كفي فأيسر من مرد عناني

ابن هانئ الأندلسي

91 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    كُفّي فأيَسرُ من مَرَدِّ عِنَانيوَقْعُ الأسِنّةِ في كُلَى الفُرْسانِ
  2. 2
    ليسَ ادّخارُ البَدْرَةِ النّجلاءِ منشِيَمي ولا مَنعُ اللُّهَى من شاني
  3. 3
    هلْ للفتى في العَيشِ مِن مَندوحَةٍإلاّ اصطِفاءُ مَوَدّةِ الإخْوانِ
  4. 4
    وإذا الجوادُ جرَى على عاداتِهِفَذَرِ الجوادَ وغايَةَ المَيدانِ
  5. 5
    لا أرهَبُ الإعدامَ بَعدَ تَيَقُّنيأنّ الغِنى شَجَنٌ منَ الأشجانِ
  6. 6
    مَلأتْ يَدي دَلْوي إلى أوذامِهاوأعَرْتُ للعافي قُوَى أشطاني
  7. 7
    ولقد سمعتُ اللّهَ يندُبُ خَلْقَهُجَهْراً إلى الإفضالِ والإحسانِ
  8. 8
    وإذا نَجا من فتنَةٍ الدّنيا امرُؤٌفكأنّما يَنجو من الطُّوفَانِ
  9. 9
    يَأبَى ليَ الغدرَ الوَفاءُ بذِمّتيوالذَّمَّ آبَاهُ كما يأبَاني
  10. 10
    إنّي لآنَفُ أنْ يَميلَ بي الهَوَىأوْ أن يَراني اللّهُ حَيثُ نَهاني
  11. 11
    حِزْبُ الإمامِ منَ الوَرَى حِزْبي إذاعُدّوا وخُلصانُ الهدَى خُلصاني
  12. 12
    لا تَبعَدَنَّ عِصابَةٌ شيعِيّةٌظَفِرُوا ببغيَتِهمْ منَ الرّحمَنِ
  13. 13
    قوْمٌ إذا ماجَ البرِيّةُ والتَقَىخَصْمانِ في المعَبودِ يختَصِمَانِ
  14. 14
    تركوا سُيُوفَ الهندِ في أغمادِهاوتَقَلّدُوا سَيفاً منَ القرآنِ
  15. 15
    عقَدوا الحُبَى بصُدورِ مجْلسهمْ كمنْعَرَفَ المُعِزَّ حَقيقَةَ العِرفْانِ
  16. 16
    قد شرّفَ اللّهُ الوَرَى بزَمانِهِحتى الكَواكبُ والوَرَى سِيّانِ
  17. 17
    وكَفَى بمنْ ميراثُهُ الدّنيا ومَنخُلِقَتْ لهُ وعَبيدُهُ الثَّقَلانِ
  18. 18
    وكَفَى بشيعَتِهِ الزّكيّةِ شِيعَةًوكَفَى بهم في البرّ من صِنْوانِ
  19. 19
    عُصِمتْ جَوارِحهم من العدوَى كماوُقيَتْ جَوانحُهُمْ منَ الأضغان
  20. 20
    قد أُيّدوا بالقُدْسِ إلاّ أنّهُمْقد أُونِسوا بالرَّوحِ والرَّيحانِ
  21. 21
    للّهِ دَرُّهُمُ بحيثُ لَقيتُهُمإنّ الكِرامَ كَريمَةُ الأوْطانِ
  22. 22
    يَغشَوْنَ ناديَ أفْلَحٍ فكأنّمايَغشَوْنَ رَبَّ التّاجِ من عَدنانِ
  23. 23
    حَيَّوا جَلالَةَ قَدرِهِ فكأنّماحَيَّوا أمينَ اللّهِ في الإيوانِ
  24. 24
    يَرِدونَ جَمّةَ عِلْمِهِ ونَوالِهِفكأنّهمْ حَيثُ التَقَى البَحرانِ
  25. 25
    حُفّتْ بِهِ شُفعاؤهمْ واستَمطَرُوامِنْ جانِبَيهِ سَحائبَ الغُفرانِ
  26. 26
    ورأوْهُ من حيثُ التَقَتْ أبصارُهمْمُتَصَوَّراً في صورةِ البُرْهانِ
  27. 27
    تَنْبُو عقولُ الخَلْقِ عن إدراكِهِوتكِلُّ عنهُ صَحائحُ الأذهانِ
  28. 28
    تَستَكْبِرُ الأملاكُ قبلَ لِقائِهِوتَخِرُّ حينَ تَراهُ للأذْقانِ
  29. 29
    أبلِغْ أميرَ المؤمنينَ على النّوَىقَوْلاً يُريهِ نَصيحتي ومكاني
  30. 30
    إنّ السّيوفَ بذي الفَقارِ تشَرّفَتْولَقَلَّ سَيفٌ مثلُ أفلَحَ ثانِ
