ما لي رأيتك راكبا لهواكا

ابو العتاهية

24 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما لي رَأَيتُكَ راكِباً لِهَواكاأَظَنَنتَ أَنَّ اللَهَ لَيسَ يَراكا
  2. 2
    اِنظُر لِنَفسِكَ فَالمَنِيَّةُ حَيثُ ماوَجَّهتَ واقِفَةٌ هُناكَ حِذاكا
  3. 3
    خُذ مِن حَراكِكَ لِلسُكونِ بِحَظِّهِمِن قَبلِ أَن لا تَستَطيعَ حَراكا
  4. 4
    لِلمَوتِ داعٍ مُزعِجٌ وَكَأَنَّهُقَد قامَ بَينَ يَدَيكَ ثُمَّ دَعاكا
  5. 5
    وَلِيَومِ فَقرِكَ عُدَّةٌ ضَيَّعتَهاوَالمَرءُ أَفقَرُ ما يَكونُ هُناكا
  6. 6
    لَتُجهَزَنَّ جِهازَ مُنقَطِعِ القُوىوَلَتَشحِطَنَّ عَنِ القَريبِ نَواكا
  7. 7
    وَلَيُسلِمَنَّكَ كُلُّ ذي ثِقَةٍ وَإِنناداكَ بِاِسمِكَ ساعَةً وَبَكاكا
  8. 8
    وَإِلى مَدىً تَجري وَتِلكَ هِيَ الَّتيلا تُستَقالُ إِذا بَلَغتَ مَداكا
  9. 9
    يا لَيتَني أَدري بِأَيِّ وَثيقَةٍتَرجو الخُلودَ وَما خُلِقتَ لِذاكا
  10. 10
    يا جاهِلاً بِالمَوتِ مُرتَهَناً بِهِأَحَسِبتَ أَنَّ لِمَن يَموتُ فَكاكا
  11. 11
    لا تَكذِبَنَّ فَلَو قَدِ اِحتُفِرَ الحَشابَطَلَ اِحتِيالُكَ عِندَهُ وَرُقاكا
  12. 12
    حاوَلتَ رِزقَكَ دونَ دينِكَ مُلحِفاًوَالرِزقُ لَو لَم تَبغِهِ لَبَغاكا
  13. 13
    وَجَعَلتَ عِرضَكَ لِلمَطامِعِ بِذلَةًوَكَفى بِذَلِكَ فِتنَةً وَهَلاكا
  14. 14
    وَأَراكَ تَلتَمِسُ الغِنى لِتَنالَهُوَإِذا قَنِعتَ فَقَد بَلَغتَ غِناكا
  15. 15
    وَلَقَد مَضى أَبَواكَ عَمّا خَلَّفاوَلَتَمضِيَنَّ كَما مَضى أَبَواكا
  16. 16
    لَو كُنتَ مُعتَبِراً بِعُظمِ مُصيبَةٍلَجَعَلتَ أُمَّكَ عِبرَةً وَأَباكا
  17. 17
    ما زِلتَ توعَظُ كَي تُفيقَ مِنَ الصِباوَكَأَنَّما يُعنى بِذاكَ سِواكا
  18. 18
    قَد نِلتَ مِن شَرخِ الشَبابِ وَسُكرِهِوَلَقَد رَأَيتَ الشَيبَ كَيفَ نَعاكا
  19. 19
    لَن تَستَريحَ مِنَ التَعَبُّدِ لِلمُنىحَتّى تُقَطِّعَ بِالعَزاءِ مُناكا
  20. 20
    وَبَّختَ عَبدَكَ بِالعَمى فَأَفَدتَهُبَصَراً وَأَنتَ مُحَسَّنٌ لِعَماكا
  21. 21
    كَفَتيلَةِ المِصباحِ تَحرُقُ نَفسَهاوَتُنيرُ واقِدَها وَأَنتَ كَذاكا
  22. 22
    وَمِنَ السَعادَةِ أَن تَعِفَّ عَنِ الخَناوَتُنيلَ خَيرَكَ أَو تَكُفَّ أَذاكا
  23. 23
    دَهرٌ يُؤَمِّنُنا الخُطوبَ وَقَد نَرىفي كُلِّ ناحِيَةٍ لَهُنَّ شِباكا
  24. 24
    يا دَهرُ قَد أَعظَمتَ عِبرَتَنا بِمَندارَت عَلَيهِ مِنَ القُرونِ رَحاكا