المرء آفته هوى الدنيا
ابو العتاهية39 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا◆وَالمَرءُ يَطغى كُلَّما اِستَغنى
- 2إِنّي رَأَيتُ عَواقِبَ الدُنيا◆فَتَرَكتُ ما أَهوى لِما أَخشى
- 3فَكَّرتُ في الدُنيا وَجِدَّتِها◆فَإِذا جَميعُ جَديدِها يَبلى
- 4وَإِذا جَميعُ أُمورِها عُقَبٌ◆بَينَ البَرِيَّةِ قَلَّما تَبقى
- 5وَبَلَوتُ أَكثَرَ أَهلِها فَإِذا◆كُلُّ امرِئٍ في شَأنِهِ يَسعى
- 6وَلَقَد بَلَوتُ فَلَم أَجِد سَبَباً◆بِأَعَزَّ مِن قَنَعٍ وَلا أَعلى
- 7وَلَقَد طَلَبتُ فَلَم أَجِد كَرَماً◆أَعلى بِصاحِبِهِ مِنَ التَقوى
- 8وَلَقَد مَرَرتُ عَلى القُبورِ فَما◆مَيَّزتُ بَينَ العَبدِ وَالمَولى
- 9ما زالَتِ الدُنيا مُنَغَّصَةً◆لَم يَخلُ صاحِبُها مِنَ البَلوى
- 10دارُ الفَجائِعِ وَالهُمومِ وَدا◆رُ البَثِّ وَالأَحزانِ وَالشَكوى
- 11بَينا الفَتى فيها بِمَنزِلَةٍ◆إِذ صارَ تَحتَ تُرابِها مُلقى
- 12تَقفو مَساويها مَحاسِنَها◆لا شَيءَ بَينَ النَعيِ وَالبُشرى
- 13وَلَقَلَّ يَومٌ ذَرَّ شارِقُهُ◆إِلّا سَمِعتَ بِهالِكٍ يُنعى
- 14لا تَعتَبَنَّ عَلى الزَمانِ فَما◆عِندَ الزَمانِ لِعاتِبٍ عُتبى
- 15وَلَئِن عَتَبتَ عَلى الزَمانِ لِما◆يَأتي بِهِ فَلَقَلَّ ما تَرضى
- 16المَرءُ يوقِنُ بِالقَضاءِ وَما◆يَنفَكُّ أَن يُعنى بِما يُكفى
- 17لِلمَرءِ رِزقٌ لا يَموتُ وَإِن◆جَهَدَ الخَلائِقُ دونَ أَن يَفنى
- 18يا بانِيَ الدارِ المُعِدِّ لَها◆ماذا عَمِلتَ لِدارِكَ الأُخرى
- 19وَمُمَهِّدَ الفُرشِ الوَثيرَةِ لا◆تُغفِل فِراشَ الرَقدَةِ الكُبرى
- 20لَو قَد دُعيتَ لَما أَجَبتَ لِما◆تُدعى لَهُ فَانظُر لِما تُدعى
- 21أَتُراكَ تَحصي مَن رَأَيتَ مِنَ ال◆أَحياءِ ثُمَّ رَأَيتَهُم مَوتى
- 22فَلتَلحَقَنَّ بِعَرصَةِ المَوتى◆وَلَتَنزِلَنَّ مَحَلَّةَ الهَلكى
- 23مَن أَصبَحَت دُنياهُ غايَتَهُ◆فَمَتى يَنالُ الغايَةَ القُصوى
- 24بِيَدِ الفَناءِ جَميعُ أَنفُسِنا◆وَيَدُ البِلى فَلَها الَّذي يُبنى
- 25لا تَغتَرِر بِالحادِثاتِ فَما◆لِلحادِثاتِ عَلى امرِئٍ بُقيا
- 26لا تَغبِطَنَّ أَخاً بِمَعصِيَةٍ◆لا تَغبِطَن إِلّا أَخا التَقوى
- 27سُبحانَ مَن لا شَيءَ يَعدِلُهُ◆كَم مِن بَصيرٍ قَلبُهُ أَعمى
- 28سُبحانَ مَن أَعطاكَ مِن سَعَةٍ◆سُبحانَ مَن أَعطاكَ ما أَعطى
- 29فَلَئِن عَقَلتَ لَتَشكُرَنَّ وَإِن◆تَشكُر فَقَد أَغنى وَقَد أَقنى
- 30وَلَئِن بَكَيتَ لِرِحلَةٍ عَجِلاً◆نَحوَ القُبورِ فَمِثلُها أَبكى
- 31وَلَئِن قَنِعتَ لَتَظفَرَنَّ بِما◆فيهِ الغِنى وَالراحَةُ الكُبرى
- 32وَلَئِن رَضيتَ عَلى الزَمانِ فَقَد◆أَرضى وَأَغضَبَ قَبلَكَ النَوكى
- 33وَلَقَلَّ مَن تَصفو خَلائِقُهُ◆وَلَقَلَّ مَن يَصفو لَهُ المَحيا
- 34وَلَرُبَّ مَزحَةِ صادِقٍ بَرَزَت◆في لَفظَةٍ وَكَأَنَّها أَفعى
- 35وَالحَقُّ أَبلَجُ لا خَفاءَ بِهِ◆مُذ كانَ يُبصِرُ نورَهُ الأَعمى
- 36وَالمَرءُ مُستَرعىً أَمانَتَهُ◆فَليَرعَها بِأَصَحِّ ما يُرعى
- 37وَالرِزقُ قَد فَرَضَ الإِلَهُ لَنا◆مِنهُ وَنَحنُ بِجَمعِهِ نُعنى
- 38عَجَباً عَجِبتُ لِطالِبٍ ذَهَباً◆يَفنى وَيَرفُضُ كُلَّ ما يَبقى
- 39حَقّاً لَقَد سَعِدَت وَما شَقِيَت◆نَفسُ امرِئٍ يَرضى بِما يُعطى