يوم عريض في الفخار طويل

ابن هانئ الأندلسي

113 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يومٌ عريضٌ في الفَخارِ طَويلُما تَنقَضي غُرَرٌ لهُ وحُجُول
  2. 2
    يَنجابُ منهُ الأفْقُ وهو دُجُنّةٌويَسِحُّ منْهُ الدهُر وهو عليلُ
  3. 3
    مَسَحَتْ ثُغورُ الشامِ أدمُعَها بهِولقد تَبُلُّ التُّرْبَ وهي هُمُول
  4. 4
    وجَلا ظَلامَ الدِّين والدّنْيا بهِمَلِكٌ لما قال الكِرامُ فَعُول
  5. 5
    متَكَشِّفٌ عن عَزْمَةٍ عَلَوِيّةٍللكُفْرِ منها رنّةٌ وعَويل
  6. 6
    فَلَوَانّ سُفْناً لم تُحمِّلْ جَيشَهُحَمَلَتْ عزائمَهُ صَباً وقَبول
  7. 7
    ولَوَانّ سَيْفاً لَيسَ يَبْتِكُ حَدُّهُجَذَّ الرّقابَ بكَفّهِ التّنزيل
  8. 8
    مَلِكٌ تَلَقّى عن أقاصي ثَغْرِهِأنباءَ ذي دُوَلٍ إليه تَدول
  9. 9
    بُشْرَى تَحَمَّلها اللّيالي شُرَّداًخَيرُ المَساعي الشاردُ المحمول
  10. 10
    تأتي الوُفُودُ بها فلا تَكرارُهَانَصَبٌ ولا مقرونُهَا مملول
  11. 11
    ويكادُ يَلقاهم على أفواهِهِمْقبلَ السَّماع الرّشْفُ والتّقبيل
  12. 12
    يجلو البشيرُ ضياءَ بِشْرِ خَليفةٍماءُ الهُدى في صَفحَتَيهِ يجول
  13. 13
    للّهِ عَينَا مَن رَأى إخبْاتَهُلمّا أتاهُ بَريدُها الإجْفِيل
  14. 14
    وسُجودَهُ حتى التقى عَفْرُ الثرىوجَبينُهُ والنَّظْمُ والإكليل
  15. 15
    لم يَثْنِهِ عِزُّ الخِلافَةِ والعُلىوالمجْدُ والتّعظيمُ والتبجيل
  16. 16
    بينَ المواكبِ خاشِعاً مُتَواضِعاًوالأرضُ تَخشَعُ بالعُلى وتَميل
  17. 17
    فتَيَمّمُوا ذاكَ الصّعيدَ فإنّهُبالمِسكِ من نَفَحاتِهِ معلول
  18. 18
    سيَصِيرُ بعدَك للأئِمّةِ سُنّةًفي الشكر ليس لمثلها تحويل
  19. 19
    من كانَ ذا إخلاصُهُ لم يُعْيِهِفي مُشْكِلٍ رَيْثٌ ولا تعجيل
  20. 20
    لو أبصرَتكَ الرّومُ يومئذٍ دَرَتْأنّ الإلهَ بما تَشاءُ كَفيل
  21. 21
    يا ليْتَ شِعري عن مَقاوِلِهِمْ إذاسمعتْ بذلك عنك كيفَ تقول
  22. 22
    ودُّوا وَداداً أنّ ذلكَ لم يكُنْصِدْقاً وكلٌّ ثاكِلٌ مَثكول
  23. 23
    هذا يدُلُّهُمُ على ذي عَزْمَةٍلا فيهِ تسليمٌ ولا تخذيل
  24. 24
    أنْتَ الذي تَرِثُ البِلادَ لَدَيْهِمُفالأرضُ فالٌ والسجودُ دَليل
  25. 25
    قُلْ للدُّمُسْتُق مُورِدِ الجمعِ الذيما أصْدَرَتْهُ له قَناً ونُصُول
  26. 26
    سَلْ رَهطَ مَنويلٍ وأنْتَ غَرَرْتَهُفي أيّ مَعركَةٍ ثَوى مَنويل
  27. 27
    منَعَ الجنودَ من القُفول رواجعاًتَبّاً لهُ بالمُنْدِياتِ قُفُول
  28. 28
