رأيتك فيما يخطئ الناس تنظر
ابو العتاهية19 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1رَأَيتُكَ فيما يُخطِئُ الناسُ تَنظُرُ◆وَرَأسُكَ مِن ماءِ الخَطيئةِ يَقطُرُ
- 2تَوارى بِجُدرانِ البُيوتِ عَنِ الوَرى◆وَأَنتَ بِعَينِ اللَهِ لَو كُنتَ تَشعُرُ
- 3وَتَخشى عُيونَ الناسِ أَن يَنظُروا بِها◆وَلَم تَخشَ عَينَ اللَهِ وَاللَهُ يَنظُرُ
- 4وَكَم مِن قَبيحٍ قَد كَفى اللَهُ شَرَّهُ◆أَلا إِنَّهُ يَعفو القَبيحَ وَيَستُرُ
- 5إِلى كَم تَعامى عَن أُمورٍ مِنَ الهُدى◆وَأَنتَ إِذا مَرَّ الهَوى بِكَ تُبصِرُ
- 6إِذا ما دَعاكَ الرُشدُ أَحجَمتَ دونَهُ◆وَأَنتَ إِلى ما قادَكَ الغَيُّ تَبدُرُ
- 7وَلَيسَ يَقومُ الشُكرُ مِنكَ بِنِعمَةٍ◆وَلَكِن عَلَيكَ الشُكرُ إِن كُنتَ تَشكُرُ
- 8وَما كُلُّ ما لَم تَأتِ إِلّا كَما مَضى◆مِنَ اللَهوِ في اللَذاتِ إِن كُنتَ تَذكُرُ
- 9وَماهِيَ إِلّا تَرحَةٌ بَعدَ فَرحَةٍ◆كَذالِكَ شُربُ الدَهرِ يَصفو وَيَكدُرُ
- 10كَأَنَّ الفَتى المُغتَرَّ لَم يَدرِ أَنَّهُ◆تَروحُ عَلَيهِ الحادِثاتُ وَتَبكُرُ
- 11أَجَدَّكَ أَمّا كُنتَ وَاللَهوُ غالِبٌ◆عَلَيكَ وَأَمّا السَهوُ مِنكا فَيَكثُرُ
- 12وَأَمّا بَنو الدُنيا فَفي غَفَلاتِهِم◆وَأَمّا يَدُ الدُنيا فَتَفري وَتَجزُرُ
- 13وَأَمّا جَميعُ الخَلقِ فيها فَمَيِّتٌ◆وَلَكِنَّ آجالاً تَطولُ وَتَقصُرُ
- 14لَهَوتَ وَكَم مِن عِبرَةٍ قَد حَضَرتَها◆كَأَنَّكَ عَنها غائِبٌ حينَ تَحضُرُ
- 15تَمَنّى المُنى وَالريحُ تَلقاكَ عاصِفاً◆وَفَوقَكَ أَمواجٌ وَتَحتَكَ أَبحُرُ
- 16أَلَم تَرَ يا مَغبونُ ما قَد غُبِنتَهُ◆وَأَنتَ تَرى في ذاكَ أَنَّكَ تَتجُرُ
- 17خُدِعتَ عَنِ الساعاتِ حَتّى غُبِنتَها◆وَغَرَّتكَ أَيّامٌ قِصارٌ وَأَشهُرُ
- 18فَيا بانِيَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَني◆وَيا عامِرَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَعمُرُ
- 19وَمالَكَ إِلّا الصَبرُ وَالبِرُّ عُدَّةٌ◆وَإِلّا اعتِبارٌ ثاقِبٌ وَتَفَكُّرُ