دع الربع ما للربع فيك نصيب

ابو نواس

25 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    دَعِ الرَبعَ ما لِلرَبعِ فيكَ نَصيبُوَما إِن سَبَتني زَينَبٌ وَكَعوبُ
  2. 2
    وَلَكِن سَبَتني البابِلِيَّةُ إِنَّهالَمِثلِيَ في طولِ الزَمانِ سَلوبُ
  3. 3
    جَفا الماءُ عَنها في المِزاجِ لِأَنَّهاخَيالٌ لَها بَينَ العِظامِ دَبيبُ
  4. 4
    إِذا ذاقَها مَن ذاقَها حَلَّقَت بِهِفَلَيسَ لَهُ عَقلٌ يُعَدُّ أَديبُ
  5. 5
    وَلَيلَةِ دَجنٍ قَد سَرَيتُ بِفِتيَةٍتُنازِعُها نَحوَ المُدامِ قُلوبُ
  6. 6
    إِلى بَيتِ خَمّارٍ وَدونَ مَحَلِّهِقُصورٌ مُنيفاتٌ لَنا وَدُروبُ
  7. 7
    فَفُزِّعَ مِن إِدلاجِنا بَعدَ هَجعَةٍوَلَيسَ سِوى ذي الكِبرِياءِ رَقيبُ
  8. 8
    تَناوَمَ خَوفاً أَن تَكونَ سِعايَةٌوَعاوَدَهُ بَعدَ الرِقادِ وَجيبُ
  9. 9
    وَلَمّا دَعَونا بِاسمِهِ طارَ ذُعرُهُوَأَيقَنَ أَنَّ الرَحلَ مِنهُ خَصيبُ
  10. 10
    وَبادَرَ نَحوَ البابِ سَعياً مُلَبِّياًلَهُ طَرَبٌ بِالزائِرينَ عَجيبُ
  11. 11
    فَأَطلَقَ عَن نابَيهِ وَانكَبَّ ساجِداًلَنا وَهوَ فيما قَد يَظُنُّ مُصيبُ
  12. 12
    وَقالَ اِدخُلوا حُيِّيتُمُ مِن عِصابَةٍفَمَنزِلُكُم سَهلٌ لَدَيَّ رَحيبُ
  13. 13
    وَجاءَ بِمِصباحٍ لَهُ فَأَنارَهُوَكُلُّ الَّذي يَبغي لَدَيهِ قَريبُ
  14. 14
    فَقُلنا أَرِحنا هاتِ إِن كُنتَ بائِعاًفَإِنَّ الدُجى عَن مُلكِهِ سَيَغيبُ
  15. 15
    فَأَبدى لَنا صَهباءَ تَمَّ شَبابُهالَها مَرَحٌ في كَأسِها وَوُثوبُ
  16. 16
    فَلَمّا جَلاها لِلنَدامى بَدا لَهانَسيمُ عَبيرٍ ساطِعٍ وَلَحيبُ
  17. 17
    وَجاءَ بِها تَحدو بِها ذاتُ مُزهِرٍيَتوقُ إِلَيها الناظِرونَ رَبيبُ
  18. 18
    كَثيبٌ عَلاهُ غُصنُ بانٍ إِذا مَشىتَكادُ لَهُ صُمُّ الجِبالِ تُنيبُ
  19. 19
    وَأَقبَلَ مَحمودُ الجَمالِ مُقَرطَقٌإِلى كَأسِها لا عَيبَ فيهِ أَريبُ
  20. 20
    يَشُمُّ النَدامى الوَردَ مِن وَجَناتِهِفَلَيسَ بِهِ غَيرُ المِلاحَةِ طيبُ
  21. 21
    فَمازالَ يَسقينا بِكَأسٍ مُجِدَّةٍتُوَلّي وَأُخرى بَعدَ ذاكَ تَؤوبُ
  22. 22
    وَغَنّى لَنا صَوتاً بِلَحنٍ مُرَجَّعٍسَرى البَرقُ غَربِيّاً فَحَنَّ غَريبُ
  23. 23
    فَمَن كانَ مِنّا عاشِقاً فاضَ دَمعُهُوَعاوَدَهُ بَعدَ السُرورِ نَحيبُ
  24. 24
    فَمِن بَينِ مَسرورٍ وَباكٍ مِنَ الهَوىوَقَد لاحَ مِن ثَوبِ الظَلامِ غُيوبُ
  25. 25
    وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَأَقبَلَتنُجومُ الثُرَيّا بِالصَباحِ تَثوبُ