حيل البلى تأتي على المحتال

ابو العتاهية

44 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    حِيَلُ البَلى تَأتي عَلى المُحتالِوَمساكِنُ الدُنيا فَهُنَّ بَوالِ
  2. 2
    شُغِلَ الأُلى كَنَزوا الكُنوزَ عَنِ التُقىوَسَهوا بِباطِلِهِم عَنِ الآجالِ
  3. 3
    سَلِّم عَلى الدُنيا سَلامَ مُوَدِّعٍوَاِرحَل فَقَد نوديتَ بِالتَرحالِ
  4. 4
    ما أَنتِ يا دُنيا بِدارِ إِقامَةٍما زِلتِ يا دُنيا كَفيءِ ظِلالِ
  5. 5
    وَحُفِفتِ يا دُنيا بِكُلِّ بَلِيَّةٍوَمُزِجتِ يا دُنيا بِكُلِّ وَبالِ
  6. 6
    قَد كُنتِ يا دُنيا مَلَكتِ مَقادَتيفَقَرَيتِني بِوَساوِسٍ وَخَبالِ
  7. 7
    حَوَّلتِ يا دُنيا جَمالَ شَبيبَتيقُبحاً فَماتَ بِذاكَ نورُ جَمالي
  8. 8
    غَرَسَ التَخَلُّصُ مِنكِ بَينَ جَوانِحيشَجَرَ القَناعَةِ وَالقَناعَةُ مالي
  9. 9
    الآنَ أَبصَرتُ الضَلالَةَ وَالهُدىوَالآنَ فيكِ قَبِلتُ مِن عُذّالي
  10. 10
    وَطَويتُ عَنكَ ذُيولَ بُردَي صَبوَتيوَقَطَعتُ حَبلَكِ مِن وِصالِ حِبالي
  11. 11
    وَفَهِمتُ مِن نُوَبِ الزَمانِ عِظاتِهاوَفَطِنتُ لِلأَيّامِ وَالأَحوالِ
  12. 12
    وَمَلَكتُ قَودَ عِنانِ نَفسي بِالهُدىوَطَوَيتُ عَن تَبَعِ الهَوى أَذيالي
  13. 13
    وَتَناوَلَت فِكَري عَجائِبُ جَمَّةٌبِتَصَرُّفي في الحالِ بَعدَ الحالِ
  14. 14
    لَمّا حَصَلتُ عَلى القَناعَةِ لَم أَزَلمَلِكاً يَرى الإِكثارَ كَالإِقلالِ
  15. 15
    إِنَّ القَناعَةَ بِالكَفافِ هِيَ الغِنىوَالفَقرُ عَينُ الفَقرِ في الأَموالِ
  16. 16
    مَن لَم يَكُن في اللَهِ يَمنَحُكَ الهَوىمَزَجَ الهَوى بِمَلالَةٍ وَثِقالِ
  17. 17
    وَإِذا اِبنُ آدَمَ نالَ رِفعَةَ مَنزِلٍقُرِنَ اِبنُ آدَمَ عِندَها بِسِفالِ
  18. 18
    وَإِذا الفَتى حَجَبَ الهَوى عَن عَقلِهِرَشُدَ الفَتى وَصَفا مِنَ الأَوجالِ
  19. 19
    وَإِذا الفَتى خَبَطَ الأُمورَ تَعَسُّفاًحَمِدَ الهَرامَ وَذَمَّ كُلَّ حَلالِ
  20. 20
    وَإِذا الفَتى لَزِمَ التَلَوُّنَ لَم تَجِدأَبَداً لَهُ في الوَصلِ طَعمَ وِصالِ
  21. 21
    وَإِذا تَوازَنَتِ الأُمورُ لِفَضلِهافَالدينُ مِنها أَرجَحُ المِثقالِ
  22. 22
    أَمسَت رِياضُ هُداكَ مِنكَ خَوالِياًوَرِياضُ غَيِّكَ مِنكَ غَيرُ خَوالِ
