هل آجل مما أؤمل عاجل

ابن هانئ الأندلسي

114 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هل آجِلٌ ممّا أُؤمِّلُ عاجِلُأرجو زماناً والزمانُ حُلاحِل
  2. 2
    وأعَزُّ مفْقُودٍ شبابٌ عائِدٌمن بعدِ ما ولّى وإلْفٌ واصلُ
  3. 3
    ما أحسَنَ الدّنْيا بشَمْلٍ جامِعٍلكنّها أُمُّ البَنينَ الثّاكِلُ
  4. 4
    جرَتِ اللّيالي والتّنائي بينَنَاأُمُّ الليّالي والتّنائي هابِلُ
  5. 5
    فكأنّمَا يوْمٌ ليومٍ طاردٌوكأنّمَا دَهْرٌ لدَهْرٍ آكل
  6. 6
    أعَلى الشّبابِ أم الخليطِ تَلَدُّديهذا يُفارِقُني وذاك يُزايِل
  7. 7
    في كلِّ يوْمٍ أسْتَزيدُ تجارِباًكم عالمٍ بالشيءِ وهو يُسائِلُ
  8. 8
    ما العِيسُ ترحلُ بالقِبابِ حميدةًلكنّهَا عَصْرُ الشبابِ الراحلُ
  9. 9
    ما الخمْرُ إلاّ ما تُعَتِّقُهُ النّوَىأوْ أُختُهَا ممّا تُعَتِّقُ بابل
  10. 10
    فمزاجُ كأسِ البابِلِيّةِ أوْلَقٌومِزاجُ تلك دمُ الأفاعي القاتل
  11. 11
    ولقد مَرَرْتُ على الدّيارِ بمَنْعِجٍوبها الذي بي غيرَ أنّي السّائل
  12. 12
    فَتَوافَقَ الطَّلَلانِ هذا دارسٌفي بُرْدَتَيْ عَصْبٍ وهذا ماثل
  13. 13
    فَمَحا مَعالمَ ذا نجيعٌ سافكٌومحا مَعالِمَ ذا مُلِثٌّ وابل
  14. 14
    يا دارُ أشبَهَتِ المها فيكِ المَهَاوالسِّرْبَ إلاّ أنّهُنَّ مَطافل
  15. 15
    نَضَحَتْ جوانحَكِ الرّياحُ بلؤلؤللطَّلِّ فيه رَدْعُ مِسْكٍ جائل
  16. 16
    وغَدَتْ بجْيبٍ فيكِ مشقوقٍ لهانَفَسٌ تُرَدِّدُهُ ودَمْعٌ هامل
  17. 17
    هَلاّ كعهدِكِ والأراكُ أرائِكٌوالأثلُ بانٌ والطُّلُولُ خمائل
  18. 18
    إذ ذلك الوادي قَناً وأسِنّةٌوإذِ الدّيارُ مَشاهدٌ ومحافل
  19. 19
    وعوابسٌ وقَوانِسٌ وفَوارِسٌوكوانسٌ وأوانسٌ وعقائل
  20. 20
    وإذِ العِراصُ تبيتُ يَسحَبُ لأمَةًفيها ابنُ هَيْجاءٍ ويصفِنُ صاهل
  21. 21
    وتَضِجُّ أيْسارٌ ويَصْدَحُ شاربٌوتَرِنُّ سُمّارٌ ويَهْدِرُ جامل
  22. 22
    بُعْداً للَيْلاتٍ لنا أفِدَتْ ولابَعُدَتْ لَيالٍ بالغميمِ قلائل
  23. 23
    إذ عيْشُنَا في مثْلِ دولَةِ جَعفَرٍوالعَدْلُ فيها ضاحكٌ والنّائل
  24. 24
    ندعوهُ سيْفاً والمنيّةُ حَدُّهُوسِنانَ حَرْبٍ والكتيبةُ عامل
  25. 25
    هذا الذي لولا بقيّة عدلِهِما كان في الدنيا قضاءٌ عادل
  26. 26
    لو أشْرَبَ اللّهُ القلوبَ حَنانَهُأو رِفْقَهُ أحْيا القتيلَ القاتل
  27. 27
    ولوَ انّ كلَّ مُطاعِ قومٍ مثلُهما غَيّرَ الدَّوْلاتِ دَهرٌ دائل
  28. 28
    إن كان يعْلَمُ جَعْفَراً عِلمي بِهِبَشَرٌ فليس على البسيطَةِ جاهل
