ما استعبد الحرص من له أدب
ابو العتاهية24 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر المنسرح
- 1ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ◆لِلمَرءِ في الحِرصِ هِمَّةٌ عَجَبُ
- 2لِلَّهِ عَقلُ الحَريصِ كَيفَ لَهُ◆في كُلِّ ما لا يَنالَهُ أَرَبُ
- 3ما زالَ حِرصُ الحَريصِ يُطعِمُهُ◆في دَركِهِ الشَيءَ دونَهُ العَطَبُ
- 4ما طابَ عَيشُ الحَريصُ قَطُّ وَلا◆فارَقَهُ التَعسُ مِنهُ وَالنَصَبُ
- 5البَغيُ وَالحِرصُ وَالهَوى فِتَنٌ◆لَم يَنجُ مِنها عُجمٌ وَلا عَرَبُ
- 6لَيسَ عَلى المَرءِ في قَناعَتِهِ◆إِن هِيَ صَحَّت أَذىً وَلا نَصَبُ
- 7مَن لَم يَكُن بِالكَفافِ مُقتَنِعاً◆لَم تَكفِهِ الأَرضُ كُلُّها ذَهَبُ
- 8مَن أَمكَنَ الشَكَّ مِن عَزيمَتِهِ◆لَم يَزَلِ الرَأيُ مِنهُ يَضطَرِبُ
- 9مَن عَرَفَ الدَهرَ لَم يَزَل حَذِراً◆يَحذَرُ شِدّاتِهِ وَيَرتَقِبُ
- 10مَن لَزِمَ الحِقدَ لَم يَزَل كَمِداً◆تُغرِقُهُ في بُحورِها الكُرَبُ
- 11المَرءُ مُستَأنِسٌ بِمَنزِلَةٍ◆تَقتُلُ سُكّانَها وَتَستَلِبُ
- 12وَالمَرءُ في لَهوِهِ وَباطِلِهِ◆وَالمَوتُ في كُلِّ ذاكَ مُقتَرِبُ
- 13يا خائِفَ المَوتِ لَستَ خائِفُهُ◆وَالعُجبُ وَاللَهُ مِنكَ وَاللَعِبُ
- 14دارُكَ تَنعي إِلَيكَ ساكِنَها◆قَصرُكَ تُبلي جَديدَةَ الحِقَبُ
- 15يا جامِعَ المالِ مُنذُ كانَ غَداً◆يَأتي عَلى ما جَمَعتَهُ الحَرَبُ
- 16إِيّاكَ أَن تَأمَنَ الزَمانَ فَما◆زالَ عَلَينا الزَمانُ يَنقَلِبُ
- 17إِيّاكَ وَالظُلمَ إِنَّهُ ظُلَمٌ◆إِيّاكَ وَالظَنَّ إِنَّهُ كَذِبٌ
- 18بَينا تَرى القَومَ في مَحَلَّتِهِم◆إِذ قيلَ بادوا بِلىً وَقَد ذَهَبوا
- 19يا بانِيَ القَصرِ يا مُشَيِّدَهُ◆قَصرُكَ يُبلي جَديدَهُ الحِقَبُ
- 20إِنّي رَأَيتُ الشَريفَ مُعتَرِفاً◆مُصطَبِراً لِلحُقوقِ إِذ تَجِبُ
- 21وَقَد عَرَفتُ اللِئامَ لَيسَ لَهُم◆عَهدٌ وَلا خِلَّةٌ وَلا حَسَبُ
- 22إِحذَر عَلَيكَ اللِئامَ إِنَّهُمُ◆لَيسَ يُبالونَ مِنكَ ما رَكِبوا
- 23فَنِصفُ خُلقِ اللِئامِ مُذ خُلِقوا◆دُلٌّ ذَليلٌ وَنِصفُهُ شَغَبُ
- 24فِرَّ مِنَ اللُؤمِ وَاللِئامِ وَلا◆تَدنُ مِنهُم فَإِنَّهُم جَرَبُ