    لا تُكذَبَنَّ فكُلُّ ما حُدِّثْتَ مِنخَبرٍ يَسُرُّ فإنّهُ منحول
  29. 29
    وإذا رأيتَ الأمْرَ خالَفَ قَصْدهُفالرأيُ عن جِهَةِ النُّهَى مَعدول
  30. 30
    قد فالَ رأيُكَ في الجلاد ولم تَزَلْآراءُ أغمارِ الرّجالِ تَفِيل
  31. 31
    وبعثْتَ بالأسطولِ يحملُ عُدّةًفأثابَنَا بالعُدَّةِ الأسطول
  32. 32
    ورميْتَ في لَهَواتِ أُسْدِ الغابِ ماقد باتَ وهْي فَريسَةٌ مأكول
  33. 33
    أدّى إلينا ما جمعْتَ مُوَفَّراًثمّ انثَنى في اليَمِّ وهو جَفول
  34. 34
    ومَضَى يَخفُّ على الجنائبِ حَمْلهُولقد يُرى بالجيش وهو ثقيل
  35. 35
    نَفّلْتَهُ من بعْدِ ما وَفّرْتَهُمَنٌّ لعَمرُكَ ما أتيتَ جَزيل
  36. 36
    إيهاً كذاكَ فإنّهُ ما كان مِنْبِرِّ الكِرام فإنّهُ مقبول
  37. 37
    رُمتُ الملوكَ فلم يبِنْ لك بينَهَاشَخصٌ ولا سِيما وأنتَ ضئيل
  38. 38
    أتقدُّماً فيهمْ وأنتَ مؤخَّرٌوتشبّهاً بهِمُ وأنْتَ دَخيل
  39. 39
    ماذا يُؤمّلُ جَحْدَرٌ في باعِهِقِصَرٌ وفي باعِ الخلافةِ طُول
  40. 40
    ذَمَّ الجزيرة وهي خِدْرُ ضَراغِمٍسامَتْهُ فيها الخَسْفَ وهو نَزيل
  41. 41
    والأرضُ مَسبَعَةٌ تُكلّفُه القِرىفيجودُ بالمُهَجات وهو بخيل
  42. 42
    قد تُسْتَضافُ الأُسْد في آجامِهَاجهلاً بهنَّ وقد يُزارُ الغِيل
  43. 43
    حَربٌ يُدَبّرُهَا بظنٍّ كاذبٍهلاّ يقِينُ الحَزْم منه بَديل
  44. 44
    والظَّنُّ تغريرٌ فكيف إذا التقَىفي الظَّنّ رأيٌ كاذبٌ وجَهول
  45. 45
    وافَى وقد جَمَعَ القَبائِلَ كلّهَاوكفاكَ من نَصْرِ الإلهِ قَبِيل
  46. 46
    جَمَعَ الكتائبَ حاشِداً فثناهُمُلك قبلَ إنفاذِ الجيوش رَعيل
  47. 47
    والنصرُ ليسَ يُبِينُ حقَّ بَيانِهِإلاّ إذا لَقِيَ الكثيرَ قليل
  48. 48
    جاءوا وحَشْوُ الأرْضِ منهم جحفَلٌلجِبٌ وحَشْوُ الخافِقَينِ صهيل
  49. 49
    ثم انْثَنَوْا لا بالرّماحِ تَقَصُّدٌبادٍ ولا بالمُرهفَاتِ فُلُول
  50. 50
    نَزَلوا بأرضٍ لم يَمَسّوا تُرْبَهَاحتى كأنَّ وقوعَهم تحليل
  51. 51
    لم يتركوا فِيها بجَعْجاعِ الرّدَىإلاّ النجيعَ على النجيعِ يَسيل
  52. 52
    خاضَتْهُ أوظِفَةُ السوابقِ فانتهىمنهُنَّ ما لا ينتهي التَّحْجِيل
  53. 53
    إنّ التي رامَ الدُّمُستُقُ حَربَهاللّهِ فِيها صارمٌ مسلول
  54. 54
    لا أرضُها حَلَبٌ ولا ساحاتُهَامِصْرٌ ولا عَرَضُ الخليجِ النِّيل
  55. 55
    ليْتَ الهِرَقْلَ بدا بها حتى انْثَنىوعلى الدُّمُستُقِ ذِلّةٌ وخُمول
  56. 56
    تلك التي ألقت عليهم كلكلاًولها بأرض الأرمنين تليل
