قطعت منك حبائل الآمال

ابو العتاهية

47 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِوَحَطَطتُ عَن ظَهرِ المَطِيِّ رِحالي
  2. 2
    وَيَئِستُ أَن أَبقى لِشَيءٍ نِلتُ مِمما فيكِ يا دُنيا وَأَن يَبقى لي
  3. 3
    وَوَجَدتُ بَردَ اليَأسِ بَينَ جَوانِحيوَأَرَحتُ مِن حَلّي وَمِن تَرحالي
  4. 4
    وَلَئِن طَمِعتُ لِرُبَّ بَرقَةِ خُلَّبٍبَرَقَت لِذي طَمَعٍ وَلَمعَةِ آلِ
  5. 5
    ما كانَ أَشأَمَ إِذ رَجاؤكِ قاتِليوَبَناتُ وَعدِكَ يَعتَلِجنَ بِبالي
  6. 6
    الآنَ يا دُنيا عَرَفتُكِ فَاِذهَبييا دارَ كُلِّ تَشَتُّتٍ وَزَوالِ
  7. 7
    وَالآنَ صارَ لي الزَمانُ مُؤَدَّباًفَغَدا عَلَيَّ وَراحَ بِالأَمثالِ
  8. 8
    وَالآنَ أَبصَرتُ السَبيلَ إِلى الهُدىوَتَفَرَّغَت هِمَمي عَنِ الأَشغالِ
  9. 9
    وَلَقَد أَقامَ لِيَ المَشيبُ نُعاتَهُيُفضي إِلَيَّ بِمَفرَقٍ وَقَذالِ
  10. 10
    وَلَقَد رَأَيتُ المَوتَ يَبرُقُ سَيفُهُبِيَدِ المَنِيَّةِ حَيثُ كُنتُ حِيالي
  11. 11
    وَلَقَد رَأَيتُ عُرى الحَياةِ تَخَرَّمَتوَلَقَد تَصَدّى الوارِثونَ لِمالي
  12. 12
    وَلَقَد رَأَيتُ عَلى الفَناءِ أَدِلَّةًفيما تَنَكَّرَ مِن تَصَرُّفِ حالي
  13. 13
    وَإِذا اِعتَبَرتُ رَأَيتُ حَطَّ حَوادِثٍيَجرينَ بِالأَرزاقِ وَالآجالِ
  14. 14
    وَإِذا تَناسَبَتِ الرِجالُ فَما أَرىنَسَباً يُقاسُ بِصالِحِ الأَعمالِ
  15. 15
    وَإِذا بَحَثتُ عَنِ التَقِيِّ وَجَدتُهُرَجُلاً يُصَدِّقُ قَولَهُ بِفِعالِ
  16. 16
    وَإِذا اِتَّقى اللَهَ اِمرُؤٌ وَأَطاعَهُفَتَراهُ بَينَ مَكارِمٍ وَمَعالِ
  17. 17
    عَلى التَقِيِّ إِذا تَرَسَّخَ في التُقىتاجانِ تاجُ سَكينَةٍ وَجَلالِ
  18. 18
    وَاللَيلُ يَذهَبُ وَالنَهارُ تَعاوُراًبِالخَلقِ في الإِدبارِ وَالإِقبالِ
  19. 19
    وَبِحَسبِ مَن تُنعى إِلَيهِ نَفسُهُمِنهُم بِأَيّامٍ خَلَت وَلَيالِ
  20. 20
    اِضرِب بِطَرفِكَ حَيثُ شِئتَ فَأَنتَ فيعِبَرٍ لَهُنَّ تَدارُكٌ وَتَوالِ
  21. 21
    يَبلى الجَديدُ وَأَنتَ في تَجديدِهِوَجَميعُ ما جَدَّدتَ مِنهُ فَبالِ
  22. 22
    يا أَيُّها البَطَرُ الَّذي هُوَ مِن غَدٍفي قَبرِهِ مُتَفَرِّقُ الأَوصالِ
  23. 23
    حَذَفَ المُنى عَنهُ المُشَمِّرُ في الهُدىوَأَرى مُناكَ طَويلَةَ الأَذيالِ
  24. 24
    وَلقَلَّ ما تَلقى أَغَرَّ لِنَفسِهِمِن لاعِبٍ مَرِحٍ بِها مُختالِ
