان وصولة حاشرٍومستخرج عات وظلم جباتها
  33. 33
    شياطينها نكس الرؤوس وجنّهاعفاريتها تشجى برشق رماتها
  34. 34
    عقاربها نصب الحمى وسباعهاثعابينها مبثوثةٌ في فلاتها
  35. 35
    وسيدانها بين البوادي لباسهالباس الورى تفترّ عن إحناتها
  36. 36
    هي الأم تغذو طفلها وتلُدّهبصاب وفعل الخير من فلتاتها
  37. 37
    إذا أفقرت أغنت وإن هيّ ارخصَتأعادت غلاء السعر في سنواتها
  38. 38
    إذا ثبتت للمرء ذلت بمكرهاقديماه من طود لنقض ثباتها
  39. 39
    وكم سوءة للمرء فيها تذلّهبدفع أذى مأكولها ومقاتها
  40. 40
    إذا ألفت شمل المحبين آذنتوقد جمع شملا بسهم شتاتها
  41. 41
    فما فرحةٌ فيها لخلق وإن حظىبأكثر في التعديد من ترحاتها
  42. 42
    تمرّ وتجلي ثمّ ترفع هابطاوتهبط بالعالي إلى سفلاتها
  43. 43
    فوا حزنا منها وواها لفقدهاوكون رزاياها وفوت حياتها
  44. 44
    متى لان في أكل الحرام بغاثهافأسلمهم ذعّارها في أناتها
  45. 45
    متى عدل الناهون عن سبل النهىوما رأوا الدنيا وفخر سماتها
  46. 46
    فطائفة الجهّال أجدر أن تنيهنالكم عن صومها وصلاتها
  47. 47
    متى ما نأى النسّاك ثم تراسواتعالت بُغات الطير فوق بزاتها
  48. 48
    واضحى خلاف الحقّ ما هو دونَهُوصارت عتاق الخيل فوق كماتها
  49. 49
    مناي بأن ألقى من الناس واحدايقول دعوها وهو حرب صفاتها
  50. 50
    إذا ما نهى عنها إليها مفرّهضرورهُ طبع تأتلي بحناتها
  51. 51
    إذا أمّة يوما حماها طبيبهاوما تحتمى شيكت بداء حماتها
  52. 52
    فيا معشر الناهين لا تقتنوا بهادعونا وستر الله عن عوراتها
  53. 53
    يغرّ بهذا الأمن غيري فإنّنيخبيرٌ بأهليها ومكر دهاتها
  54. 54
    تخلّوا عن الدنيا وقولوا لنا دعوامرافقها واستيقظوا من سناتها
  55. 55
    فأمّا وأنتم في حشايا مهادهاوأكل لذيذ الطعم من طيباتها
  56. 56
    فنحن وأنتم في محل من الونىوماء سباخ الأرض عذب فراتها
  57. 57
    رأيت بني الدنيا أثاروا بخلقهممعاشاً لدى تيسيرها وعناتها
  58. 58
    أضاعت رعاة السائمات حقوقهاكما أفسد الأشعار لحن رواتها
  59. 59
    إذا الإبل انبثت بكل سربيةوطاحت فإن الذئب بعض رعاتها
  60. 60
    أنبّه قوما والكرى في عيونهممكان محال النور في طبقاتها
  61. 61
    وكم رقبة لي والرقى تدفع الأذىإذا لم يكن فيه حمام بغاتها
  62. 62
    إذا ما الأفاعي نيبت في معضّةفلن يدفع المقدور نفث رقاتها
  63. 63
    إذا حكماء الأرض أغضوا على القذىجفونا أغاض الحزن من عبراتها
  64. 64
    فلا قلب لا فيه لذع ضريمةولا نفس إلا وهيَ في غمراتها