شجاني وأبلاني تذكر من أهوى

ابو نواس

21 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَجاني وَأَبلاني تَذَكُّرُ مَن أَهوىوَأَلبَسَني ثَوباً مِنَ الضُرِّ وَالبَلوى
  2. 2
    يَدُلُّ عَلى مافي الضَميرِ مِنَ الفَتىتَقَلُّبُ عَينَيهِ إِلى شَخصِ مَن يَهوى
  3. 3
    وَما كُلُّ مَن يَهوى هَوىً هُوَ صادِقٌأَخو الحُبِّ نِضوٌ لا يَموتُ وَلا يَحيا
  4. 4
    خَطَبنا إِلى الدَهقانِ بَعضَ بَناتِهِفَزَوَّجَنا مِنهُنَّ في خِدرِهِ الكُبرى
  5. 5
    وَمازالَ يُغلي مَهرَها وَيَزيدُهُإِلى أَن بَلَغنا مِنهُ غايَتَهُ القُصوى
  6. 6
    رَحيقاً أَبوها الماءُ وَالكَرمُ أُمُّهاوَحاضِنُها حَرُّ الهَجيرِ إِذا يُحمى
  7. 7
    لِساكِنِها دَنٌّ بِهِ القارُ مُشعَرٌإِذا بَرَزَت مِنهُ فَلَيسَ لَها مَثوى
  8. 8
    يَهوديَّةُ الأَنسابِ مُسلِمَةُ القُرىشَآمِيَّةُ المَغدى عِراقِيَّةُ المَنشا
  9. 9
    مَجوسِيَّةٌ قَد فارَقَت أَهلَ دينِهالِبِغضَتِها النارَ الَّتي عِندَهُم تُذكى
  10. 10
    رَأَت عِندَنا ضَوءَ السِراجِ فَراعَهافَما سَكَنَت حَتّى أَمَرنا بِهِ يُطفى
  11. 11
    وَبَينا نَراها في النَدامى أَسيرَةًإِذِ اندَفَعَت فيهُم فَصاروا لَها أَسرى
  12. 12
    إِذا أَصبَحَت أَهدَت إِلى الشَمسِ سَجدَةًوَتَسجُدُ أُخرى حينَ تَسجُدُ لِلمَسرى
  13. 13
    أُميتَت بِلَذّاتِ الكُؤوسِ نُفوسُهُمفَأَنفُسُهُم أَحيا وَأَجسادُهُم مَوتى
  14. 14
    وَساقٍ غَريرِ الطَرفِ وَالدَلِّ فاتِنٍرَبيبِ مُلوكٍ كانَ والِدُهُم كِسرى
  15. 15
    حَثَثنا مُغَنّينا عَلى شُربِ كَأسِهِفَتُدرِكُهُ كَأسٌ وَفي كَفِّهِ أَخرى
  16. 16
    فَأَمسَكَ ما في كَفِّهِ بِشِمالِهِوَأَوما إِلى الساقي لِيَسقِيَ بِاليُمنى
  17. 17
    فَشَبَّهتُ كَأسَيهِ بِكَفِّيهِ إِذ بَداسَراجينِ في مِحرابِ قَسٍّ إِذا صَلّى
  18. 18
    أَديرا عَليَّ الكَأسَ تَنكَشِفِ البَلوىوَتَلتَذُّ عَيني طيبَ رائِحَةِ الدُنيا
  19. 19
    عُقاراً كَأَنَّ البَرقَ في لَمَعانِهاتَجَلّى لِأَبصارٍ فَكادَت بِهِ تَعمى
  20. 20
    إِذا ما عَلاها الماءُ خِلتُ حَبابَهاتَفاريقَ دُرٍّ في جَوانِبِها شَتّى
  21. 21
    فَتَزدادُ عِندَ المَزجِ طيباً كَأَنَّهاإِشارَةُ مَن تَهوى إِلى كُلِّ ما تَهوى