نادت بوشك رحيلك الأيام

ابو العتاهية

34 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    نادَت بِوَشكِ رَحيلِكَ الأَيّامُأَفَلَستَ تَسمَعُ أَم بِكَ اِستِصمامُ
  2. 2
    وَمَضى أَمامَكَ مَن رَأَيتَ وَأَنتَ لِلباقينَ حَتّى يَلحَقوكَ أَمامُ
  3. 3
    ما لي أَراكَ كَأَنَّ عَينَكَ لا تَرىعِبَراً تَمُرُّ كَأَنَّهُنَّ سِهامُ
  4. 4
    تَأتي الخُطوبُ وَأَنتَ مُنتَبِهٌ لَهَافَإِذا مَضَت فَكَأَنَّها أَحلامُ
  5. 5
    قَد وَدَّعَتكَ مِنَ الصِبا نَزَواتُهُفَاِحذَر فَما لَكَ بَعدَهُنَّ مُقامُ
  6. 6
    عَرَضَ المَشيبُ مِنَ الشَبابِ خَليفَةًوَكِلاهُما لَكَ حِليَةٌ وَنِظامُ
  7. 7
    وَكِلاهُما حُجَجٌ عَلَيكَ قَوِيَّةٌوَكِلاهُما نِعَمٌ عَلَيكَ جِسامُ
  8. 8
    أَهلاً وَسَهلاً بِالمَشيبِ مُؤَدَّباًوَعَلى الشَبابِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ
  9. 9
    وَلَقَد غَنيتَ مِنَ الشَبابِ بِغِبطَةٍوَلَقَد كَساكَ وَقارَهُ الإِسلامُ
  10. 10
    لِلَّهِ أَزمِنَةٌ عَهِدتُ رِجالَهافي النائِباتِ وَإِنَّهُم لَكِرامُ
  11. 11
    أَيّامَ أَعطِيَةُ الأَكُفِّ جَزيلَةٌإِذ لا يَضيعُ لِذي الذِمامِ ذِمامُ
  12. 12
    فَلِعِبرَةٍ أُخِّرتَ لِلزَمَنِ الَّذيهَلَكَ الأَرامِلُ فيهِ وَالأَيتامُ
  13. 13
    زَمَنٌ مَكاسِبُ أَهلِهِ مَدخولَةٌدَخَلاً فُروعُ أُصولِهِ الآثامُ
  14. 14
    زَمَنٌ تَحامى المَكرُماتِ سَراتُهُحَتّى كَأَنَّ المَكرُماتِ حَرامُ
  15. 15
    زَمَنٌ هَوَت أَعلامُهُ وَتَقَطَّعَتقِطَعاً فَلَيسَ لِأَهلِهِ أَعلامُ
  16. 16
    وَلَقَد رَأَيتُ الطاعِمينَ لِما اِشتَهَواوَهُمُ لِأَطباقِ التُرابِ طَعامُ
  17. 17
    ما زُخرُفُ الدُنيا وَزِبرِجُ أَهلِهاإِلّا غُرورٌ كُلُّهُ وَحُطامُ
  18. 18
    وَلَرُبَّ أَقوامٍ مَضَوا لِسَبيلِهِموَلَتَمضِيَنَّ كَما مَضى الأَقوامُ
  19. 19
    وَلَرُبَّ ذي فُرُشٍ مُمَهَّدَةٍ لَهُأَمسى عَلَيهِ مِنَ التُرابِ رُكامُ
  20. 20
    وَعَجِبتُ إِذ عِلَلُ الحُتوفِ كَثيرَةٌوَالناسُ عَن عِلَلِ الحُتوفِ نِيامُ
  21. 21
    الغَيُّ مُزدَحَمٌ عَلَيهِ وُعورَةٌوَالرُشدُ سَهلٌ ما عَلَيهِ زِحامُ
  22. 22
    وَالمَوتُ يَعمَلُ وَالعُيونُ قَريرَةٌتَلهو وَتَلعَبُ بِالمُنى وَتَنامُ
  23. 23
    وَاللَهُ يَقضي في الأُمورِ بِعِلمِهِوَالمَرءُ يُحمَدُ مَرَّةً وَيُلامُ
  24. 24
    وَالخَلقُ يَقدُمُ بَعضُهُ بَعضاً يَقودُ الخَلفَ مِنهُ إِلى البِلى القُدّامُ
  25. 25
    كُلٌّ يَدورُ عَلى البَقاءِ مُؤَمِّلاًوَعَلى الفَناءِ تُديرُهُ الأَيّامُ
  26. 26
    وَالدائِمُ المَلَكوتِ رَبٌّ لَم يَزَلمَلِكاً تَقَطَّعُ دونَهُ الأَوهامُ
  27. 27
    وَالناسُ يَبتَدِعونَ في أَهوائِهِمبِدَعاً فَقَد قَعَدوا بِهِنَّ وَقاموا
  28. 28
    وَتَخَيَّرَ الشُبَهاتِ مَن لَم يَنهَهُعَنهُنَّ تَسليمٌ وَلا اِستِسلامُ
  29. 29
    وَمُحَمَّدٌ لَكَ إِن سَلَكتَ سَبيلَهُفي كُلِّ خَيرٍ قائِدٌ وَإِمامُ
  30. 30
    ما كُلُّ شَيءٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌإِلّا وَقَد جَفَّت بِهِ الأَقلامُ
  31. 31
    فَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذي هُوَ دائِمٌأَبَداً وَلَيسَ لِما سِواهُ دَوامُ
  32. 32
    وَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذي لِجَلالِهِوَلِحِلمِهِ تَتَصاغَرُ الأَحلامُ
  33. 33
    وَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذي هُوَ لَم يَزَللا تَستَقِلُّ بِعِلمِهِ الأَوهامُ
  34. 34
    سُبحانَهُ مَلِكٌ تَعالى جَدُّهُوَلِوَجهِهِ الإِجلالُ وَالإِكرامُ