عملاق التاريخ ( محمود درويش )

احمد صالح طه

65 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عملاق الشعر(في ذكرى رحيل الشاعر الكبير محمود درويش)
  2. 2
    أبوابُ الشعر مُقفلة ٌ,في الوجه الآخر للدنيا .
  3. 3
    الموتُ يلفظُُ محموداً,كي يَلِج التاريخَ الحاضر ِ,
  4. 4
    من باب ألعظمه .ارتجف التاريخ مذعورا ً,
  5. 5
    حين دخله(محمودٌ) .والباب!لا يدخله إلا الزعماء,
  6. 6
    دفعه بكعب حذائه ,من فوق رؤوس الحُرّاس,
  7. 7
    انتدبوا زورا ً,ممن لهثوا وراء دماء الأطفال,
  8. 8
    كي يشربوا منها,دواء ألنقمه.
  9. 9
    ****!!!!!!!!!!!دخله يحمل سُنبلة ً.
  10. 10
    ورغيفا ًمن خبز ألأم,بلّله الزيت .
  11. 11
    عبر فتحات حناجرهم,كي يترك فيها بقايا صمتِ.
  12. 12
    والصمت يُطبخ في الذهن,كي ينضج منه, ضجيج الكبت.
  13. 13
    يحتد قليلا بنبيذ ٍ,ووصلة دمع ٍ,ٍ وشموعٍ, تضيء الوعي,
  14. 14
    مساء السبت.هم حاولوا قبر هويّته,
  15. 15
    فرصدوا بالمنفى لصوصاً’تغتال الوقت.
  16. 16
    أسكرهم من خمرة شعره,مع ما يحمل,
  17. 17
    من كل بحور في الدنيا,شعرا, أو نثرا أدبيا,
  18. 18
    إبداعا, وسيفا ًلغويّاً,والقلب يخفق بقضية.
  19. 19
    والكبتُ يغلي على نار ٍ,يشعلها الوقت.
  20. 20
    احتار التاريخ,لمكان يليق
  21. 21
    بعملاق الشعر,وشعراء الدنيا قد وقفت,
  22. 22
    إجلالا لملك العربية.فتركه يحفر على صدره,
  23. 23
    والعين تدمع حرية.أنا عربي فلسطينيٌ,
  24. 24
    ورقم بطاقتي خمسون ألف,من الآهات في منفاي منسيّه.
  25. 25
    سئمتُ طغاة الوطن المسلوب,من شوّهوا وجه البشرية.
  26. 26
    وقدمت للوجه الآخر,أنتزع حقي ,
  27. 27
    فملكت قياسي في وطني ,وضريحي الدافئ لي بيتي,
  28. 28
    وذقت طعم الحرية.ذُهل الحاضر ,
  29. 29
    وراح يبحث عن شعر ٍ,قد دخل التاريخ الماضي,
  30. 30
    وإذ بها تحضن محمودا ً,تشهره سيفا ًمسنونا ً,
  31. 31
    بطلا ملفوفا بقضية.من قبره صاح المتنبي :
  32. 32
    يا شاعر الوطن المسلوب ,أسكنته دماء أوردتك,
  33. 33
    يا طيرا ًفي جو اللغة,يخفق أشعارا, ينثرها درراً,
  34. 34
    من فوق البشرية.يا حامل سيف الشعر,
  35. 35
    صقلته الروح ألوطنيه.كلماتٌ قد وقفت حيرى,
  36. 36
    البسها الحزن منظارا ,ًً تبحث مكان إقامتها,
  37. 37
    وأنت أنت مُخرجها,من بحر العربية .
  38. 38
    مُبعثرة ٌفي عمق البحر,لتعيد اليوم صياغتها,
  39. 39
    جُمَلا ًللعالم يُدرّسها,شعرا, أو جُرعاً أدبيه.
  40. 40
    انهض واكتب ,من جمهور الكلمات,
  41. 41
    قلائد شعرٍ نلبسها,فصدورنا تاقت,
  42. 42
    لتلك التحف ألفنيه.محمودٌ مكانك محجوز,
  43. 43
    بجبين القمر,فالأرض تحتاجك نورا ّ ,
  44. 44
    يهديها صدق تحدّيك,للظلم وصدق محبّتك,
  45. 45
    لعدالة سيفك مسلولا ً,في وجه من سلب الوطن,
  46. 46
    أو سلب البسمة من طفل ٍ,أو كسرة خبزه وهوية.
  47. 47
    هل يفهم هذا الظالم من أنت ؟؟؟وخلفك تلهث جنود الشعر,
  48. 48
    من كل أصقاع الدنيا,كي تحظى بخارطة الغوص,
  49. 49
    ببحور الشعر,وأنت البحر بكامله,
  50. 50
    تبحث عن درب الحرية.آه لو يفهموا من أنت,
  51. 51
    بقدر ما تفهمهم أنت.وأنت تُطل ,من شرفة موتك,
  52. 52
    تسال عن أحوال ألامه.عيناك ترسل ببريق ٍ,
  53. 53
    يحمل أسئلة جمة ,لم يتغير شيء يا محمود,
  54. 54
    مما قاله غوار ٌ,على مسرح غربه,
  55. 55
    لا تسال أكثر !!وتصاب بداء الغم,
  56. 56
    لا تسال عنا نحن عربك,عرب الخط الأخضر,
  57. 57
    ما زلنا بين فكي فخ الأسياد,نشدُّ أطراف الفكين,
  58. 58
    كي لا تطبق علينا,ونحيى بمُتّسع الفكين,
  59. 59
    نزرع بينهما أطفالا,كسنابل قمح ًنتكاثر,
  60. 60
    لننزع أطراف الفخ,كي نفرض عليهم, ما سمّوه
  61. 61
    يوماً بالديمقراطية.اسمك محفور في الحرف,
  62. 62
    في كل أيام السنة,محفورٌ في ساعات الصيف.
  63. 63
    بحقولٌ تموج سنابلها,في حب القمح,
  64. 64
    في الشارع اسمك محفورٌ,في الذهن, في كل حياة ٍ,
  65. 65
    واليوم اسمُك نحفره,على الصدر الناصع لكل بيت.