  23. 23
    قَيِّد عَنِ الدُنيا هَواكَ بِسَلوَةٍوَاِقمَع نَشاطَكَ في الهَوى بِنَكالِ
  24. 24
    وَبِحَسبِ عَقلِكَ بِالزَمانِ مُؤَدَّباًوَبِحَسبِهِ بِتَقَلُّبِ الأَحوالِ
  25. 25
    بَرِّد بِيَأسِكَ عَنكَ حَرَّ مَطامِعٍقَدَحَت بِعَقلِكَ أَثقَبَ الأَشعالِ
  26. 26
    قاتِل هَواكَ إِذا دَعاكَ لِفِتنَةٍقاتِل هَواكَ هُناكَ كُلَّ قِتالِ
  27. 27
    إِن لَم تَكُن بَطَلاً إِذا حَمِيَ الوَغىفَاِحذَر عَلَيكَ مَواقِفَ الأَبطالِ
  28. 28
    اِحزُن لِسانَكَ بِالسُكوتِ عَنِ الخَناوَاِحذَر عَلَيكَ عَواقِبَ الأَقوالِ
  29. 29
    وَإِذا عَقَلتَ هَواكَ عَن هَفَواتِهِأَطلَقتَهُ مِن خَينِ كُلِّ عِقالِ
  30. 30
    وَإِذا سَكَنتَ إِلى الهُدى وَأَطَعتَهُأُلبِستَ حُلَّةَ صالِحِ الأَعمالِ
  31. 31
    وَإِذا طَمِعتَ لَبِستَ ثَوبَ مَذَلَّةٍإِنَّ المَطامِعَ مَعدَنُ الإِذلالِ
  32. 32
    وَإِذا سَبَحتَ إِلى الهَوى أَذيالَهُأَلقاكَ في قيلٍ عَلَيكَ وَقالِ
  33. 33
    وَإِذا حَلَلتَ عَنِ اللِسانِ عِقالَهُوَإِذا ظَمِئتَ إِلى اِلتَقى أُسقيتَهُ
  34. 34
    مِن مَشرَبٍ عَذبِ المَذاقِ زُلالِإِنَّ الكَريمَ إِذا حَباكَ بِوَعدِهِ
  35. 35
    ما اِعتاضَ باذِلُ وَجهِهِ بِلِسانِهِوَإِذا السُؤالُ مَعَ النَوالِ قَرَنتَهُ
  36. 36
    عَجَباً عَجِبتُ لِموقِنٍ بِوَفاتِهِيَمشي التَبَختُرَ مِشيَةَ المُختالِ
  37. 37
    رَجِّ العُقولَ الصافِياتِ فَإِنَّهاكَنزُ الكُنوزِ وَمَعدَنُ الإِفضالِ
  38. 38
    صافِ الكِرامِ فَإِنَّهُم أَهلُ النُهىوَاِحذَر عَلَيكَ مَوَدَّةَ الأَنذالِ
  39. 39
    صِل قاطِعيكَ وَحارِميكَ وَأَعطِهِموَإِذا فَعَلتَ فَدُم بِذاكَ وَوالِ
  40. 40
    وَالمَرءُ لَيسَ بِكامِلٍ في قَولِهِحَتّى يُزَيِّنَ قَولَهُ بِفِعالِ
  41. 41
    وَلَرُبَّما ارتَفَعَ الوَضيعُ بِفِعلِهِوَلَرُبَّما سَفَلَ الرَفيعُ العالي
  42. 42
    كَم عِبرَةٍ لِذَوي التَفَكُّرِ وَالنُهىفي ذا الزَمانِ وَذا الزَمانِ الخالي
  43. 43
    كَم مِن ضَعيفِ العَقلِ زَيَّنَ عَقلَهُما قَد رَعى وَوَعى مِنَ الأَمثالِ
  44. 44
    كَم مِن رِجالٍ في العُيونِ وَما هُمفي العَقلِ إِن كَشَّفتَهُم بِرِجالِ