وأحور ذمي طرقت فنائه

ابو نواس

22 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَأَحوَرَ ذِمِّيٍّ طَرَقتُ فِنائَهُبِفِتيانِ صِدقٍ ما تَرى مِنهُمُ نُكرا
  2. 2
    فَلَمّا قَرَعنا بابَهُ هَبَّ خائِفاًوَبادَرَ نَحوَ البابِ مُمتَلِئً ذُعرا
  3. 3
    وَقالَ مَنِ الطُرّاقِ لَيلاً فِناءَنافَقُلتُ لَهُ افتَح فِتيَةٌ طَلَبوا خَمرا
  4. 4
    فَأَطلَقَ عَن أَبوابِهِ غَيرَ هائِبٍوَأَطلَعَ مِن أَزرارِهِ قَمَراً بَدرا
  5. 5
    وَمَرَّ أَمامَ القَومِ يَسحَبُ ذَيلَهُيُجاذِبُ مِنهُ الرِدفَ في مَشيِهِ الخَصرا
  6. 6
    فَقُلتُ لَهُ ما الإِسمُ حُيِّيتَ قالَ ليدَعاني أَبي سابا وَلَقَّبَني شَمرا
  7. 7
    فَكِدنا جَميعاً مِن حَلاوَةِ لَفظِهِنُجَنُّ وَلَم نَسطِع لِمَنطِقِهِ صَبرا
  8. 8
    فَقُلتُ لَهُ جِئناكَ نَبتاعُ قَهوَةًمُعَتَّقَةً قَد أَنفَدَت قِدَماً دَهرا
  9. 9
    فَقالَ اربِعوا عِندي الَّتي تَطلِبونَهاقَدِ احتَجَبَت في خِدرِها حِقَباً عَشرا
  10. 10
    فَقُلتُ فَماذا مَهرُها قالَ مَهرُهاإِلَيكَ فَسُقنا نَحوَهُ خَمسَةً صُفرا
  11. 11
    فَقُلتُ لَهُ خُذها وَهاتِ نُعاطِهافَقامَ إِلَيها قَد تَمَلّى بِنا بِشرا
  12. 12
    فَشَكَّ بِإِشفاءٍ لَهُ بَطنَ مُسنَدٍفَسالَت تُحاكي في تَلَألُؤِها البَدرا
  13. 13
    وَجاءَ بِها وَاللَيلُ مُلقٍ سُدولَهُمُدِلّاً بِأَن وافى مُحيطاً بِها خُبرا
  14. 14
    رَبيبَةُ خِدرٍ راضَها الخِدرُ أَعصُراًفَكانَت لَهُ قَلباً وَكانَ لَها صَدرا
  15. 15
    إِذا أَخَذَتها الكَأسُ كادَت بِريحِهاتَخالُ بِها عِطراً وَما إِن تَرى عِطرا
  16. 16
    وَمازالَ يَسقينا وَيَشرَبُ دائِباًإِلى أَن تَغَنّى حينَ مالَت بِهِ سُكرا
  17. 17
    فَما ظَبيَةٌ تَرعى مَساقِطَ رَوضَةٍكَسا الواكِفُ الغادي لَها وَرَقاً خُضرا
  18. 18
    بِأَحسَنَ مِنهُ مَنظَراً زانَ مُخبِراًبَلِ الظَبيُ مِنهُ شابَهَ الجيدَ وَالنَحرا
  19. 19
    فَيا حُسنَهُ لَحناً بَدا مِن لِسانِهِوَيا حُسنَهُ لَحظاً وَيا حُسنَهُ ثَغرا
  20. 20
    وَنامَ وَمايَدري أَأَرضٌ وِسادُهُتَوَسَّدَ سُكراً أَم وِساداً رَأى جَهرا
  21. 21
    فَقُمنا إِلَيهِ حينَ نامَ وَأُرعِدَتفَرائِصُهُ تَجري بِميدانِهِ ضَمرا
  22. 22
    فَلَمّا رَأى أَن لَيسَ عَن ذاكَ مَخلَصٌوَوافَقَهُ لينٌ أَجادَ لَنا العَصرا