غدوت وما يشجي فؤادي خوادش

ابو نواس

22 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    غَدَوتُ وَما يُشجي فُؤادي خَوادِشٌ◆وَما وَطَري إِلّا الغَوايَةُ وَالخَمرُ
  2. 2
    مُعَتَّقَةٌ حَمراءُ وَقدَتُها جَمرُ◆وَنَكهَتُها مِسكٌ وَطَلعَتُها تِبرُ
  3. 3
    حَطَطنا عَلى خَمّارِها جُنحَ لَيلَةٍ◆فَلاحَ لَنا فَجرٌ وَلَم يَطلُعِ الفَجرُ
  4. 4
    وَأَبرَزَ بِكراً مُزَّةَ الطَعمِ قَرقَفاً◆صَنيعَةَ دِهقانٍ تَراخى لَهُ العُمرُ
  5. 5
    فَقالَ عَروسٌ كانَ كِسرى رَبيبَها◆مُعَتَّقَةٌ مِن دونِها البابُ وَالسَترُ
  6. 6
    فَقُلتُ أَدِل مِنها العَنانَ فَإِنَّني◆لَها كُفءُ صِدقٍ لَيسَ مِن شِيَمي العُسرُ
  7. 7
    فَجاءَ بِها شَعثاءَ مَشدودَةَ القَرا◆عَلى رَأسِها تاجٌ مَلاحِفُها عُفرُ
  8. 8
    فَلَمّا تَوَجّى خَصرَها فاحَ ريحُها◆فَقُلتُ أَذا عِطرٌ فَقالَ هُوَ العِطرُ
  9. 9
    وَأَرسَلتُها في الكَأسِ راحاً كَريمَةً◆تَعَطَّرُ بِالرَيحانِ أَحكَمَها الدَهرُ
  10. 10
    كَأَنَّ الزُجاجَ البيضَ مِنها عَرائِسٌ◆عَلَيهِنَّ بَينَ الشَربِ أَردِيَةٌ حُمرُ
  11. 11
    إِذا قُهِرَت بِالماءِ راقَ شُعاعُها◆عُيونَ النَدامى وَاستَمَرَّ بِها الأَمرُ
  12. 12
    وَضاءَ مِنَ الحُلي المُضاعَفِ فَوقَها◆بُدورٌ وَمُرجانٌ تَأَلَّفَهُ الشَذرُ
  13. 13
    كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ فيها رَواكِدٌ◆أَقَمنَ عَلى التَأليفِ آنِسُها البَدرُ
  14. 14
    وَصَلتُ بِها يَوماً بِلَيلٍ وَصَلتُهُ◆بِأَوَّلِ يَومٍ كانَ آخِرَهُ السُكرُ
  15. 15
    وَظَبيٍ خَلوبِ اللَفظِ حُلوٍ كَلامُهُ◆مُقَبَّلُهُ سَهلٌ وَجانِبُهُ وَعرُ
  16. 16
    سَكَبتُ لَهُ مِنها فَخَرَّ لِوَجهِهِ◆وَأَمكَنَ مِنهُ ماتُحيطُ بِهِ الأُزرُ
  17. 17
    فَقُمتُ إِلَيهِ وَالكَرى كُحلُ عَينِهِ◆فَقَبَّلتُهُ وَالصَبُّ لَيسَ لَهُ صَبرُ
  18. 18
    وَقَبَّلتُهُ ظَهراً لِبَطنِن وَتارَةً◆يَكونُ بِساطُ الأَرضِ بِالباطِنِ الظَهرُ
  19. 19
    إِلى أَن تَجَلّى نَومُهُ عَن جُفونِهِ◆وَقالَ كَسَبتَ الذَنبَ قُلتُ لِيَ العُذرُ
  20. 20
    فَأَعرَضَ مَزوَرّاً فَكانَ بِوَجهِهِ◆تَفَقُّؤُ رُمّانٍ وَقَد بَرَدَ الصَدرُ
  21. 21
    فَما زِلتُ أَرقيهِ وَأَلثُمُ خَدُّهُ◆إِلى أَن تَغَنّى راضِياً وَلَهُ الشُكرُ
  22. 22

    وَلا زالَ مُنهَلّاً بِجَرعائِكِ القَطرُ