هل من أعقة عالج يبرين

ابن هانئ الأندلسي

87 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هل من أعِقّةِ عالِجٍ يَبْرِينُ◆أمْ منهما بَقَرُ الحُدوجِ العِينُ
  2. 2
    ولِمَنْ لَيالٍ ما ذَمَمْنا عَهدَها◆مُذ كُنّ إلاّ أنهُنّ شُجون
  3. 3
    المُشرِقاتُ كأنّهُنّ كَواكِبٌ◆والنّاعِماتُ كأنّهُنّ غُصُون
  4. 4
    بِيضٌ وما ضَحِكَ الصّباحُ وإنّها◆بالمِسكِ من طُرَرِ الحِسان لَجون
  5. 5
    أدْمى لها المَرجانُ صَفحةَ خدّهِ◆وبكَى عليها اللؤلؤ المَكنون
  6. 6
    أعْدى الحَمامَ تأوُّهي من بعدها◆فكأنّهُ فيما سَجَعْنَ رَنين
  7. 7
    بانوا سِراعاً للهَوادجِ زَفْرَةٌ◆ممّا رأينَ وللمَطِيّ حَنين
  8. 8
    فكأنّما صَبَغوا الضُّحى بقِبابِهِمْ◆أو عصْفَرَتْ فيها الخدودَ جُفون
  9. 9
    ماذا على حُلَلِ الشّقِيقِ لو انّهَا◆عن لابِسِيها في الخدودِ تَبين
  10. 10
    لأعَطِّشَنّ الرّوْضَ بعدهُمُ ولا◆يُرْوِيهِ لي دَمْعٌ عليه هَتُون
  11. 11
    أأُعِيرُ لَحظَ العَينِ بهجةَ منْظَرٍ◆وأخُونُهُم إنّي إذاً لَخَؤون
  12. 12
    لا الجَوُّ جَوٌّ مُشرِقٌ ولو اكتسَى◆زهراً ولا الماءُ المَعينُ مَعين
  13. 13
    لا يَبْعَدنّ إذِ العَبيرُ له ثَرى◆والبانُ أيْكٌ والشُّموسُ قَطين
  14. 14
    أيّامَ فيهِ العَبقرِيُّ مُفَوَّفٌ◆والسّابِرِيُّ مُضاعَفٌ مَوضون
  15. 15
    والزّاعِبِيّةُ شُرَّعٌ والمَشْرَفي◆يَةُ لُمَّعٌ والمُقرَباتُ صُفون
  16. 16
    والعَهْدُ من لَمْياءَ إذ لا قومُهَا◆خُزْرٌ ولا الحَرْبُ الزَّبونُ زَبون
  17. 17
    عَهْدي بذاكَ الجَوّ وهو أسِنّةٌ◆وكِناسِ ذاكَ الخِشْفِ وهو عَرين
  18. 18
    هل يُدْنِينّي منه أجْرَدُ سابحٌ◆مَرِحٌ وجائلةُ النُّسوعِ أمُون
  19. 19
    ومُهَنّدٌ فيهِ الفِرنْدُ كأنّهُ◆ذِمْرٌ لَهُ خَلفَ الغِرار كَمين
  20. 20
    عَضْبُ المضارب مُقفِرٌ من أعينٍ◆لكنّهُ من أنْفُسٍ مَسْكُون
  21. 21
    قد كان رَشْحُ حَديدِهِ أجْلى وما◆صاغَتْ مضاربَهُ الرّقاقَ قُيون
  22. 22
    وكأنّما يَلْقَى الضريبَةَ دونَهُ◆بأسُ المُعِزِّ أو اسمه المخزون
  23. 23
    هذا معدٌّ والخلائق كلها◆هذا المعز متوَّجاً والدّين
  24. 24
    هذا ضميرُ النّشأةِ الأولى الّتي◆بَدَأ الإلهُ وغَيبُها المكنون
  25. 25
    من أجل هذا قُدّرَ المقدورُ في◆أمّ الكِتابِ وكُوّنَ التكوين
  26. 26
    وبذا تلقّى آدمٌ منْ رَبّهِ◆عَفْواً وفاءَ ليُونُسَ اليَقطين
  27. 27
    يا أرضُ كيفَ حملتِ ثِنْيَ نجادهِ◆والنصرُ أعظَمُ منكِ والتّمكين
  28. 28
    حاشا لما حُمِّلتِ تَحمِل مثلَهُ◆أرضٌ ولكِنّ السماءَ تُعين
  29. 29
    لو يَلتَقي الطّوفانُ قبلُ وَجوُدُه◆لم يُنْجِ نُوحاً فُلْكُهُ المشْحون
