طالما احلولى معاشي وطابا

ابو العتاهية

30 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المديد
حفظ كصورة
  1. 1
    طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا◆طالَما سَحَّبتُ خَلفي الثِيابا
  2. 2
    طالَما طاوَعتُ جَهلي وَلَهوي◆طالَما نازَعتُ صَحبي الشَرابا
  3. 3
    طالَما كُنتُ أُحِبُّ التَصابي◆فَرَماني سَهمُهُ وَأَصابا
  4. 4
    أَيُّها الباني قُصوراً طِوالاً◆أَينَ تَبغي هَل تُريدُ السَحابا
  5. 5
    إِنَّما أَنتَ بِوادي المَنايا◆إِن رَماكَ المَوتُ فيهِ أَصابا
  6. 6
    أَيُّها الباني لِهَدمِ اللَيالي◆إِبنِ ما شِئتَ سَتَلقى خَرابا
  7. 7
    أَأَمِنتَ المَوتَ وَالمَوتُ يَأبى◆بِكَ وَالأَيّامُ إِلّا انقِلابا
  8. 8
    هَل تَرى الدُنيا بِعَينَي بَصيرٍ◆إِنَّما الدُنيا تُحاكي السَرابا
  9. 9
    إِنَّما الدُنيا كَفَيءٍ تَوَلّى◆أَو كَما عايَنتَ فيهِ الضَبابا
  10. 10
    نارُ هَذا المَوتِ في الناسِ طُرّاً◆كُلَّ يَومٍ قَد تَزيدُ التِهابا
  11. 11
    إِنَّما الدُنيا بَلاءٌ وَكَدٌّ◆وَاكتِئابٌ قَد يَسوقُ اِكتِئابا
  12. 12
    ما استَطابَ العَيشَ فيها حَليمٌ◆لا وَلا دامَ لَهُ ما اِستَطابا
  13. 13
    أَيُّها المَرءُ الَّذي قَد أَبى أَن◆يَهجُرَ اللَهوَ بِها وَالشَبابا
  14. 14
    وَبَنى فيها قُصوراً وَدوراً◆وَبَنى بَعدَ القِبابِ القِبابا
  15. 15
    وَرَأى كُلَّ قَبيحٍ جَميلاً◆وَأَبى لِلغَيِّ إِلّا ارتِكابا
  16. 16
    أَنتَ في دارٍ تَرى المَوتَ فيها◆مُستَشيطاً قَد أَذَلَّ الرِقابا
  17. 17
    أَبَتِ الدُنيا عَلى كُلِّ حَيٍّ◆آخِرَ الأَيّامِ إِلّا ذَهابا
  18. 18
    إِنَّما تَنفي الحَياةَ المَنايا◆مِثلَما يَنفي المَشيبُ الشَبابا
  19. 19
    ما أَرى الدُنيا عَلى كُلِّ حَيٍّ◆نالَها إِلّا أَذىً وَعَذابا
  20. 20
    بَينَما الإِنسانُ حَيٌّ قَويٌّ◆إِذ دَعاهُ يَومُهُ فَأَجابا
  21. 21
    غَيرَ أَنَّ المَوتَ شَيءٌ جَليلٌ◆يَترُكُ الدورَ يَباباً خَرابا
  22. 22
    أَيُّ عَيشٍ دامَ فيها لِحَيٍّ◆أَيُّ حَيٍّ ماتَ فيها فَآبا
  23. 23
    أَيُّ مُلكٍ كانَ فيها لِقَومٍ◆قَبلَنا لَم يُسلَبوهُ استِلابا
  24. 24
    إِنَّما داعي المَنايا يُنادي◆إِحمِلوا الزادَ وَشُدّوا الرِكابا
  25. 25
    جَعَلَ الرَحمَنُ بَينَ المَنايا◆أَنفُسَ الخَلقِ جَميعاً نِهابا
  26. 26
    لَيتَ شِعري عَن لِساني أَيَقوى◆يَومَ عَرضي أَن يَرُدَّ الجَوابا
  27. 27
    لَيتَ شِعري بِيَمينِيَ أُعطى◆أَم شِمالي عِندَ ذاكَ الكِتابا
  28. 28
    سامِحِ الناسَ فَإِنّي أَراهُم◆أَصبَحوا إِلّا قَليلاً ذِئابا
  29. 29
    أَفشِ مَعروفَكَ فيهِم وَأَكثِر◆ثُمَّ لا تَبغِ عَلَيهِ ثَوابا
  30. 30
    وَسَلِ اللَهَ إِذا خِفتَ فَقراً◆فَهوَ يُعطيكَ العَطايا الرِغابا