خليلي إن الهم قد يتفرج

ابو العتاهية

34 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خَليلَيَّ إِنَّ الهَمَّ قَد يَتَفَرَّجُوَمَن كانَ يَبغي الحَقَّ فَالحَقُّ أَبلَجُ
  2. 2
    وَذو الحَقَّ لا يَرتابُ وَالعَدلُ قائِمٌعَلى طُرُقاتِ الهَقِّ وَالشَرُّ أَعوَجُ
  3. 3
    وَأَخلاقُ ذي التَقوى وَذي البِرِّ في الدُجىلَهُنَّ سِراجٌ بَينَ عَينَيهِ مُسرَجُ
  4. 4
    وَنِيّاتُ أَهلِ الصِدقِ بيضٌ نَقِيَّةٌوَأَلسُنُ أَهلِ الصِدقِ لا تَتَلَجلَجُ
  5. 5
    وَلَيسَ لِمَخلوقٍ عَلى اللَهِ حُجَّةٌوَلَيسَ لَهُ مِن حُجَّةِ اللَهِ مَخرَجُ
  6. 6
    لَقَد دَرَجَت مِنّا قُرونٌ كَثيرَةٌوَنَحنُ سَنَمضي بَعدَهُنَّ وَنَدرُجُ
  7. 7
    رُوَيدَكَ يا ذا القَصرِ في شُرُفاتِهِفَإِنَّكَ عَنها تُستَخَفُّ وَتُزعَجُ
  8. 8
    وَإِنَّكَ عَمّا اختَرتَهُ لَمُبَعَّدٌوَإِنَّكَ مِمّا في يَدَيكَ لَمُخرَجُ
  9. 9
    أَلا رُبَّ ذي طِمرٍ غَدا في كَرامَةٍوَمِلكٍ بِتيجانِ الخُلودِ مُتَوَّجُ
  10. 10
    لَعَمرُكَ ما الدُنيا لَدَيَّ نَفيسَةٌوَإِن زَخرَفَ الغاوُونَ فيها وَزَبرَجوا
  11. 11
    وَإِن كانَتِ الدُنيا إِلَيَّ حَبيبَةًفَإِنّي إِلى حَظّي مِنَ الدينِ أَحوَجُ
  12. 12
    وَذو الغِشِّ مَرهوبٌ وَذو النُصحِ آمِنٌوَذو الطَيشِ مَدحوضٌ وَذو الحَقِّ يَفلُجُ
  13. 13
    وَذو الصِدقِ لا يَرتابُ وَالعَدلُ قائِمٌعَلى طُرُقاتِ الحَقِّ وَالجَورُ أَعوَجُ
  14. 14
    لَهُنَّ سِراجٌ بَينَ عَينَيهِ يُسرَجُوَلَذّاتُ أَهلِ الفَضلِ بيضٌ نَقِيَّةٌ
  15. 15
    وَلَيسَ بِمَخلوقٍ عَلى اللَهِ حُجَّةٌأَلا دَحَرَت مِنّا قُرونٌ كَثيرَةٌ
  16. 16
    أَلا إِنَّ أَملاكاً سَمَت وَتَبَهَّجَتوَلَكِنَّها بادَت وَبادَ التَبَهُّجُ
  17. 17
    أَلا غَرَّتِ الدُنيا رِجالاً عَهِدتَهُمأَلا رُبَّما راحوا عَلَيها وَأَدلَجوا
  18. 18
    فَإِنَّكَ عَنهُ تُستَحَثُّ وَتُزعَجُوَإِنَّكَ عَمّا اختَرتَهُ لَمُزَحلَقٌ
  19. 19
    وَإِنَّكَ عَمّا في يَدَيكَ مُخَرَّجُتَذَكَّر وَلا تَنسَ المَعادَ وَلا تَكُن
  20. 20
    كَأَنَّكَ مُخلاً لِلمَلاعِبِ مُمرَجُوَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُوَلوَلُ حَولَهُ
  21. 21
    وَنَفسُكَ مِن بَينِ الجَوانِحِ تَخرُجُوَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُسَجّى بِثَوبِهِ
  22. 22
    وَإِذ أَنتَ في كَربِ السِياقِ تُحَشرِجُوَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُعَزّى قَريبُهُ
  23. 23
    وَإِذ أَنتَ في بيضٍ مِنَ الرَيطِ مُدرَجُوَلا تَنسَ إِذ يَهديكَ قَومٌ إِلى الثَرى
  24. 24
    إِذا ما هَدَوكاهُ انثَنَوا لَم يُعَرِّجواوَلا تَنسَ إِذ قَبرٌ وَإِذ مِن تُرابِهِ
  25. 25
    عَلَيكَ بِهِ رَدمٌ وَلِبنٌ مُشَرَّجُوَلا تَنسَ إِذ بَينٌ بَعيدٌ وَإِذ أَدا
  26. 26
    لَهُ سَبَبٌ لِلصَرمِ دونَكَ مُدمِجُوَلا تَنسَ إِذ تُكسى غَداً مِنكَ وَحشَةٌ
  27. 27
    مَجالِسُ فيهِنَّ العَناكِبُ تَنسِجُلا بُدَّ مِن بَيتِ انقِطاعٍ وَوَحدَةٍ
  28. 28
    وَإِن سَرَّكَ البَيتُ العَتيقُ المُدَبَّجُوَلِلغِيِّ أَحياناً سَبيلٌ مُشَبَّهٌ
  29. 29
    وَلَكِن سَبيلُ الرُشدِ أَهدى وَأَبهَجُوَإِنَّ القُلوبَ لَو تَوَخَّت يَقينَها
  30. 30
    لَتَصفو عَلى روحِ الحَياةِ وَتَثلُجُأَلَم تَرَ أَنَّ الجِدَّ يَبرُقُ صَفُّهُ
  31. 31
    وَإِن كانَ أَحياناً بِهِ الهَزلُ يُمزَجُوَمَلكٍ بِتيجانِ الهَوانِ مُتَوَّجُ
  32. 32
    وَإِن زَبَّرَ الغاوُونَ فيها وَزَبرَجواوَكَم خامِدٍ تُخفيهِ ضَغطَةُ حُفرَةٍ
  33. 33
    وَقَد كانَ في الدُنيا يَصيحُ وَيُرهِجُإِذا ما قَضى لَهُ امرِئٍ فَكَأَنَّهُ
  34. 34

    تَحَسُّفُ زَهرٍ أَو كِتابٌ يُمَجمَجُ