لعمري لقد نوديت لو كنت تسمع

ابو العتاهية

30 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لَعَمري لَقَد نوديتَ لَو كُنتَ تَسمَعُأَلَم تَرَ أَنَّ المَوتَ ما لَيسَ يُدفَعُ
  2. 2
    أَلَم تَرَ أَنَّ الناسَ في غَفَلاتِهِموَأَنَّ المَنايا بَينَهُم تَتَقَعقَعُ
  3. 3
    أَلَم تَرَ لَذّاتِ الجَديدِ إِلى البِلىأَلَم تَرَ أَسبابَ الأُمورِ تَقَطَّعُ
  4. 4
    أَلَم تَرَ أَنَّ الفَقرَ يَعقِبُهُ الغِنىأَلَم تَرَ أَنَّ الضيقَ قَد يَتَوَسَّعُ
  5. 5
    أَلَم تَرَ أَنَّ المَوتَ يَهتَزُّ سَيفُهُوَأَنَّ رِماحَ المَوتِ نَحوَكَ تُشرَعُ
  6. 6
    أَلَم تَرَ أَنَّ الدَهرَ في كُلِّ ساعَةٍلَهُ عارِضٌ فيهِ المَنِيَّةُ تَلمَعُ
  7. 7
    أَلَم تَرَ أَنَّ المَرءَ يَشبَعُ بَطنُهُوَناظِرُهُ فيما تَرى لَيسَ يَشبَعُ
  8. 8
    أَيا بانِيَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَنيوَيا جامِعَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَجمَعُ
  9. 9
    أَلَم تَرَ أَنَّ المَرءَ يَحبِسُ مالَهُوَوارِثُهُ فيهِ غَداً يَتَمَتَّعُ
  10. 10
    كَأَنَّ الحُماةَ المُشفِقينَ عَلَيكَ قَدغَدَوا بِكَ أَو راحوا رَواحاً فَأَسرَعوا
  11. 11
    وَما هُوَ إِلّا النَعشُ لَو قَد دَعَوا بِهِتُقَلُّ فَتُلقى فَوقَهُ ثُمَّ تُرفَعُ
  12. 12
    وَما هُوَ إِلّا حادِثٌ بَعدَ حادِثٍعَلَيكَ فَمِن أَيِّ الحَوادِثِ تَجزَعُ
  13. 13
    وَما هُوَ إِلّا المَوتُ يَأتي لِوَقتِهِفَما لَكَ في تَأخيرِهِ عَنكَ مَدفَعُ
  14. 14
    أَلا وَإِذا وُدِّعتَ تَوديعَ هالِكٍفَآخِرُ يَومٍ مِنكَ يَومُ تُوَدَّعُ
  15. 15
    أَلا وَكَما شَيَّعتَ يَوماً جَنائِزاًفَأَنتَ كَما شَيَّعتَهُم سَتُشَيَّعُ
  16. 16
    رَأَيتُكَ في الدُنيا عَلى ثِقَةٍ بِهاوَإِنَّكَ في الدُنيا لَأَنتَ المُرَوَّعُ
  17. 17
    وَصَفتَ التُقى وَصفاً كَأَنَّكَ ذو تُقاًوَريحُ الخَطايا مِن ثِيابِكَ تَسطَعُ
  18. 18
    وَلَم تُعنَ بِالأَمرِ الَّذي هُوَ واقِعٌوَكُلُّ امرِئٍ يُعنى بِما يَتَوَقَّعُ
  19. 19
    وَإِنَّكَ لَلمَنقوصُ في كُلِّ حالَةٍوَكُلُّ بَني الدُنيا عَلى النَقصِ يُطبَعُ
  20. 20
    إِذا لَم يَضِق قَولٌ عَلَيكَ فَقُل بِهِوَإِن ضاقَ عَنكَ القَولُ فَالصَمتُ أَوسَعُ
  21. 21
    وَلا تَحتَقِر شَيئاً تَصاغَرتَ قَدرَهُفَإِنَّ حَقيراً قَد يَضُرُّ وَيَنفَعُ
  22. 22
    تَقَلَّبتَ في الدُنيا تَقَلُّبَ أَهلِهاوَذو المالِ فيها حَيثُما مالَ يُتبَعُ
  23. 23
    وَما زِلتُ أُرمى كُلَّ يَومٍ بِعِبرَةٍتَكادُ لَهَ صُمُّ الجِبالِ تَصَدَّعُ
  24. 24
    فَما بالُ عَيني لا تَجودُ بِمائِهاوَما بالُ قَلبي لا يَرِقُّ وَيَخشَعُ
  25. 25
    تَبارَكَ مَن لا يَملِكُ المُلكَ غَيرُهُمَتى تَنقَضي حاجاتُ مَن لَيسَ يَقنَعُ
  26. 26
    وَأَيُّ امرِئٍ في غايَةٍ لَيسَ نَفسُهُإِلى غايَةٍ أُخرى سِواها تَطَلَّعُ
  27. 27
    وَبَعضُ بَني الدُنيا لِبَعضٍ ذَريعَةٌوَكُلُّ بِكُلِّ قَلَّ ما يَتَمَتَّعُ
  28. 28
    يُحِبُّ السَعيدُ العَدلَ عِندَ احتِجاجِهِوَيَبغي الشَقِيُّ البَغيَ وَالبَغيُ يَصرَعُ
  29. 29
    وَذو الفَضلِ لا يَهتَزُّ إِن هَزَّهُ الغِنىلِفَخرِ وَلا إِن عَضَّهُ الدَهرُ يَضرَعُ
  30. 30
    وَلَم أَرَ مِثلَ الحَقِّ أَقوى لِحُجَّةٍيَدُ الحَقِّ بَينَ العِلمِ وَالجَهلِ تَقرَعُ