وملحة بالعذل تحسب أنني

ابو نواس

26 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّنيللعذلِ أتركُ صُحبَةَ الشطّار
  2. 2
    بكَرت تبصّرني الرشادَ كأننيلا أهتدي لمذاهبِ الأبرارِ
  3. 3
    وتقول ويحكَ قد كبرتَ عن الصباورمى الزمانُ إليكَ بالأقدارِ
  4. 4
    فإلى متى تصبو وأنت متيّمٌمتقلّب في ساحةِ الأقذار
  5. 5
    أوّما ترى العصرين عن قوسِ الردىيتناضلان تقضّيَ الأعمارِ
  6. 6
    فاجبتُها إن قد عرفتِ مذاهبيفصرفتِ معرفتي إلى الإنكار
  7. 7
    فدعي الملامَ فقد أطعتُ غوايتيونبذتُ موعظتي وراء جدارِ
  8. 8
    ورأيتُ إيثارَ اللذاذةِ والصباوتمتّعي من طيب هذي الدارِ
  9. 9
    أجرى وأحرم من تنظّر حارمٍظنّي به رجمٌ من الأخبارِ
  10. 10
    إني بعاجلِ ما ترين لمؤكلوسواهُ أرجافٌ من الآثار
  11. 11
    ما جاءني أحدٌ يخبّر أنّهُفي جنّةٍ مُذ ماتَ أو في نارِ
  12. 12
    فدعي معاتبتي على تركِ التُقىوتعتّبي فيه على الأقدارِ
  13. 13
    أما العفافُ فليس ذا بأوانهِحتى يُلفّعُ بالمشيبِ عذاري
  14. 14
    لو عنّ لي قدرٌ يساعدُ صرفهُلرأيتِ كيف تعفّفي ووقاري
  15. 15
    لكنني أهوى المجونَ وأشتهيفيما أحبُّ تهتّك الأستارِ
  16. 16
    كيف التعففّ عن غزالٍ أحورِقسمَ الحتوفَ بطرفِهِ السحّار
  17. 17
    بتماجنٍ غنّت محاسنُ وجههِفثنت إليه أعنّةَ الأبصار
  18. 18
    بزهى بوجهٍ مشرقٍ ذي رونقٍكالبدرِ حين انار للسفّار
  19. 19
    ديباجَتي خدّيهِ ينتضلان عنقوس الردى في أعين النظار
  20. 20
    يغتالُ ألسنةَ المُريدي نيكَهُإجلالُهُ فيُناك بالإضمار
  21. 21
    ومعقربِ الأصداغ يهتكُ لحظهُعن كلّ مكنونٍ من الأسرار
  22. 22
    أحوى أغنّ مزنّرٍ ذي رونقحَسِنِ التشكّلِ من بنّي عمّار
  23. 23
    نازعتُهُ من قهوةٍ مشمولةٍما افتضّها بالماءِ غير نزار
  24. 24
    كانت وآدمَ طينة محجوبةًفي دنّ شمطاءَ ذات خمار
  25. 25
    حتى إذا ذهب الزمانُ بذاتهاوتخلّصت روحاً من العطّار
  26. 26
    عادت إلى لونٍ كأنّ بكأسهامنهُ جميعَ طوالعِ الأقمار