من احس لي أهل القبور ومن رأى

ابو العتاهية

43 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأىمَنَ اَحَسُّهُم لي بَينَ أَطباقِ الثَرى
  2. 2
    مَنَ اَحَسَّ لي مَن كُنتُ آلَفُهُ وَيَألَفُني فَقَد أَنكَرتُ بُعدَ المُلتَقى
  3. 3
    مَنَ اَحَسَّهُ لي إِذ يُعالِجُ غُصَّةًمُتَشاغِلاً بِعِلاجِها عَمَّن دَعا
  4. 4
    مَنَ اَحَسَّهُ لي فَوقَ ظَهرِ سَريرِهِيَمشي بِهِ نَفَرٌ إِلى بَيتِ البِلى
  5. 5
    يا أَيُّها الحَيُّ الَّذي هُوَ مَيِّتٌأَفنَيتُ عُمرَكَ بِالتَعَلُّلِ وَالمُنى
  6. 6
    أَمّا المَشيبُ فَقَد كَساكَ رِداؤُهُوَاِبتَزَّ عَن كَفَّيكَ أَثوابَ الصِبا
  7. 7
    وَلَقَد مَضى القَرنُ الَّذينَ عَهَدتَهُملِسَبيلِهِم وَلَتَلحَقَنَّ بِمَن مَضى
  8. 8
    وَلَقَلَّ ما تَبقى فَكُن مُتَوَقَّعاًوَلَقَلَّ ما يَصِفو سُرورُكَ إِن صَفا
  9. 9
    وَهِيَ السَبيلُ فَخُذ لِذَلِكَ عُدَّةًفَكَأَنَّ يَومَكَ عَن قَريبٍ قَد أَتى
  10. 10
    إِنَّ الغِنى لَهُوَ القُنوعُ بِعَينِهِما أَبعَدَ الطِبعَ الحَريصَ مِنَ الغِنى
  11. 11
    لا يَشغَلَنَّكَ لَو وَلَيتَ عَنِ الَّذيأَصبَحتَ فيهِ وَلا لَعَلَّ وَلا عَسى
  12. 12
    خالِف هَواكَ إِذا دَعاكَ لِرَيبَةٍفَلَرُبَّ خَيرٍ في مُخالَفَةِ الهَوى
  13. 13
    عَلَمُ المَحَجَّةِ بَيِّنٌ لِمُريدِهِوَعَجِبتُ إِذ نَسي الحِمامَ وَلَيسَ مِن
  14. 14
    دونِ الحِمامِ وَإِن تَأَخَّرَ مُنتَهىساعاتُ لَيلِكَ وَالنَهارِ كِلَيهِما
  15. 15
    رُسُلٌ إِلَيكَ وَهُنَّ يُسرِعنَ الخُطاوَلَئِن نَجَوتَ فَإِنَّما هِيَ رَحمَةُ الـ
  16. 16
    ـمَلِكِ الرَحيمِ وَإِن هَلَكتَ فَبِالجَزايا ساكِنَ الدُنيا أَمِنتَ زَوالَها
  17. 17
    وَلَقَد تَرى الأَيّامَ دائِرَةَ الرَحىوَلَكُم أَبادَ الدَهرُ مِن مُتَحَصِّنٍ
  18. 18
    في رَأسِ أَرعَنَ شاهِقٍ صَعبِ الذُرىأَينَ الأُلى بَنوا الحُصونَ وَجَنَّدوا
  19. 19
    فيها الجُنودَ تَعَزُّزاً أَينَ الأُلىأَينَ الحُماةُ الصابِرونَ حَمِيَّةً
  20. 20
    يَومَ الهِياجِ لِحَرِّ مُجتَلَبِ القَناوَذَوُو المَنابِرِ وَالعَساكِرِ وَالدَسا
  21. 21
    كِرِ وَالمَحاصِرِ وَالمَدائِنِ وَالقُرىوَذَوُو المَواكِبِ وَالمَراكِبِ وَالكَتا
  22. 22
