أذل الحرص والطمع الرقابا

ابو العتاهية

29 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا◆وَقَد يَعفو الكَريمُ إِذا اِستَرابا
  2. 2
    إِذا اِتَّضَحَ الصَوابُ فَلا تَدَعهُ◆فَإِنَّكَ كُلَّما ذُقتَ الصَوابا
  3. 3
    وَجَدتَ لَهُ عَلى اللَهَواتِ بَرداً◆كَبَردِ الماءِ حينَ صَفا وَطابا
  4. 4
    وَلَيسَ بِحاكِمٍ مَن لا يُبالي◆أَأَخطَأَ في الحُكومَةِ أَم أَصابا
  5. 5
    وَإِنَّ لِكُلِّ تَلخيصٍ لَوَجهاً◆وَإِنَّ لِكُلِّ مَسأَلَةٍ جَوابا
  6. 6
    وَإِنَّ لِكُلِّ حادِثَةٍ لَوَقتاً◆وَإِنَّ لِكُلِّ ذي عَمَلٍ حِسابا
  7. 7
    وَإِنَّ لِكُلِّ مُطَّلَعٍ لَحَدّاً◆وَكُلُّ سَلامَةٍ تَعِدُ المَنايا
  8. 8
    وَكُلُّ عِمارَةٍ تَعِدُ الخَرابا◆وَكُلُّ مُمَلَّكٍ سَيَصيرُ يَوماً
  9. 9
    وَما مَلَكَت يَداهُ مَعاً تَبابا◆أَبَت طَرَفاتُ كُلِّ قَريرِ عَينٍ
  10. 10
    بِها إِلّا اِضطِراباً وَاِنقِلابا◆كَأَنَّ مَحاسِنَ الدُنيا سَرابٌ
  11. 11
    وَأَيُّ يَدٍ تَناوَلتِ السَرابا◆وَإِن تَكُ مُنيَةٌ عَجِلَت بِشَيءٍ
  12. 12
    تُسَرُّ بِهِ فَإِنَّ لَها ذَهابا◆فَيا عَجَباً تَموتُ وَأَنتَ تَبني
  13. 13
    وَتَتَّخِذُ المَصانِعَ وَالقِبابا◆أَراكَ وَكُلَّما أَغلَقتَ باباً
  14. 14
    مِنَ الدُنيا فَتَحتَ عَلَيكَ بابا◆أَلَم تَرَ أَنَّ كُلَّ صَباحِ يَومٍ
  15. 15
    يَزيدُكَ مِن مَنِيَّتِكَ اِقتِرابا◆وَحَقَّ لِموقِنٍ بِالمَوتِ أَلّا
  16. 16
    يُسَوِّغَهُ الطَعامَ وَلا الشَرابا◆يُدَبِّرُ ما نَرى مَلِكٌ عَزيزٌ
  17. 17
    بِهِ شَهِدَت هَوادِثُهُ وَغابا◆أَلَيسَ اللَهُ مِن كُلِّ قَريباً
  18. 18
    بَلى مِن حَيثُ ما نودي أَجابا◆وَلَم تَرَ سائِلاً لِلَّهِ أَكدى
  19. 19
    وَلَم تَرَ راجِياً لِلَّهِ خابا◆رَأَيتُ الروحَ جَدبَ العَيشِ لَمّا
  20. 20
    عَرَفتُ العَيشَ مَخضاً وَاِحتِلابا◆وَلَستَ بِغالِبِ الشَهَواتِ حَتّى
  21. 21
    تُعِدَّ لَهُنَّ صَبراً وَاِحتِسابا◆فَكُلُّ مُصيبَةٍ عَظُمَت وَجَلَّت
  22. 22
    تَخِفُّ إِذا رَجَوتَ لَها ثَوابا◆كَبِرنا أَيُّها الأَترابُ حَتّى
  23. 23
    كَأَنّا لَم نَكُن حيناً شَبابا◆وَكُنّا كَالغُصونِ إِذا تَثَنَّت
  24. 24
    مِنَ الرَيحانِ مونِقَةً رِطابا◆إِلى كَم طولُ صَبوَتِنا بِدارٍ
  25. 25
    رَأَيتُ لَها اِغتِصاباً وَاِستِلابا◆أَلا ما لِلكُهولِ وَلِلتَصابي
  26. 26
    إِذا ما اِغتَرَّ مُكتَهِلُ تَصابى◆فَزِعتُ إِلى خِضابِ الشَيبِ مِنهُ
  27. 27
    وَإِنَّ نُصولَهُ فَضَحَ الخِضابا◆مَضى عَنّي الشَبابُ بِغَيرِ وُدّي
  28. 28
    فَعِندَ اللَهِ أَحتَسِبُ الشَبابا◆وَما مِن غايَةٍ إِلّا المَنايا
  29. 29
    لِمَن خَلِقَت شَبيبَتُهُ وَشابا◆وَما مِنكَ الشَبابُ وَلَستَ مِنهُ