لافتة .. على باب القيامة

احمد مطر

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    بَكى مِن قَهْريَ القَهرُوأشفَقَ مِن فَمي المُرُّ
  2. 2
    وَسالَ الجَمْرُ في نَفْسيفأحرَقَ نَفسَهُ الجَمرُ!
  3. 3
    بِكُلِّ خَلِيَّةٍ مِنّيلأهلِ الجَوْرِ مَحرقَةُ ُ
  4. 4
    تُزمجرُ : مِن هُنا مَرّوا.وإنّي صابِرٌ دَوماً على بَلوايَ
  5. 5
    لَمْ تَطرُقْ فَمي شكوايَلَو لَمْ يَستَقِلْ مِن صَبْريَ الصَّبْرُ!
  6. 6
    وَلَستُ ألومُهُ أبَداًفَرُبَّ خِيانَةٍ عُذرُ!
  7. 7
    أَيُسلِمُ ذَقْنَ حِكمَتهلِكَيْ يَلهو بِها غِرُّ؟!
  8. 8
    أيأمُلُ في جَنَى بَذْرٍتُرابُ حُقولِهِ صَخْرُ؟!
  9. 9
    أُعيذُ الصَّبرَ أن يُبليذُبالَةَ قَلبهِ مِثلي
  10. 10
    لِلَيْلٍ مالَهُ فَجْرُ!أُشاغِلُ قَسْوَةَ الآلامِ:
  11. 11
    سَتصحو أُمَّتي يَوماًوِعُمْري دُونَ صَحْوَتِها هُوَ النَّذْرُ.
  12. 12
    فتَضْحَكُ دَورةُ الأيّامِ:كَمْ دَهْراً سَيْبلُغُ عِندَكَ العُمْرُ؟!
  13. 13
    أَدِرْ عَيْنَيكَ..هَل في مَن تَرى بَشَرُ ُ؟
  14. 14
    وَهَلْ في ما تَرى بِشْرُ؟بِلادُك هذِه أطمارُ شَحّاذٍ
  15. 15
    تُؤلّفُها رِقاعُ ُ ما لَها حَصْرُ.تَوَلَّتْ أمرَها إِبرٌ
  16. 16
    تَدورُ بِكَف رقّاعٍيَدورُ بأمرِهِ الأمرُ.
  17. 17
    وما من رُقعَةٍ إلاّ وَتَزعُمُ أنَّها قُطْرُ!وفيها الشّعبُ مَطروحٌ على رُتَبٍ
  18. 18
    ومقسومُ ُ إلى شُعَبلِيَضرِبَ عَمْرَها زَيدُ ُ
  19. 19
    ويَضَرِبَ زَيْدَها عَمْرو.مَلايين مِنَ الأصفارِ
  20. 20
    يَغرَقُ وَسْطَها البَحْرُ..وَحاصِلُ جَمْعِها: صِفْرُ!
  21. 21
    ألوذُ بِصَدْرِ أبياتيوأُطمعُها وأُطمِعُني
  22. 22
    بأنَّ أَتِيَّها الآتيسَيَهدِمُ ما بَنى المَكرُ
  23. 23
    فَيثأرَ بائِسٌ ويَثورَ مُعْتَرُّ.وَأنَّ سَماءَها لا بُدَّ أن تبكي
  24. 24
    لِيَضحَكَ للثَّرى ثَغْرُ.تَقولُ: اصبِرْ على المَوتى
  25. 25
    إلى أن يَبدأَ الحَشْرُ.فلا عِندي عَصا موسى
  26. 26
    وِلا في طَوْعِيَ السِّحْرُ.سَماؤكَ كُلها أطباقُ أسْمَنْتٍ
  27. 27
    فلا رَعْدٌ ولا بَرقٌ ولا قَطْرُ.وَأرضُك كُلُّها أطباقُ أسْفَلْتٍ
  28. 28
    فلا شَجرٌ ولا ماءٌ ولا طَيرُ.فَماذا يَصنَعُ الشِّعرُ؟!
  29. 29
    ولا تُشغَلْ بِهَمِّ الدَّفنِ إذ يَبدولِعَيْنكَ أنَّهُم كُثْرُ..
  30. 30
    بلادُك كُلُّها قَبْرُ!لَقَد كَفَّرتَ إيماني
  31. 31
    فَكَفِّرْ مَرَّة يا شَعبُ عن ذَنبيعَسى أن يُؤمِنَ الكُفرُ!
  32. 32
    وقَد خَيَّبتَ آماليفَخَيِّبْ خَيْبَتي يَوماً
  33. 33
    وقُّلْ لِلشِّعرِ ماذا يَصنَعُ الشِّعرُ:أنَسألُ عَن عَصا موسى...
  34. 34
    وَطَوْعُ يميِننا قَلَمٌ؟!أنَطلُبُ سِحْرَ سَحّارٍ..
  35. 35
    وَمِلءُ دَواتِنا حِبرُ؟!زَمانُ الشِّعرِ لا يَجتازُهُ زَمَنُ ُ
  36. 36
    وَسِرُّ الشِّعرِ ليسَ يُحيطُهُ سِرُّ.فَرُبَّ عِبارَة عَبَرَتْ
  37. 37
    وضاق بِحَمْلِها سفْرُ!وَرُبَّ هُنيْهَةٍ هانَتْ
  38. 38
    وفي أحشائها دَهْرُ!لَدَى خَلْقِ القَصيدَة تُخلَقُ الدُنيا
  39. 39
    وفي نَشْر القَصيدَة يَبدأُ النَّشْرُ!سَيَنبَعُ هاهُنا حُرٌّ
  40. 40
    ويَنبِضُ ها هُنا حُرٌّويَسطَعُ ها هُنا حُرُّ.
  41. 41
    وَتُشرِقُ ثُلَّةُ الأحرارِ كالأسحارِتَحفِرُ في جِدارِ اللّيْلِ بالأظفارِ
  42. 42
    حَتّى يُبهَتَ الحَفْرُ.فَتَطلُعُ طَلعَةُ الآفاقِ مِن أعماق بُرقُعِها
  43. 43
    وَيَهتِفُ ضِحْكُ أدمُعِها:سَلاماً.. أيُّها الفَجْرُ !