  57. 57
    يَرتابُ منها الموجُ وهو غطامطويداع منها الخطب وهو جليل
  58. 58
    نحرت بها العرب الأعاجم إنهارُمْحٌ أمَقُّ ولَهْذَمٌ مَصْقول
  59. 59
    تلكَ الشّجا قد ماتَ مغصوصاً بهامن لا يكادُ يموتُ وهو قتيل
  60. 60
    يَجِدونَها بينَ الجوانحِ والحَشافكأنّما هي زفرَةٌ وغَليل
  61. 61
    وكأنّها الدّهْرُ المُنيخُ عليهِمُلا يُستَطاعُ لِصَرفِهِ تحوْيل
  62. 62
    وكأنّها شمسُ الظّهيرَةِ فوقَهُمْيرْتَدُّ عنها الطَّرْفُ وهو كليل
  63. 63
    ما ذاكَ إلاّ أنّ حَبْلَ قَطِينِهابحِبالِ آلِ محمّدٍ مَوْصُول
  64. 64
    ذَرْهُ يُجَمِّعُ ألْفَ ألف كتِيبَةٍفهو النَّكُولُ وجَمْعُه المفلُول
  65. 65
    وهو الذي يُهْدي حُماةُ رجالِهِنَفَلاً إليك فهل لديكَ قَبُول
  66. 66
    لو كنتَ كلّفتَ الجيوشَ مَرامَهاكلّفْتَها سَفَراً إليه يطولُ
  67. 67
    فكفاكَ وَشكُ رَحيلِهِ عن أرْضِهِعن أن يكون العامَ منك رحيل
  68. 68
    حتى إذا اقْتَبَلَ الزّمانُ أريْتَهُبالعَزْمِ كيفَ يصُولُ مَن سيصُول
  69. 69
    فلْتَعْلَمِ الأعلاجُ عِلماً ثاقِباًأنّ الصّليبَ وقد عززتَ ذليل
  70. 70
    وليَعْبُدُوا غيرَ المسيحِ فليس فيدينِ الترَهُّبِ بعدها تأمِيل
  71. 71
    ما ذاك ما شهِدَتْ له الأسرَى بهِإذ يَهْزَأُ الطّاغي بهِ الضِّلّيل
  72. 72
    بَرِئَتْ منَ الإسلامِ تحتَ سيوفِهِإلاّ اعْتِدادَ الصّبرِ وهو جميل
  73. 73
    سلكتْ سبيلَ المُلحِدينَ ولم يكُنْمن بعد ذاكَ إلى الحياةِ سبيل
  74. 74
    أرِضىً بمأثورِ الكلامِ وخلفَهُغَدْرٌ ومأثور الحديد صقيل
  75. 75
    فالحُرُّ قد يَقْنى الحَياءَ حفيظَةًوهو الجَنيبُ إلى الرّدى المملول
  76. 76
    هل كان يُعرَفُ للبطارقِ قبل ذابأسٌ ورأيٌ في الجِلادِ أصيل
  77. 77
    أنّى لهم هِمَمٌ ومِنْ عَجَبٍ متىغَدَتِ اللّقاحُ الخورُ وهي فُحول
  78. 78
    أهلُ الفِرار فليتَ شِعْري عنهمُهل حُدّثوا أنّ الطّباعَ تَحُول
  79. 79
    الأكثرينَ تخمُّطاً وتكبُّراًما لم تُهَزّ أسِنّةٌ ونُصُول
  80. 80
    حتى إذا ارتعصَ القَنا وتلمّظَتْحَرْبٌ شَرُوبٌ للنفوس أكول
  81. 81
    رَجَعُوا فأبْدَوْا ذِلّةً وضَراعَةًوإلى الجِبِلّةِ يرجعُ المجبول
  82. 82
    إذ لا يزالُ لهم إليك تغلْغُلٌوسُرىً وَوَخْدٌ دائِمٌ وذمِيل
  83. 83
    وإنَابَةٌ مُنْقَادَةٌ وإتَاوَةٌورسالَةٌ مُعْتَادَةٌ ورسول
  84. 84
    فإذا قَبِلْتَ فمِنّةٌ مشكورةٌلك ثمّ أنْتَ المُرتَجى المأمول
  85. 85