  25. 25
    يا تاجِرَ الغَيِّ المُضِرَّ بِرُشدِهِحَتّى مَتى بِالغِيِّ أَنتَ تُغالي
  26. 26
    الحَمدُ لِلَّهِ الحَميدِ بِمَنِّهِخَسِرَت وَلَم تَربَح يَدُ البَطّالِ
  27. 27
    لِلَّهِ يَومٌ تَقشَعِرُّ جُلودُهُموَتَشيبُ مِنهُ ذَوائِبُ الأَطفالِ
  28. 28
    يَومُ النَوازِلِ وَالزَلازِلِ وَالحَوامِلِ فيهِ إِذ يَقذِفنَ بِالأَحمالِ
  29. 29
    يَومُ التَغابُنِ وَالتَبايُنِ وَالتَوازُنِ وَالأُمورِ عَظيمَةِ الأَهوالِ
  30. 30
    يَومٌ يُنادى فيهِ كُلُّ مُضَلِّلٍبُمُقَطَّعاتِ النارِ وَالأَغلالِ
  31. 31
    لِلمُتَّقينَ هُناكَ نُزلُ كَرامَةٍعَلَتِ الوُجوهَ بِنَضرَةٍ وَجَمالِ
  32. 32
    زُمَرٌ أَضاءَت لِلحِسابِ وُجوهُهافَلَها بَريقٌ عِندَهُ وَتَلالي
  33. 33
    وَسَوابِقٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ جَرَتخُمصَ البُطونِ خَفيفَةَ الأَثقالِ
  34. 34
    مِن كُلِّ أَشعَثَ كانَ أَغبَرَ ناحِلاًخَلَقَ الرِداءَ مُرَقَّعِ السِربالِ
  35. 35
    نَزَلوا بِأَكرَمِ سَيِّدٍ فَأَظَلَّهُمفي دارِ مُلكِ جَلالَةٍ وَظِلالِ
  36. 36
    حِيَلُ اِبنِ آدَمَ في الأُمورِ كَثيرَةٌوَالمَوتُ يَقطَعُ حِليَةَ المُحتالِ
  37. 37
    وَمِنَ النُعاةِ إِلى اِبنِ آدَمَ نَفسَهُحَرَكَ الخُطى وَطُلوعُ كُلِّ هِلالِ
  38. 38
    ما لي أَراكَ لِحُرِّ وَجهِكَ مُخلِقاًأَخَلَقتِ يا دُنيا وُجوهَ رِجالِ
  39. 39
    قِستُ السُؤالَ فَكانَ أَعظَمَ قيمَةًمِن كُلِّ عارِفَةٍ أَتَت بِسُؤالِ
  40. 40
    كُن بِالسُؤالِ أَشَدَّ عَقدَ ضَنانَةٍمِمَّن يَضِنُّ عَلَيكَ بِالأَموالِ
  41. 41
    وَصُنِ المَحامِدَ ما اِستَطَعتَ فَإِنَّهافي الوَزنِ تَرجُحُ بَذلَ كُلِّ نَوالِ
  42. 42
    وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ المُثَمِّرِ مالَهُنَسِيَ المُثَمِّرُ زينَةَ الإِقلالِ
  43. 43
    وَإِذا اِمرُؤٌ لَبِسَ الشُكوكَ بِعَزمِهِسَلَكَ الطَريقَ عَلى قَعودِ ضَلالِ
  44. 44
    وَإِذا دَعَت خُدَعُ الحَوادِثِ دَعوَةًشَهِدَت لَهُنَّ مَصارِعُ الأَبطالِ
  45. 45
    وَإِذا اِبتُليتَ بِبَذلِ وَجهِكَ سائِلاًفَاِبذُلهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفاضِلِ
  46. 46
    وَإِذا خَشيتَ تَعَذُّراً في بَلدَةٍفَاِشدُد يَدَيكَ بِعاجِلِ التَرحالِ
  47. 47
    وَاِصبِر عَلى غَيرِ الزَمانِ فَإِنَّمافَرَجُ الشَدائِدِ مِثلُ حَلِّ عِقالِ