  29. 29
    يَوْماهُ طَعْنٌ في الكريهةِ فَيصَلٌأبداً وحُكْمٌ في المَقامَةِ فاصل
  30. 30
    بطَلٌ إذا ما شاءَ حَلّى رُمْحَهُبدَمٍ وقُرِّبَ منْهُ رُمحٌ عاطل
  31. 31
    أعطى فأكثرَ واستَقَلَّ هِباتِهِفاسْتَحْيَتِ الأنواءُ وهي هوامل
  32. 32
    فاسمُ الغمامِ لديه وهو كَنَهْوَرٌآلٌ وأسماءُ البحورِ جداول
  33. 33
    لولا اتّساعُ مذاهبِ الآفاقِ مَاوسِعَتْ له فيها لُهىً وفواضل
  34. 34
    إن لَجّ هذا الوَدْقُ منه ولم يُفِقْعمّا أرى هذا الصَّبيرُ الوابل
  35. 35
    فسينقضي طَلَبٌ ويُفقَدُ طالبٌوتَقِلُّ آمالٌ ويُعْدَمُ آملُ
  36. 36
    شِيَمٌ مَخِيلَتُها السَّماحُ وقَلّماتَهْمي سحابٌ ما لهنَّ مَخايل
  37. 37
    هّبتْ قَبُولاً والرّياحُ رَوَاكِدٌوأتَتْ سماءً والغيومُ غَوافل
  38. 38
    تَسْمو به العَينُ الطَّموحُ إلى التيتَفنى الرِّقابُ بها ويَفْنى النائل
  39. 39
    نَظَرَتْ إلى الأعداءِ أوّلَ نَظْرَةٍفَتَزَايَلَتْ منْهُ طُلىً ومَفاصل
  40. 40
    وثَنَتْ إلى الدنيا بأُخرى مثلِهافتقسَّمَتْ في النّاسِ وهي نَوافل
  41. 41
    لم تَخْلُ أرضٌ من نَداهُ ولا خلامن شكْرِ ما يولي لسانٌ قائل
  42. 42
    وطىءَ المحُولَ فلم يُقدِّمْ خطوةًإلاّ وأكنْافُ البِلادِ خَمائِل
  43. 43
    ورأى العُفاةَ فلمْ يَزِدْهُمْ لحظَةًإلاّ وكِيرانُ المَطِيِّ وذائل
  44. 44
    تأتي له خَلفَ الخُطوبِ عزائِمٌتُذكَى لها خلفَ الصّباحِ مشاعل
  45. 45
    فكأنّهُنّ على العُيونِ غَياهِبٌوكأنّهُنّ على النّفوسِ حبائل
  46. 46
    المُدركاتُ عدُوَّهُ ولوَ انّهُقَمَرُ السّماءِ لَهُ النُّجومُ مَعاقِل
  47. 47
    وإذا عُقابُ الجَوِّ هَدْهَدَ رِيشَهاصَعِقَتْ شواهِينٌ لها وأجادل
  48. 48
    مَلِكٌ إذا صَدِئَتْ عليهِ دروعُهُفلها من الهَيجاء يومٌ صاقل
  49. 49
    وإذا الدّماءُ جَرَتْ على أطْواقهافمن الدِّماءِ لها طَهورٌ غاسل
  50. 50
    مُلِئَتْ قلوبُ الإنسِ منه مهابَةًوأطاعَهُ جِنُّ الصَّريمِ الخابل
  51. 51
    فإذا سمِعتَ على البِعادِ زَئِيرَهُفاذهَبْ فقد طَرَقَ الهِزَبْرُ الباسل
  52. 52
    لو يَدَّعِيهِ غيرُ حيٍّ ناطِقٍلَغَدَتْ أسودُ الغَابِ فيه تجادل
  53. 53
    تَنْسَى له فُرسانَها قَيسٌ ولمْتَظلِمْ وتُعرِضُ عن كُلَيبٍ وائل
  54. 54
    هَجَماتُ عَزْمٍ ما لهُنّ مُقابلٌوجِهاتُ عَزْمٍ ما لهُنّ مُخاتِل
  55. 55
    فانهَض بأعْباءِ الخِلافَةِ كلِّهَاإنّ المُحَمَّلَهُنَّ عَودٌ بازل
  56. 56
    ولقد تكونُ لكَ الأسِنّةُ مَضْجَعاًحتى كأنّكَ من حِمامِك غافل
  57. 57