  30. 30
    لو أنّ هذا الدهرَ يبطُشُ بَطشَهُ◆لم يَعقُبِ الحركاتِ منْهُ سُكُون
  31. 31
    الرّوضُ ما قدْ قِيلَ في أيّامِهِ◆لا أنّهُ وَردٌ ولا نِسْرين
  32. 32
    والمسكُ ما لَثَمَ الثرى من ذكرهِ◆لا أنّ كلّ قرارةٍ دارين
  33. 33
    مَلِكٌ كما حُدِّثتَ عنه رأفَةٌ◆فالخمرُ مَاءٌ والشراسَةُ لِين
  34. 34
    شِيَمٌ لوَ انّ اليّمّ أُعطِيَ رِفْقَها◆لم يَلْتَقِم ذا النُّونِ فيهِ النُّون
  35. 35
    تاللّهِ لا ظُلَلُ الغَمام مَعاقِلٌ◆تأبَى عليهِ ولا النجومُ حُصونُ
  36. 36
    ووراء حقّ ابن الرّسولِ ضَراغِمٌ◆أُسْدٌ وشهْباءُ السّلاح مَنونُ
  37. 37
    الطّالبانِ المشْرَفِيّةُ والقَنَا◆والمُدرِكانِ النّصْرُ والتّمكين
  38. 38
    وصواهلٌ لا الهَضْبُ يومَ مَغارها◆هَضْبٌ ولا البِيدُ الحُزون حُزون
  39. 39
    حيثُ الحَمامُ وما لهُنّ قَوادِمٌ◆وعلى الرُّيود وما لهُنّ وُكون
  40. 40
    ولهنّ من ورَق اللجيَنِ تَوَجُّسٌ◆ولهنّ من مُقَلِ الظّباء شُفون
  41. 41
    فكأنّها تحتَ النُّضارِ كواكِبٌ◆وكأنّها تحْتَ الحَديدِ دُجون
  42. 42
    عُرِفَتْ بساعَةِ سَبْقِها لا أنّها◆عَلِقَتْ بها يومَ الرِّهانِ عُيون
  43. 43
    وأجَلُّ عِلمِ البرْق فيها أنّها◆مَرّتْ بجانِحَتَيْهِ وهي ظُنونُ
  44. 44
    في الغيْثِ شبِهٌ من نَداكَ كأنّما◆مسَحَتْ على الأنواءِ منك يَمين
  45. 45
    أمّا الغِنى فهو الّذي أولَيْتَنَا◆فكأنّ جودَكَ بالخُلودِ رَهين
  46. 46
    تَطَأُ الجِيادُ بِنا البُدورَ كأنّها◆تحتَ السّنابكِ مَرمَرٌ مَسنون
  47. 47
    فالفَيْءُ لا مُتَنَقِّلٌ والحوضُ لا◆مُتَكَدِّرٌ والمَنُّ لا مَمنون
  48. 48
    انْظُرْ إلى الدنْيا بإشفاقٍ فَقَدْ◆أرخَصْتَ هذا العِلْقَ وهو ثَمين
  49. 49
    لو يستطيعُ البَحْرُ لاستَعدَى على◆جَدْوَى يَدَيكَ وإنّهُ لَقَمِين
  50. 50
    أمْدِده أو فاصْفَحْ له عَنْ نَيْلِهِ◆فلقد تَخَوّفَ أن يُقالَ ضَنين
  51. 51
    وَأْذَنْ له يُغْرِقْ أُمَيّةَ مُعْلِناً◆ما كلُّ مأذونٍ له مأذون
  52. 52
    واعْذِرْ أُمَيّةَ أن تَغَصّ بريقها◆فالمُهْلُ ما سُقِيَتْهُ والغِسلين
  53. 53
    ألقَتْ بأيدي الذُّلّ مُلقى عَمرِها◆بالثّوْبِ إذ فَغَرَتْ له صَفِّين
  54. 54
    قد قادَ أمرَهُمُ وقُلّدَ ثَغرَهُمْ◆منهم مَهينٌ لا يكادُ يُبين
  55. 55
    لتُحكِّمنّكَ أو تزايلُ مِعْصَماً◆كَفُّ ويشخُبُ بالدماء وتَين
  56. 56
    أوَلم تَشُنّ بها وقائعَكَ الّتي◆جفَلَتْ وراءَ الهندِ منها الصّين
  57. 57
    هل غير أُخرى صَيلَمٌ إنّ الذي◆وقّاكَ تلك بأُختِها لَضَمين
  58. 58
