لله ما تصنع الأجياد والمقل

ابو نواس

36 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لِلَّهِ ما تَصنَعُ الأَجيادُ وَالمُقَلُوَالأُقحُوانُ الشَتيتُ الواضِحُ الرِتلُ
  2. 2
    تَرَنَّحَ الشَربُ وَاِغتالَت حُلومَهُمُشَمسٌ تَرَجَّلُ فيهِم ثُمَّ تَرتَحِلُ
  3. 3
    لا تَستَريحُ إِلى المِلوى تُمارِسُهُوَلا تَبيتُ عَلى الأَوتارِ تَتَّكِلُ
  4. 4
    فيها فَراغٌ مِنَ السُلوانِ يَشغَلُهاعَنّي وَفِيَّ بِها عَن غَيرِها شُغُلُ
  5. 5
    إِذا تَلَبَّثتُ عَنها ساقَ بي كَلَفٌبَرحٌ وَأَوجَفَني وَجدٌ بِها عَجِلُ
  6. 6
    يا عَلوَ إِنَّ اِعتِلالَ القَلبِ لَيسَ لَهُآسٍ يُداويهِ إِلّا خُلَّةً تَصِلُ
  7. 7
    هَل أَنتِ إِلّا قَضيبُ البانِ تَعطِفُهُمَرضى الرِياحِ وَتَعدوهُ فَيَعتَدِلُ
  8. 8
    أَوِ الغَزالَةُ في دَجنٍ يُغازِلُهاأَو ظَبيَةُ البانِ في أَجفانِها كَحَلُ
  9. 9
    كَيفَ التَصَرُّعُ في أَرضِ العِراقِ وَقَدخَلَّفتُ بِالشامِ مَن قَلبي بِهِ خَبِلُ
  10. 10
    بَل كَيفَ يَحسُنُ بي التَقريظُ وَالعَزَلُوَشَيبُ رَأسي عَلى الفَودَينِ مُشتَعِلُ
  11. 11
    لَم يَبقَ إِلّا حَنينُ الزيرِ أَسمَعُهُوَالكَأسُ يُصبِحُنيها الشارِبُ الثَمِلُ
  12. 12
    عاجِل بِنا الرَحَ وَالرَيحانَ مُبتَكِراًفَلَيسَ يَحسُنُ إِلّا فيهِما العَجَلُ
  13. 13
    وَاِشرَب عَلى دَولَةِ المُعتَزِّ إِنَّ لَهاحَظّاً مِنَ الحُسنِ لَم تَسعَد بِهِ الدُوَلُ
  14. 14
    خَليفَةٌ يَخلُفُ الأَنواءَ نائِلُهُإِذا تَهَلَّلَ قُلتَ العارِضُ الهَطِلُ
  15. 15
    إِذا بَدا وَجَلالُ المُلكِ يَغمُرُهُحَسِبتَهُ البَدرَ وَفّى حُسنَهُ الكَمَلُ
  16. 16
    رِباعُهُ في جِوارِ اللَهِ واسِطَةٌوَحَبلُهُ بِرَسولِ اللَهِ مُتَّصِلُ
  17. 17
    خَلَّت قُرَيشٌ لَهُ البَطحاءَ وَاِنصَرَفَتلَهُ عَنِ السَهلِ حَتّى حازَها الجَبَلُ
  18. 18
    وَفَضَّلوهُ وَلا تَزكو فَضائِلُهُمإِلّا بِتَفضيلِ أَقوامٍ بِهِم فَضَلوا
  19. 19
    يا مَن لَهُ أَوَّلُ العَليا وَآخِرُهاوَمَن بِجودِ يَدَيهِ يُضرَبُ المَثَلُ
  20. 20
    أَنقَذتَنا مِن خَبالِ المُستَعارِ وَقَدأَوبا البِلادَ عَلَينا رَأيُهُ الخَطِلُ
  21. 21
    هُوَ المَشومُ الَّذي كانَت وِلايَتُهُبَلوى تَهالَكَ فيها الناسُ إِذ خُذِلوا
  22. 22
    عَزَلتَهُ وَهوَ مَذمومٌ عَلى صُغُرٍوَلَم يَكَد لِلَجاجِ الغِيِّ يَنعَزِلُ
  23. 23
    وَكانَ كَالعِجلِ غُرَّ الجاهِلونَ بِهِوَكُنتَ موسى هَدى القَومَ الأُلى جَهِلوا
  24. 24
    وَكانَ كَالجَسَدِ المُلقى فَجِئتَ كَماجاءَ سُلَيمانَ يَتلو قَولَكَ العَمَلُ
  25. 25
    فَالدينُ في كُلِّ أُفقٍ ضاحِكٌ بَهِجٌوَالكُفرُ في كُلِّ أَرضٍ خائِفٌ وَجِلُ
  26. 26
    أَمّا المَوالي فَجُندُ اللَهِ حَمَّلَهُمأَن يَنصُروكَ فَقَد قاموا بِما اِحتَمَلوا
  27. 27
    بَقاؤُهُم عِصمَةُ الدُنيا وَعِزُّهُمُسِترٌ عَلى بَيدَةِ الإِسلامِ مُنسَدِلُ
  28. 28
    رَدّوا المُعارَ وَتابوا مِن خَطيئَتِهِمفيهِ إِلى اللَهِ وَالإِثمِ الَّذي فَعَلوا
  29. 29
    خَطيأَةٌ لَم تَكُن بِدعاً وَلا عَجَباًقَد أَخطَأَت أَنبِياءُ اللَهِ وَالرُسُلُ
  30. 30
    مَن يَركَبُ الخَطَرَ الصَعبَ الَّذي رَكِبوابِالأَمسِ أَو يَبذُلُ النَصرَ الَّذي بَذَلوا
  31. 31
    قَد جاهَدوا عَنكَ بِالأَموالِ وافِرَةًوَبِالنُفوسِ وَنارُ الحَربِ تَشتَعِلُ
  32. 32
    تَوَرَّدوا النَقعَ لا حَيدٌ وَلا كَشَفٌوَباشَروا المَوتَ لا مَيلٌ وَلا عُزُلُ
  33. 33
    يُواتِرونَ تِباعَ الكَرِّ إِن رَكِبواوَيَصدُقونَ دِراكَ الطَعنِ إِن نَزِلوا
  34. 34
    ما مِثلُ شَيخِهِمِ حَزماً وَتَجرِبَةًوَلا كَبَأسِ فَتاهُم حينَ يَعتَمِلُ
  35. 35
    ثَلاثَةٌ جِلَّةٌ إِن شُوِّروا نَصَحواأَوِ اِستُعينوا كَفَوا أَو سُلِّطوا عَدَلوا
  36. 36
    فَاِسلَم لَهُم ما دَعَت صُبحاً مُطَوَّقَةٌوَليَسلَموا لَكَ ما حَنَّت ضُحىً إِبِلُ