أيا للمنايا ويحها ما أجدها
ابو العتاهية18 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أَيا لِلمَنايا وَيحَها ما أَجَدَّها◆كَأَنَّكَ يَوماً قَد تَوَرَّدتَ وِردَها
- 2وَيا لِلمَنايا ما لَها مِن إِقالَةٍ◆إِذا بَلَغَت مِن مُدَّةِ الحَيِّ حَدَّها
- 3أَلا يا أَخانا إِنَّ لِلمَوتِ طَلعَةً◆وَإِنَّكَ مُذ صُوِّرتَ تَقصِدُ قَصدَها
- 4وَلِلمَرءِ عِندَ المَوتِ كَربٌ وَغُصَّةٌ◆إِذا مَرَّتِ الساعاتُ قَرَّبنَ بُعدَها
- 5لَكَ الخَيرُ أَمّا كُلُّ نَفسٍ فَإِنَّها◆تَموتُ وَإِن حادَت عَنِ المَوتِ جُهدَها
- 6سَتُسلِمُكَ السَعاتُ في بَعضِ مَرِّها◆إِلى ساعَةٍ لا ساعَةٌ لَكَ بَعدَها
- 7وَتَحتَ الثَرى مِنّي وَمِنكَ وَدائِعٌ◆قَريبَةُ عَهدٍ إِن تَذَكَّرتَ عَهدَها
- 8مَدَدتَ المُنى طولاً وَعَرضاً وَإِنَّها◆لَتَدعوكَ أَن تَهدا وَأَن لا تَمُدَّها
- 9وَمالَت بِكَ الدُنيا إِلى اللَهوِ وَالصِبا◆وَمَن مالَتِ الدُنيا بِهِ كانَ عَبدَها
- 10إِذا ما صَدَقتَ النَفسَ أَكثَرتَ ذَمَّها◆وَأَكثَرتَ شَكواها وَأَقلَلتَ حَمدَها
- 11بِنَفسِكَ قَبلَ الناسِ فَاعنَ فَإِنَّها◆تَموتُ إِذا ماتَت وَتُبعَثُ وَحدَها
- 12وَما كُلُّ ما خُوِّلتَ إِلّا وَديعَةً◆وَلَن تَذهَبَ الأَيامُ حَتّى تَرُدَّها
- 13إِذا أَذكَرَتكَ النَفسُ دِنياً دَنِيَّةً◆فَلا تَنسَ رَوضاتي الجِنانِ وَخُلدَها
- 14أَلَستَ تَرى الدُنيا وَتَنغيصَ عَيشِها◆وَأَتعابَها لِلمُكثِرينَ وَكَدَّها
- 15وَأَدنى بَني الدُنيا إِلى الغَيِّ وَالعَمى◆لَمَن يَبتَغي مِنها سَناها وَمَجدَها
- 16وَلَو لَم تُصِب مِنها فُضولاً أَصَبتَها◆إِذاً لَم تَجِد وَالحَمدُ لِلَّهِ فَقدَها
- 17إِذا النَفسُ لَم تَصرِف عَنِ الحِرصِ جُهدَها◆إِذا ما دَعاها أَضرَعَ الحِرصُ خَدَّها
- 18هَوى النَفسِ في الدُنيا إِلى أَن تَغولَها◆كَما غالَتِ الدُنيا أَباها وَجَدَّها