    تَغْدو على مُهَج الليوثِ مُجاهِراًحتى كأنّكَ مِنْ بِدارٍ خاتل
  58. 58
    تلكَ الخلافَةُ هاشمٌ أربابُهَاوالدِّينُ هاديها وأنتَ الكاهل
  59. 59
    هل جاءها بالأمسِ منكَ على النوىيومٌ كيومكَ للمسامع هائل
  60. 60
    وسُرَاكَ لا تَثنيكَ حِدَّةُ مأتَمٍرُجُفٌ نَوادِبُهُ وخَبْلٌ خابِل
  61. 61
    وقد التَقَتْ بِيدٌ وقطرٌ صائبٌومسالكٌ دُعْجٌ وليلٌ لائل
  62. 62
    وجَرَتْ شِعابٌ ما لهُنَّ مَذانِبٌوطَمَتْ بحارٌ ما لهنّ سَواحل
  63. 63
    تَمْضي ويَتبَعُكَ الغَمامُ بوَبْلِهِفكأنّهُ لك حيثُ كنتَ مُساجل
  64. 64
    سارٍ كأنّ قتيرَ دِرعِكَ فوقَهُكُففَاً وجُودُ يَدَيكَ منه هامل
  65. 65
    ووراءَ سيفكَ مُصلَتاً وأمامَهُجيشٌ لجيش اللّه فيه منَازل
  66. 66
    مُثْعَنْجَرٌ يَبرينُ فيهِ وعالِجٌوالأخشَبانِ مُتالِعٌ ومُواسِل
  67. 67
    فكأنّما الهَضَبَاتُ منه أجارعٌوكأنّما البُكراتُ منه أصائِل
  68. 68
    وكأنّما هُوَ منْ سَماءٍ خارجٌوكأنّما هو في سَماءٍ داخِل
  69. 69
    تلتَفُّ خُرْصانُ العَوالي فوقَهُفكأنّما الآفاقُ منْهُ خَمائِل
  70. 70
    والحِيرَةُ البيضاءُ فيه صَوارِمٌوالخطُّ من غَسّانَ فيه ذوابل
  71. 71
    والأُسْدُ كلُّ الأُسْدِ فيه فَوارِسٌوالأرضُ كلُّ الأرضِ فيه قَساطل
  72. 72
    تُطْفي له شُعَلَ النُّجوم أسِنّةٌويُغَيِّرُ الآفاقَ منه غَياطل
  73. 73
    كالمُزْنِ يَدلحُ فالرُّعودُ غَماغِمٌفي حَجرْتَيْهِ والبُروقُ منَاصل
  74. 74
    فدَمٌ كَقَطْرٍ صائبٍ لكِنّ ذابجميعِهِ طَلٌّ وهَذا وابل
  75. 75
    فيه المذاكي كلُّ أجْرَدَ صِلدِمٍيَدمَى نَساً منه ويَشْخُبُ فائل
  76. 76
    مِنْ طائِراتٍ ما لهُنّ قَوادِمٌأو مُقْرَباتٍ ما لهنّ أياطل
  77. 77
    فكأنّما عَشَمَتْ لهنّ مرافِقٌوكأنّما زَفَرَتْ لهُنَّ مَراكِل
  78. 78
    أللاء لا يَعْرِفْنَ إلاّ غَارَةًشَعْواءَ فهي إلى الكُماةِ صواهل
  79. 79
    اللاحِقاتُ وراءَهَا وأمامَهافكأنّهُنّ جَنائبٌ وشَمائل
  80. 80
    مُقْوَرَّةٌ يكْرَعنَ في حوض الردىوِرْدَ القَطا في البِيدِ وهي نواهل
  81. 81
    فالنَّجْدُ في لَهَواتِها والغورُ والفلَقُ المُلَّمعُ والظّلامُ الحائل
  82. 82
    والمجدُ يلقى المجْدَ بين فُرُوجِهَاذا راحِلٌ مَعَها وهذا قافل
  83. 83
    حتى أنَخْتَ على الخِيامِ إناخَةًفَغَدَتْ أعالِيهِنَّ وهي أسافل
  84. 84
    يا رُبَّ وادٍ يومَ ذاكَ تركْتَهُوقطينُهُ فيه أتِيٌّ سائلُ
  85. 85
    فاجَأتَهُ مَحْلاً وفجَّرْتَ الطُّلىفجَرَتْ مَحانٍ تحتَه وجداول
  86. 86
