الدهر ذو دول والموت ذو علل

ابو العتاهية

24 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍ◆وَالمَرءُ ذو أَمَلٍ وَالناسُ أَشباهُ
  2. 2
    وَلَم تَزَل عِبَرٌ فيهِنَّ مُعتَبَرٌ◆يَجري بِها قَدَرٌ وَاللَهُ أَجراهُ
  3. 3
    يَبكي وَيَضحَكُ ذو نَفسٍ مُصَرَّفَةٍ◆وَاللَهُ أَضحَكَهُ وَاللَهُ أَبكاهُ
  4. 4
    وَالمُبتَلى فَهُوَ المَهجورُ جانِبُهُ◆وَالناسُ حَيثُ يَكونُ المالُ وَالجاهُ
  5. 5
    وَالخَلقُ مِن خَلقِ رَبّي قَد يُدَبِّرُهُ◆كُلٌّ فَمُستَعبَدٌ وَاللَهُ مَولاهُ
  6. 6
    طوبى لِعَبدٍ لِمَولاهُ إِنابَتُهُ◆قَد فازَ عَبدٌ مُنيبُ القَلبِ أَوّاهُ
  7. 7
    يا بائِعَ الدينِ بِالدُنيا وَباطِلِها◆تَرضى بِدينِكَ شَيئاً لَيسَ يَسواهُ
  8. 8
    حَتّى مَتى أَنتَ في لَهوٍ وَفي لَعِبٍ◆وَالمَوتُ نَحوَكَ يَهوي فاغِراً فاهُ
  9. 9
    رُبَّ اِمرِئٍ حَتفُهُ فيما تَمَنّاهُ◆إِنَّ المُنى لَغُرورٌ ضِلَّةً وَهَوىً
  10. 10
    لَعَلَّ حَتفَ اِمرِئٍ في الشَيءِ يَهواهُ◆تَغتَرُّ لِلجَهلِ بِالدُنيا وَزُخرُفِها
  11. 11
    إِنَّ الشَقِيَّ لَمَن غَرَّتهُ دُنياهُ◆كَأَنَّ حَيّاً وَقَد طالَت سَلامَتُهُ
  12. 12
    قَد صارَ في سَكَراتِ المَوتِ تَغشاهُ◆وَالناسُ في رَقدَةٍ عَمّا يُرادُ بِهِم
  13. 13
    وَلِلحَوادِثِ تَحريكٌ وَإِنباهُ◆أَنصِف هُديتَ إِذا ما كُنتَ مُنتَصِفاً
  14. 14
    لا تَرضَ لِلناسِ شَيئاً لَستَ تَرضاهُ◆يا رُبَّ يَومٍ أَتَت بُشراهُ مُقبِلَةً
  15. 15
    ثُمَّ اِستَحالَت بِصَوتِ النَعيِ بُشراهُ◆لا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ أَصغَرَهُ
  16. 16
    أَحسِن فَعاقِبَةُ الإِحسانِ حُسناهُ◆وَكُلُّ أَمرٍ لَهُ لا بُدَّ عاقِبَةٌ
  17. 17
    وَخَيرُ أَمرِكَ ما أَحمَدتَ عُقباهُ◆تَلهو وَلِلمَوتِ مُمسانا وَمُصبِحُنا
  18. 18
    مَن لَم يُصَبِّحهُ وَجهُ المَوتِ مَسّاهُ◆كَم مِن فَتىً قَد دَنَت لِلمَوتِ رِحلَتَهُ
  19. 19
    وَخَيرُ زادِ الفَتى لِلمَوتِ تَقواهُ◆ما أَقرَبَ المَوتَ في الدُنيا وَأَفظَعَهُ
  20. 20
    وَما أَمَرَّ جَنى الدُنيا وَأَحلاهُ◆كَم نافَسَ المَرءُ في شَيءٍ وَكايَدَ في
  21. 21
    هِ الناسَ ثُمَّ مَضى عَنهُ وَخَلّاهُ◆بَينا الشَفيقُ عَلى إِلفٍ يُسَرُّ بِهِ
  22. 22
    إِذ صارَ أَغمَضَهُ يَوماً وَسَجّاهُ◆يَبكي عَلَيهِ قَليلاً ثُمَّ يُخرِجُهُ
  23. 23
    فَيُمكِنُ الأَرضَ مِنهُ ثُمَّ يَنساهُ◆وَكُلُّ ذي أَجَلٍ يَوماً سَيَبلُغُهُ
  24. 24

    وَكُلُّ ذي عَمَلٍ يَوماً سَيَلقاهُ