لأمر ما خلقت فما الغرور
ابو العتاهية20 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الوافر
- 1لِأَمرٍ ما خُلِقتَ فَما الغُرورُ◆لِأَمرٍ ما تُحَثُّ بِكَ الشُهورُ
- 2أَلَستَ تَرى الخُطوبَ لَها رَواحٌ◆عَلَيكَ بِصَرفِها وَلَها بُكورُ
- 3أَتَدري ما يَنوبُكَ في اللَيالي◆وَمَركَبُكَ الجَموحُ بِكَ العَثورُ
- 4كَأَنَّكَ لا تَرى في كُلِّ وَجهٍ◆رَحى الحَدَثانِ دائِرَةً تَدورُ
- 5أَلا تَأتي القُبورَ صَباحَ يَومٍ◆فَتَسمَعَ ما تُخَبِّرُكَ القُبورُ
- 6فَإِنَّ سُكونَها حَرَكٌ يُناجي◆كَأَنَّ بُطونَ غائِبِها ظُهورُ
- 7فَيالَكَ رَقدَةً في غِبِّ كَأسٍ◆لِشارِبِها بَلىً وَلَهُ نُشورُ
- 8لَعَمرُكَ ما يَنالُ الفَضلَ إِلّا◆تَقِيُّ القَلبِ مُحتَسِبٌ صَبورُ
- 9أُخَيَّ أَما تَرى دُنياكَ داراً◆تَموجُ بِأَهلِها وَلَها بُحورُ
- 10فَلا تَنسَ الوَقارَ إِذا اِستَخَفَّ ال◆حِجى حَدَثٌ يَطيشُ لَهُ الوَقورُ
- 11وَرُبَّ مُهَرِّشٍ لَكَ في سُكونٍ◆كَأَنَّ لِسانَهُ السَبُعُ العَقورُ
- 12لِبَغيِ الناسِ بَينَهُمُ دَبيبٌ◆تَضايَقُ عَن وَساوِسِهِ الصُدورُ
- 13أُعيذُكَ أَن تُسَرَّ بِعَيشِ دارٍ◆قَليلاً ما يَدومُ بِها سُرورُ
- 14بِدارٍ ما تَزالُ لِساكِنِيها◆تُهَتَّكُ عَن فَضائِحِها السُتورُ
- 15أَلا إِنَّ اليَقينَ عَلَيهِ نورٌ◆وَإِنَّ الشَكَّ لَيسَ عَلَيهِ نورُ
- 16وَإِنَّ اللَهَ لا يَبقى سِواهُ◆وَإِن تَكُ مُذنِباً فَهُوَ الغَفورُ
- 17وَكَم عايَنتَ مِن مَلِكٍ عَزيزٍ◆تَخَلّى الأَهلُ عَنهُ وَهُم حُضورُ
- 18وَكَم عايَنتَ مُستَلِباً عَزيزاً◆تَكَشَّفُ عَن حَلائِلِهِ الخُدورُ
- 19وَدُمِّيَتِ الخُدودُ عَلَيهِ لَطماً◆وَعُصِّبَتِ المَعاصِمُ وَالنُحورُ
- 20أَلَم تَرَ أَنَّما الدُنيا حُطامٌ◆وَأَنَّ جَميعَ ما فيها غُرورُ