وهب الدهر نفيسا فاسترد

ابن هانئ الأندلسي

97 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَهَبَ الدّهرُ نفيساً فاسترَدّرُبّما جاد لئيمٌ فحسَدْ
  2. 2
    إنّما أعْطى فُواقَيْ ناقَةٍبيَدٍ شيئاً تَلَقّاهُ بِيَد
  3. 3
    كاذبٌ جاءَ جَهاماً زِبْرِجاًبَعْدَمَا أوْمَضَ بَرْقٌ وَرَعَد
  4. 4
    إنّها شِنْشِنَةٌ من أخْزَمٍقَلّما ذُمَّ بخيلٌ فَحُمِدْ
  5. 5
    خابَ من يرجو زماناً دائماًتُعرَفُ البأساءُ منه والنكَدْ
  6. 6
    فإذا ما كَدَّرَ العَيْشَ نَماوإذا ما طَيَّبَ الزادَ نَفَدْ
  7. 7
    فلقد ذَكَّرَ من كان سَهاولقد نَبَّهَ مَنْ كان رَقَدْ
  8. 8
    قلْ لَمنْ شاءَ يَقُلْ ما شاءَهُإنَّ خَصْمي في حياتي لألَدّ
  9. 9
    مُنْتَضٍ نَصْلاً إذا شاءَ مَضَىرائشٌ سَهماً إذا شاءَ قَصَد
  10. 10
    فإذا فَوَّقَهُ انْفَلَّ لَهُبَينَ صُدَّينِ فُؤادٌ وكَبِد
  11. 11
    أبداً يَعْجُمُ منّي نَبْعَةًوقَنَاةً ليسَ فِيهَا من أوَدْ
  12. 12
    كُلَّ يومٍ ليَ فيهِ مَصْرَعٌمِنْ سماءٍ أو طِرافٍ أو عَمد
  13. 13
    أوَمَا يَعْجَبُ مِنّا أنّنَاعَرَبٌ نُوتِرُ لا نُعْطي القَودَ
  14. 14
    ماتَ مَنْ لوْ عاشَ في سِرْبالهِغلبَ النُّورُ عليهِ فاتَّقَدْ
  15. 15
    سَيَّدٌ قُوبِلَ فيه معشَرٌليس في أبنائهم مَن لمْ يَسُدْ
  16. 16
    نافَسَ الدّهُر عليه يَعْرُباًفرأى موضعَ حِقْدٍ فَحَقَدْ
  17. 17
    هابَ أن يُجري عليه حُكمَهفنَوى الغَدْرَ له يومَ وُلِدْ
  18. 18
    حيثُ لم يُنْظِر به رَيْعانَهُإنّما اسْتَعجَلَهُ قبل الأمد
  19. 19
    أقصَدتْهُ تِرْبَ خمسٍ أسهُمٌلو رَمَتْه تِرْبَ عَشْرٍ لم تكَد
  20. 20
    إذ بدا في صَهَواتِ الخيل كالقمرِ الملآن والسيف الفَرَد
  21. 21
    ونَشَرْنَا عن رِداءَيْهِ لهُصارِماً يُذكى ورُمْحاً يَطَّرِد
  22. 22
    ورَجَوْناهُ مَلاذاً للوَرَىوَدَعَوْنَاهُ عَتاداً للأبَد
  23. 23
    إنّمَا كان شِهَاباً ثاقِباًصَعِقَ اللّيْلُ له ثمَّ خَمَد
  24. 24
    ورُدَيْنِيّاً هَزَزْنَا مَتْنَهُفَتَثَنّى ساعَةً ثم انْقَصَد
  25. 25
    أجَنوبٌ أم شَمالٌ هَصَرَتْمنك في الأيكة باناً فانخَضَد
  26. 26
    قَلمّا يملأُ عيْناً من سَناًغيرَ ما يملأُ قلباً من كَمدْ
  27. 27
    لا رجاء في خُلودٍ كُلُّنَاوَارِدُ الماءِ الذي كان وَرَدْ
  28. 28
    جاوَرَتْ رَوْضَ ثراه ديمةٌتحمِلُ اللؤلؤَ رَطْباً لا البَرَدْ
  29. 29
    إنّ في الجوْسَقِ قَبراً تُربُهُمِن دَمِ الباكينَ إضريجٌ جسَد
  30. 30
    وَطِئَتْ نفسي عليه قَدَميومشى في فضْلةِ الرُّوح الجسدْ
  31. 31
    يومَ عايَنْتُ كُماةَ الحرْبِ فيمَعْرَكٍ لو كانَ حَرْباً لم يُرَدْ
  32. 32