    بل لو سرَيْتَ إلى الخليجِ بعَزْمَةٍ◆سَرتِ الكواكبُ فيه وهي سَفين
  59. 59
    لو لم تكُنْ حزْماً أناتُكَ لم يكنْ◆للنّار في حجَرِ الزّنادِ كُمون
  60. 60
    قد جاءَ أمْرُ اللّهِ واقترَب المَدَى◆من كُلّ مُطَّلَعٍ وحانَ الحين
  61. 61
    وَرَمَى إلى البَلَدِ الأمينِ بطَرْفِهِ◆ملِكٌ على سِرّ الإلهِ أمِين
  62. 62
    لم يَدْرِ ما رَجْمُ الظّنونِ وإنّما◆دُفِعَ القضاء إليْهِ وهو يقين
  63. 63
    كذبتْ رِجالٌ ما ادعتْ من حقّكم◆ومن المَقال كأهْلِهِ مأفون
  64. 64
    أبَني لؤيٍّ أينَ فَضْلُ قديمِكم◆بل أينَ حِلْمٌ كالجِبالِ رَصين
  65. 65
    نازَعْتُمُ حَقّ الوصيّ ودونَهُ◆حَرَمٌ وحِجْرٌ مانِعٌ وحَجون
  66. 66
    ناضَلتُموهُ على الخِلافةِ بالّتي◆رُدّتْ وفيكمُ حَدُّهَا المسنونُ
  67. 67
    حرّفتُموها عن أبي السبطَينِ عنْ◆زَمَعٍ وليس من الهِجانِ هَجين
  68. 68
    لو تَتّقُونَ اللّهَ لم يَطمَحْ لها◆طَرْفٌ ولم يَشْمَخْ لها عِرْنين
  69. 69
    لكنّكُم كنتم كأهْلِ العِجلِ لم◆يُحْفَظْ لموسى فيهمُ هَرُون
  70. 70
    لو تَسألونَ القَبرَ يومَ فَرِحْتُمُ◆لأجابَ أنّ محمّداً محزون
  71. 71
    ماذا تُريدُ من الكِتابِ نَواصِبٌ◆ولهُ ظُهورٌ دونها وبُطون
  72. 72
    هي بغْيَةٌ أضْلَلْتُموها فارْجِعوا◆في آلِ ياسِينٍ ثَوَتْ ياسِين
  73. 73
    رُدّوا عليهِم حُكمَهُم فعليهمُ◆نَزَلَ البيَانُ وفيهمُ التّبيين
  74. 74
    البيتُ بيْتُ اللّهِ وهو مُعَظَّمٌ◆والنّورُ نورُ اللّهِ وهو مُبين
  75. 75
    والسِّترُ سترُ الغيْبِ وهو مُحجَّبٌ◆والسِّرُّ سرُّ الوَحي وهو مَصون
  76. 76
    النّورُ أنتَ وكلُّ نُورٍ ظُلْمَةٌ◆والفَوْقُ أنْتَ وكلُّ فَوقٍ دون
  77. 77
    لو كان رأيُكَ شايِعاً في أُمّةٍ◆عَلِموا بما سيَكونُ قبلَ يكونُ
  78. 78
    أو كان بشُرك في شعاع الشمس لم◆يُكسَفْ لها عند الشُروقِ جَبِين
  79. 79
    أو كان سُخطُك عدوةً في السمّ لم◆يَحْمِلْهُ دونَ لَهاتِهِ التَّنّين
  80. 80
    لم تَسكُنِ الدّنيا فُواقَ بَكِيّةٍ◆إلاّ وأنْتَ لخوفِها تأمين
  81. 81
    اللّهُ يقبَلُ نُسكَنا عنّا بما◆يُرْضِيكَ من هَدْيٍ وأنت معُين
  82. 82
    فَرْضانِ من صوْمٍ وشُكرِ خليفةٍ◆هذا بهذا عندنا مَقْرونُ
  83. 83
    فارْزُق عبادَك منكَ فضْلَ شفاعةٍ◆واقرُبْ بهمْ زُلْفَى فأنتَ مَكين
  84. 84
    لك حَمدُنا لا أنّه لك مَفْخَرٌ◆ما قَدْرُكَ المنثور والموزون
  85. 85
    قد قالَ فيكَ اللّهُ ما أنا قائِلٌ◆فكأنّ كُلّ قَصِيدَةٍ تَضْمين
  86. 86
    اللّهُ يعلَمُ أنّ رأيَكَ في الوَرى◆مأمونُ حَزْمٍ عندَهُ وأمين
  87. 87
    ولأنتَ أفضَلُ من تُشيرُ بجاهِهِ◆تحتَ المِظَلّةِ بالسلام يمين