  31. 31
    قد كنتُ أحسبُني تَقَصّيتُ الوَرَىوبَلَوْتُ شِيعَةَ أهلِ كلّ زَمانِ
  32. 32
    فإذا مُوالاةُ البَرِيّةِ كُلّهاجُمِعَتْ لهُ في السّرّ والإعلانِ
  33. 33
    وإذا الذينَ أعُدُّهمْ شِيَعاً إذاقِيسُوا إليهِ كعُبَّدِ الأوْثانِ
  34. 34
    نُضِحَتْ حرارَةُ قَلبِهِ بمَوَدّةٍضَرَبتْ علَيهِ سُرادِقَ الإيمانِ
  35. 35
    وحَنا جَوانحَ صَدرِهِ مَملوءةًعِلماً بما يأتي منَ الحِدْثان
  36. 36
    يَتَبَرّكُ الرّوحُ الزّكيُّ بقُرْبِهِنُسْكاً ويُرْوي مُهجَةَ الهَيمانِ
  37. 37
    أمُعِزَّ أنصارِ المُعزّ من الوَرَىوالمُنزِلُ النُّصّابَ دارَ هَوانِ
  38. 38
    بكَ دانَ مُلْكُ المشرقينِ وأهلُهُوأنابَ بَعدَ النّكثِ والخُلعانِ
  39. 39
    إنّا وَجَدْنا فَتْحَ مصرٍ آخِراًلكَ ذِكرُهُ في سالِفِ الأزْمانِ
  40. 40
    فبعزْمكَ انهَدّتْ قُوَى أركانِهاوبقُرْبكَ امتدّتْ إلى الإذْعانِ
  41. 41
    وَطّأتَ بالغاراتِ مَركَبَ عِزّهاوالجيشَ حتى ذَلّ للرُّكْبانِ
  42. 42
    فإلَيكَ ينُسَبُ حيثُ كنتَ وإنّمافخرُ الصُّلِيِّ لقادِحِ النّيرانِ
  43. 43
    عَصَفتْ على الأعرابِ منكَ زَعازعٌسَفَكَتْ دَمَ الأقرانِ بالأقرانِ
  44. 44
    ما قَرّ أعيُنُ آلِ قُرّةَ مُذ سُقُوابكَ ما سُقُوهُ منَ الحَميمِ الآني
  45. 45
    وقَبيلَةً قَتّلْتَها وقَبيلَةًأثكَلْتَها بالبَرْك في الأعطانِ
  46. 46
    أخْلى البُحيرَةَ منهُمُ والبِيدَ مَاخَسَفَ الصّعيدَ بشِدّةِ الرَّجفَانِ
  47. 47
    فشغَلْتَ أهلَ الخَيمِ عن تَطنيبِهاوأسَمتَهُم شَرْداً معَ الظُّلمانِ
  48. 48
    وَسَمتْ إلى الواحاتِ خَيلُكَ ضُمَّراًحتى انتَهَتْ قُدُماً إلى أُسْوانِ
  49. 49
    قد ظاهَرُوا لِبَدَ الدّرُوعِ عليهِمُوتأجّمُوا أجَماً منَ الخِرْصانِ
  50. 50
    وغَدَوْا حَوالَيْ مُتْرَفٍ لا يَنثَنيعَلَماهُ عَن إنْسٍ وَلا عن جانِ
  51. 51
    فكَأنّ دينَكَ يوْمَ أرْدى كُفرَهُأجَلٌ بَطَشتَ لهُ بعمرٍ فانِ
  52. 52
    وكأنّ أسرابَ الجِيادِ ضُحىً وقَدخَفّتْ إليهِ كَواسِرُ العِقبانِ
  53. 53
    عطَفَتْ علَيهِ صدورَها وكأنّماعَطَفَتْ على كِسرَى أنُوشروانِ
  54. 54
    وكأنّما البَرّاضُ صَبّحَ أهلَهُوكأنّهنّ هَجائنُ النّعمانِ
  55. 55
    ظَلّتْ سيوفُكَ وهيَ تأخُذُ روحَهكالنّارِ تَلفَحُهُ بغيرِ دُخانِ
  56. 56
    حكَمَتْ بسَعدِ المُشتري لك ساعةٌحكَمَتْ لهُ بالنَّحسِ من كيوانِ
  57. 57
    فأتَى جُيوشَكَ إذْ أتَتْهُ كأنّهُرَكضْاً إلَيها طالبٌ لرِهانِ
  58. 58
    فعَجِبتُ كيفَ تخالَفَ القَدَرانِ فيعُقْباهُما وتَشابَهَ الأمَلانِ
  59. 59
    رُعْتَ الأوابِدَ في الفَدافِدِ فجأةًبعَجارِفِ الرَّدَيانِ والوَخَدانِ
  60. 60
    وتَعَوّذَ الشّيطانُ منكَ وكَيدُهُلمّا ذَعَرْتَ جزيرَةَ الشّيْطانِ
  61. 61