    وإذا أبَيْتَ فعزمَةٌ مضّاءَةلا بُدّ أنّ قضاءَها مفعول
  86. 86
    وليَغْزُوَنّهُمُ الأحَقُّ بغزوهمواللّه عنْهُ بما يَشاءُ وكيل
  87. 87
    ولتُدرِكَنّ المَشْرَفِيَّةُ فيهِمُما يَنْثَني عن دَركِهِ التّأميل
  88. 88
    وليُسْمَعَنّ صَلِيلُها في هامِهِمإن كان يُسمَعُ للسيوفِ صَليل
  89. 89
    وليَبْلُغَنَّ جِيادُ خيلِكَ حيْثُ لميَبْلُغْ صَباحٌ مُسْفِرٌ وأصِيل
  90. 90
    كم دَوّخَتْ أوطانَهُمْ فتركتَهاوالمالُ نَهْبٌ والدّيارُ طُلول
  91. 91
    فوراءَهم حيثُ انْتَهَوْا وأمامَهُمتُطَوى بِهنَّ تنائفٌ وهُجُول
  92. 92
    فكأنّها بينَ اللِّصابِ نَضانِضٌوكأنّهَا بينَ الهِضابِ وُعول
  93. 93
    ولقد أتَيْتَ الأرضَ منْ أطْرافِهاووطِئْتَها بالعزم وهي ذَلول
  94. 94
    واستشعَرَتْ أجبالُها لك هَيْبَةًحتى حَسِبناَ أنها ستَزُول
  95. 95
    نامَتْ ملوكٌ في الحَشايا وانْثَنَتْكَسْلى وطَرفُكَ بالسهاد كَحيل
  96. 96
    لن ينصُرَ الدينَ الحنيفَ وأهْلَهُمَن بعضُهُ عن بعضِهِ مشغول
  97. 97
    تُلهِيكَ صَلْصَلَةُ العوالي كلماألهت أولئك قينة وشمول
  98. 98
    وبذاك حسبك أن تجرر لأمةوبحسبِ قومٍ أن تُجَرّ ذُيول
  99. 99
    لا تَعْدَمَنّكَ أُمّةٌ أغنَيْتَهَاوهَدَيْتَها تَجْلُو العَمى وتُنيل
  100. 100
    ورَعِيَّةٌ هُدّابُ عَدلِكَ فوقَهاسِتْرٌ على مُهَجاتِها مسدول
  101. 101
    فكأنّ دَولَتَكَ المنيرةَ فيهمُذَهَبٌ على أيّامِهِمْ مَحلول
  102. 102
    لا يَعْدَمُوا ذاكَ النّجادَ فإنّهُظِلٌّ على تلكَ الدِّماءِ ظَليل
  103. 103
    مَن يهتدي دونَ المعِزِّ خليفَةًإنّ الهدايةَ دونَهُ تضليل
  104. 104
    مَنْ يَشْهَدُ القرآنُ فيه بفضْلِهِوتُصَدّقُ التّوراةُ والإنجيل
  105. 105
    والوَصْفُ يُمكِنُ فيهِ إلاّ أنّهُلا يُطْلَقُ التّشبيهُ والتّمثيل
  106. 106
    والناسُ إن قِيسوا إليه فإنّهُمْعَرَضٌ له في جوهرٍ محمول
  107. 107
    تَرِدُ العيونُ عليه وهي نَواظِرٌفإذا صَدَرْنَ فإنّهُنَّ عقول
  108. 108
    غامَرتُهُ فعَجَزتُ عن إدراكِهِلكنّه بضمائري معقول
  109. 109
    كلُّ الأئِمّةِ من جُدودِكَ فاضِلٌفإذا خُصِصْتَ فكُلُّهُمْ مفضول
  110. 110
    فافخَرْ فمِن أنسابكَ الفرْدوْسُ إنعُدّتْ ومن أحسابِكَ التنزيل
  111. 111
    وأرى الورى لَغْواً وأنتَ حقيقةٌما يَستَوي المعلومُ والمجهول
  112. 112
    شَهِدَ البريّةُ كلُّها لكَ بالعُلىإنّ البرِيّةَ شاهِدٌ مقبول
  113. 113
    واللّهُ مدلولٌ عليهِ بصُنْعِهِفينا وأنْتَ على الدّليلِ دَليل