    بُدِّلَ الإقْدامُ فيه هَلَعاًفاستوى الأبطالُ والهِيفُ الخُرُد
  33. 33
    واستْحالَ الزَّأرُ إرناناً كمارَجَّعَ الباكي على الأيكِ الغرِد
  34. 34
    قد رآهُ وهو مَيْتٌ فبَكىمَن رآهُ وهو حيٌّ فَسَجَد
  35. 35
    لو تراخى اليومُ عنه ساعةًملأ الأرضَ طِعاناً وصَفَد
  36. 36
    لو حمتْه الطعنة السُّلْكى لمَاكان إبراهيمُ فيه يُضْطهَدَ
  37. 37
    ولحالَتْ دونَه رَجْراجةكعُبابِ البحرِ يَرْمي بالزَّبَد
  38. 38
    ولُيُوثٌ يُتَّقَى مَكرُوهُهاوعَناجِيجٌ طِوالٌ تَنْجرِد
  39. 39
    ولَصَرَّتْ حَلَقٌ ماذيَّةٌوقناً ذُبلٌ وأسيْافٌ تَقِد
  40. 40
    خيرُ زَنْدٍ كان في خيرِ يَدٍمنك قد نِيطتْ إلى خيرِ عَضُد
  41. 41
    غيرَ أنَّ الذَّخرَ خَيرٌ لامرىءٍلم يَجِدْ من أحزَم الأمرَينِ بُدّ
  42. 42
    لو نَجا أشرفُ شيءٍ قَدَراًفازَتِ الشمسُ بتخليد الأبد
  43. 43
    ولوَ انّ المجدَ يُبقي ماجِداًلم يُنازِع جِدَّةَ العيشِ أحَد
  44. 44
    لا أرى عُرْوَةَ حَزْمٍ لم تكنْمِن عُرَى الحزْم الذي كان عقد
  45. 45
    كلُّ مُلْكٍ لملِيكٍ بعدَهُفهْوَ لَغْوٌ عندما كان عُهِد
  46. 46
    إن تكُنْ عُدَّةُ صِلٍّ مُطرِقٍتَدرَأُ الخطبَ فقد كان استَعَدّ
  47. 47
    تَخذَ الحزمَ عليهِ كفَّةًمِنْ مِجَنٍّ وقتيراً مِن زَرَد
  48. 48
    في سريرِ المُلكِ إلاّ أنّهُهَبَطَ النَّجْمُ إليه وَصَعَد
  49. 49
    فترقّى نحوهُ حتى دَنَاوتهادَى خلفَهُ حتى بَعُد
  50. 50
    ومضى يقطُرُ بالبأسِ دَماًوبكفَّيْهِ من الأُسْدِ لِبَد
  51. 51
    ومن البِيضِ صُدورٌ بِتَكٌومن السُّمْرِ أنابيبٌ قِصَد
  52. 52
    يا أبا أحمدَ والحكمةُ فيقولِ مَنْ قال إلى اللّهِ المرَدّ
  53. 53
    لا ملومٌ أنت في بعض الأسىغيرَ أنَّ الحُرَّ أولى بالجَلَد
  54. 54
    وإذا ما جهَشَتْ نفسُ الفَتىكان في عسكره الصَّبرُ مَدَد
  55. 55
    لو يَرُدُّ الحزْنُ مَيْتاً هالِكاًرُدَّ قحطانُ وَأُدُّ بنُ أُدَد
  56. 56
    واكتستْ أعظُمُ كسرَى لحمَهاوسعى لُقمانُ أو طار لُبَد
  57. 57
    في عليٍّ من عليٍّ أُسْوَةٌصَدَعَ الضِّلعَ الذي أنكى الكَبِد
  58. 58
    أيَّ مَفْقُودَيكَ تبكيه أبٌهِبْرِزِيٌّ أنتَ منه أمْ وَلد
  59. 59
    ضَمَّ هذا نحرَ ذا فاعتَنَقافي ثرى الملحود شبِلٌ وأسَد
  60. 60
    خَطَراتٌ فَالْهُ عنْ ذِكْرِكَهاإنّها أقربُ منْ هزْلٍ وَدَد
  61. 61
    إنَّ إبراهيمَ مردودٌ إلىزَمَنٍ غَضٍّ وأيّامٍ جُدُد
  62. 62
    دَوْلَةٌ سَعْدٌ وفَحْلٌ مُنجِبٌوشَبابٌ مثلُ تفويفِ البُرَد
  63. 63
    وفتىً ودَّتْ نِزارٌ كلُّهَاأنّه منها ولم تَعقُبْ أحَد
  64. 64
    والمُنى أنتَ إذا دُمْتَ لنادامتِ النَّعماءُ والعيشُ الرَّغَد
  65. 65
