كنت من الحب في ذرى نيق
ابو نواس36 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر المنسرح
- 1كُنتُ مِنَ الحُبِّ في ذُرى نيقِ◆أَرودُ مِنهُ مَرادَ مَوموقِ
- 2مَجالُ عَيني في يانِعٍ زاهِرِ ال◆رَوضِ وَشُربي مِن غَيرِ تَرنيقِ
- 3حَتّى نَفاني عَنهُ تَخَلُّقُ وا◆شٍ كِذبَةً لَفَّها بِتَذويقِ
- 4جِئتُ قَفا ما نِمتُهُ مُعتَذِراً◆قَد فَتَّرَت مِنهُ بَعدَ تَخريقِ
- 5يا أَيُّها المُبطِلونَ مَعذِرَتي◆أَراكُمُ اللَهُ وَجهَ تَصديقِ
- 6نَمَّ بِما كُنتُ لا أَبوحُ بِهِ◆عَلى لِسانٍ بِالدَمعِ مِنطيقِ
- 7شَوقاً إِلى حُسنِ صورَةٍ ظَفِرَت◆مِن سَلسَبيلِ الجِنانِ بِالريقِ
- 8وَصيفُ كَأسٍ مُحَدِّثٌ وَلَها◆تيهُ مُغَنٍّ وَظُرفُ زِنديقِ
- 9تَشوبُ ذُلّاً بِعِزَّةٍ فَلَها◆ذُلُّ مُحِبٍّ وَعِزُّ مَعشوقِ
- 10وَرِدفُها كَالكَثيبِ نيطَ إِلى◆خَصرٍ رَقيقِ اللِحاءِ مَمشوقِ
- 11أَمشي إِلى جَنبِها أُزاحِمُها◆عَمداً وَما بِالطَريقِ مِن ضيقِ
- 12كَقَولِ كِسرى فيما تَمَثَّلَهُ◆مِن فُرَصِ اللِصِّ ضَجَّةُ السوقِ
- 13فَالحَمدُ لِلَّهِ يا رَفاقَةُ ما◆كُلُّ مُحِبٍّ أَيضاً بِمَرزوقِ
- 14وَسَبسَبٍ قَد عَلَوتُ طامِسَهُ◆بِناقَةٍ فوقَةٍ مِنَ النوقِ
- 15كَأَنَّما رِجلُها قَفا يَدِها◆رِجلُ وَليدٍ يَلهو بِدَبّوقِ
- 16كَأَنَّما أُسلِمَت قَوائِمُها◆إِذا مَرَتهُنَّ مِن مَجانيقِ
- 17إِلى اِمرِئٍ أُمُّ مالِهِ أَبَداً◆تَسعى بِجَيبٍ في الناسِ مَشقوقِ
- 18يَداهُ كَالأَرضِ وَالسَماءِ فَما◆تُنقِصُ قُطرَيهِ كَفُّ مَخلوقِ
- 19فَإِن يَكُن مَن سِواهُ شَيءٌ فَمِن◆هُ وَهوَ في ذاكَ غَيرُ مَسبوقِ
- 20فَكَم تَرى مِن مُجَوِّدٍ أَظهَرَ ال◆عَبّاسُ مِنهُ طِباعَ مَستوقِ
- 21وَأَنتَ إِذ لَيسَ لِلقَضاءِ حَصىً◆غَيرُ أَكُفِّ الكُماةِ وَالسوقِ
- 22وَكانَ بِالمُرهَفاتِ ضَربُهُمُ◆ضَربَ بَني الحَيِّ بِالمَخاريقِ
- 23أَغلَبُ أَوفى عَلى بَراثِنِهِ◆يَفتَرُّ عَن كُلَّحِ الشَبا روقِ
- 24كَأَنَّما عَينُهُ إِذا اِلتَهَبَت◆بارِزَةَ الجَفنِ عَينُ مَخنوقِ
- 25لَمّا تَراءَوكَ قالَ قائِلُهُم◆قَد جاءَكُم قابِضُ البَطاريقِ
- 26فَاِنصَدَعوا وِجهَةً كَأَنَّهُمُ◆جُناةُ شَرٍّ يُنفَونَ بِالبوقِ
- 27لَمّا تَداعى بِمَكَّةَ العاجِزُ ال◆رَأيِ عَلى ضِلَّةٍ وَتَفريقِ
- 28سَجِيَّةٌ مِنكَ حُزتَها عَن أَبي ال◆فَضلِ فَما شُبتَها بِتَرنيقِ
- 29وَكانَ سَيفُ الرَبيعِ يَأدِبُ ذا ال◆سَفهَةِ مِنها وَراكِبَ الموقِ
- 30فَيا لَهُ سُؤدُداً خَلا لِأَبي ال◆فَضلِ لِغَمرِ النِجادِ بِطريقِ
- 31مِن سَرَّ آلَ النَبِيِّ في رُتَبٍ◆قالَ لَها اللَهُ بِالتُقى فوقي
- 32ثُمَّ جَرى الفَضلُ فَاِنطَوى قُدُماً◆دونَ مَداهُ مِن غَيرِ تَرهيقِ
- 33فَقيلَ راشا سَهماً تُرادُ بِهِ ال◆غايَةُ وَالنَصلُ سابِقُ الفوقِ
- 34وَإِنَّ عَبّاسَ مِثلُ والِدِهِ◆لَيسَ إِلى غايَةٍ بِمَسبوقِ
- 35تَأَنَّقَ اللَهُ حينَ صاغَكُما◆فَفُقتُما الناسَ أَيَّ تَأنيقِ
- 36فَصَوَّرَ الفَضلَ مِن نَدىً وَحِجىً◆وَأَنتَ مِن حِكمَةٍ وَتَوفيقِ