    أَئبِ وَالنَجائِبِ وَالمَراتِبِ في العُلىأَفناهُمُ مَلِكُ المُلوكِ فَأَصبَحوا
  23. 23
    ما مِنهُمُ أَحَدٌ يُحَسُّ وَلا يُرىوَهُوَ الخَفِيُّ الظاهِرُ المَلِكُ الَّذي
  24. 24
    هُوَ لَم يَزَل مَلِكاً عَلى العَرشِ اِستَوىوَهُوَ المُقَدِّرُ وَالمُدَبِّرُ خَلقَهُ
  25. 25
    وَهُوَ الَّذي في المُلكِ لَيسَ لَهُ سِوىوَهُوَ الَّذي يَقضي بِما هُوَ أَهلُهُ
  26. 26
    فينا وَلا يُقضى عَلَيهِ إِذا قَضىوَهُوَ الَّذي بَعَثَ النَبِيَّ مُحَمَّداً
  27. 27
    صَلّى الإِلَهُ عَلى النَبِيِّ المُصطَفىوَهُوَ الَّذي أَنجى وَأَنقَذَنا بِهِ
  28. 28
    بَعدَ الصَلالِ مِنَ الضَلالِ إِلى الهُدىحَتّى مَتى لا تَرعَوي يا صاحِبي
  29. 29
    حَتّى مَتى حَتّى مَتى وَإِلى مَتىوَاللَيلُ يَذهَبُ وَالنَهارُ وَفيهِما
  30. 30
    عِبَرٌ تَمُرُّ وَفِكرَةٌ لِأُلي النُهىحَتّى مَتى تَبغي عِمارَةَ مَنزِلٍ
  31. 31
    لا تَأمَنُ الرَوعاتِ فيهِ وَلا الأَذىيا مَعشَرَ الأَمواتِ يا ضيفانَ تُر
  32. 32
    بِ الأَرضِ كَيفَ وَجَدتُمُ طَعمَ الثَرىأَهلَ القُبورِ مَحا التُرابُ وُجوهَكُم
  33. 33
    أَهلَ القُبورِ تَغَيَّرَت تِلكَ الحُلىأَهلَ القُبورِ كَفى بِنَأيِ دِيارَكُم
  34. 34
    إِنَّ الدِيارَ بِكُم لَشاحِطَةُ النَوىأَهلَ القُبورِ لا تَواصُلَ بَينَكُم
  35. 35
    مَن ماتَ أَصبَحَ حَبلُهُ رَثَّ القِوىكَم مِن أَخٍ لي قَد وَقَفتُ بِقَبرِهِ
  36. 36
    فَدَعَوتُهُ لِلَّهِ دَرُّكَ مِن فَتىأَأُخَيَّ لَم يَقِكَ المَنِيَّةَ إِذ أَتَت
  37. 37
    ما كانَ أَطعَمَكَ الطَبيبُ وَما سَقىأَأُخَيَّ لَم تُغنِ التَمائِمُ عَنكَ ما
  38. 38
    قَد كُنتُ أَحذَرُهُ عَلَيكَ وَلا الرُقىأَأُخَيَّ كَيفَ وَجَدتَ مَسَّ خُشونَةِ الـ
  39. 39
    ـمَأوى وَكَيفَ وَجَدتَ ضيقَ المُتَّكاقَد كُنتُ أَفرَقُ مِن فِراقِكَ سالِماً
  40. 40
    فَأَجَلُّ مِنهُ فِراقُ دائِرَةِ الرَدىفَاليَومَ حَقَّ لي التَوَهُّعُ إِذ جَرى
  41. 41
    قَدَرُ الإِلَهِ عَلَيَّ فيكَ بِما جَرىتَبكيكَ عَيني ثُمَّ قَلبي حَسرَةً
  42. 42
    وَتَقَطُّعاً مِنهُ عَلَيكَ إِذا بَكىوَإِذا ذَكَرتُكَ يا أُخَيَّ تَقَطَّعَت
  43. 43

    كَبِدي فَأُقلِقتُ الجَوانِحُ وَالحَشا