لاجلك يا ام افترقنا

احمد صالح طه

29 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لأجلك يا أمُ افترقنالأجلك يا أُمّ افترقنا,
  2. 2
    من ثديك أوصانا الحليب.أن الزمان إذا تلوّن وانثنى,
  3. 3
    لا ننحني من صفعة الأيام,عن أم يُداهمها اللهيب.
  4. 4
    جاءها الطاغي لقيطا ً,راكبا ًقُبح النجاسة,
  5. 5
    ثم يقطر شهوة ً,لاغتصابها من الأحبة,
  6. 6
    دون رادع ٍأو رقيب.ثم أقعى على صدرها,
  7. 7
    ًقذرا ً يُطارده الزمان مُقنّعا ً,بالبراءة والخلود.
  8. 8
    من دفئ حضنك اقتطفنا ,من صُلب ساق ٍواحد ٍ,
  9. 9
    بيد الغريب .بخصرك الدامي تشبثت,
  10. 10
    صُعقت لما يُحاكُ,للهاربين على الدروب.
  11. 11
    صدّقوا الوعد وغابوا,قد بلّلتُ وجه المغيب.
  12. 12
    وأخي البكرُ الشقيّ,فقيّدوه عاريا ًخلف الحدود,
  13. 13
    في قلب صحراءٍ يئن ّ,بها السراب, وتختفي فيها الدروب.
  14. 14
    وأنا بقيت, لكي أسجل للدوام تواجُدي,على صدرك المطعون احفره,
  15. 15
    ولا أغيب ,أنا لن أغيب.أنا هنا باق ٍ,
  16. 16
    أصُدّ ُقُطعان الذئاب ,لاحمي لحمي,
  17. 17
    وازرع الزيتون درعاً لأحتمي,من همس نظرات الهروب .
  18. 18
    وأنشُ!!! أسراب الذباب,عن طُهر خًبزي,
  19. 19
    ثم اقضي الليل اجتر الغياب,وما يُخبّئه الغروب .
  20. 20
    أنت هناك!!!يا أخي, ًتمتطي الم الغياب مُتجوّلا ,ً
  21. 21
    بظل صحراءٍ تسافر بلا جواز ٍ,من سرابٍ إلى سراب ٍ,
  22. 22
    والصدى حين يًجيرُ,أسرج حنينك يا أخي, أرخي العنان,
  23. 23
    فالخيول في سباق ٍمع الحياة,تُلوّح أعلام البلاد وتجوب.
  24. 24
    لوّح غيابك شامخاً,في كل عينٍ, غاب عنها
  25. 25
    أن عَلَمَكَ خالدٌ في كل ذهنٍ,لا يمّحي ولا يغيب.
  26. 26
    أنا وأنت من حديد,سكّة هذا القطار,
  27. 27
    يمشي علينا ذاهبا ًثم يعود,لا نلتقي بسيره,
  28. 28
    إلا إذا انقلب القطار,حتى يأتي بالنصيب.
  29. 29
    سوف ينقلب القطار ,وسوف يأتينا النصيب.