    سارَتْ جِيادُكَ في الفَلا سَيرَ القَطايحمِلْنَ ظُلْماناً على ظُلْمانِ
  62. 62
    ضَمّنْتَ صَهْوَةَ كلّ طِرْفٍ مثلَهُوحَمَلتَ سِرْحاناً على سِرْحانِ
  63. 63
    في مَهْمَهٍ ما جابَهَ الرُّكْبانُ مُذْطُرِدَتْ منَ الدّنيا بَنو مَرْوانِ
  64. 64
    لوْ سارَ فيهِ الشَّنْفَرَى فِتراً لَمَاحَمَلَتْهُ في وَعْسائِهِ قَدَمانِ
  65. 65
    يَجْتَبْنَ كلّ مُلَمَّعٍ بالآلِ ماللجِنّ بالتّعريسِ فيهِ يَدانِ
  66. 66
    خُضْنَ الظّلامَ إلَيهِ ثمّ اجْتَبْنَهُومَرَقنَ من سِجفَيْهِ كالحُسبانِ
  67. 67
    فأتَيْنَهُ من حيثُ يأمَنُ غِرّةًمَنْ لامرىءٍ من دَهرِه بأمانِ
  68. 68
    كَم غُلْنَ من مُستَكبِرٍ في قَوْمِهمتَمَنِّعٍ بالعِزّ والسُّلطانِ
  69. 69
    أو في دروُعِ البأسِ من مُستَلْئِمٍأو في ثِيابِ الخَزّ من نَشوانِ
  70. 70
    باتَتْ تُحَيّيهِ سُقاةُ مُدامَةٍفغَدَتْ تُحَيّيهِ سُقاةُ طِعانِ
  71. 71
    يَهوي السِّنانُ إليهِ وهوَ يظنُّهُكأسَ الصَّبوحِ على يَدِ النَّدمانِ
  72. 72
    ولكمْ سَلَبْتَ بها عزيزاً تاجَهُوتركتَ فيها من عَبيطٍ قانِ
  73. 73
    ومُجَدَّلاً فوْقَ الثَّرَى ونَجيعُهُوالرّوحُ من وَدَجَيهِ مُختَلطانِ
  74. 74
    وكمِ استبَحنَ وكم أبحنكَ من حمىًوحُقوفِ رَملٍ في مَعاطِفِ بانِ
  75. 75
    وكَواعِبٍ مَحفُوفَةٍ بعَصائِبٍقد كُلِّلَتْ بالدُّرّ والمَرْجانِ
  76. 76
    والمِسكُ يَعبَقُ في البُرُودِ كأنّهازَهُر الرّبيعِ مُفَوَّفُ الألوانِ
  77. 77
    لم يَبْقَ إلاّ السّدُّ تَخرِقُ رَدْمَهُفلقَدْ أطاعَكَ في الوَرَى العَصرانِ
  78. 78
    وبلَغتَ قُطرَ الأرْضِ بالعزْمِ الذيلم تُؤتَهُ الأفلاكُ في الدّوَرَانِ
  79. 79
    وجَمَعتَ شَملَ المُتَّقينَ على الهدىوتألّفَتْ بكَ أنفُسُ الحيوانِ
  80. 80
    فزَكَتْ بكَ الأعمالُ حَقَّ زكاتِهاونجَتْ بكَ الأرْواحُ في الأبدانِ
  81. 81
    لوْ يَقِرنُ اللّهُ البِلادَ بمِثْلِهاضاقَتْ بعَزمِكَ والصَّبيرِ الدّاني
  82. 82
    تُندي بآلافِ الألوفِ إلى مَدىًيَعيا على الحُسّابِ والحُسْبانِ
  83. 83
    يا سَيفَ عِتْرَةِ هاشِمٍ وسِنانَهاوشِهابَها في حالِكِ الأدجانِ
  84. 84
    لوْ سِرْتُ أطلبُ هل أرَى لك مشبهاًلطَلَبتُ شيئاً ليسَ في الإمكانِ
  85. 85
    كلُّ الدُّعاةِ إلى الهُدَى كالسّطرِ فيبَطنِ الكتابِ وأنتَ كالعنوانِ
  86. 86
    أنتَ الحَقيقَةُ أُيّدَتْ بحَقيقَةٍوسِواكَ عَينُ الإفْكِ والبُهتانِ
  87. 87
    إنّي لأستَحيي منَ العَليا إذاقابَلْتُ ما أوْلَيتَني بعِيانِ
  88. 88
    أعْجَلتَ في يوْمي رَجائي في غَدٍفكأنّني في جنّةِ الرِّضْوانِ
  89. 89
    ولبِسْتُ ما ألبَستَني من نِعمَةٍفبِها شكَرْتُكَ لا بطولِ لِساني
  90. 90
    إنّي مدَحتُك إذ مدَحتُك مُخلِصاًحتى إذا ما ضاقَ ذَرْعُ بَياني
  91. 91
    كادَتْ تَسيلُ معَ المَدائحِ مُهجتيلوْلا ارتِباطُ النّفسِ بالجُثمانِ