    وَهيَ الأيّامُ لا يأمَنُهَاحازمٌ يأخُذُ من يومٍ لِغَد
  66. 66
    لو مُعافىً من خُطوبٍ عُوفِيَتْلَقْوَةٌ بينَ هِضابٍ ونُجُد
  67. 67
    ترْتَبي مرهوبةً تَحْسَبُهاكوكَبَ الليل على الليلِ رصَد
  68. 68
    تلكَ أو مُغْفِرَةٌ في حالقٍتأمَنْ الإنسَ إذا الوحشُ شَرَد
  69. 69
    فهي في قُدسِ أواراتٍ إذاجاورَ الميسَ ثَبيراً أو أُحُد
  70. 70
    حَيْثُ لا النازلُ معهودٌ ولا الماءُ مورودٌ ولا القَلْتُ ثمَد
  71. 71
    تلكَ أو وحشيّةٌ أُدْمانَةٌأنبتَتْ أنقاءُ رَمْلٍ وعَقَد
  72. 72
    تَنفُضُ الضّالَ بتَيْماءَ ولاتألَفُ الخَلصاءَ من ذاتِ الجَرَد
  73. 73
    تَتَقرّى جانِباً من عانِكٍباردِ الفَيءِ إذا الفيءُ بَرَد
  74. 74
    وهْيَ في ظِلّ أراكٍ مائِدٍتَرتَدي المَرْدَ إذا ذابَ الوَمَد
  75. 75
    وهيَ تَعْطوهُ على خوْفٍ كمَامَدَّ رَقّاءٌ إلى الأرْقَمِ يَدْ
  76. 76
    يقَعُ الطَّلُّ عليَها مِثلماقطَعَتْ عَذراءُ عِقداً فانسرَد
  77. 77
    وبِعَيْنَيْهَا غريرٌ وَسِنٌوُسِّدَتْ أظْلافُهُ مِسْكاً ثأد
  78. 78
    يَنْثَني الأيكُ على صَفحَتهوهو كالشعْرَى إذا لاحَ وَقَد
  79. 79
    فإذا ما أخطَأتْهُ فِيقَةًنَشَدتْهُ وهو غِرٌّ ما نَشَد
  80. 80
    فأتَتْهُ خَرِقاً منْطوِياًبيديه فوقَ حِقْفٍ مُلْتَبَد
  81. 81
    كفَتاةٍ كَسَرَتْ خَلْخالَهاضاعَ نصْفٌ منه والنصْفُ وُجِد
  82. 82
    تلك أم أيْمٌ خفيفٌ وطؤهيرْبَأُ القُفَّ كَلُوْءاً ما هَجَد
  83. 83
    باتَ يُدْني حُمَةً من حُمَةٍوهْوَ يَطوي مسَداً فوْق مَسَد
  84. 84
    شَرِبَ السَّمَّ بنابَيْهِ ففيصَلَوَيْهِ منه سُكْرٌ ومَيَد
  85. 85
    فَتَرى للْبَغْيِ في أعْطافِهِكاندفاعِ الموج في طامٍ يَمُدّ
  86. 86
    مثِلما اصْطفَّتْ قسيٌّ في الثرىمُوتَرات فهيَ تُرخى وتُشَدّ
  87. 87
    ذاك أو جبّارُ غِيلٍ أشِبٍطَرَدَ الآسادَ عنْهُ وانفَرَد
  88. 88
    نازلٌ كُرْسيَّ أرضٍ هابَهُمَلِكُ الخابلِ فيها إذْ مَرُد
  89. 89
    ذا ولكن تُبَّعُ الأكَبرُ مِنْيَمَنٍ كان لخُلْدٍ لو خَلَد
  90. 90
    والملوكُ الصِّيدُ من ذي إصْبَحٍوَرُعَينٍ وبَني الشّاهِ مَعَدّ
  91. 91
    كلُّنا نَبْشَعُ من كأس الرَّدىغير أنّا لا نَرانا نَسْتَبِدّ
  92. 92
    نحنُ في الإدلاجِ نَبْغي منْهَلاًوبناتُ الخِمس من عشْرٍ صَدَد
  93. 93
    إن تَسَلْنَا ففَريقٌ ظاعِنٌوليالينا بنا عيسٌ تَخِدْ
  94. 94
    فاتَني ريبُ زَماني بالذّيأبتَغيه وهو ما لستُ أجِدْ
  95. 95
    ولقد فاتَ بنَا أنفسَناوإذا ما فات شيءٌ لم يُرَد
  96. 96
    ليتَ شِعْري أيَّ شيءٍ يرتجيمَن رجاهُ أو لماذا يَستَعِدّ
  97. 97
    فلقَدْ أسرعَ ركْبٌ لم يَعُجْولقد أدبَرَ يومٌ لم يَعُدْ