    ووطِئتَ بينَ كِناسِهِ وعرينِهِفأُصيبَ خادِرُهُ ورِيعَ الخاذل
  87. 87
    غادَرْتَهُ والموتُ في عَرَصاتِهِحَقٌّ وتضْليلُ الأماني باطِل
  88. 88
    تَمْكو عليه فرائصٌ وتَرائِبٌوتَرِنُّ فيه سواجِعٌ وثواكل
  89. 89
    لا النّارُ أذكَتْ حَجْرَتَيْهِ وإنّمامَزَعَتْ جيادُكَ فيه وهي جوافل
  90. 90
    لا رأيَ إلاّ ما رأيتَ صَوابَهُفي المُشكِلاتِ وكلُّ رأيٍ فائِل
  91. 91
    لو كان للغَيْبِ المُستَّرِ مُدرِكٌفي النّاسِ أدركَهُ اللّبيبُ العاقِل
  92. 92
    والحازمُ الدّاهي يُكابِدُ نفْسَهُأعداءَهُ فتراهُ وهو مُجامل
  93. 93
    ويكادُ يَخفَى عن بَناتِ ضميرِهِمكتومُ ما هو مُبتَغٍ ومحاول
  94. 94
    إذهَبْ فلا يَعْدمك أبيضُ صارمٌتَسْطو به قِدْماً وأسمَرُ ذابل
  95. 95
    لا عُرّيَتْ منكَ الليالي إنّهَابك حُلِّيَتْ والذّاهباتُ عواطِل
  96. 96
    ما العُربُ لولا أنْتَ إلاّ أيْنُقٌزُمّتْ لِطِيَّتِها وحَيٌّ راحلُ
  97. 97
    ما المُلْكُ دونَ يديكَ إلاّ عُرْوَةٌمفصُومَةٌ وعَمودُ سَمْكٍ مائل
  98. 98
    فليتركوا أعلى طريقِكَ إنّهُلكَ مَسْلَكٌ بين الكواكبِ سابل
  99. 99
    قد أُكِرهَ الحافي فمَرّ على الثَّرَىرَسْفاً وطار على القَتادِ النّاعل
  100. 100
    كلُّ الكِرامِ من البَريّةِ قائِلٌفي المكرماتِ وأنتَ وحدَكَ فاعل
  101. 101
    لو أنّ عَدْلكَ للأحِبّةِ لم تَبِتْبالعاشقينَ صَبابةٌ وبلابل
  102. 102
    فتركْتَ أرضَ الزّابِ لا يأسَى أبٌلابنٍ ولا تَبْكي البُعولَ حلائلُ
  103. 103
    ولقد شهِدتَ الحرْبَ فيها يافِعاًإذ لا بنفسِكَ غيرُ نفسكَ صائل
  104. 104
    والمُلْكُ يومئِذٍ لواءٌ خاِفقٌيَلقَى الرّياحَ وليسَ غيرُكَ حامل
  105. 105
    فسَعَيْتَ سَعيَ أبيكَ وهو المُعتَليوورِثْتَ سْيفَ أبيكَ وهو القاصل
  106. 106
    أيّامَ لم تُضْمَم إليكَ مَضارِبٌمنه ولم تَقْلُصْ عليك حَمائل
  107. 107
    فخضَبْتَهُ إذ لا تَكادُ تَهُزُّهُحتى تَنُوءَ بهِ يَدٌ وأنامِل
  108. 108
    وافَى بنانَ الكفِّ وهي أصاغِرٌفسَطَتْ به الهِمّاتُ وهي جلائل
  109. 109
    من كان يَكفُلُ شُعْبَةً من قومهِكرَماً فأنْتَ لكُلِّ شَعْبٍ كافل
  110. 110
    فإذا حللت فكل واد ممرعوإذا ظعنت فكل شِعب ماحل
  111. 111
    وإذا بَعُدْتَ فكلُّ شيءٍ ناقِصٌوإذا قَرُبْتَ فكلُّ شيءٍ كامل
  112. 112
    خَلَقَ الإلهُ الأرضَ وهي بلاقعٌومكانُ مَا تَطَأونَ منها آهِل
  113. 113
    وبرا الملوكَ فجادَ منهم جعفَرٌوبنو أبِيهِ وكلُّ حَيٍّ باخل
  114. 114
    لو لم تَطِيبُوا لم يَقِلَّ عَديدُكُموكذاكَ أفْرادُ النُّجومِ قلائل